صباح يوم جديد. ليث كان بيحضر شنطته، وليلي قاعدة على السرير بتبص عليه والدموع في عينيها. كل تفكيرها إزاي هتكمل من غير ليث. هو كان السند والأمان ليها. إزاي هترجع لوحدها تاني؟ ليث كان عينه عليها وحاسس بكل اللي بتفكر فيه. خلص شنطته وقعد جنبها.
ليث: أنا عارف كل اللي بتفكري فيه يا لولا، بس صدقيني انتي أقوى مما تتخيلي، ومش أنا مصدر قوتك زي ما انتي مفكرة. انتي قوية وهتقدري وهتكملي، وأنا معاكي وجنبك. وفي أي وقت احتاجتيني هكون هنا فوراً، متقلقيش. ليلي بدموع: بجد؟ وعد يعني لو احتجتك هلاقيك؟ ليث حدفها بالمخدة: وحياة أمك أنتي كان عندك شك في كده يا هبلة انتي؟ ليلي: ☺️... بس متقولش هبلة. ليث: لا هبلة ومتخلفة كمان، عندك اعتراض؟
مالك من على الباب: عيب كده يا خالو، دي ماما ست البنات 😉. ليث: 🤨... دي كلمتي أنا يا لوكا، لو سمحت محدش يقولها كده غيري. مالك بتحدي: تؤ، دي مامي وأنا أقول زي ما أنا عايز. ليث: رخـم زي أمك. يلا روح البس، ولا حضرتك مش ناوي توصلني للمطار؟ مالك: أكيد هوصلك طبعاً، أنا عشر دقايق وأكون جاهز. ليث بص لـ ليلي: والهانم إيه؟ ليلي: حاضر يا حبيبي، أنا كمان عشر دقايق وأكون جاهزة. ليث: أيوة كده، ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا.
مالك وليلي في نفس واحد: ليث خالو! ليث: خلاص خلاص، يلا اخلصوا، هتأخر على طيارة. خلصوا ونزلوا. وصلوا ليث المطار، وبعد سلامات ووداع ودموع، مشي ليث. ليلي رجعت على الفيلا ومعاها الحرس. وكان في عيون وراهم في كل حركة. *** بعد تردد كتير، أمنة حسمت أمرها و فكت البلوك الـ عاملاه لـ مراد وبعتتله مسج.
أمنة 📲: مبروك كتب الكتاب يا حضرة الظابط. لو فاكر إن ده عقابي، أحب أعرفك إن ده عقابك انت مش أنا. قبل ما أرجع البلوك تاني، أحب أعرفك إن تقي وخالتي وجوز خالتي اتفاجأت بيهم في شغلي بيترجوني أبعد عنك عشان خاطر تقي. ولما قلتلهم إني مش هقدر وإن أنت لما ترجع يبقى يتكلموا معاك، خالتي خليتهم خرجوا، وترجتني وهي لوحدها إني أبعد فترة بس واعتبره اختبار لحبك ليا. لو أنت رجعت وهم قدروا يغيروا رأيك وأنا بعيد، يبقى أسيبك لـ تقي. ولو
أنت رفضت، هي هتخلي تقي تختفي من حياتنا نهائي. دموعها نزلت قدامي ومسكت إيدي عشان تبوسها. إني أوافق. تخيل خالتو اللي في مقام أمي واللي تعتبر هي اللي مربيانا أنا وأنت، توطي عشان تبوس إيدي. وعدتها إني هبعد. كنت واثقة إن حتى لو أنت زعلت مني، بس أكيد مش هتوافق تكون لـ تقي. عموماً، ألف مبروك مرة تانية. سلام.
أمنة بعتت الرسالة ودموعها نازلة. أول ما اتأكدت إن الرسالة وصلت، رجعت البلوك تاني. وكان البلوك مش كافي، قفلت الفون كله وانهارت تاني من العياط.
مراد كان معزوم عند خالته على الغدا. كان قاعد معاهم، بس فكره وعقله في مكان تاني. مخنوق. كان فاكر إنه هيقدر يطلعها من قلبه بسهولة، بس مش قادر يبطل تفكير ولو للحظة فيها. تقي كانت بتعمله القهوة على ما الغدا يخلص. وهو طلع البلكونة. حس إن مفيش هوا حواليه وهيختنق. تلفونه رن برسالة، واتفاجأ إنها من أمنة. ولما قراها اتفاجأ أكتر. قراها أكتر من مرة. جسمه اتشنج وضم إيديه جامد من غضبه.
في اللحظة دي دخلت تقي، اللي كان التعب بدأ يظهر بشكل كبير على شكلها، رغم الميكب الكتير اللي حطاه. تقي برقة: قهوتك يا حبيبي. مراد حاول يكون هادي. خد نفس طوييييل وطلعه مرة واحدة. مراد: تقي لو سمحتي، اهدي لي. خالو عايزها. تقي: مالك يا مراد وعايز ماما في إيه؟ مراد: تقي اخلصي، أنا على آخري. اندهيلي خالو لو سمحتي. تقي: حاضر حاضر، ثواني. تقي دخلت ندهت أمها، ورجعوا هما الاتنين سوا. والدة تقي: إيه يا ابني؟
تقي بتقول إنك عايزني. مراد: لو سمحتي يا تقي، سيبنا لوحدنا شوية. تقي كشرت: ليه بقى إن شاء الله؟ هتقولوا أسرار ولا إيه؟ مراد نفخ بضيق، ونهال اللي اتكلمت: روحي يا تقي شوفي اللي على النار عشان ميتحرقش، ولا عايزة مراد ينزل جعان من عندك؟ تقي: ماشي يا ماما، حاضر. هخرج أهو، بس هعرف بردو. هعرف. تقي خرجت، ونهال بصت لـ مراد بتوتر. ومراد شاف توترها ده، اتأكد إن أمنة مكدبتش عليه. نهال بتوتر: خير يا ابني؟
مراد: حضرتك فعلاً روحتي لـ أمنة؟ (وقالها محتوى الرسالة) نهال دموعها نزلت: غصب عني يا مراد، أنا أم وبنتي تعبانة وأمنيتها الأخيرة. أنت مكنش قدامي حل تاني. كنت عارفه كويس أوي إنك مش بتسامح بسهولة، ولو أمنة اختفت أنت هتبعد عنها. ودي كانت فرصتي عشان خاطر بنتي تكون سعيدة ومبسوطة. تقي بتحبك بجد. مراد بصدمة: وعشان بنتك تكون مبسوطة أولع أنا وأمنة؟ وإحنا مش ولادك؟ ده انتي اللي مربيانا!
ده أنا الحل اللي كنت بفكر فيه إني أتكلم معاكي إنتي بصفتك أمنا كلنا، أحكيلك أد إيه أنا بحب أمنة وهي كمان، ونشوف إزاي منجرحش تقي ونطلع من مشكلة دي. (ضحك بوجع) تخيلي، فكرت إنك أمنا كلنا وهتفكري في مصلحتنا كلنا. أتاري مخططّة ومقررة إن سعادة بنتك أهم مننا كلنا، مش كده يا خالتي؟ نهال بدموع: والله ولادي كلكم، بس تقي تعبانة بجد يا مراد. اتجوزها، ولما ربنا يسترد أمنته، أرجع لأمنة تاني. مراد: بالبساطة دي؟
انتي دمرتينا كلنا يا خالتي. الله يسامحك. عن إذنك. خرج من البيت ورزع الباب وراه. ركب عربيته. وقبل ما يتحرك، حاول يكلم أمنة. لاقاها عملتله بلوك تاني. اتعصب أكتر. وطلع تليفون الشغل وجرب يتصل بيها منه. لاقاه مقفول. خبط جامد على الدريكسيون. *** يحيي كان في المعرض بيظبط الشغل. تلفونه رن برقم الراجل اللي مكلفه بـ مراقبة فيلا عند ليلي. رد بسرعة. يحيي بلهفة: 📱... الو، فيه جديد؟ الراجل: 📱...
فيه يا باشا، أخوها سافر النهارده الصبح، وهما لسه راجعين الفيلا، كانوا بيوصلوه. يحيي: 📱... ومكلمتنيش ليه أول ما خرجوا يا زفت! الراجل: 📱... ملحقتش يا باشا، وكنت مركز أكون وراهم عشان ميهوش مني. يحيي: 📱... طيب طيب، خليك مكانك، متتحركش. وأي حركة تبلغني على طول، مش بعد الهنا بسنة. الراجل: 📱... حاضر يا باشا. يحيي قفل مع الراجل ورجع براسه لورا على كرسي وشبك إيديه ورا راسه وابتسم أوي. يحيي: أخيراً!
بقيتي لوحدك. لا يونس ولا ليث ولا أي حد هيقدر ياخدك تاني مني يا ليلي. يونس كان هيموت ويشوف ليلي تاني. عايز بس يشوفها. وحشته. حاسس إن كل خنقته دي هتختفي لو بس لمحها قدامه. وفجأة ابتسم لما لقى الطريقة اللي هيقدر يشوفها بيها. طلع يلبس هدومه. ويادوب هيخرج، لاقى ناريمان في وشه. ناريمان: رايح فين يا حبيبي؟ يونس بتوتر: هه، أبداً، أصل أصل يعني... ناريمان: في إيه يا يونس؟ يونس: بصراحة كده، ابني وحشني. ملحقتش أشوفه.
ناريمان 🤨: ابنك اللي وحشك؟ يونس: آه آه، ابني. وبعدين أنا عايز أخليه يجي ويشوف إخواته، ولا مش من حقي؟ ناريمان: لا، إزاي؟ من حقك طبعاً. في الأول والآخر، ده أخوهم الكبير. يونس: بالظبط كده. عن إذنك بقى عشان متأخر. ناريمان: اتفضل يا حبيبي. وبعد ما خرج. ناريمان لنفسها: ماشي يا يونس، ماشي. أنا كنت عارفة إني قدامي طريق طويل معاك. بعد ما نرجع، وأنا جاهزاله وقده. أنا ناري عمري ما عوزت حاجة ومحققتهاش. ***
مراد عمال يلف بالعربية مش عارف يروح فين. تليفونه الشخصي عمال يرن برقم تقي. قفله خالص. وفجأة جتله مسج على تليفون الشغل إن أمنة فتحت تليفونها. مسك الفون بسرعة واتصل. عند أمنة، بعد ما فتحت الفون، لاقت خافت ماماتها تقلق عليها. لاقت رقم غريب بيرن. مردتش أول مرة، لكن رن تاني. قلقت. ليكون ماماتها أو حد من شركتهم. في القاهرة. ردت. أمنة 📱: الو؟ مراد قلبه دق جامد مجرد ما سمع صوتها. أمنة 📱: الو؟ مين؟
مراد 📱: أمنة، أرجوكي متقفليش. أمنة أول ما سمعت صوته، دموعها نزلت. مسحتهم بسرعة واتكلمت بتماسك: 📱... واقفل ليه؟ خير يا عريس، فيه حاجة؟ ولا متصل تعزمني على ميعاد الفرح؟ مراد 📱: أمنة، أنا... أنا مكنتش أعرف. بالنسبالي هروبك مني للمرة التانية وجعني، ومقدرتش أفرض نفسي عليكي أكتر من كده. الغضب عمّاني بجد. أمنة مش بترد. دموعها نازلة ومش عارفة تتكلم. مراد بحب: 📱... حبيبتي ردي عليا، والنبي. أمنة، انتي سمعاني؟
ٱمنة بصوت مخنوق وعياط: 📱... أنا مش حبيبة حد. ومن فضلك متتصلش بيا تاني. ومبروك مرة تانية. روح لـ مراتك. مراد اتوجع أوي لما سمع صوت عياطها. لسه هيرد عليها، لاقاها قفلت السكة. حاول يكلمها تاني، عملتله بلوك تاني. رمى الفون بعصبية. مراد بغضب: غبي! غبي! ضيعتها من إيدي، غبي. ***
يونس مكنش يعرف إن ليث سافر. وصل ليلي قدام الفيلا وطلب منهم يبلغوا ليلي إنه موجود وعايز يشوفها. الحرس كلمها في الفون. اتفاجأت واتوترت، بس استجمعت شجاعتها بسرعة ووافقت يدخلوه. يونس قعد في الصالون ومالك جري عليه. مالك بسعادة: بابا! حبيبي! وحشتني أوي! يونس بحب: حبيبي أنت كمان وحشتني أوي أوي. ليلي نزلت وهو عينيه متعلقة عليها بنظرات كلها حب وندم. ليلي: أهلاً يا يونس، اتفضل. يونس بحب: متشكر. إزيك عاملة إيه؟
ليلي: الحمد لله. تشرب إيه؟ يونس: لا متشكر، مش عايز حاجة. ليلي: لا إزاي، لازم تشرب حاجة. يونس: صدقيني مش عايز. أنا... كنت جاي أشوف مالك. لو مش هسببلك أي إزعاج يعني. ليلي: لا أبداً، مفيش إزعاج ولا حاجة. ده ابنك وحقك تشوفه أي وقت. يونس: اومال فين ليث؟ مالك بحزن: خالو سافر النهارده. يونس بص لـ ليلي بأمل إنها تسمعه: بالسلامة إن شاء الله. احم... لوكا، ممكن تجيلي ميه؟ مالك: حاضر يا بابا.
يونس: ليلي، ممكن تسمعيني لمرة واحدة بس؟ ليلي بقوة: يونس، أوام تتخيل إن عشان ليث سافر هيكون فيه كلام بينا. أنا لحد دلوقتي مراعية أوي إن مالك ملوش ذنب وإنه من حقه يشوف باباه في أي وقت. لكن هتضايقني وتعمل مالك سلمة تفتح بيها كلام معايا، أقسم بالله أمشيها رسمي معاك، وحتى ابنك كمان تخسره تمام. يونس بحزن: ماشي يا ليلي، خلاص هسكت. مالك رجع، وليلي انسحبت وسابتهم قاعدين سوا. يونس: احم، بقولك إيه يا لوكا؟
أنا يعني، كنت عايز أقولك على حاجة كده. مالك بحزن: عارف يا بابا. يونس: عارف إيه؟ مالك 😞: إن حضرتك عايش مع ست تانية وعندك بنتين كمان، وأنا وماما هنعيش هنا لوحدنا، وأنت هتفضل عايش معاهم. يونس: حبيبي، أنا هبقى معاك انت كمان. أنا خلاص رجعت وهنتقابل ونلعب ونخرج ونعمل كل حاجة سوا. مالك بفرحة: بجد يا بابا؟ يونس بتأثر: بجد يا قلب بابا. بس كنت عايز أعرفك على إخواتك ملك ومليكة. أنت أخوهم الكبير، هتبقى الراجل بتاعهم من بعدي.
مالك: هو فيه إيه؟ أنا راجل بتاع ماما ولا بتاع بناتك؟ يونس ضحك: أنت راجل بتاع ماما عشان أنا مش موجود ولا خالو. وكمان راجل بتاع إخواتك. هه، اسمها إخواتك مش بناتك. عندك اعتراض؟ مالك: لا معنديش. يلا، كله ثواب. يونس فضل شوية مع مالك، وبعدين انسحب. في الوقت ده، الراجل اللي بيراقب ليلي اتصل وبلغ يحيي إن يونس جه ورجع. كلمه لما يونس مشي. ***
صباح يوم جديد. مالك كان بيلعب في جنينة الفيلا. والكرة بتاعته جت جنب السور الفاصل بين فيلتهم وفيلا الجيران. راح ناحية السور عشان ياخد الكرة. لاقي طفل في سنه واقف ومبتسم أوي له. وأول ما قرب. كريم ابن سليم: هاي! أنا كنت بتفرج عليك، أنت بتلعب كورة حلو أوي على فكرة. مالك: شكراً. أنا اسمي مالك، وأنت؟ كريم: أنا كريم. هو أنت ساكن هنا؟ مالك: آه، لسه جاي أنا ومامي من وقت قريب. وأنت؟
كريم بحزن: لا، أنا ساكن هنا من زمان. كان معايا مامي وبابي كان مسافر. ولما بابي رجع، مامي مشيت وسابتني وبقيت هنا. أنا وبابي. مالك بحزن: أنا كمان هنا أنا ومامي. بس بابا كان مسافر هو كمان، بس رجع. عنده بنات غيري وعايش مع واحدة تانية. وجيت هنا أنا ومامي. ملحقتش حتى أقعد مع باباك. كريم: بما إنك لوحدك من غير باباك، وأنا لوحدي من غير مامي، ممكن نكون أصحاب؟ مالك: أكيد، أنا موافق.
كريم: طيب ما تقول لـ مامتك ونتقابل في النادي اللي في الكمباوند ونلعب كورة في الملعب الكبير اللي هنا. مالك: طيب، أنت هتروح امتى؟ كريم: بابي وعدني بكرة بعد الضهر نروح. إيه رأيكم نتقابل هناك؟ مالك: أوك، هقول لـ ماما وإن شاء الله توافق ونتقابل. ليلي خرجت الجنينة وبدأت تنده على مالك. مالك: أيوه يا ماما، جاي. (وبص لـ كريم) عن إذنك بقى، ونتقابل بكرة إن شاء الله. كريم: أوكي يا مالك. باي. مالك: باي. ***
تقي عرفت الحوار اللي دار بين مراد ومامتها، وكانت منهارة من العياط وماسكة الفون وكل دقيقة ترن على رقم مراد، بس هو قفله. نهال دخلت لاقتها في حالتها دي. نهال بحزن: وبعدين يا تقي؟ هتفضلي كده؟ الجواز ده قسمة ونصيب، وإنتي حاولت كتير، وأنا حاولت وساعدتك. خلاص ارضي باللي ربما يكتبه. تقي بدموع: أنا ملحقتش أفرح يا ماما. ملحقتش. هي ليلة واحدة اللي نمتها مبسوطة. هما بيعملوا معايا كده ليه؟
أنا طلبت منهم مجرد وقت أكون مبسوطة، وهموت وأسيبه خالص. حرام عليهم، ليه بيعملوا فيا كده؟ ليه؟ نهال: عشان بيحبوا بعض يا تقي. مش قادرين على إنهم يوجعوا بعض أو يبعدوا عن بعض. أنا غلطانة لما ساعدتك مراد. النهاردة أنا خسرتُه، خسرت ولادي الاتنين عشان فكرت في سعادتك إنتي. وبستقي بغضب: كله من أمنة. لو مكنتش عرفته، كان زماني بحضر لفرحي. بس والله ما هخليها تطوله أبداً. لا وأنا عايشة ولا بعد ما أموت. سامعة يا ماما؟
مش هيكونوا لبعض أبداً. وهتشوفوا كلكم، هتشوفوا. نهال حست إن الكلام ملوش فايدة مع بنتها. سابتها وخرجت. وتقي رنت تاني على مراد. وأخيراً فتح الفون ورد عليها. تقي بدموع: مراد، ممكن تسمعني بليز؟ مراد بعصبية: بقولك إيه؟ أنا على آخري. سيبني دلوقتي، أهدي وبعدين أكلمك. تقي: لا يا حبيبي، مش هقدر. أرجوك اسمعني.
مراد: بصي يا تقي، اللي حصل امبارح كله كان غلط، وأنا هصلح الغلط ده. بس بعد شوية وقت عشان سمعتك قدام الناس. للأسف، في الأول وفي الآخر، إنتي من دمي ولحمي. لكن جو "حبيبي" واتصالات وكلام ده، انسيه تمام. مفهوم؟ تقي بعصبية: لا مش مفهوم. أنا مراتك على فكرة. أنا بحبك، سامع؟ بحبك. وأمنة مش هيكون ليها وجود في حياتنا تاني. مش هتفرق بينا تاني. سامع يا مراد؟ مش هسيبك ليها يا حبيبي. مش هسيبك ليها. لا وأنا حية ولا حتى بعد ما أموت.
تقي كانت بتتكلم بعصبية وبسرعة ودموعها نازلة. خلصت كلامها وقفلت السكة قبل ما مراد يرد.
مراد خاف من نبرة الغضب اللي تقي كانت بتتكلم بيها، خصوصاً لما قالت له إن أمنة مش هيكون ليها وجود بينهم تاني. حس إنه متكتف، مش عارف يخلص من كل ده إزاي. هو مش عايز غير حبيبته وبس. مش عايز غير حضنها. في الوقت ده، اتنفس بضيق وغضب من كل اللي بيحصل. وقرر يفكر بهدوء في كل الاحتمالات. شغلة خلاّه يكون حريص جداً. وهو اتأكد بعد مكالمته مع تقي إنها مش متزنة، وخايفة تتصرف أي تصرف يأذي حبيبته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!