الفصل 23 | من 33 فصل

رواية احببت الوجه الاخر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
18
كلمة
908
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

إنت طالعة الدور الكام؟ سلمى بارتجاف: الدور الثالث. علاء بنفس النبرة: إنتي جديدة هنا صح؟ سلمى: آه، لسه. علاء: طب وعلى كده هتشتغلي في مكتب... زياد بغضب مقاطعًا إياه: خلاص يا أخويا، مقضيها نحنحة ليه؟ مش عايز ولا كلمة. إيه السهولة اللي انتو فيها دي؟

ارتجف علاء من الخوف، وكذلك سلمى. فقد نظرت إلى حدقته العسلية فوجدتها كأنها شعله من نار من كثرة الغضب. ولكنها غضبت من تعبيراته الفظة التي ينطقها أو ينعتها بها قصدًا. ولكنها وعدت نفسها أن تتحمل من أجل والدتها، فليس لها غيرها في الحياة. أخذت ترتجف إلى أن وقف المصعد وخرجوا منه. زياد بعملية: تعالي ورايا بسرعة. هرولت ورائه سلمى وهي في سرها تدعو الله أن ينتهي هذا اليوم على خير. دخل زياد ومن ورائه سلمى.

قام زياد بحركة فجائية وهي غلق الباب ومن ثم حاوط سلمى بكلتا ذراعيه، مما جعل سلمى تشعر بالدوار من رائحته المميزة والنفاذة. زياد: بقولك إيه، اسمعي بقا يا شاطرة. أنا كلامي يتسمع الـ 24 ساعة. لو قلتلك يمين تروحي يمين، لو شمال تروحي شمال. واصحك عينك ألاقيكي جريتي على يارا ولا يامن تحكيلهم. كانك عيلة. واه، افتكرت كمان شغل الحواري اللي إنتي جاية منه ده وتوقيع الموظفين مش عندي، فاهمة؟

جاءت سلمى لتصرخ بوجهه، ولكنه نظر لها نظرة رعب ألجمتها وجعلتها تبكي بداخلها. في لمح البصر، ابتعد عنها زياد كأنه لم يفعل شيء وجلس على مكتبه. زياد: هاتلي قهوة يلا، متنحيش. سلمى بغضب: نعم؟ هو مش المفروض جاية أتدرب؟ زياد بضحكة استهزاء: ههه ههه. لا يا ماما، إنتي هتشتغلي عشان أنا مشيت السكرتيرة. ومن النهارده إنتي مكانها، مع إنك متحلميش بشغلانة زي دي.

دبدبت سلمى في الأرض بعصبية ومن ثم خرجت وهي تسبه في سرها. إنسان وقح وقليل الذوق ومغرور ومتكبر، منك لله. في مكتب يامن. يارا بتوتر ذهابًا وإيابًا: يا ترى عملوا إيه؟ يا ترى اتخانقوا تاني ولا لأ؟ يامن بضحك: يا بنتي، اتظبطي بقى. طالما سكتوا كدا يبقى مفيش حاجة. يارا بقلق: يا رب. في مكان بعيد. رجل أعمال يدعى ناصر الحديدي يتحدث في الهاتف بغضب شديد: يعني إيه؟ كل مرة المناقصة ترسي عليهم؟ إنتوا بهايم! ده أنا كدا خسرت نص فلوسي.

المتحدث: أهدأ يا باشا، إحنا والله ظبطنا كل حاجة بس مفيش فايدة. عملها ابن الأسيوطي. ناصر بغل: والله لأندمك على اليوم اللي اتولدت فيه يا ابن الأسيوطي. عند عمرو. والده عمرو بغضب لابنها وبصوت هامس: مراتك مالها صفرا كده ومش على بعضيها؟ عمرو: معلش يا ماما، هي بعافية شوية. الجدة بضحك: إيه بنتي؟ هيجي لنا مولود جديد ولا إيه؟ نظر لهما الجد بابتسامة: يا ريت، ده أنا أدبح عجول وأفرّح على أهل البلد كلياتهم.

هلل الجد والجده من صمت عمرو ويمنى، بل من صدمتهما. فنظرت له الأم بتشفي وخبث، فهي تعلم أن العلاقة متوطدة بينهما ولا يوجد أساس من الصحة للحمل. عمرو مقاطعًا بجدية: لأ يا جدي، هو دور برد عادي. أنا كشفتلها. الجد والجده بحزن. الجد بغضب: ليه؟ مش متجوزين عاد؟ عمرو بإحراج شديد هو ويمنى: يا جدي، دي إرادة ربنا وإحنا مش مستعجلين. وبعدين يمنى لسه صغيرة. على الأقل أما تخلص تالتة جامعة.

الجد بغضب: اسمع إنت يا ولد. أما أقولك أنا ميمشيش معايا الكلام ده. مش عشان اتربيت بره تعملهم علينا. إنت عارف عوايدنا عاد. الجدة مهدئة الموضوع: يا حاج، دول لسه جالهم شهرين بس. ادعي ربنا يرزقهم إن شاء الله. الجد بهدوء: يا رب. ولكن أشعلت النار مرة أخرى والدة عمرو بقولها: ده دلع ابنته ماسخ. ما تقومى يا أختي تجيبي لنا أكل ولا إحنا مش جد المجام؟ عمرو مقاطعًا

بغضب داخلي: عنك إنتي يا يمنى. أنا هطلب دليفري النهارده عشان هي تعبانة. الأم: وه وه عليك يا ابن بطني. هتوكل جدك وجدتك أكل دليفري اللي بتقول عليه ده. ضحك عمرو على نطقها للاسم، فهو يتمنى يوميًا أن تتغير والدته للأفضل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...