الفصل 17 | من 33 فصل

رواية احببت الوجه الاخر الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,122
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

يمنى بصاعقة: إيه ده؟ عمرو بغضب أكبر: لما تخرجي من ورايا، وكمان أنادي عليكِ تسيبيني وتجري، يبقى لازم يحصل كدا! يمنى بغضب أكبر: انت بتقول إيه؟ أنا مخرجتش من هنا! عمرو بنفس النبرة: على أساس إنك تايهة عني، أو شكلك بس. لييييه تعملي كدا؟ لييييه؟ يمنى ببكاء حار: عملت إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. والله ما عملت حاجة. حرام عليكم بقا. انت كمان هتعمل زيهم؟ والله ما تحركت من مكاني. عمرو بنبرة خذلان، ثم تركها وانصرف.

ظلت يمنى تبكي بحرقة على حالها وعلى ما وصلت إليه. نزل عمرو غاضباً إلى جده: لو سمحت يا جدي، أنا هجيب المأذون دلوقتي. الجد بصدمة: ليه إكده يا ولدي؟ مستعجل ليييه؟ عمرو بزيف: يمنى مستعجلة يا جدي عشان الامتحانات قربت أهي. والدته من ورائه: جليلة الرباية. الجده بغضب: اكتمي. نظرت لها نظرة غضب، ثم صمتت. الجد: طب ومش هنعمل لها فرح؟ عمرو بنفي: لا يا جدي، هنعمل لها أحلى فرح بعد الامتحانات.

الجده مقاطعة: لاه يا ولدي، الناس تجول إيه والبنيه راحت فين؟ نكتب الكتاب دلوقتي والفرح بكرة وتسافروا. عمرو مهرولاً ناحية الباب: حاضر، أنا هجيب المأذون دلوقتي. يمنى بحرقة من الأعلى، وقد استمعت إلى كل حرف مما قاله عمرو. في المستشفى. يامن ما زال محتضناً يارا، وقد تركتهم سلمى بعد أن وجدت الوضع متأزماً. يارا بهدوء: يامن، انت أقوى من كدا. عمري ماشوفتك كدا. عمو هيكون كويس، والله. يامن بهدوء،

وقد فاق لما هو فيه: إن شاء الله خير. تعجبت يارا من حالته، فقد تبدل حاله من الحزن إلى الجمود. ثم قام ليسأل الطبيب مرة أخرى عن وضع والده. الطبيب بهدوء رغم خوفه: هو حالياً في غيبوبة، وللأسف مش عارفين هو هيفوق امتى. محتاجين إننا ندعيله. يامن بهدوء عكس ما كان عليه: طب ينفع أسفره برا؟ الدكتور: اللي هيتعمل برا، إحنا عملناه هنا يا باشا. محتاجين إرادة ربنا ثم دعواتكم. ثم ربت على كتفه وذهب.

دخل يامن غرفة والده، فنظرت له الممرضة بخوف من هيبته. يامن: ياريت منطولش يا فندم عشان حالة المريض. نظر لها يامن نظرة أخرستها على الفور. يامن وهو يميل على يد والده وهو يراه عارياً الصدر والأجهزة معلقة به: بابا، متسبنيش، أنا ماليش غيرك، والله. ثم سقطت دمعة من عينيه حارة على ما وصل إليه والده. أنا عارف إن مقصر معاك كتير وبزعلك أكتر، بس والله ما ليا غيرك بعد ماما. ثم انهار باكياً بكل قوته.

أفاق بعد فترة ليست بكثيرة، فقام وجفف وجهه من الدموع، ثم قام مودعاً أباه على أمل أن يفيق. في الخارج: يامن: يلا يا يارا. يارا باستغراب: على فين؟ يامن: عالبيت. يارا بزعل: طب وعمو، أنا هقعد هنا معاه. يامن بعصبية: قعادنا مالوش لازمة. هو مش حاسس بينا. ويا ريت متزوديش عليا عشان أنا على آخري. يلا قدامي. يارا برعب وهي تهرول أمامه: حاضر. بعد نصف ساعة من الوقت، وصل يامن إلى قصره، ولاول مرة يشعر بالحزن في دخوله لعدم وجود أبيه.

صعد إلى غرفته ولم ينطق بأي كلمة. فصعدت ورائه يارا. فتحت الباب فوجدته يقوم بخلع ملابسه. يارا بصمت، وقد أدارت رأسها خجلاً إلى أن انتهى من لبس ملابسه. يارا: وقد دخلت لتبدل ملابسها هي الأخرى. وعندما خرجت وجدته نائماً أو يدعي النوم، ففضلت ألا تزعجه. فذهب نحو الأريكة لتتدثر، ولكن فوجئت بصوته مخنوقاً: ممكن تيجي تنامي جنبي. يارا بصدمة صامتة. يامن ببكاء كالاطفال: النهاردة بس محتاجك. عشان خاطري.

ذهبت يارا عنده ونامت على طرف السرير، ولكن فوجئت بذراعيه تحاوطها كأنها طفل تائه وجد أمه. فاستسلمت له وللنوم، وهو أيضاً فقد وجد ضالته، فهدا ونام. الجده ليمنى: يابنتي، في عروسة فرحها النهارده وعاملة إكده؟ يمنى بجمود ولم تنطق. الجده بحزن: يابتي، إنتي عالحال ده من امبارح. لو مش راداه، قولي. يمنى مقاطعة: يلا يا جدتي، العريس مستنيني تحت. نزلت يمنى ومعها جدتها، ووجهها كالقمر، ولكنه يبدو عليه الحزن.

نظر لها عمرو بحزن، ولكنه انبهر بجمالها. لماذا خدعته؟ ولماذا كذبت عليه بأنها لم تخرج من ورائه؟ فكل ما يبغضه في حياته الخيانة والكذب. أيعقل بأن تكون ليست يمنى؟ لا مستحييييل، فكلها هي أهو؟ يغفل عن حبيبته؟ يالله، ماذا يفعل؟ وصلت يمنى عنده، فامسكها من يدها. وأقيمت لهما حفلة كبيرة، ومن ثم أخذها على القاهرة حيث يقطن. بعد مرور شهر، لم يتبدل الحال، فالوضع كما هو. في المستشفى. يارا ويقف معها زياد ويامن.

يارا في الهاتف لسلمى: إيه يا بنتي، دا كله؟ بتجيبي حاجة من الكافتيريا؟ سلمى مقاطعة: معلش، خلاص وصلت. زياد مقاطعة: يامن، مكالمة من الشركة. هرد عليهم وأجيلك. يامن أومأ برأسه دليلاً على الموافقة. سلمى وهي تمسك كوبان من القهوة وبعض المعجنات. زياد من بعيد: يعني إيه؟ يامحمد، راجع الملفات تاني كدااا. قام ليدير رأسه، لينسكب على بدلته كوبان من القهوة، ويتفاجأ ببلهاء تصرخ أمامه بقوة: إييييه ال عملتيه دا يا متخلفه؟ انتي اتجننتي؟

سلمى بغضب شديد: بس يا حيواااان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...