نظر يامن إلى أسفل قدمه، وجد أنه بالفعل يلبس بنطاله. فخبط بكفه على رأسه وقال: "آه يابنت المجنونة، روشتيني، ده أنا هطيّن عيشتك." ثم خرج مرة أخرى. نظر أمامه فوجدها تسرح بخيالها في عالم ثاني. تجاهلها تمامًا كأنها ليست موجودة وأكمل ملابسه. لم تنتبه يارا إلا على رائحة عطره النفاذة التي اشتمتها بإعجاب واضح. فنظرت له ضاحكًا بسخرية: "إيه عجبتك ولا إيه؟ ثم غمز لها. يارا
والشرر يتطاير من عينيها: "لو انت آخر راجل في العالم مستحيل أبصلك." ضحك بقوة على كلامها مما أشعل يارا غيظًا: "ملقيش إلا انتي كمان يامعفنة تبصيلي؟ نهضت يارا من مكانها لتتشاجر معه ليتفاجأا بأن الباب يدق. يامن بهدوء عكس ما بداخله: "اتفضل." الخادمة بأدب: "البيه بيقولك هتفطروا هنا ولا نطلعلك الفطار فوق ياباشا؟ يامن بثبات: "لا هننزل." أومأت له الخادمة برأسها ثم خرجت. يارا: "أنا مش عايزة أنزل."
يامن بلا مبالاة: "بس يابنت مش بمزاجك، هتنزلي وهتمثلي إننا بنموت في بعض قدام أبويا، وياويلك لو فتحتي بؤك بحرف، وغيري القرف اللي انتي لابساه ده، إحنا هنا مش في الدوار." نظرت له يارا منكسة الرأس وقالت بنبرة حزن: "حاضر." تعجب يامن ولكنه لم يبالي للمرة الثانية. في الأسفل، وبالتحديد على السفرة. "هي منزلتش ليه؟ يامن بغيظ: "زمانها نازلة يابابا."
تفاجؤ بها تهبط من على الدرج وهي تلبس عباية باللون الزهري الغامق، لون حدقتها التي تخفيه النظارات، فكانت مقبولة إلى حد ما. نظر لها يامن بقرف، ولكن لم يلاحظ والده هذه النظرات. يارا بابتسامة صافية: "صباح الخير ياعمو." "صباح القمر على عروستنا القمر، لا ياحبيبتي أنا عايزك تقوليلي بابا." ترققت الدموع. تنحنح بحرج شديد وقال: "اقعدي ياحبيبتي عشان تفطري." أومأت له ثم جلست. "اقعدي جنب جوزك ياحبيبتي."
يامن بضحكة مصطنعة: "سيبها يابابا براحتها، هي مكسوفة مني شوية، معلش يا حبيبتي بكرة تاخدي عليا." ومن ثم ربت على ظهرها بذراعه. يارا بانتفاضة وتمتمت في سرها: "حيوان وكذااااب." والد يامن: "ها قولي يا يامن هتقضوا شهر العسل فين؟ قطب يامن جبينه باستغراب: "انت عارف يابابا إن الشركة متتعرفش تمشي من غيري." والد يامن: "وهو ده كلام يابني، فرحك كان امبارح، عايز تنزل الشغل تاني يوم؟ الناس تقول علينا إيه؟
يارا باندفاع: "آه ياعمو، كنت عايزة أقولك على حاجة." والد يامن بانصات: "آه اتفضلي ياحبيبتي." يارا وهي تفرك بيديها دليل على التوتر: "أنا كنت عايزة أكمل دراستي." يامن بعصبية: "هو أنا هنا قرطاس؟ والد يامن بهدوء: "براحة عليها يا يامن، هي مكبراني يا عاقل مش أكتر." يامن ناكسًا رأسه: "معلش يا بابا، بس هي مش مكملة؟ يارا بعصبية: "ده ليه إن شاء الله؟ أومال هتحبس في البيت؟ يامن رافعًا حاجبه: "آه عجبك ولا مش عجبك."
والد يامن محاولًا فض النزاع: "باااس، استهدوا بالله، إحنا نطلع شهر العسل وبعد كده نتكلم في الموضوع ده." يامن بضيق: "يابابا مين "ولد، أنا قلت كلمة وتتنفذ." جاء كلاهما ليعترض ليتفاجؤا بشخص دخل بدون ميعاد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!