سلمى ببكاء وقد جلست على أقرب كرسي لها: يا حبيبتي يا ماما يا رب ليه كدا بس. زياد وقد جثى نحوها: استغفري طيب، دا قضاء ربنا واحنا ما قدامناش حاجة غير الدعاء ونعملها العملية. سلمى ببكاء حار: أجيب فلوس منين؟ أجيبها منين؟ زياد بحنان: مالكيش دعوة خالص بالموضوع ده، أنا اللي هقوم بتكاليف كل حاجة. سلمى برفض قاطع: لا لااااا. زياد مهدئًا إياها: إيه إلا لا؟ أنا قلت كلمة خلاص، يلا لو سمحتي عالبيت، عشان وجودك ملوش لازمة هنا.
سلمى ببكاء: لا أنا مستحيل أسيب ماما هنا لوحدها. زياد: يا بنتي مامتك في العناية دلوقتي وممنوع حد يدخل، هتقعدي هنا تعملي إيه؟ سلمى ببكاء: أنا خايفة أروح. زياد وقد تذكر وضعها، فأخذ يفكر مرارًا وتكرارًا إلى أن توقف عند حل مؤقت: تعالي معايا البيت. سلمى بغضب: نعااااام! إنت بتقول إيه ياحيوان؟ هو انت مفكر إن لما تدفع لماما فلوس العملية إنك هتشتريني؟ أنا مستحيل أبيع نفسي، فووووق!
زياد وقد تملك الغضب منه لذروته، وأخذت عيناه العسليتان تتقلب كجمر النار، وجذب بقبضته بقوة: أنا مقدر موقفك، بس ده مش معناه إنك تغلطي فيا، سامعة؟ سلمى بخوف وفزع منه وقد ألجمت الصدمة فاها. أخرج زياد هاتفه وضغط بعض الأرقام ليأتيه الرد بعد عدة محاولات كثيرة. يامن بغضب: عايز إيه يازفت؟ حد يتصل على حد في وقت زي ده؟ زياد وقد طفح به الكيل: مراتك في. يامن بغضب: نعم ياروح أمك؟ زياد مصححًا وقد ذهب بعيدًا عن سلمى لكي لا تسمع:
سلمى صحبتها أمها في المستشفى وهي في حالة خطرة دلوقتي وفي العناية، ودلوقتي سلمى محتاجة ترتاح وعرضت عليها تيجي عندي، رفضت، وإنت عارف إن مافيش إلا أنا وبابا في البيت. يامن بزعل: لا حول ولا قوة إلا بالله. يارا وهي تتقلب بنعاس: فيه إيه يا حبيبي؟ يامن بتوهان: قوليها تاني كدا. يارا بإحراج وقد احمرت وجنتاها: مالك ياحبيبي؟ فيه إيه؟ يامن بنفس النبرة. زياد بصراخ في الهاتف: يااااختارى! مش وقت نحنهنة ياعشاق، البت بتموت!
يامن بغضب: افصل شوية يالا. يارا بتساؤل وقلق: فيه إيه؟ يامن: والدة سلمى في المستشفى وتعبانة. يارا بفزع: إيييييه؟ ومقلتش ليه؟ يايامن اخص عليك، أنا لازم أروح لها. يامن وقد أرجعها لمكانها: إنتي هبلة؟ تروحي فين؟ الساعة واحدة بليل، هي سلمى هتجيلك، كلها اهي. يارا ببكاء: يا حبيبتي يا ترى هي عاملة إيه دلوقتي. عند يمنى... يمنى: فيه إيييه؟ عمرو بغضب: فيه إن ياهانم سيبتي الناس كلها ومسكتي في ده؟ على جثتي. يمنى بتحدي: وانت مالك؟
هو ده اللي اختاره قلبي، وزي ما أنا ماليش حق أدخل في خياراتك، انت مالكش حق تتدخل في اختياراتي. عمرو بغضب: يمناااااااااااااه! قسمًا عظيمًا لو استوعبتي إنتي بتقولي إيه لكون مكلم جدك وحكيله على كل حااااجة، ومابالك من جدك يقطع رقبتك فيها، ومتنسيش إنك صعيدية، يعني يابت عمتي، بما إنك بتحدتي على الرجالة كدا يبقا هقطع رقبتك، سامعة ولا لا؟
وفي حركة سريعة أفلت حجاب رأسها فانسدل شعرها على الكشلال الغزير من العسل، يقسم أنه انعكاسًا لضوء الشمس، فجذبها إليه لترتطم بصدره العريض، مما زاد تنفسهما معًا من كثرة التوتر وشدة القرب. يمنى ببكاء مكتوم وبيد ترتجف تبعده عنها: ابعد! فيه إيه؟ ولكنه ما زال يقترب. يمنى وقد تاهت في حدقتيه العسليتين وتركت نفسها لتجرب شعور القرب منه، ولكنه وصل لمقصده وتركها وابتعد على الفور، لتترنح هي بفعلتها أثر ما حدث. عمرو بجدية:
الامتحان كمان أسبوع، ادخلي ذاكري، واصحك عينك تسمعي كلمة من اللي حكتيه ده، ورجلك على رجلي من النهاردة، وإلا هيكون ليا تصرف تاني. يمنى ببكاء وقد هرولت إلى غرفتها. عمرو من ورائها: دانا لسه هاطلع عليكِ اللي عملتيه فيا يايمنى. في فيلا الأسيوطي. يارا محتضنة سلمى وهي تبكي معها: اهدئي ياحبيبتي، هتكون بخير، متقلقيش. سلمى ببكاء: أنا عايزة أروح لماما يا يارا، مينفعش أسيبها، ملهاش غيري. يارا بمواساة:
يا حبيبتي هنروح لها من الفجر، وعد، متقلقيش، لازم ترتاحي بس عشان نبدأ في العملية من بكرة. سلمى بحرقة: أنا بكرة. يارا باستفهام: هو مين دا؟ سلمى: هو فيه غيره؟ الزفت زياد. يارا بمشاكسة: يا بنتي حرام عليكي بقا، إيه اللي حصل؟ سلمى ما زالت بنفس النبرة: بصي ياستي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!