في الجامعة، إنه اليوم الأول في الجامعة، فالكل في حالة هرج ومرج. منهم من لم ير صديقه منذ سنة، ومنهم من اشتاق لحبيبته، وكل في وادٍ. يمنى بانبهار لهذا المبنى الكبير: ياااااه، أخيراً حققت حلمي. عمرو بضحك: ليه محسساني إنك دخلتي الجنة؟ يمنى بهيام واضح: أنا فعلاً كدا، يادكتور. عمرو خابطاً كفاً على كف: طب يالا يامجنونة عشان الحق محاضرتي، هتأخرينا. يمنى بضحك: تتأخر إيه، براحتك، أنت الدكتور، وأنا بنت عم الدكتور.
ثم رفعت رأسها دليلاً على الفخر. عمرو بجدية: كله إلا دا يايمنى. انسَي موضوع الواسطة دي خالص. أنا دكتور، الكل عارف بمواعيدي المنضبطة وشرحي، فعايزك تعتمدي على نفسك وتشدي حيلك وترفعي راسنا عشان جدك جايبك بالعافية. ويالا عشان الحق أروحك. يمنى بصدمة: أرووووح!؟ عمرو بتأكيد: أومال هتباتي؟ جدك وافق بالعافية بشرط أرجعك في نفس اليوم، أومال مفكرة إيه، ههاجرلك سكن ولا هقعدك معايا؟ يمنى بإحراج
وقد لمعت عيناها بالدموع: طب هو مافيش حل تاني؟ عمرو بنفاذ صبر: لا، يالا على محاضرتك وكمان عشان تشوفي جدولك. عند البوابة، نزلت يارا من التاكسي وأعطته النقود، ثم دخلت الجامعة. تنهدت تنهيدة تلم ما بصدرها، فليست المرة الأولى التي تدخلها، فقد أخذت السنة الأولى فيها. ولكن فاجأها موت والدها في موعد الامتحانات، فلم تمتحن، لتعلن نتيجتها عن الرسوب ورجعوها السنة الأولى مرة ثانية.
سرحت يارا بخيالها لتسقط على الأرض بواسطة فتاة، نفضت عن ملابسها ومن ثم نظرت إلى الأعلى لتجد فتاة بملابس شبه عارية وتنفخ بشده. إنجي: مش تفتحي ياعميه. يارا وقد دقت النظر بها ومن ثم رفعت حاجبها: والله العمية اللي وقعتني، هي انتي مش أنا. إنجي بغضب: محدش أعمى إلا انتي يابيئة يافلاحة، أومال النضارة دي بتعمل إيه؟ يارا بتكبر: النضارة دي عشان مش أشوف أشكالك. ثم تركتها وذهبت بغضب: مكنش ناقص إلا دي كمان تطلعلي هنا كمان. لتأتيها
فتاة أخرى محجبة من ورائها: استني، استني. يارا بالتفات: خير، بتنادي عليا أنا؟ سلمى بابتسامة جذابة: آه. يارا بضحك: قطعتي قلبي. سلمى: ليه يابنتي كدا؟ سلمى فتاة في الفرقة الأولى في كلية التجارة مع يارا في نفس المكان، ولكنها تصغرها بسنة. سلمى: بصي ياستي، أنا شفت البنت المتكبرة دي بتتخانق معاكي فقلت أجي أحوش، بس خفت أترفد على طول منها لله، هي مفترية كدا على طول؟ يارا باستغراب: تترفدي ليه؟ سلمى وهي تقوم بالنظر إلى اليمين
واليسار بحركة كوميدية: أصلها بنت العميد. شهقت يارا وهي لم تعلم ذلك: وقعتك منيلة يايارا. سلمى، والتي يبدو وجهها مثل الملائكي: أنا سلمى وهتبقى صحبتي. يارا بضحك: ياااه، جبتي الثقة دي منين؟ سلمى وهي ترفع رأسها: متعرفنيش يا بنتي. يارا: طب يالا نلحق المحاضرة.
في قاعة المحاضرات، دخل عمرو، والذي على أثره نظرت له جميع الفتيات بهيام، يتمنون فقط ذكر بعض أسمائهن على لسانه. فهو الرجل الصعيدي ذو الوسامة الطاغية. دخلت بعده يمنى، والتي كل من رآها انبهر بجمالها، يرى نظرات الجميع لها، يريد أن يخبيها داخل ضلوعه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!