الفصل 14 | من 33 فصل

رواية احببت الوجه الاخر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,059
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

واو أنتِ مين! تنحنحت يارا باحراج وفضلت الصمت. يامن وكأنه يراها للمرة الأولى: هل يعقل؟ هل هذه يارا زوجته البشعة؟ من أين أتت بهذه العدسات اللاصقة؟ ولكنها تشبه العيون الحقيقية! هل هو فعلاً لم يتأمل فيها ولا مرة طوال الشهرين اللذين مكث فيها معها؟ وجد قدميه تجره ناحيتها بلا سبب. يامن بهدوء، مدققاً النظر في عينيها مما جعل قلبها يدق مثل رقع الطبول: أنتي حلوة كده إزاي؟ يارا وقد احمرت وجنتها خجلاً: يامن إيه اللي جابك هنا؟

أنت مش كنت معتزل الأوضة دي؟ يامن غافلاً في عالم آخر: قولي يا يامن تاني كده. يارا باستغراب وقد أشارت بيديها أمام عينه لينتبه، ولكن لا حياة لمن تنادي: كنتي مخبية ده كله فين؟ أنتِ يارا؟ يارا بضحكة أذابت عقله: لا بجد أنت مش طبيعي! يامن ومازال في هدوئه: أنتي بتعملي ده كله ليه وعايزة توصلي لإيه؟ يارا بصدمة من تحوله المفاجئ: أنا عادية وبطبيعتي جداً، بس حبيت أغير شوية. وأه صح، عدى شهر وفاضل شهر على طلاقنا، جهز نفسك.

شاد يامن من داخله، فهو يعلم أنها تلعب بأعصابه. جز على أسنانه بعصبية: إيه رأيك أما نمد فترة الطلاق دي؟ يارا بعناد وشبه ابتسامة متخفية: لا طبعاً، أنا عايزة أشوف حياتي. يامن بعصبية: عايزة تدوري على حل لشعرك؟ يارا بغضب: أنا محترمة غصب عنك. أشار يامن بيده دليلاً على اللامبالاة: يا شيخة روحي. يارا وقد ذهبت إلى السرير. يامن وهو يطفئ النور وهم بالنوم: يارا بزعقة: بتعمل إيييييه! يامن بغضب وقد رفع قبضته دليلاً

على الضرب: أوضتي وأنا حر فيهاااا سامعة! يارا بتراجع للخلف: طب نام على الكنبة. يامن: نعااام ياختي؟ بت انتي مسمعش صوتك خالص، سامعة ولا لأ؟ يارا وهي تخبط برجليها مثل الأطفال وذهبت ناحية الأريكة ثم تدثرت لتنام. يارا في سرها: منك لله يامجنون. يامن رافعاً حاجبه: مني لله؟ طب استنى عليا. تسمرت يارا مكانها، من أين سمعها؟ ولكن توقفت عندما رأت يامن يقذف الوسادة فوق رأسها. يارا بصراخ: عااااااااااا!

يامن وقد ضحك بأعلى قوته على منظرها الطفولي، ومن ثم تنهد تنهيدة إعجاب لها ولم يتفوه بأي كلمة، ثم تدثر لينام. يارا وهي تنظر إليه وهو يعطيه ظهره ولكنه يفكر فيها: (الظاهر إنه أحب الوجه الآخر) يارا بارتياح، فقد افتقدته بشدة، حتى وإن كان يعنفها، افتقدت وجوده وافتقدت إحساس الأمان حينما يكون أمامها. نامت وهي تفكر فيه وتفكر كيف تحصل على حبه. الجد: خلاص، جرّتِ يا بتي؟ هتتجوزي ابن عمك. يمنى بنظرة كالجليد،

فليس أمامها أي شيء: موافقة يا جدي، بس بشرط. الجد بعصبية: وبتتشترطي كمان يا بت؟ الجده مقاطعة: ملوش لازمة الكلام ده يا حاج، هي وافقت خلاص. والدة عمرو من ورائهم بعصبية: بس أنا مش موافقة يا با الحاج. عمرو بغضب دفين، فهو يعلم أن والدته لا تطيق يمنى: أمي لو سمحتي، ده قراري وأنا موافق. والدته بعصبية: بتعصي كلمة أمك يا عمرو؟ على آخر الزمن هتتجوز بنت... يمنى بصراخ مقاطعة إياهم: بسسس، بسسس بقا حرام عليكم!

أمي ماتت خلاص، مااااتت! وكمان معملتش حاجة غلط، اتجوزت على سنة الله ورسوله، وذنبها الوحيد إنها حبت؟ حبت يا ناس، حبت! صفعها الجد بقوة مما أفقدها توازنها ووقعت على الأرض: بس اخرسي يابنت! أنتِ كمان بتحللي ال أمك عملته؟ أنا مش بحبك وعايز أخلص منك بأي طريقة، واحمدي ربنا إن ابن عمك هيسترك. يمنى بقهرة وبكاء حار ولم تنبث بأي كلمة.

عمرو بغضب مما حدث: لو سمحت يا جدي، يمنى هتبقى مراتي خلاص، ومسمحش أي حد يهينها. والضرب اللي حصل دلوقتي أتمنى ما يتكررش تاني. نظر له الجد بغضب ثم انصرف. والدته بعنف: من النهارده، أنت لا ولدي ولا أعرفك. ثم انصرفت هي أيضاً.

الجده بحزن شديد على ابنها، فهي كانت تعشق أمها ولم تشك فيها لحظة. وهما من غصبوها وأجبروها على الزواج من شخص كبير وهي لا تريده، فهربت لتتزوج بمن تحبه، ولكن يشاء القدر أن يعسروا على مكانها، وقد قام الجد بتعذيبها وجلدها حتى ماتت بسكتة قلبية، وتركت ابنتها وزوجها. أخذ الكثير يبحث عنها ولكنهم أخفوها عنه، وعاش ومات بقهرته عليها. الجده وهي تنتشل يمنى من الأرض

بحنان وتربت على كتفها: قومي يا حبيبتي، حقك عليا، أنتِ عارفة جدك، ابن عمك هيصونك وهيحبك، متقلقيش. استغربت يمنى من طريقتها وحنانها، فهي لم تحس بحنان الأم يوماً، فقد ماتت أمها وهي صغيرة. احتضنتها يمنى ببكاء حار، إلا أنها غفت على كتفها. نظر لها عمرو نظرة شفقة، فهو ينتظر فقط أن تكون حلاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...