عمرو بصدمة: موافقة إزاي؟ يمنى بثبات: زي الناس، أنا موافقة. عمرو بعصبية: وأنا عمري ما أوافق بالمهزلة دي، على جثتي. شردت يمنى بعينيها بالغرفة يميناً ويساراً. ذهبت ناحية الكوب الزجاجي الموضوع. فقامت بكسره. فصرخ بها عمرو: انتي هتعملي إيه يامجنوووووونة! يمنى وعيناها عالدم من كثرة الضغط والبكاء: هقتل نفسي لو متجوزتنيش. عمرو مهدئاً إياها: اهدى اهدى، خلاص. بس انتي شايفة دا حل؟
يمنى ببكاء مكتوم: أهو أرحم من العذاب اللي أنا فيه دا. دايماً منبوذة في البيت وبيعايروني بسبب غلطة عملتها أمي. وياعالم دي غلطت فعلاً ولا لأ. والأصعب كمان إنهم مفكرني هطلع زيهم. حتى أبسط حقوقي وهي التعليم، حرمني منها. ليييييه كدا ياااربى لييييه، حراااام. لم يتحمل عمرو بكاءها. فكان بكاؤها يقطع نياط قلبه. فجذبها إلى أحضانه. منسدل الإرادة.
يالله، كما كان يشتاق إلى ضمها واستنشاق رائحتها. طفلته ومدللته الذي يعشقها من صغرها. ولكن لا حياة لمن تنادي. فهي لم تشعر به يوماً إلا أنه أخ. هدأت يمنى ولكنها أفاقت على يد عمرو التي تربت على ظهرها بهدوء. ولكنه كان بعالم آخر. انتفضت نفضة. على أثرها انتفض عمرو أيضاً. تنحنحت يمنى بإحراج. وعمرو أيضاً. عمرو مغيراً للموضوع: أنا موافق أتجوزك عشان تكملي تعليمك. نظرت له يمنى بعينيها اللبنية التي قلبت بلون الدم.
نظرة الطفل الذي فقد أمه: انت مش زعلان؟ صدقني هتبقى فترة مؤقتة بس. وانت أكيد هتعاملني زي أختك. ووعد مش هجبلك مشاكل. عمرو بغضب داخلي: بتقول إيه المجنونة دي؟ أختي إيه؟ غبية غبيييه. يمنى بتساؤل: سكت ليه؟ لو مش موافق مش هضغط عليك. هوافق على العريس اللي جاي وخلاص. بس هو مش هيعاملني زي أخته. ثم بكت مرة أخرى: أنا نفسي أتجوز عن حب. صدم عمرو مما سمع: هل صغيرته تسمع عن الحب؟
بل تريد أن تعيشه أيضاً. أيتها الحمقاء، ألا ترينه في عيني كل يوم. عمرو بعصبية: لا، مش متجوزة غيري. وأنا قلت كلمة خلاص. هنزل أقول لجدتي. ثم تركها وهرول حتى لا يجعلها حطاماً بسبب الهراء التي تلقيه عليه. يمنى باستغراب: هو ماله اتحول كدا لييه. (غبيه يعني البعيدة مش بتشوف) عند إنجي. بابي! نعم ياقلب بابي. بليززز، أنا عايزك تغورلي البنت دي عشان خاطري. ياحبيبتي إزاي بس مش بالسهولة دي. لازم مشكلة جامدة أو فضيحة على الأقل.
لكن أكتب في التقرير إيه؟ خطفت حبيب بنتي. عضت إنجي على شفتيها بغضب: أنا هتصرف أنا. مش ناقص إلا الغولة دي كمان تاخد حبيبي. ثم ضحكت بشر: دا بيحبني أوووي يابابي. وأنا كمان بحبه. ضحك والدها بشر: بتحبيه ولا بتحبي فلوسه؟ ضحكت إنجي من بين أسنانها: مهو وفلوسه واحد يابابا. في بيت الأسيوطي. على المائدة تجلس يارا وأبو يامن. وبعدين يابنتي هتفضلوا على الحال ده كتير. أنتوا بقالكم شهر كدا والمده اللي محددينها هتروح.
يارا: أعمل إيه بس ياعمو. أنا عمري ما هتغير. هو لو عايز يحبني يحبني كده. والد يامن: ياحبيبتي مش عيب ولا غلط إنك تتزيني لزوجك. يارا بإحراج: إن شاء الله ياعمو. عن إذنك. صعدت يارا غرفتها. ودخلت ثم أغلقت الباب وراءها. وقامت بفك حجابها. فانسدل شعرها يجرى على الشلال يعرف طريقه. ثم خلعت النظارة. فظهرت عينيها اللبنية الجميلة. فقامت بأخذ شاور دافئ. وانتهت منه ثم خرجت. فقامت بتصفيف شعرها. ولبست فستان من اللون الزهري بكم.
وبعد كاحلها يليق مع بريق عينيها. وقامت بوضع الكحل. فظهرت كحورية البحر. فكله أمواج زرقاء. وزينت شفتيها باللون الأحمر القاتم. فأصبحت فاتنة بشدة. يالله من يصدق أن هذا الجمال هي يارا. صاحبة لقب الرجل. توترت من شكلها. فهي لم تتوقع أن تظهر بهذه الفتنة. وتوترة حينما تخيلت رؤية يامن لها بهذا المنظر. وأثناء تفكيرها قطع حينما رأت الباب ينفتح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!