هاسلمى: فاكرة سيد اللي حكيت لك عليه؟ يارا: سيد مين؟ سلمى: يا بنتي اللي كنت مخطوباله قبل كده. يارا: آآآه. ماله؟ سلمى ببكاء: طبعًا أنا كنت حكيت لك إني كنت مخطوباله غصب عني. كان ضاحك علينا ومفهّمنا إنه هيبقى حمايتنا في الحارة، وأنا كنت هبلة وصدقت وقلت أهو ضل راجل ولا ضل حيطة. بس اتخنقت منه وزهقت، فهربت منه بمعجزة وهددته إني هبلغ عنه إنه بيبيع مخدرات. يارا باستفهام: وإيه اللي فكرك بالهم دا بس يا حبيبتي؟
سلمى وقد سردت ما حدث معها وزياد. يارا وقد فهمت ما يدور في خلد زياد، ولكنها فضلت الصمت. طيب يلا يا حبيبتي ننام عشان نلحق نروح لطنط. سلمى ببكاء: أنا مش هقدر أنام. روحي انتي لجوزك وأنا هفضل كدا. يارا بمعاتبة: لا أنا عايزة أنام جنبك هنا. سلمى محتضنة إياها: أنا بحبك والله وماليش غيرك إنتي وماما. يارا بامتنان: وأنا بموت فيكي. يلا ننام بقى.
على الجانب الآخر، يامن بغيظ. فقد أخذ طوال الليل يتقلب يمينًا ويسارًا على الفراش دون فائدة، فهو لا يستطيع النوم بدونها. يامن بغيظ كالاطفال: آآآووف. في الصباح، يامن ومعه زياد وهو ينادي على يارا. يامن: يلا يا بنتي العربية جاهزة. سلمى وهي تهرول، فهي لم تنم من البارحة بسبب القلق ويبدو عليها الإرهاق الشديد. ترجلت كل منهما سيارة يامن ومعهم زياد إلى أن وصلا للمشفى. هرولت سلمى إلى الطبيب وبيد مرتجفة: ماما عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور بقلق: والله ما أخبيش عليكِ يا آنسة سلمى، حالتها حرجة جدًا ومش قدامنا إلا نعملها العملية والباقي على ربنا. سلمى بصراخ وهي تمسك في جلابيب الطبيب: لييييييه؟ عايز تحرمني منها لييييييه؟ الطبيب وهو يشير لزياد ويامن اللذين حضرا على الفور. سحبها زياد وأدخلها غرفة لتأخذ مهدئًا، ومعهم يارا التي كانت تبكي لحال صاحبتها. يامن للطبيب: إيه العمل دلوقتي؟
الطبيب: نسبة نجاح العملية 20%. لو مستعدين نعملها نعملها، بس أنا بخلي مسؤوليتي تمامًا ولازم حد يوقع على الكلام ده. زياد بحزن ليامن: سلمى لو عرفت هتنهار. إيه العمل؟ هز يامن كتفه دليلاً على عدم المعرفة والتوتر والحزن الشديد. زياد ليامن: طب انت ممكن تروح الشركة انت عشان المصالح المتعطلة دي، وأنا هتصرف.
يامن وهو يربت على كتفه، فهو يعلم أنه يقوم بالواجب وأكثر، ثم انصرف بعد ما ودع يارا التي نظرت لحدائق عينيها الزيتونية واتضح لها أنه لم ينم من البارحة. بعد يومان، في المشفى. بعد عملية استمرت ثلاث ساعات، خرج الطبيب يتصبب عرقًا. سلمى بصراخ: ها يا دكتور طمني. للأسف، دخلت في غيبوبة. وقعت سلمى مغشية عليها من أثر الصدمة، مما هرول زياد إليها وحملها على الفور.
أصرخت يارا وهرولت إلى أحضان يامن، وأخذ والد يامن يدعو الله ويستغفر كثيرًا، فالحال يسوء أكثر مما هو فيه. في مكان آخر، تجلس إنجي وهي تحتسي الخمر وفي أحضان رجل. الرجل بتشفٍ وهو يحتسي كأس الخمر: هموت وأعرف دا مختفي فين بقاله أسبوع. إنجي بسكر واضح: مش عارفة يا نمر، بس أنا رحت مكتبه كتير ملقتوش، والسكرتارية دايما تقولي معرفش. النمر بغضب: إنتي غبية؟ أومال أنا وزّكت عليه ليه؟
من ساعة ما جبتيلي ملف الصفقة الجديدة وهو ولا حس ولا خبر. قلبي مش مطمن. إنجي بزهق وهي تقوم من أحضانه: أوووف. منا قلت لك من ساعة ما البت الجربوعة دي ظهرت في حياته وهو اتشقلب حاله. لو بس تخلص لي عليها يبقى كل حاجة تتحل. النمر بنبرة مقذذة: لا دي حلوووه أوووي. أشوف حالي معاها الأول وبعد كده أقتلها. إنجي بغضب وقد كسرت الكأس الذي بيديها: كلكم زباااله. سحبها من شعرها لتصرخ بقوة: آآآآي! سيب شعري يا حيوان!
إنت متعرفش أنا بنت مين؟ النمر بضحكة شيطانية: والله لو كنتي بنت وزير هتفضلي طول عمرك *********. الجده على الهاتف ليمنى: عاملة إيه يا بتي؟ كيفك؟ اتوحشتك جووي يا يومني. يمنى ببهوت: وإنتي كمان يا جدتي. جدي عامل إيه ومرات عمي؟ وضغطت على آخر كلمة وهي تنظر في عين عمرو. الجده بحب: أمناح والله يا بتي. مش ناقصنا. إنتو جوليلى كيفك مع جوزك وفي عيل ولا لا؟
يمنى بارتباك وخجل: كويسين يا جدتي الحمد لله. معلش أنا هقفل دلوقتي عشان الأكل على النار. الجده وهي تدعو لهما: ماشي يا حبيبتي. في الجامعة، في أول يوم في الامتحانات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!