زياد مقتحماً عليهم المكتب: مين اللي جاب البت دي هناااااا؟! براااااا سلمى بعصبية: بت في عينك ياحيوان احترمني. تقدم زياد لها بهدوء وأخذ ينظر لها من الأعلى إلى الأسفل باستهزاء: معلش انتي طولك كام عشان احترمك يابت انتي مش باينة من الأرض. روحي العبي ياشاطرة بعيد. سلمى باستشاطة ثم توجهت ببصرها إلى يامن: لو سمحت طلعه برا. زياد بعنفوان: انتي اتخطبتي في مخك يابت! اطلع من شركتي!!! يامن
بصراخ وقد نفذ الكيل به: باااااس برا انتو الاتنين. يارا وهي تسحب سلمى بهدوء وتخرج على مضض: يابنتي بقاااا هتودينا في داهية. سلمى بغضب: سيبيني أربيه الواد المسهوك ده. جرى زياد من ورائها ليلحق بها كالاطفال فصرخ به يامن صرخة جعلته يرتجف: زيااااااااد مش هنبطل شغل العيااال دا!؟ انت عايز منها إيه؟! زياد بغضب وخوف ممتزج: إيه اللي جاب البنت دي هنااا؟ أنا مش طايق أشوفها. يامن وهو يطرقع أصابعه: طب اقعد وأنا أقولك. جلس زياد على
مضض وشبك ذراعيه ببعضهما: ها قوللي. يامن بهدوء: هي جاية تتدرب في الشركة هنا. زياد انتفض من مكانه: نعاااام تتدرب إيه يا عنيا. يامن بضحك من داخله: اقعد يالا بدل ما أرفدك. أقسم بالله البنت ظروفها صعبة أوووي وأبوها ميت وبتساعد والدتها في العلاج وقصدتني في شغل، أعمل إيه. زياد رافعاً حاجبه: اااه هي دخلت عليك برواية وصدقتها؟ يابني انت أكبر من كدا. يامن بعصبية وقد بلغ الغضب ذروته: بقولك إيييييه؟ غلط مش عايز.
ارتعب زياد من نبرته وصمت. أكمل يامن: أنا كنت هخليها تدرب عندك بس بعد اللي حصل مستحيل. أنا مش ناقص مشاكل. زياد بنظرة مكر وخبث: لااا وعل إيه؟ أنا موافق. صدم يامن فهو يعرف صديقه جيدًا وبماذا يفكر ولكنه يأمل بشيء آخر: لا مش عايز مشاكل. زياد مصمماً: متخفش أنا مش صغير. في الخارج. سلمى ببكاء ليارا: أنا مستحيل اشتغل مع الحيوان ده، دا ممكن يقتلني. يارا مهدئة إياها: والله يابنتي زياد طيب خالص بس هو سوء تفاهم بس.
سلمى بتأنيب: عشان إنسان همجي ومبيفهمش في صنف الستات. زياد من ورائها: هي فين الستات دي؟ سلمى جاذة على أسنانها من شدة الغضب وصمتت. يامن بهدوء: إحنا عاقلين يا جماعة وأتمنى نشتغل بهدوء ومش عايزين حد يسمع بينا. سارة سكرتيرة يامن مستمعة للحديث من أوله لآخره. يامن ناظراً لها ومشيراً عليها: سارة مننا وعلينا. ابتسمت سارة ابتسامة ممله لهما لا تعلم من هؤلاء الفتيات. في شقة عمرو. على السفرة. عمرو ناظراً ليمنى بقلق: مالك في إيه؟
انتي مش عجباني النهارده خالص. يمنى متذكرة حديث خالد في الصباح فسعلت وهي تأكل. هرول إليها عمرو بالماء حتى هدئت. عمرو ليمنى: قومي ريحي شوية عشان جدي وجدتي جايين يزورونا النهارده. أومأت له بابتسامة هادئة ودخلت على الفور. أخذت تفكر في خالد وفي وسامته إلى أن ذهبت إلى النوم.
نظر لها عمرو عندما فتح الباب وجدها نائمة كالملاك بحجابها فهي حبذت ألا تخلعه من بداية أول يوم زواج لهما وصممت أن تنام في غرفة وهو في غرفة ولكن قد طفح الكيل به فمن سيصبر كل هذا الصبر وحبيبته تقطن معه في مكان واحد. دخل على أطراف أصابعه واحتضنها مطمئناً إياها وكانت هي أيضاً تظنه حلماً من فارسها المجهول ولكن كانت تشعر بطاقة أمان كبيرة جدًا. عقد عمرو العزم على أن يفيق قبل أن تفيق هي وتراه، فهي تفيق يومياً في أذان الفجر.
في مكالمة هاتفية. المتصل: فهمت هتعمل إيه؟ = أيوا يا ست هانم متقلقيش كله هيخلص في أقل من ربع ساعة. المتصل: أحبك وأنت كدا ومتخافش حقكك محفوظ بس متنفذش إلا ما أقولك. = حاضر. أنا خدامك يا ست إنجي. !!!!! في اليوم التالي. في الشركة. ذهبت يارا مع يامن إلى الشركة في الصباح فكانت تلبس فستان من اللون النبيذي وحجاب باللون العسلي جعلها زهرة في البستان، كل من يراها يريد اقتطافها. يارا وهي بالسيارة: يامن ممكن أسأل سؤال؟
يامن ملتفتاً إليها: آه طبعاً اتفضلي. يارا باهتمام لاستماع الإجابة: انت مش خايف الناس تسأل أنا مين؟! يامن بخبث: محدش ليه عندي حاجة ومحدش يستجرأ ينطق قصادي. يارا بغضب داخلي: طب وسمعتي؟! يامن بغضب أكبر: هوانا شاقطك يابنتي؟! وبعدين لو حد نطق ودا مستحيل هقولهم دي أختي. يارا بغيظ كبير: على أساس أنهم مش عارفين إنك ملكش إخوات. يامن بنفاذ صبر: أختي في الرضاعة اسكتي بقا. صمتت يارا بغضب وقهر في قلبها على نطق كلمة أختي.
وفي نفس الطريق سلمى التي كانت تستقل سيارة أجرة لتصل إلى الشركة، فاليوم هو اليوم الأول لها وعقلها يمتلأ بالتوتر أولاً من أنها أول تجربة في عالم البيزنس وثانياً في أكبر شركة في مصر والشرق الأوسط وهي شركة الأسيوطي وثالثاً وهذا الأثقل على قلبها وهو وجود هذا البغيض زياد ولكنها مضطرة من أجل والدتها.
كانت تلبس فستان من اللون الموف ينزل من فوق الركبة بعض الشيء وينسدل شعرها البني بعد خصرها وعيونها العسلية التي تنعكس مع نور الشمس لتعطي لنا لوحة فنية. وصل كل من يامن ويارا مسبقاً وصعدوا مع نظرات بعض الموظفين وكثير من الأسئلة التي تدور في ذهنهما عن علاقة هذه الفتاة بمالك عملهما ولكن لا يستجرؤون على النطق أو السؤال.
وصلت من بعدها سلمى التي هاتفت يارا للتو وأخبرتها أن المكتب سوف يكون في الطابق الثالث فحبذت أن تستخدم الأسانسير. والتي مان فتح لها حتى وجدت هذا البغيض زياد كما تسميه ومعه موظف آخر فكرت الكثير في التراجع وأن تصعد السلم ولكنها قررت أن تتجاهله. دخلت في هدوء وهي ترتجف من الداخل فهي مع رجلان وبمفردها في مكان مغلق. سلمى في نفسها: ياوقعتك المنيلة ياسلمى إيه اللي عملتيه في نفسك دا.
فاقت على صوت الموظف علاء الذي لم ينحدر بعينيه من عليها منذ دخولها بل وانبهاره بها. = لو سمحتي يا آنسة. سلمى برعب: نعم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!