عمرو بصدمة: إيه ده! الجد بهدوء: أنا قولت اللي عندي، عجبها عجبها، مش عاجبها مفيش كلام. عمرو مشوشاً: يا جدي، أنت كده بتحطها قدام الأمر الواقع. الجد رافعاً حاجبه: كويس إن العصبية نطقتك لهجتك يا دكتور. ومن الآخر كده، بلاش تلف وتدور، أنت بتعشقها يا ولدي. عمرو وقد انفجرت فيه فاهماً مما سمع: إيه اللي بتقوله ده يا جدي؟ مفيش الكلام ده، يمنى أختي الصغيرة وأنا اللي مربيها على إيدي.
الجد مكملاً: لا صغيرة ولا كبيرة، البنت عندها عشرين سنة وعروسة حلوة، ولو مش عاجبك الكلام نشوف لها عريس تاني تتجوزه ويعلمها براحته بقى. تصنم عمرو مرة ثانية وذهب ناحية غرفته، بدون نطق أي كلمة. ولكن لم يأخذ باله من التي تسمعهم وتسجل كل حرف، ولم تكن سوى أم عمرو: وديني لأجدم رقبتك يا بنت شريفة، مانقصنا إلا بنت اللي جابت لنا العار، كمان تتجوز ولدي على جثتي. في شركة يامن الأسيوطي.
يامن: وبكده نقدر نقول الاجتماع خلص، يا جماعة كل واحد عارف هيعمل إيه. زياد بابتسامة: كل جاهز يا كبير. خبطة يامن على رأسه بخفة: اتلم يالا، أنا هنا المدير بتاعك. زياد: نعم يا خويا، إحنا شركا يالا. يامن بضحك: ههههههه، لا أنا ليا النصيب الأكبر، يبقى مين المدير؟ حك زياد في رأسه دليلاً على التفكير. يامن خابطاً كف على كف: غبي والله، أنا ماشي. زياد مهرولاً ورائه: ماشي فين؟ مش هنسهر ولا إيه؟ أنا مجهزلك القاعدة وكله تمام.
يامن بتفكير: امممم، لا ماليش مزاج النهارده. هيص أنت، أنا هخرج مع إنجي. زياد فمه دليلاً على الامتعاض، فهو لا يطيقها حقاً. في الفيلا. في تمام الساعة الثامنة مساءً، بعد أن أدت يارا فرضها، هاتفت سلمى، فهي لم يكن لها أصدقاء في بلدتها، فكان والدها لها الأم والأب والأخت والصديقة والحبيب وكل شيء. سلمى بصدمة: وإزاي ترضي على نفسك كده يا يارا؟ ليه؟
يارا ببكاء: والله يا سلمى، أنا لقيت نفسي محطوطة في الموقف ده عشان وصية بابا، وقلت أهو ضل راجل ولا ضل حيطة، وقلت هو متفتح شوية وهيخليني أكمل تعليم. وده اللي حصل. سلمى بتفكير: أنا طول عمري أسمع عن يامن الأسيوطي وعلاقته المتعددة، بس عمري ما شفته. يارا: هتشوفي المآسي يا أختي، استنى أبعتلك صورته. ومن ثم أرسلت يارا صورة لها وهي في فرحها. شهقت سلمى بإعجاب: وااااو، يالهوي، ده مززز أوي. يارا بغيظ: بت، ماتتلمي، هو عادي يعني؟
سلمى بعصبية: اخرسي، دانتي اللي عادية، بالله عليكي حد يلبس نضارة كعب الكوباية بتاعك ده في فرحه؟ يارا: هو أنا كده، عجبه عجبه، مش عجبه هو حر، ميقرفنيش، كده كده هنطلق. سلمى بشهقة: تطلقييييي إيه؟ حد يضيع الفرصة دي من إيده؟ يارا بخنقة: والله أنا مش هقدر أستحمل كم الإهانة ده. سلمى بتفكير: أنتي حبيته صح؟ تلجلجت يارا في كلامها: أحب إيه بس، إحنا بقالنا أسبوعين مع بعض بس ومش طايقين بعض. صمتت سلمى ولم ترد.
يارا بتسرع: هو بصراحة أنا معجبة بيه بسسس. سلمى: ما هو بصراحة، هو عمره ما هيعجب بيكي كده. يارا بغضب: عنه ما عجب بيا، يتفلق. سلمى: اسمعيني. يارا باهتمام. سلمى: ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،. يارا بصدمة: نعم؟ مستحيييييييل. سلمى: اسمعي كلامي مرة، أنا عايزة أساعدك. يارا: لا لا. المهم أنا ارتحتلك أوي واعتبرتك أختي وصاحبتي، وماليش أخوات، ياريت الكلام اللي حكيتهولك ده ميطلعش بره، ممكن؟ ولا حد يعرف إني متجوزة يامن الأسيوطي؟
أو متجوزة أصلاً؟ سلمى: والله وأنا كمان ارتحتلك أوي وحساكي شبهي، متخافيش، سرك في بير. ... بت يا سلمييييي، يا سلمييييي. سلمى: نعم يا ماما، حاضر جايه أهو. معلش يا يارا هقفل دلوقتي، ماما تعبانة شوية. يارا بشفقة: حاضر يا حبيبتي، ألف سلامة عليها. سلمى: الله يسلمك يا رب، باي. يابت يا سلمى، مبترديش ليه؟ سلمى بحزن: معلش يا ماما، مسمعتكيش. استنى أجيبلك الدوا. ماشي يا حبيبتي.
نظرت سلمى في علبة الدواء فلم تجد سوى حبيتين فقط من العلاج، فرقت عينيها بالدموع، فوالدتها تعاني من الكبد من زمن طويل وتمشي على علاج ثمنه ليس بقدرتهم، ومعاش والدها لا يكفيها، فأيقنت العزم أن تبحث عن شغل لها. في تمام الساعة الثانية منتصف الليل، بعد أن قضى سهرته مع إنجي وفعل كل المحرمات معها وطمأنها أنها سوف تكون له، دخل غرفته ورائحة الخمر تفوح من فمه. تسمر مكانه عندما رآها. يالله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!