زياد بعصبية: أنا الحيوان يا حيوانة يا بيئة. سلمى بعصبية، وقد أزالت خصلة الشعر التي على عينيها للخلف، ثم شمّرت عن ساعديها وهجمت عليه ببذلته لتعطيه "روسية" في عينيه، ترنح على أثرها زياد. زياد بصراخ: عاااااااا! يا متخلفة فين السكيورتي اللي هنا؟ سلمى بزعيق أكثر: سكيورتي يجي ياخدك؟ أنت ده أنا مش هرحمك. زياد رافعاً إياها من ملابسها كالكتكوت: انتي مفكراني مقدرش أضربك وأموتك كمان؟ بس للأسف متعودتش أضرب ستات.
سلمى بخوف: انت هتستقوى عليا عشان عضلاتك؟ لا، اقف عند حدك، أنا مش ستات. زياد وقد قهقه بصوت عالٍ: أول مرة تقولي كلمة صح من ساعة ما اتخانقنا. ويلا يا بت يا بيئة من قدامي. سلمى بغضب: أنا بيئة يا... ولكن فوجئت بأنه انصرف. يامن بصدمة هو ويارا: إيه يا ابني اللي عمل فيك كدا؟ زياد بغضب على حاله: معرفش بنت حيوانة كده. عمية مش بتشوف. يارا بصدمة أيضاً على حال سلمى من بعيد، فشعرها منعكش ويبدو عليها البكاء: يالهوي!
إيه اللي عمل فيكي كدا؟ احتضنتها سلمى وبكت: واحد أعمى مش بيشوف يا يارا عمل فيا دا كله وأنا ساكتة ومستقوي عليا. تصادم بها زياد للمرة الثانية: انتي جاية ورايا؟ ده انتي نهارك أسود. ثم ذهب ناحيتها وكأنه سينقض عليها، وكشر عن أسنانه بتمثيل الخوف. وكلما ابتعدت سلمى خطوة يأتي ورائها زياد، إلى أن أغمي عليها من شدة التوتر والخوف، فوقعت في حضنه. يارا بصراخ: سلمااااه.
هرول بها زياد ومعه يامن ويارا إلى أقرب غرفة، وجاءت الممرضة لتعطيها مهدئاً لإفاقتها. يامن بغضب لزياد: إيه يا ابني هتعقل امتى بقى؟ زياد وهو ينظر لسلمى بشفقة رغم كل ما فعلته به: والله هي اللي طلعت قدامي، وبعدين مش شايف عملت في وشي إيه؟ التفتوا على صوت صراخها، فزياد: طلعوه برااااا. عند أنجي: أنجي بعصبية: هموت يا ماما. بقاله شهر متجاهلني، حتى الموبايل مبيردش عليها. والدتها: روحي له البيت.
أنجي وهي تقرض أظافرها: وانتي فكراك إن مرحتلوش؟ بيطفشني يا ماما. والدتها: هو أبوه لسه عايش؟ أنجي: للأسف آه، بس في غيبوبة لسه. وهو كل يوم واخد الجربوعة بتاعته ورايح المستشفى. والله لاندمها على اليوم اللي اتولدت فيه. في شقة في الدور الثالث في القاهرة: تعد يمنى الغداء بعد ما جاءت من محاضرتها هي وعمرو. فقد انتهت منه للتو لتنادي عليه ليخرج لها بجذعه العلوي منكشف. يمنى بإحراج: الأكل جاهز.
عمرو بابتسامة عذبة، فهي تعيش معه منذ شهر ولكنها تعامله كأنه غريب من شدة إحراجها، ولكنه لا يزعجها، يكفي أنها بجانبه. عمرو وهو يقلب في طبقه: مقلتليش يا يمنى انتي شكلك معجبة بحد. يمنى بإحراج وصدمة في نفس الوقت: لا، ليه بتقول كده؟ عمرو وهو يغلي من الداخل: باين على وشك. يمنى بابتسامة عذبة: لا ما فيش حاجة. احنا مش اتفقنا من أول يوم إننا نكون أخوات ونحكي لبعض عن كل حاجة؟ أومأ عمرو برأسه دليلاً على الموافقة.
يمنى: يبقى بس خلاص، انت أول واحد هتعرف. عمرو بحسرة على حبه: تمام. في فيلا كمال الأسيوطي: يامن ليارا: مبتروحيش الجامعة ليه؟ يارا: هروح إزاي وأسيبك كده وعمو محتاجنا. يامن بحنان بالغ، فهو في الأوانة الأخيرة وجد نفسه ينجذب إليها بسبب اهتمامها وحنانها الزائد: لا لازم تشوفي دراستك عشان عايزك تطلعي بتقدير. يارا بفرحة: متقلقش الامتحانات قربت أهي وسلمى بتجبلي كل محاضراتي. ربت على يديها بحنان وقال: شكراً على وجودك جنبي.
ابتسمت لوجوده هو أيضاً. يامن متذكراً: إيه رأيك تتدربي معايا في الشركة؟ يمنى باستغراب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!