بعد طلعت حاولت تفكر إيه اللي ممكن يكون جوزها عمله؟ عقلها رافض حتى يستنتج أي حاجة. فاقت على صوت موبايل كان رقم سمسار. ردت: ليلي 📱 ... السلام عليكم. فتحي السمسار 📱 ... وعليكم السلام يا أستاذة، معلش بستأذن حضرتك ممكن نخلي المعاد النهاردة بدل بكرة عشان صاحب الفيلا لازم يسافر ضروري، وحضرتك عارفة لسه العقد هيتسجل بعد ما يتيمضي. ليلي 📱 ... مفيش مشكلة، أمتى بالظبط؟ فتحي 📱 ... يا ريت النهاردة على ساعة 6 مساءً، يناسبك؟
ليلي 📱 ... مفيش مشكلة، في مكتب حضرتك مش كده؟ فتحي 📱 ... أيوه يا فندم، هننتظر حضرتك. ليلي 📱 ... إن شاء الله، سلام. فتحي 📱 ... سلام. ليلي قفلت. بعد شوية تفكير فتحت واتساب بتاعها وبعتت لأخوها ليث. (ليث أخو ليلي في الرضاعة وابن خالتها، مهندس برمجيات بردو ومهاجر كندا من كذا سنة، بس هو وليلي على تواصل دائم ببعض) ليلي 📲 ... صباح الخير. ليث بعد مدة 📲 ... ليلو حبيبتي، صباح الفل، وحشتيني. ليلي 📲 ...
وأنت كمان وحشتني، فاضي ولا معطلاك؟ ليث 📲 ... ولو مش فاضي، أفضل لك يا جميل 😉. ليلي 📲 ... أنا كنت محتاجة برنامج الهاكر اللي أنا وأنت صممناه سوا قبل ما تسافر، فاكر؟ ليث 📲 ... آه فاكره، عايزاه ليه؟ ليلي 📲 ... عايزاه وخلاص، ممكن؟ ليث قفل الواتساب وهي استغربت، بس ملحقتش تستغرب كتير، لاقيتُه بيكلمها فون. ردت. ليث بهدوء 📱 ... في إيه يا ليلي؟ ليلي 📱 ... ممكن منتكلمش في أي تفاصيل دلوقتي. ليث 📱 ...
ليلي، أنا بتكلم لحد دلوقتي بهدوووء، متعصبنيش عليكي، في إيه؟ ليلي 📱 ... حبيبي، أنا عندي مشكلة بسيطة والبرنامج هيساعدني أحلاها من غير مشاكل كتير حواليا، وأوعدك بس أفهم أكتر هتصل بيك وأحكيلك كل حااااجة. ليث 📱 ... وعد يا ليلي، هتحكيلي؟ ليلي 📱 ... وعد يا حبيبي، أنا عمري ما خبيت عليك أي حاجة. ليث اتنهد 📱 ... اوكي يا حبيبتي، أول ما نقفل هبعتهولك على طول، وهستنى تلفونك أي وقت، تمام؟ ليلي 📱 ... اوكي، سلام. ليث 📱 ... سلام.
ليث أول ما قفل بعتهولها. وهي كانت محتارة تعمل اللي في دماغها ولا كده غلط، بس افتكرت كلام ناهد. حسمت قرارها وبعتت اللينك ليونس وكتبت تحتيه: "ده لينك صفحة بتبيع حاجات حلوة أوي لوكا عشان التمرين، ممكن تدخل وتختار معايا؟ قفلت الواتساب وقامت حاولت تلهي نفسها في أي حاجة. بعد عشر دقايق جالها إشعار إن يونس فتح اللينك. واللينك ما هو إلا برنامج الهاكر اللي صممته مع ليث وبيخليها بكل سهولة تعرف
كل حاجة على تليفون يونس: مكالمات، رسائل، صور، كل حاجة. فتحت اللابتوب بتاعها وظبطت كل حاجة وفضلت جمبه مستنية. وبعد مدة قليلة تليفون يونس رن، وهي سمعت المكالمة. يونس 📱 ... صباح الفل يا حبيبتي. ناريمان 📱 ... صباح النور يا حبيبي، على فكرة ملك ومريم زعلانين أوي وبيقولوا مش هنكلم بابي أبداً. يونس 📱 ... ليه كده بس، هو أنا أقدر على زعل الأميرات بتوعي؟ ناريمان 📱 ... عشان النهاردة عيد ميلادهم وحضرتك نزلت الشغل. يونس 📱 ...
أعمل إيه بس يا ناري، ما أنتِ عارفة لازم أسلم كل حاجة في أسرع وقت عشان نرجع بقا. ناريمان 📱 ... متفكرنيش بقى إننا هنرجع مصر، أوف، كل ما أفتكر بتعصب. يونس 📱 ... حبيبتي، ليه بس، مش اتفقنا هنعيش سوا؟ وريتك صور المكان اللي هنقعد فيه وعجبك فعلاً؟ وكده كده مسيرنا نرجع. ناريمان بضيق 📱 ... قصدك هترجع لمراتك وابنك يا أستاذ، وتتركني أنا على الرف، مش كده؟ يونس بحب 📱 ...
ولا أقدر يا حبيبتي، ناري، أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه ومقدرش أبعد عنك ولا عن البنات، أنتم حياتي كلها. ناريمان 📱 ... اوكي يا روحي، هصدقك. المهم هما ساعتين تلاتة بالكتير وتكون هنا، أنا مش عايزة البنات تزعل يوم عيد ميلادهم، متنساش شمعتين كل واحدة رقم 4، اوكي؟ عشان نسيت أجيب. يونس 📱 ... اوكي يا حبيبتي، سلام عشان ألحق أخلص. ناريمان 📱 ... سلام حبيبي.
ليلي طول ما هي بتسمع المكالمة كان عندها حالة ذهول وبس، حتى دموعها رفضت تنزل. بدأت تكلم نفسها: ليلي ... يعني هو متجوز من حوالي خمس سنين ومخلف، وهما كل حياته! طب وأنا وابني إيه؟ وبيت إيه اللي هيعيشوا فيه؟ هو معوش فلوس غير... هو هيعيشها في فيلا اللي اخترتها أنا! وأنا وابني نفضل هنا نخدم أهله، دي آخرتها. بس هو إزاي كده؟ إزاي طلع كده وأنا اتخدعت فيه؟ كل ده عمل فيا كده ليه؟ أنا عملت إيه غلط؟
أنا كنت زوجة مطيعة له ولأهله. اعتبرته جوزي وابني وأهلي وأصحابي. استحملت العيشة لوحدي ودفعت معاه تمن الغربة من عمري وشبابي. استحملت إهانة أهله عشانه. أنا عملت إيه غلط؟ هي كل حياته وأنا إيه؟ خدامة مثلاً؟ مش قادرة أستوعب، مش قادرة. حست إن دموعها هتخونها، وقفت مرة واحدة. ليلي ... أنا مش هضعف، ابني محتاجني، لازم حقي وحقه ميضعش. أنا أقوى من كده، أنتِ قوية يا ليلي مش ضعيفة، أنتِ هتقدري تاخدي حقك منهم كلهم، كلهم. ***
نروح لأمنة. وصلت الكافيه ولاقت تقي قاعدة مستنياها. راحت لها. أمنة ... صباح الخير، ازيك يا تقي. تقي ... صباح النور، أنا تمام. وأنتِ؟ أمنة ... تمام، خير يا بنتي في إيه؟ قلقتيني. تقي ... بصي يا أمنة، أنا هدخل في الموضوع على طول. أمنة ... يا ريت. تقي ... أنا عارفة إن انتي ومراد بتحبوا بعض، وغالباً بعد ما يرجع من مهمة دي هيفتحك. أمنة بثبات ... وبعدين؟ تقي بضعف ...
بس أنا بحب مراد، وفاضل أيام في الدنيا دي، وبعد كده هيبقى لكِ العمر كله. أمنة بصدمة ... أنتِ بتقولي إيه! أنا أنا مش فاهمة حاجة. تقي طلعت أشعة وتقارير كتير وحطتها قدام أمنة. تقي ... زي ما بقولك، أنا عندي مشكلة في القلب، عيب خلقي ملوش علاج، وتشخيص ده من أكتر من دكتور، وكلهم أجمعوا إن أيامي معدودة وإن مفيش أمل لأي علاج. وأنا (بدأت تعيط) بحب مراد أوي، مش عايزة حاجة من الدنيا دي غير أكون معاه قبل ما أموت. أرجوكي.
أمنة بدموع ... تقي، متهزريش معايا بليز، أكيد أكيد فيه علاج. إحنا ممكن نشوف دكتور بره وتسافري كمان. تقي مسكت إيديها ... أمنة، إحنا هنروح مستشفى سوا عشان تصدقي بنفسك. أنا كل أمنيتي في الدنيا أكون لمراد قبل ما أموت. ممكن، ممكن توافقي تحققي لي أمنيتي؟ أمنة 😢 ... أنا مش بكذبك يا تقي، أنا بس مصدومة ومش مستوعبة اللي بتقوليه. تقي ... طيب، أنتِ إيه ردك؟ أمنة بتعب ... حاضر يا تقي، هبعد عن مراد، المهم انتي تكوني كويسة.
تقي بسرعة ... مش كفاية تبعدي، لازم يكرهك. أمنة 😳 ... يكرهني! تقي بتوتر ... أنا مش قصدي، بس هو مش هيقبلني في حياته إلا لو انتي صدتيه جامد وجيتي على كرامته، وقتها بس هينساكي ويقبلني. أمنة مش بترد. تقي بسرعة ... أرجوكي وافقي. أنا كده كده هيبقى فترة مؤقتة في حياته وهيرجعلك أكيد. نفسي أموت وأنا مبسوطة، ساعديني يا أمنة. أمنة بهدوء ... حاضر، حاضر يا تقي. ***
نرجع لسلمي، بعد ما قفلت مع سليم كانت مضايقة منه جداً. دخلت عليها ماماتها. أثریا ... مالك يا سلمي قاعدة كده ليه ومكشرة؟ سلمي ... الأستاذ سليم قال إيه عشان تعب شوية وهو هناك لوحده عايز ينزل مصر نهائي وبيبلغني بكده، كأني مليش أي رأي نهائي. أوف. أثریا ... اتجنن ده، ينزل إزاي وشغله والمستوى اللي اتعودتوا عليه أنتِ و"كوكي" مفكرش فيكم نهائي، إيه الأنانية دي؟ اسمعي، أنتِ لازم يبقى لكِ موقف وتتكلمي معاه. سلمي بضيق ...
أكيد طبعاً، أنا بس قلت مش وقته وهو في المستشفى، أول ما يطلع هكلمه وأخليه يغير رأيه، لازم يفضل هناك، لازززم. *** نرجع لليلي، بعد ما فاقت شوية من الصدمة كان مالك رجع من المدرسة. قعدت معاه شوية بس دماغها كانت شغالة تفكير في كل اتجاه. تلفونها رن كان يونس. مقدرتش ترد. اتصل تاني. ليلي ... لوكا، لو سمحت رد أنت على بابا عشان أنا تعبانة شوية وهنام. مالك بخضة ... تعبانة؟ مالك يا مامي؟ ليلي ...
متقلقش يا حبيبي، شوية صداع بس، يلا رد على بابا. مالك ... حاضر. (مسك الفون وفتح) أيوه يا بابي. يونس ... إزيك يا حبيبي، عامل إيه؟ مالك ... الحمد لله، حضرتك وحشتني أوي. يونس ... وأنت وحشتني أوي أوي يا لوكا، خلاص قربت أجلك. مالك بفرحة ... بجد يا بابي؟ يونس ... بجد يا روح بابي، أومال فين ماما؟ مالك ... تعبانة شوية، بتقول عندها صداع، حتى منزلتش عند تيتا النهاردة خالص. يونس بحيرة ... شوية صداع إيه بس، اديهاني يا مالك.
مالك ... نامت يا بابي. يونس ... طيب يا حبيبي، لما تصحي خليها تكلمني أي وقت عشان أطمن عليه. مالك ... حاضر، هقولها. يونس ... ماشي يا بطل، أنا هقفل دلوقتي عشان في الشغل وهبقى أكلمكم تاني. مالك ... اوكي، سلام يا بابا. يونس ... سلام يا حبيبي. *** النهار عدى بدون تفاصيل. سليم في المستشفى ومراته مكلمتوش تاني حتى تطمن عليه، وهو مصمم على قراره.
ليلي بتفكر في اللي حصل وإزاي تضمن حقها هي وابنها وهي لوحدها في الدنيا، حتى أخوها مهاجر مش جنبها. أمنة رجعت على البيت وحبست نفسها في أوضتها زعلانة عشان تقي وقلبها مكسور عشان حبيبها. وأخيراً جه معاد السمسار. ليلي سابت مالك مع ناهد ونزلت وراحت قابلت السمسار وصاحب الفيلا ومضت العقد واتفقوا إن تاني يوم يروحوا يسجلوه في الشهر العقاري. رجعت وخدت ابنها وطلعت. مفيش دقائق ولاقت جرس الباب بيضرب. فتحت ولاقت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!