ليلي كانت قاعدة في الجنينة مستنية مكالمة ليث، ومالك كان نام. لاقت واحد من الحرس بيبلغها أن في واحدة برة بتقول اسمها أمنة جايه تشوفها. بلغتهم بكل لهفة أنهم يسبوها تدخل، وأي وقت تيجي تدخل على طول. أمنة دخلت وليلي استقبلتها. ليلي: مالك يا أمنة؟ فيكي حاجة مش مظبوطة ليه؟ ومقلتيش ليه أنك راجعة من تونس لما كنا بنتكلم؟ قلتي لسه قدامك شوية. أمنة بحزن: من ناحية فيا، فأنا فيا كتير أوي. ليلي: في إيه؟ قلقتيني.
أمنة حكت لليلي كل حاجة من أول زيارة خالتها ليها لحد ما رجعت. أمنة: وعزت في تقي ومش قادرة أبص في وش مراد. ليلي: الله يرحمها ويسامحها بقى. طيب إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ هتديله فرصة ولا لأ؟ أمنة بغضب: هو أنا بحكي في إيه كل ده؟ إنتي مش مستوعبة ليه الوضع الزفت اللي أنا فيه؟ بعد أيام من خطوبتهم وكتب كتابهم قصاد الدنيا كلها، الناس يلاقوني مرتبطة بيه إزاي؟ يعني هيتقال كلام كتير وكله وحش. ليلي: غير كمان؟
أمنة بدموع: أنا مش قادرة أسامحه. أنا من الأول قلت هبعد عشانها. هو اللي قرب وصارحني بحبه وخلاني طايرة في السما ومبسوطة، وقلت هنواجه كل حاجة مع بعض. بعد ما طلعني سابع سما، أتفاجئ بيه خطبها وكتب كتابه كمان. أنا مش هقدر أسامحه. ليلي: إنتي ليه بتنطقي الجزء اللي خالتك دخلت فيه؟ أمنة: مش فاهمة.
ليلي: لا فاهمة. إنتي لأن خالتك عزيزة جداً عليكي، لما جتلك وطلبت منك تبعدي وتعتبريه اختبار لحبكم، إحرجتي منها ووافقتي وسافرتي كمان. بالنسبة له، كان إنك تاني مرة تتخلي عنه. الحل الأسهل عندك إنك تبعدي عنه ليه؟ زي ما شفتي نفسك وإحساسك، شوفي هو إحساسه كان إيه. حرام عليكي تظلميه وتضيعيه من إيديك. أمنة سكتت بتفكر في كلام ليلي. ليلي تلفونها رن برقم ليث. ليلي: ألو. ليث: إزيك يا لولو عاملة إيه؟
ليلي: الحمد لله يا حبيبي. إنت أخبارك إيه؟ ليث: تمام. احكيلي إيه حصل النهارده؟ ليلي: كله تمام، متقلقش. حتى ماما ناهد هتيجي تقعد معانا يومين أنا ولوكا. ليث: أكيد محدش ضايقك؟ ليلي: أبداً والله. يونس جه ببناته ومامته وباباه، بس الحمد لله عدت على خير. ليث: تمام يا حبيبتي. أنا هقفل دلوقتي وهكلمك بكرة تاني. ليلي: ماشي يا ليثو. مع السلامة. ليلي قفلت وبصت على أمنة، لاقتها لسه سرحانة زي ما هي.
ليلي بصوت عالي: يخربيت الحب إنتي يا بنتي. أمنة بخضة: فيه إيه؟ خضيتني. ليلي بضحك: إنتي روحتي فين كده؟ إيه سرحان ده كله يا كوكي؟ أمنة: بقولك إيه؟ شكلك فايقة. أنا هقوم أروح أحسن. ليلي بتريقة: فايقة أوي ومحدش فايق فوقتك. أمنة: فيه إيه يا ليلي؟ ليلي بدموع: شفت بناته النهارده. بناته من مراته اللي اتجوزها عليا هناك. أمنة مسكت إيديها: ليلي، إنتي لسه بتحبيه؟
ليلي: لا. بس لما شفتهم افتكرت قد إيه كنت عبيطة. استغفلني أربع سنين يا أمنة. لما شفتهم افتكرت طيبتي وحسن نيتي معاه، وغدره ليا. اللي جوايا مش حب، لا. اللي جوايا قهر مكتومة عشان لازم تندفن مع كل حاجة تخصه. دفنتها. أمنة: وهتندفن إزاي وإنتي ليل ونهار بتفكري كده؟ ليلي: ده اللي كنت بقوله لليث. إن القاعدة مخلية دماغي مش بتبطل تفكير، وفي نفس الوقت ظروفي مش مستقرة عشان أشوف شغل.
أمنة: إن شاء الله كل حاجة هتبقى زي الفل. فترة وهتعدي وهتقدري تنظمي حياتك تاني. إنتي قوية وهتقدري. ليلي: إن شاء الله يا حبيبتي. أمنة: أنا هقوم أروح بقى، وبكرة هكلمك إن شاء الله ونتقابل في النادي. مالك وحشني أوي. ليلي: اوكي. هنستناكي. أمنة مشيت، وليلي طلعت خدت شاور يهدي أعصابها، وخلت نامت على طول عشان ما تقعدش تفكر تاني. *** يونس كان مروح مبسوط ومعاه البنات. أول ما دخلو لاقوا ناريمان في وشه.
ناريمان: حمد لله على السلامة. يونس: الله يسلمك. (بص لبناته) يلا يا حبايبي اطلعوا أوضتكم غيروا وناموا. البنات طلعت، وناريمان قربت منه. ناريمان بدلع: شكلك مبسوط يعني. يونس: جداً مبسوط جداً. ناريمان: يارب ديما. بس خير؟ يونس بارتباك: هه، يعني عشان عشان... آه عشان الأولاد شافوا بعض وكان في قبول بينهم. وبابا وماما كانوا مبسوطين أوي أنهم شافوهم كلهم سوا. ده حاجة تبسطني طبعاً.
ناريمان: مممم، طبعاً. بس متأكد إن ده السبب الوحيد؟ يونس: آه يا ناري، ده السبب الوحيد. عن إذنك بقى تعبان وعايز أنام. تصبحي على خير. يونس سابها وطلع أوضته. وهي كانت حاسة أن انبساطه ده لأنه شاف ليلي، وقررت أن جه الوقت تنفذ خطتها عشان تخلص من أي قلق جواها. *** صباح يوم جديد. سليم نزل بسرعة على المستشفى، وشاب خبر مع دادة أنها تبلغ كريم أنه هيعدي عليه قبل معاد التمرين بنص ساعة، وأنه يكون جاهز.
وصل المستشفى، قابلته إسراء بابتسامة. إسراء: صباح الخير يا دكتور. سليم: صباح الخير. المريض جاهز؟ وأوضة العمليات؟ إسراء: كله تمام. عشر دقايق وكل حاجة تبقى جاهزة في معادها. سليم: طيب على ما تخلصوا أكون شربت فنجان قهوة وأحصلك. إسراء: طيب حضرتك اتفضل على مكتبك وأنا هجبهالك. سليم هز دماغه ودخل مكتبه. وإسراء راحت الكافتيريا تجيب القهوة. وهي منتظرة القهوة، جه اتنين من دكاترة زملاها مساعدين برضه واتكلموا معاها.
نرمين: إزيك يا سو؟ عاملة إيه؟ إسراء: كويسة الحمد لله. رضوي: طبعاً مين قدك بتتدربي تحت إيد دكتور سليم بجلالة قدره. وكمان من كام يوم بس خلاكي تجيبله قهوته المخصوص. لا لا، ده واضح أن فيه شغل عالي أوي بيحصل. نرمين: بس بقى يا رضوي، متحرجيهاش. بس بصراحة يا إسراء، سليم ده إيه؟ مزز، دكتور وشاطر و قمر كده في نفسه. ابن الأيه. بس برضه إنتي لازقاله في كل مكان. مش سهلة إنتي. 😂😉 إسراء بصتلهم بغضب، خدت من العامل القهوة، وقبل
ما تمشي اتكلمت بصوت مخنوق: أنتم مش محترمين على فكرة. أنا فعلاً بحترم دكتور سليم جداً ومبسوطة إني بدرب تحت إيديه، وهو راجل محترم، لا عمره هزر معايا ولا تطاول. وأنا واخداه قدوة ومثل أعلى ليا، ومش مضطرة إني أبرر لناس مريضة زيكم تصرفاتي. عن إذنكم، ويا ريت بعد كده مفيش كلام بينا خالص. المرة دي اتكلمت بالذوق، المرة الجاية بالشبشب أقسم بالله على بؤك إنتي وهي. أنا مجنونة، احذروا.
إسراء سابتهم مصدومين من كلامها، ومشيت وهي بتضحك على منظرهم وبتعيط في نفس الوقت لأنهم جرحوها بكلامهم. قربت من مكتب سليم، مسحت دموعها، وخبطت. إذن بالدخول. دخلت. إسراء بصوت مخنوق: اتفضل يا دكتور. سليم رفع رأسه وبصلها، ولاحظ آثار الدموع في وشها. سليم: مالك يا دكتورة؟ فيه حاجة حصلت؟ إسراء بابتسامة: أبداً يا دكتور، مفيش حاجة. سليم: أكيد؟ إسراء: أكيد يا دكتور. هروح أتمم على كل حاجة على ما حضرتك تخلص قهوتك. عن إذنك.
سليم: اتفضلي. إسراء خرجت وراحت كملت شغلها، وشالت كلام اللي اتقال من دماغها. هي آه أعجبت بسليم أول ما شافته، بس فاقت لنفسها بسرعة، هي هنا عشان تثبت نفسها وبس، لازم تكون ناجحة وقوية. كفاية اللي مرت بيه. سليم خلص العمليات اللي عنده، وبص في ساعته. افتكر معاد تدريب كريم وأنه وعده يروح معاه، وكان تقريبا متأخر تلت ساعة. غير هدومه بسرعة ونزل جري على عربيته. وأول ما ركب تلفونه رن برقم فيلا. سليم: ألو.
كريم: بابي، إنت اتأخرت عليا أوي. سليم: آسف يا روحي، أنا ركبت أهو وجايك. كريم: طب ممكن أروح مع طنط ليلي ومالك عشان ألحق التمرين في معاده، وحضرتك تيجيلي على هنا؟ سليم: يمكن تكون طنط ليلي مشيت يا كيمو. كريم: لا لا، مش مشيوا. ومالك وطنط ليلي اللي قالولي كده أصلا يا بابي. ها، أروح؟ سليم: أوكي يا حبيبي، روح معاهم وأنا هحصلك على هناك على طول. كريم: ميرسي يا بابي. بايس. سليم: بايس.
سليم اتحرك على النادي، واتقابلوا كلهم فعلاً في وقت واحد. وجروا عشان يلحقوا معاد التمرين. وبعدها ليلي وسليم قعدوا قصادهم زي المرة اللي فاتت. سليم: متشكر أوي إنك وصلتي كريم معاكم للتمرين. لو كان فعلاً استناني كان المعاد هيروح عليه. ليلي: مفيش داعي تشكرني، أنا معملتش حاجة. وبعد كده أنا ممكن أجيبه مع مالك كل مرة، كده كده أنا باجي. وحضرتك متعطلش نفسك عن شغلك، ولا مش واثق فيا؟
سليم: لا طبعاً واثق. حضرتك واضح إنك بنت ناس ومحترمة، وكريم اتعلق بيكم جداً. ليلي: بس؟ سليم: كريم بيمر بفترة صعبة شوية ومحتاجني أكون جنبه، عشان كده بحاول أجي معاه ديما تمرين. اللي بيحبه. ليلي: مالك كمان بيمر بفترة صعبة. عشان كده فرحت لما اتصاحب على كريم وبقوا أغلب الوقت سوا. سليم بحرج: هو... احم... والد مالك مش معاكم؟
ليلي: لا، إحنا لسه منفصلين قريب. بس قبلها برضه مكنش موجود في حياة مالك. كان مسافر، وكنت أنا الأب والأم له. ولما رجع انفصلنا. عشان كده مالك لسه مشوش، مش مستوعب. سليم: سبحان الله. تقريبا نفس ظروفي أنا وكريم. مع اختلاف أن أنا اللي كنت مسافر وبعيد عنه، ولما رجعت انفصلت عن والدته. وهو عايش دلوقتي معايا. عشان كده بحاول أقرب منه وأكون له كل حاجة.
ليلي: متقلقش، إن شاء الله فترة وهتعدي. المهم إنك تحسسه ديما أنه هو رقم واحد في حياتك. ويا ريت طول ما إنت في شغلك تخطف من وقت للتاني دقيقة كده وتعملوا مكالمة تطمن عليه. أكيد هيفرح. سليم بابتسامة: إن شاء الله. فكرة حلوة فعلاً يا ليلي. احم... هو أنا ممكن أسألك سؤال شخصي شوية؟ ليلي: خير؟ سليم: مين الشخص اللي جالك المرة اللي فاتت لما كنا هنا؟
ليلي: ده عم مالك. أنا كنت ساكنة في الدور اللي فوق. حمايا وحماتي وابنهم يحيي، ده اللي إنت شفته. وسوري فعلاً مرة تانية على موقف البايخ اللي حصل المرة اللي فاتت. سليم: أنا مش بسألك عشان مضايق أو عشان تعتذري. ليلي: أومال بتسألني ليه؟ سليم: فضول مش أكتر. ضحكوا جامد هما الاتنين. وسليم سرح في ضحكتها. عينه اتعلقت بيها وهي بتضحك، وحس كأنه في دنيا تانية. لا بقا سامع ولا شايف غيرها. ليلي حسيت أنه سرحان، وقفت ضحك. ليلي: سليم.
مفيش رد. ليلي: سلييييييم. إيه يا بني؟ رحت فين؟ سليم لما انتبه: هه، لا أبداً. مفيش. معاكي أهو. ليلي: احم... طيب هما قربوا يخلصوا. ممكن آخد كريم بعد التمرين مشوار؟ سليم: هتروحوا فين؟ ليلي: وعدت مالك هوديه الملاهي النهاردة. وفرصة كريم يخرج ينبسط شوية معاه. سليم: طب وأبو كريم مينفعش يجي معاكم؟ ليلي بحرج: احم... أكيد طبعاً. أنا قلت بس أن إنت أكيد مشغول وكده.
سليم: لا، معنديش عمليات تاني النهاردة. لو مش هضايقكم، هكون مبسوط أوي لو جيت معاكم. ممكن؟ ليلي: أكيد طبعاً. الولاد خلصوا تمرين وطلعوا على الملاهي. ليلي كانت طول الوقت مكسوفة من نظرات سليم اللي ديما يبص لها، يسرح فيها. وحاولت تنشغل بمالك وكريم طول الوقت، وتتجنب أي حوار معاه. الولاد كانوا مبسوطين جداً، وكان يوم جميل في حياة الكل. وبدأت منه قصة (سليم ❤️ ليلي) ***
أمنة نزلت الشغل، ولما خلصت وهي بتلم حاجتها، اتصلت بيها سهير مامتها. أمنة: أيوة يا ماما. سهير: تعالي على خالتك، أنا مش هقدر أروح وأسيبها دلوقتي. أمنة: لا، هروح على البيت أنا. وإنتي خليكي براحتك وسيبني براحتي، ممكن؟ سهير بضيق: إزاي يعني هتقعدي لوحدك كام يوم؟ أمنة: وفيه إيه؟ هتخطف يعني؟ عادي يا ماما، كاني لسه مسافرة. معلش، سيبيني على راحتي عشان خاطري.
سهير: طيب طيب، خلاص براحتك. الكلام معاكي ملوش فايدة أبداً. اعملي اللي يريحك. أمنة: ماشي يا ماما. عموماً، سلميلي على خالتو وعلى أنكل مصطفى. وأنا ممكن بكرة أعدي عليكم. سهير: ماشي يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك. سلام. أمنة: سلام. خلصت مكالمة ونزلت على طول. كان مراد مستنيها في عربيته. أول ما شافها اتحرك بالعربية ووقف قصادها وفتح الباب. مراد: اركبي يا أمنة، محتاجين نتكلم شوية. أمنة بصتله ومشيت من غير أي كلام.
مراد اتحرك تاني والباب مفتوح. مراد بصوت عالي: أمنة، بلاش حركات العيال الصغيرة دي واركبي. قلت بدل ما أنزل أركبك بالعافية. أقسم بالله، اااااركبي. أمنة اتخضت من صوته وخافت فعلاً وركبت من غير كلام. وهي أول ما ركبت، جري بالعربية. فضلوا ساكتين. وقف قدام كافيه هادي ونزلوا ودخلوا من غير كلام. بعد ما قعدوا، مراد بدأ يتكلم. مراد: أمنة، خالتو نهال قالتلي إنها حكتلك كل حاجة. ممكن أعرف إنتي رافضة تسمعيني ليه؟
أمنة: عشان مفيش بينا أي كلام تاني يا مراد، خلاص. اللي حصل حصل. الكلام لا هيقدم ولا هيأخر حاجة. مراد: إزاي يعني مفيش بينا كلام؟ أمنة، إنتي عارفة وواثقة إني بحبك. أمنة: لا، أنا مش عارفة حاجة ولا واثقة في حاجة. ولا بقى ينفع أصلاً. مراد: إزاي يعني؟ وإيه اللي خلاه مينفعش؟ اتكلمي يا أمنة. فيه إيه؟ أمنة
بتحاول تتحكم في أعصابها: عشان إنت من فترة قصيرة أعلنت للناس كلها إنك خطبت وكتبت كتابك كمان على بنت خالتك، اللي هي بنت خالتي أنا كمان. وكلمتني بمنتهى البرود. ولا نسيت يا حضرة الظابط؟ مراد بحزن: يا حبيبتي، والله كان غصب عني. بالنسبة لي كان إنك للمرة التانية تتخلي عني. حسيت إن أنا وبس اللي بحبك. غير ضغط خالتك نهال وعمو مصطفى عليا. معرفش إزاي عملت كده. بس الله يرحمها ويسامحها بقى، هنقول إيه.
أمنة بدموع: وغصب عني مش قادرة أفكر ولا أتكلم في حاجة دلوقتي، ممكن؟ أصلاً الوقت مش مناسب. فلو سمحت تبطل كلام في الموضوع ده، ممكن؟ مراد: حاضر يا أمنة. أنا مش هضغط عليكي أكتر من كده. هسيبك تهدي وبعدين نتكلم. تمام كده؟ أمنة: تمام. ممكن أروح بقى؟ مراد: لا، هنتغدى سوا الأول، وبعدين هوصلك يا ستي. أمنة سكتت، ومراد طلب الغدا ليهم، واتغدوا في سكوت تام. وبعدها مراد وصلها للبيت ومشي من غير ولا كلمة. ***
يحيي عرف من اللي مكلفه بمراقبة ليلي أنها خرجت من النادي مع سليم وراحوا الملاهي هما والولاد. كان جواه طاقة غضب كبيرة وحاسس أنه متكتف ومش عارف يتصرف بحريته. حاول يتحكم في غضبه بس مقدرش. ركب عربيته واتحرك على بيت ليلي. وأول ما نزل وشاف الحرس اللي قصاد الباب، الغضب زاد أكتر جواه. فصل يضرب بإيده الدريكسيون، وبعدين طلع تاني بالعربية على المعرض. ليلي كانت قاعدة مبسوطة باليوم اللي قضته مع الولاد وسليم.
وغصب عنها سألت نفسها: واحد زي سليم ده، دكتور محترم ووسيم ويشد أي حد، إيه يخلي مراته تسيبه؟ في نفس الوقت كان نفس السؤال اللي عند سليم وهو قاعد على كرسي الهزاز بتاعه وقافل النور وبيفكر فيها، وبيسأل نفسه: واحدة برقتها وضحكتها اللي تطير العقل، إزاي تتطلق؟ إزاي ال كانت متجوزة ده قدر ينطق الكلمة دي؟ كان مستغرب نفسه جداً. سليم الدكتور الجد اللي حياته شغل وبس، قاعد وبيفكر في واحدة ضحكتها جننته.
إسراء خلصت شغلها في المستشفى وراحت على شقتها. دخلت وأول ما قفلت باب الشقة، حست بالبرد الشديد. برد مش بتحس بيه غير شقتها اللي عايشة فيها لوحدها بعد موت أبوها وأمها من كام سنة. يادوب هتتحرك عشان تغير هدومها وتنام، جرس باب الشقة رن. راحت تفتح، وشها قلب أول ما لاقته قدامها. صفوان: مساء الخير يا ست الدكتورة. إسراء بضيق: مساء النور يا معلم. خير؟
صفوان: كل خير يا ست الناس. أنا بس حبيت أطمن عليكي، تكوني محتاجة حاجة كده ولا كده. إسراء: مش محتاجة حاجة، شكراً جداً. ممكن بعد إذنك بقى؟ وقفتنا كده متصحش يا معلم، ولا إيه؟ صفوان: ما أنا طلبت القرب منك أكتر من مرة عشان محدش يتكلم، وإنتي اللي دماغك ناشفة. إسراء: وأنا قلتلك طلبك مرفوض يا معلم. عن إذنك بقى. صفوان: الله، ما براحة عليا شوية. مالك شايفة نفسك عليا ليه؟ كلنا ولاد تسعة.
إسراء: أنا بقى بنت سبعة وخلقي ضيق. عن اززززنك. قفلت الباب في وشه، وخنقتها زادت. قعدت تعيط زي حالتها كل يوم لحد ما راحت في النوم. *** صباح يوم جديد. ليلي صحت وفطرت مالك ووصلته لباص المدرسة. ويادوب هتدخل تعمل قهوتها، لاقت الحرس بيكلمها على تليفون. ليلي: خير يا فتحي. فتحي: في واحدة عايزة تقابل حضرتك، بتقول اسمها ناريمان حرم أستاذ يونس، طليق حضرتك. ليلي:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!