الفصل 4 | من 26 فصل

رواية أحببت أناني وأحببت خائنة الفصل الرابع 4 - بقلم منى

المشاهدات
20
كلمة
2,438
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

واخيراً جه معاد السمسار. ليلي سابت مالك مع ناهد ونزلت وراحت قابلت السمسار وصاحب الفيلا، ومضت العقد. اتفقوا أن تاني يوم يروحوا يسجلوه في الشهر العقاري. رجعت وخدت ابنها وطلعت. مفيش دقايق ولاقت جرس الباب بيضرب. فتحت ولاقت ناهد قدامها، وشكلها كان متوتر جداً. ليلي: أهلاً يا ماما، اتفضلي. ناهد بتوتر: يزيد فضلك يا حبيبتي. احم، أنا كنت عايزاكي في موضوع كده. ليلي: موضوع إيه؟ خير؟ ناهد: آه، موضوع بخصوص... ااا، أصل يعني...

ليلي: في إيه يا ماما؟ ناهد: بصراحة يا بنتي، أنا عرفت حاجة كده الصبح وقلبي مش مطاوعني أخبي عليكي. أنا بعتبرك بنتي بجد، ربنا يعلم معزتك وغلاوتك في قلبي قد إيه. ليلي حست أن ناهد هتقول على جواز يونس، بس حبت تتأكد. ليلي: خير يا حبيبتي، في إيه؟

ناهد: أنا عرفت من يحيي الصبح، قبل ما ينزل، إن المحروس ابني يونس، متجوز من خمس سنين ومخلف بنتين توأم. وإنه كان ناوي يعرفك لما ينزل ويفهمك هو عمل كده ليه. بس أنا مقدرتش أبص في عينيكي وأنا مخبية عنك حاجة زي كده. أنا عارفة إن اللي بقوله صعب وقاسي، بس مقدرتش يا حبيبتي أكتم في قلبي، مقدرتش. ليلي عينيها دمعت من طيبة ناهد وحبها ليها. قامت وحضنتها، وناهد عيطت كتير في حضنها. صعبانة عليها ليلي ومضايقة من ابنها واللي عمله فيها.

بعد مدة. ليلي: حبيبتي، ممكن تبطلي عياط عشان السكر، ما صدقنا ظبطناه. ناهد: أنا مش حساكي متفاجئة، ليه؟ ليلي: عشان أنا سمعتكم الصبح وتأكدت بطريقتي. ناهد: طب هتعملي إيه؟ ليلي بابتسامة: إنتي رأيك إيه؟ ناهد بحيرة: والله يا بنتي ما عارفة أقولك إيه. ليلي: طب أسهلهالك. عايزة رأيك كأم ليا، مش كحماة.

ناهد: أنا عمري ما عملتك كحماة أبداً يا ليلي. بس يا بنتي، فكري في ابنك مالك وفي بيتك، بلاش يتخرب بسهولة كده. آه ازعلي ويرضي، بس بلاش خراب البيوت. ليلي: وهو مفكرش فينا ليه؟ طب إنتي عارفة إنه مواعد الهانم إنه يقعدها في البيت اللي أنا اخترته؟ ناهد بحزن: آه، يحيي قالي. ليلي: طب تعرفي إني دفعت في البيت ده النص بالظبط؟ من مراثي من بابا الله يرحمه؟ ناهد بدهشة: إيه!

لا والله ما أعرف. أخس عليه، معقول يعني هو واخد منك ميراثك في البيت وعايز يقعد الـ... فيه؟ ليلي: آه، ما أنا الهبلة. ناهد بحيرة: طب هتعملي إيه؟ ليلي: ماتشغليش بالك إنتي، أنا هتصرف. وهتفضلي لآخر يوم في عمري أمي حبيبتي وجدة مالك اللي مفيش أحن منه. ناهد بقلق: يعني إيه؟ ما أنا كده مفهمتش حاجة. طيب. ليلي: لما أقرر هقولك، اتفقنا؟ ناهد: ماشي يا حبيبتي، اتفقنا.

ناهد نزلت وهي حاسة إن ليلي مقررة حاجة، بس مش عايزة تعرفها دلوقتي. وبعد ما ناهد نزلت، تليفون ليلي رن تاني برقم يونس. قفلت الفون ودخلت تقعد مع ابنها. ***

أمنة فضلت حبسة نفسها في أوضتها، وكان في صراع جواها بين حب عمرها والأمنية الأخيرة اللي طلبتها منها تقى. والأصعب إنها إزاي هتجرحه، إزاي هتجرح الإنسان اللي بتعشقه بجنون. هي واثقة إنها لو جرحت كرامته زي ما تقى قالت، عمره ما هيسامحها، حتى لو عرف الحقيقة. مراد مش بيسامح أبداً. فكرت تقوله على كل حاجة وتسيبه هو التصرف، بس خافت من رد فعله، وخافت أكتر على تقى.

تعبت من التفكير لحد ما غلبها النوم، أو هربت بيه من الصراع اللي حواليها. *** صباح يوم جديد. ليلي قامت نزلت مالك المدرسة بسرعة وراحت الشهر العقاري عشان تسجل الفيلا زي ما اتفقت مع السمسار. بعد مدة، خلصت واشترت شوية متطلبات ليها وللبيت وروحت. وهي طالعة، قابلت يحيي وهو نازل. يحيي بسماجة: صباح الخير يا مرات أخويا. كنتي فين كده ع الصبح؟ ليلي بضيق: كنت في مشوار، عن إذنك بقى.

يحيي استغرب طريقة ردها عليه، لأول مرة ترد بالطريقة دي عليه. يحيي: مشوار إيه ده؟ ليلي: مشوار يخص يونس، هو اللي بعتني في حاجة. تاني ولا ممكن أطلع شقتي؟ يحيي: لا، مفيش. اتفضلي يا أختي على شقتك، ما إنتي مرجوعك ليها في الآخر. ليلي طلعت واتجاهلت تلميح يحيي. أول ما دخلت، تليفونها رن برقم يونس للمرة العاشرة. اضطرت ترد عشان محدش يشك في حاجة وتقدر تخلص اللي في دماغها في أسرع وقت. ليلي: ألو. يونس بقلق شديد: حبيبتي، فينِك؟

إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ ليلي: لا، اطمن. أنا كويسة، شوية صداع مش أكتر. يونس: أومال من امبارح مش بتردي عليا ليه؟ ليلي: كنت نايمة طول اليوم، مأريفة من الصداع اللي مش راضي يروح. يونس: طيب يا حبيبي، حصل خير. أنا بس قلقت أوي عليكي، المهم إنك كويسة دلوقتي. ليلي: الحمد لله، متقلقش. يونس: عندي لك خبر حلو أوي. ليلي: خير؟

يونس: أنا هوصل مصر إن شاء الله كمان شهرين بالكتير. الشغل اللي كنت فاكر هياخد وقت كبير، الحمد لله قدرت أخلص أكتر من نصه في وقت قليل. (أخد نفس طويل) آآآه، أخيراً هرجع لك. وحشتني أوي أوي يا ليلي. ليلي مش عارفة ترد تقول إيه؟ قرفانة منه ومش طايقة تسمع صوته. ومفروض دلوقتي تبين له إنها فرحانة بقرب رجوعه. يونس: ليلي، إنتي معايا؟ ليلي حاولت تبان طبيعية: معاك يا حبيبي. أنا بس اتفاجأت إنك قربت تيجي، ومن فرحتي مش عارفة أقول إيه.

يونس: حبيبة قلبي، أنا كمان مش مصدق إن خلاص هانت وهرجع ونتلم مع بعض من تاني. ليلي: إن شاء الله يا حبيبي، ربنا يرجعك لينا بالسلامة ياربي. يونس: اللهم آمين. ماشي يا حبيبتي، هسيبك دلوقتي عشان في الشغل وهحاول أكلمكم بالليل، تمام؟ ليلي: أوك يا حبيبي، سلام. يونس: سلام.

أول ما ليلي قفلت، رمت الفون. كانت قرفانة ومضايقة إنها كلمته. مكنتش قادرة تسمع صوته، بس كان لازم ترد عشان ميشكش في حاجة. لازم تكمل خطتها للآخر، لازم تاخد حقها منه بكل هدوء. قامت ودخلت تاخد شاور، يمكن يهدي النار اللي جواها. *** أمنة صحيت من النوم على صوت تليفونها برقم مراد. استغربت وبعد مدة ردت. أمنة: ألو. مراد: صباح الخير. أمنة: صباح النور، إزيك يا مراد؟ مراد: تمام. بقولك إيه، إنتي في الشغل؟ البريك بتاعك إمتى؟

أمنة: أنا مرحتش الشغل النهاردة. مراد: ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ أمنة: لا، مفيش. داخلة بس على دور برد كده، فخدت إجازة امبارح وانهاردة. مراد بقلق: أمنة، مالك؟ في إيه؟ أقولك أنا جاي في الطريق وهجيب دكتورة معايا، مش هتأخر. أمنة بسرعة: لا لا، دكتورة إيه؟ دا دور برد عادي. قلت أريح شوية، ملوش لزوم والله كل ده. مراد: بجد بجد يا أمنة، إنتي كويسة؟ أمنة بحزن: كويسة والله، مفيش حاجة. مراد: طب ممكن تنزلي نتقابل؟

في موضوع عايز أكلمك فيه. أمنة مكنتش عارفة تقوله إيه، بس كانت متأكدة إنها مش هتقدر تجرحه وهي قدامه، وجهًا لوجه. قررت الهروب. أمنة: موضوع إيه يا مراد؟ خير؟ مراد: مش هينفع في التليفون، لازم أشوفك. لو مش قادرة تنزلي، هيجيلك البيت ونتكلم سوا. أمنة بتسرع: لا لا، متجيش. مراد بشك: مجيش ليه؟ أمنة: اا، أقصد إني يعني، نتكلم في الفون أحسن. فيه إيه يا مراد؟ مراد: هو فيه إيه يا أمنة؟

مالك مش على بعضك من أول المكالمة. انطقي، فيه إيه؟ قال جملته الأخيرة بصوت عالي، خلاها اتوترت فوق توترها. أمنة بتوتر: مـ، مفيش. أنا، أنا قلتلك إني أه، إني تعبانة، فإيه؟ مراد: تمام يا أمنة، سلام. مستناش إنها ترد وقفل السكة. وأول ما قفل، هي انهارت تاني وفضلت تعيط ومش عارفة تفكر ولا تاخد قرار. حمدت ربنا إن أمها خرجت تجيب طلبات للبيت وتزور بعد الأقارب.

بعد ربع ساعة، جرس الباب رن. أمنة قامت مسحت دموعها وراحت تفتح. اتفاجأت بمراد قدامها. أمنة بدهشة: مراد! مراد بقلق من شكلها: فيه إيه؟ إنتي تعبانة؟ فيه حاجة ضايقتك؟ طمنيني عشان خاطري. أمنة حست بقلقه ونظرة عينيه كلها حب وقلق وخوف عليها. مقدرتش تسيطر على دموعها، عيطت تاني. مراد دخل وقفل الباب. مراد: طب اهدي، ممكن؟ أمنة بالله عليكي اهدي وافهـميني فيه إيه؟ أمنة: امشي يا مراد. مراد: نعم؟

أمنة: بقولك امشي. أنا مش عايزة أشوفك ولا أكلمك. مراد: إنتي مجنونة يا بت انتي. أمنة: مراد، أنا وإنت إخوات ومش أكتر من كده. مراد بصدمة: نعم؟ إخوات؟ إزاي يعني؟ مش فاهم. أمنة: إخوات وبس، وارجوك امشي بقى، مش قادرة أتكلم. مراد بهدوء: تمام يا أمنة، أنا هسيبك تهدي، ولينا كلام تاني. سلام. مراد خرج من عند أمنة وهو واثق إنها مخبية عليه حاجة، بس مقدرش يستنتج إيه هي. ومفيش ثواني، لقى تليفونه بيرن برقم تقى. مراد: ألو.

تقى بحب: حمد لله على السلامة يا مراد. مراد: الله يسلمك يا تقى. عاملة إيه؟ تقى: تمام الحمد لله. احم، هو ينفع أشوفك بكرة؟ مراد: اشمعنى؟ فيه حاجة ولا إيه؟ تقى: لا أبداً، عايزاك في موضوع مهم، مش هينفع فون. مراد حس إن تقى يمكن تكون عارفة أمنة مخبية عليه إيه وتساعده إنه يفهم. تقى: مراد، إنت معايا؟ مراد: آه آه، معاكي. تمام، نتقابل بكرة يناسبك على بعد الظهر كده، عشان بعد كده مش ضامن ظروف شغلي.

تقى بحماس: آه طبعاً يناسبني جداً. مراد: تمام، هبعتلك لوكيشن المكان على الواتس. تقى: اوكي، أشوفك بكرة بقى. مراد: إن شاء الله، سلام. تقى: سلام. *** نروح لسليم. اتنقل غرفة عادية وبلغ مدير المستشفى بقراره إنه هيستقيل ويرجع نصر بسبب ظروفه الصحية، ولأن سليم محبوب جداً هناك. المدير وافق على رغبته.

سلمى محاولتش تكلم مراد خالص أو حتى تطمن عليه برسالة. على قد ما قهرها، على قد ما كان مش متفاجئ. كان متوقع رد الفعل ده. بس كريم وحشها أوي. طلع موبايله وفتح صور كريم وفضل وقت طويل يتفرج عليها. *** ليلي بعد تفكير كتير وتردد، حسمت أمرها واتصلت على أخوها. ليث: كنت لسه هكلمك والله. ليلي: القلوب عند بعضها. بقالك قد إيه؟ ليث: عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. ليلي: تمام الحمد لله. إنت عامل إيه؟ ليث: تمام. ها، بقا احكيلي، فيه إيه؟

ليلي: قبل ما أحكيلك أي حاجة، عايزاك توعدني إنك هتقف جنبي في كل اللي هعمله. ليث: وأنا من امتى مش جنبك؟ ولا عشان مسافر ابقى خلاص مش جنبك؟ إنتي عارفة كويس أوي إني معنديش أغلى منك إنتي ومالك في الدنيا دي. فيه إيه؟ قلقتيني بجد. ليلي: هحكيلك كل حاجة.

ليلي حكت لليث كل الموضوع، بما فيه خطتها في إنها تنتقم لكرامتها وتحفظ حقها وحق ابنها. وحكت له على معاملة يحيي ونعمان ليها. حست إنها كانت شايلة حمل تقيل فوق قلبها وتخلصت منه لما حكت لأخوها. ليث كان ساكت تماماً طول المكالمة. بيسمعها بتركيز من غير ما يقاطعه. ليلي: بس يا سيدي، أنا كده حكيتلك كل حاجة ومستنية رأيك. ليث بهدوء عكس اللي جواه: ممكن أفهم أبوها وإخوه بيعاملوكي كده ليه؟

ليلي: سألت نفسي كتير السؤال ده، بس والله ما أعرف. ملقتش إجابة، وقلت مش مشكلة، عشان خاطر ماما ناهد ويونس أعدي وأفوت. ليث: تمام. ممكن أقفل دلوقتي؟ وساعة بالظبط وهكلمك ونكمل كلامنا، اوكي؟ ليلي بحيرة: اوكي، هستناك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...