بعد ما خلص ياسين وشادي إجراءات الخروج كانوا خارجين والضحكة على وشهم، ولا كأنهم كانوا بيقطعوا بعض امبارح. ياسين: أنا ليا طلب ممكن؟ شادى: أووووه من أولها كده طلبات، اؤمر يا سيدي؟ ياسين: هتعرف لما تنوروني النهاردة في البيت، أنا عازمكم على العشاء وكمان هعزم ياسمين وشهاب. نادين: أيوه بس بابا يعني... ياسين: متخافيش يا نادين، أنا هتكلم مع بابا وأنتي عارفة هو بيحبكم قد إيه.
نادين بابتسامة: ماشي يا حبيبي، روح أنت بقى غير وخد شاور وارتاح. ياسين: ماشي يا حبيبتي. مشى ياسين وجذب شادي نادين من وسطها. شادى: حبيبك ها؟! نادين: امممممم، إحنا هنغير ولا إيه، وبعدين ده أخويا يعني منا وعلينا. شادى: ولو برضه، دي متتقالش غير ليا أنا وبس، مفهوم؟ نادين: مفهوم يا حبيبي.
عند ياسمين وشهاب، اللي صحيت من نومها على صوت الفون ولقيت حاجة تقيلة فوقها وكان شهاب. فضلت تتأمل ملامحه وشوية وقدرت تخلص نفسها من تحته بأعجوبة. ياسمين وهي بتنهج: يااااالهوي، ده أنت تقيل بشكل، بس على قلبي زي العسل. انتبهت لصوت هاتفها وكانت نادين. نادين: إيه يا بنتي، دي تالت مرة أرن وأنتي نومك خفيف ولا اتغير بعد الجواز؟ ياسمين: لا، كان عليا هرم خوفو وبحاول أقوم من تحته. نادين باستغراب: يعني إيه؟
ياسمين: هه، لا متأخديش في بالك، المهم خير، في إيه؟ أكيد عاوزاني في حاجة. نادين حكت لياسمين كل حاجة حصلت وأكملت. نادين: لحد دلوقتي حاسة إني بحلم، مش مصدقة إن اللي كان واقف قصادي النهاردة هو ياسين أخويا. ياسمين: ده تأثير دكتور شادي، أنتي مستهونة بجوزك ولا إيه؟ بس بجد فرحتيني، ربنا يهديه كمان وكمان. نادين: ماشي يا توأم روحي، اعملي حسابك إننا هنتعشى هناك وفيه مفاجأة ياسين محضرها، بس معرفش هي إيه.
ياسمين بحماس: أشطا، اعتبرينا جاهزين من دلوقتي. خلصت وقفت، كانت هتقوم لكنها لقت شهاب شدها وأصبح فوقها تمامًا. ياسمين: إيه ده، أنت صحيت من إمتى؟ شهاب: من ساعة ما كنتي بتحاولي تتخلصي من هرم خوفو. ياسمين ابتسمت بإحراج: احم، طب إيه الوضع عجبك كده يعني ولا إيه؟ شهاب بغمزة: أووووي بصراحة.
قرب منها وطبع قبلة رقيقة جداً على شفايفها واندماجوا معا وغرقوا في بحور تلك القبلة. وبسرعة انتبهت ياسمين على اللي هما فيه، زقته بسرعة وطلعت تجري على الحمام. حل المساء سريعًا ووصل كل كابل على منزل عثمان التهامي. اللي كان في استقبالهم بفرحة، عانق بناته بحب ورحب بأزواجهم بحرارة. وبعد العشاء ما انتهى. ياسين: معلش يا جماعة، أنا عارف إن الطلب اللي هطلبه دلوقتي هتستغربوه جداً وإنه طلب مجنون، بس أنا بتمنى توافقوا عليه.
الكل بص له باستغراب وترقب، فأكمل. ياسين: حابب أعمل حفلة زفاف لياسمين ونادين من جديد، ويلبسوا الفستان الأبيض وأسلمهم بنفسي ليكم قصاد الناس كلها، عشان يرفعوا راسهم وسط الناس بدون خوف أو نظرات كريهة. ياسمين ونادين مسرعين: موافقين طبعًا. شادى وشهاب بصوا لبعض: طب وإحنا لينا رأي ولا إيه؟ نادين رفعت حاجبها وقالت: وأنت رأيك إيه يا شادي؟ شادى مسرعًا: موافق طبعًا، هو أنا أقدر أقول غير كده؟ ضحك الكل عليه وأكمل عثمان.
عثمان: طيب، البنات هتفضل هنا معانا لحد يوم الحفلة. شادى مسرعًا: ليه بس؟ عثمان: ما هما لازم يخرجوا من بيت أبوهم برضه. شهاب: طيب، والقاعة دي هتتحجز إمتى؟ ياسين: اتحجزت وهيكون يوم الجمعة إن شاء الله. شهاب: ياااه، ده النهاردة لسه الاثنين، والله حرام. يوسف بغمزة: اتقل يا جامد، متبينش إنك واقع أوي كده. شهاب: بكرة تجرب ونشوف هتبقى جامد قد إيه. في المستشفى، دخل الدكتور عشان يطمن على حالة كارم وقال.
الدكتور: الحمد لله، أنت حالتك بتستجيب بشكل كبير. زاهر: طيب، وممكن يخرج إمتى إن شاء الله؟ الدكتور: ممكن على نهاية الأسبوع. زاهر: تمام، شكراً لحضرتك. ابتسام: ألف حمد وشكر ليك يا رب، وأخيرًا يا حبيبي هتقوملي بالسلامة، كده توجع قلبي عليك. كارم وهو يقبل يدها: حقك عليا يا تاج راسي، وبعدين ده مش بإيدي. نظرت ليارا بعتاب وقالت. ابتسام: ربنا يسامحه اللي كان السبب.
فهمت يارا قصد زوجة عمها وكادت الدموع تتساقط رغماً عنها، فاستأذنت بالخروج للحمام. زاهر بحدة: ليه كده يا ابتسام؟ إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده وانتهينا منه؟ ابتسام: البت دي وجودها في حياة ابني كان أكبر غلط في حياته وهيندم عليه. كارم بهدوء: يا أمي، يارا دي، أنا، أنتي ترضي حد يأذيني ويوجعني؟ ابتسام مسرعة: لا طبعًا، ما عاش ولا كان.
كارم: يارا دي هي نفسي، اللي يوجعها يوجعني، واللي يفرحها يفرحني. طيب ملاحظتيش هي اتغيرت إزاي وخوفها عليا ورباطها جنبي هنا؟ تفتكري كل ده ليه؟ عشان إحساسها بالذنب مثلاً، ولا لأنها بتحبني وعايزة ترضيني؟ ابتسام: عندك حق يا ابني، لما تيجي أنا هعتذر لها وأطيب خاطرها. وبالفعل دخلت يارا وهي مبتسمة بعد أن أخرجت كل بكائها في الحمام. اتجهت لها ابتسام.
ابتسام: حقك عليا يا بنتي، متزعليش مني، أنتي عارفة كارم بالنسبة ليا إيه، ده كل دنيتي، أنا عارفة إن مالكيش ذنب، فارجوكي اقبلي اعتذاري، اعتبريني مامتك. يارا وهي تمسك يدها: متعتذريش يا طنط، ده حقك، وأنا لو مكانك كنت عملت أكتر من كده، بس والله أنا مكنتش أتمنى ده يحصل لكارم، ده روحي، هو فيه حد بيتمنى الأذى لروحه. انتبهت لكلامها وخجلت، حطت وشها في الأرض، فحضنتها ابتسام وقالت.
ابتسام: ربنا يديمكم لبعض ويجمعكم في حلاله عاجلاً يا حبيبتي. كارم: بابا، أنا لما أخرج من هنا على طول هنكتب الكتاب، ولما أتأكد إني بقيت تمام نعمل الفرح على طول، ها، قولت إيه؟ زاهر: من عنيا يا حبيبي، أنا هجهز كل حاجة مع والدتك ووالدة يارا، متشلش هم حاجة. في منزل عثمان، كانت تتعالى الضحكات. ولم ينتبه شهاب لهاتفه الذي جاء عليه أكثر من 10 مكالمات، إلى أن انتبه له يوسف اللي قال. يوسف: ده فون مين يا جماعة؟ شهاب: بتاعي.
أحضره له يوسف: بيرن بقاله فترة. نظر شهاب لهاتفه واستغرب كثيراً، فقد كانت اتصالات من مربيته سعاد. فاتصل بها. شهاب: خير يا دادة؟ أنا آسف جداً والله ما أخدت بالي من الفون إلا دلوقتي. سعاد ببكاء شديد: الحقني يا شهاب، تعالى بسرعة، جدك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!