فتحت واتفاجأت بسليم قدامها. "سليم! "هفضل واقف على الباب ولا إيه؟ "احم، لا طبعًا اتفضل." دخل سليم ونده على كريم. "كريم مش هنا، بايت عند ماما." "ليه؟ "اصل هي طلبت كده وعادي يعني، كريم متعود على كده." "ماشي." "انت مقلتليش ليه إنك جاي؟ "وانتي مقلتليش حتى حمد لله على السلامة يا مراتي." "حمد لله على السلامة. احم، أنا بس المفاجأة خلتني متوترة شوية."
"اه، ماهو باين. عمومًا لو سمحتي اتصلي بمامتك خليها تجيب كريم، أنا عايز أشوفه." "حاضر، بس هو انت جيت بسرعة كده إزاي؟ مش المفروض إنك كنت تعبان؟ "وانتي إيه يهمك تعبان ولا بموت حتى؟ انتي من يوم ما كلمتك من العناية المركزة وانتي مرفعتيش سماعة التليفون حتى تطمني عليا. جيت إزاي مش مشكلتي." "سليم، أنا كنت مضايقة منك ومحبتش نتكلم واحنا متعصبين. قلت لما تخف وتكلمني تاني نتكلم بهدوء."
"وأنا معنديش كلام معاكي. ولو سمحتي أنا عايز أشوف ابني دلوقتي." "أوكي يا سليم، هتصل أجيبه وهسيبك تهدى وبعدين نتكلم." *** يحيي، بعد ما قفل مع يونس، طلع لأبوه في المعرض. "السلام عليكم يا حاج." "وعليكم السلام يا يحيي." "شفت اللي كانت عاملة فيها البريئة عملت إيه؟ تنصب على أخويا وترفع قضية خلع كمان. بس والله لهجيب له حقه النهارده." "هتعمل إيه؟ "هقولك عشان تعرف إنك مخلف رجالة."
قال يحيي لـ نعمان اللي ناوي عليه، ونعمان ابتسم بشر على دماغ ابنه وحس بالانتصار وأنه أخيرًا هيذل ليلي ويشفي غليله منه. *** ليث كان قاعد مع ليلي بعد ما مالك نام، بيتكلموا في إزاي يقدروا يوصلوا لـ مالك الموضوع من غير ما يأثر أوي في نفسيته. تليفونه رن. "خير؟ "الكلام ده أكيد؟ "طيب اقفل أنت ولو فيه أي جديد كلمني على طول." رجع لـ ليلي. "حبيبتي، ممكن تقومي تلبسي على ما أصحّي مالك؟ "ألبس ليه؟ وهتصحي مالك ليه؟
"ليلي، مفيش وقت، لازم نخرج دلوقتي. في الطريق هفهمك كل حاجة، بس بليز بسرعة." "حاضر، حاضر بس... "من غير بس، يلا بسرعة." قامت ليلي ولبست بسرعة، وليث صحّى مالك، ونزلوا. ليث وقف دقيقة اتكلم مع الأمن اللي على البوابة وخرج بسرعة. "إحنا رايحين فين؟ "عند أمنة. اتصلي عرفيها إنك هتباتي عندها النهاردة إنتي ومالك." "ليه؟ فيه إيه يا ليث؟ أنا بجد أعصابي مش متحملة." "مشكلة بسيطة وأنا هحلها." "مشكلة إيه يا ليث؟
اتكلم، أنا مش هفضل ماشية كده وأنا مش فاهمة حاجة. فيه إيه؟ بص ليث في المراية لقى مالك نام. "يحيي جاي دلوقتي ومعاه أبوه وكام واحد صحبه وضابط من القسم وعساكر." "إيه؟ ليه كل ده؟ "الظابط صحبه وجاي لجماله إنه يرجع له ابنه اللي مراته حرمينهم منه، وكانوا هياخدوا مالك بالقوة منك عشان بعد كده يجبروكي تتنازلي عن الفيلا وقضية الخلع." "مش فاهمة، مش منطقي. أنا مش حارمهم من مالك والظابط ده معهوش أمر من محكمة إزاي هيعمل كده؟
ده مش قانوني." "وهو كل الظباط ماشيينها قانوني؟ ده ظابط مش تمام، واخد له قرشين تحت مسمى بيعمل خدمة لواحد صحبه." "مش قادرة أستوعب. طب أنت هتعمل إيه؟ "متقلقيش، كل حاجة هتخلص النهاردة، بس كان لازم أبعدك أنت ومالك الأول عن البيت، وبعدين هتصرف." "برضه هترجع لغموضك تاني يا ابني؟ فهمني هتتصرف إزاي." "إنتي مستقلية بيا ولا إيه؟ لو هو يعرف حتى ظابط، لأ راح ولا جه. أنا أعرف مديرية بحالها."
"مفيش فايدة، مش هاخد منك لا حق ولا باطل." "ممكن تثقي فيا؟ "حبيبي، أنا بثق فيك طبعًا، بس عايزة أفهم مش أكتر." "كل اللي أقدر أقولهولك إن طبيعة شغلي بره خلتني عندي علاقات كتير بناس في مناصب عليا، وطبيعة شغلي دي مينفعش تعرفي عنها كتير عشان متسأليش. فأنا هتصرف، أوعدك يحيي ده وأبوه مش هيتعرضولك تاني أبدًا." "يعني إيه؟ مفهمتش حاجة."
"بت، إنتي مش لازم تفهمي. اتصلي عرفي أمنة إننا داخلين خلاص عليها، يلا خليني ألحق وقتي، ولما نرجع البيت نبقى نتكلم براحتنا." "حاضر." اتصلت ليلي بـ أمنة وقالتلها إنهم جايين في الطريق، وبعد مدة صغيرة وصلوا. ليث اطمن إنهم طلعوا وبعدين اتحرك بعربيته وهو بيتكلم في التليفون. *** ليلي، بعد ما طلعت وسلمت على والدة أمنة، دخلوا أوضة أمنة عشان ينيموا مالك. وليلي حكت لـ أمنة كل اللي ليث قالولها. "إيه فيلم الأكشن والمخابرات ده؟
"والله ما عارفة، ولا حتى فاهمة أي حاجة." "طيب ليث عرف منين إن يحيي جاي؟ أصل... "تصدقي نسيت أسأله خالص." "هو هيروح مننا فين؟ هنخليه يقر ويعترف بكل حاجة." "معلش يا أمنة قلقتكم معايا." "تصدقي مش هرد عليكي أصلاً." قاطع كلامها تلفونها اللي رن برقم مراد. "ده... ده مراد." "طيب ردي عليه يلا بسرعة، وأنا هخرج البلكونة أكلم ليث. يلا بقا ردي." ردت أمنة.
"حبيبتي، أنا عارف إني قلتلك هسمع ردك بكرة، بس أنا طالع مهمة دلوقتي ومش هقدر أطلع إلا وأنا عارف ردك إيه؟ قلب أمنة دق بسرعة من كلمة "حبيبتي" اللي هو قالها، ابتسمت غصب عنها وسرحت في الكلمة. "الو؟ أمنة؟ رحتي فين؟ "احم، معاكم." "طيب إيه؟ "انت قلتلي لو وافقت وكملت معاك هنفكر سوا في حل أو طريقة منوجعش بيها تقى ولا خالو صح؟ "وأنا لسه عند وعدي. هنفكر في طريقة بس واحنا سوا واحنا مع بعض." "وأنا موافقة." "موافقة على إيه؟
"أكون معاك ونفكر سوا." "ليه؟ "ليه إيه؟ "ليه موافقة تكوني معايا يا أمنة؟ "انت عارف ليه." "وكثير عليا إني أسمعها منك يعني؟ مستحقش إني أسمعها يا أمنة؟ "مراد... "قلبي؟ "أنا مش عارفة أتكلم كده، مراد، انت بتكسفني." "يا تقوليها دلوقتي في الفون، يا هيجيلك البيت وتبقي وجهًا لوجه، وأنا والله الأحلى بالنسبالي إنك تكوني قدامي. ها، قلتي إيه؟ "بحبك." قالتها وقفلت السكة قبل ما ينطق أي حرف.
عند مراد، بص للفون بدهشة مش مصدق إنه سمعها منها. أتمنى يسمعها كتير أوي، تعبها أوي على ما نطقت. ابتسم على كسوفها ومسك الفون وبعتلها رسالة. عند أمنة، كانت بتتنفس بصعوبة مش مصدقة إنها نطقتها. فرحانة على مكسوفة، كوكتيل مشاعر جواها غريب. تلفونها رن برسالة، فتحتها. "حبيبة قلبي، أنا أسعد إنسان في الكون كله. بحبك أوي يا أمنة، والمرة الجاية مش هسيبك تهربي مني 😉😘"
أمنة ضمت الفون لحضنها وهي بتضحك أوي. ليلي دخلت من البلكونة لاقيتها كده. "سيدي يا سيدي على الحب وعمايله." "احم، انتي هنا من امتى؟ "لسه حالاً. إيه بقا؟ احكيلي يلا." أمنة حكتلها وهي مبسوطة جدًا، وليلي كمان فرحت لصاحبتها، ويمكن الفرحة دي اللي قللت التوتر اللي هي فيه، خصوصًا أن ليث مش بيرد على الفون. ***
ليث، بعد ما وصل ليلي، كلم كذا حد في الأمن الوطني واتحرك في طريقه للفيلا تاني. في الوقت ده كان يحيي واللي معاه وصلوا وسألوا الأمن على ليث وليلي، والأمن قال زي ما ليث طلب منه بالظبط إنهم بيتعشوا في مكان قريب وعلى وصول.
يحيي طلب منهم ينتظروا شوية بس، وهما وافقوا. وبعد مدة بسيطة اتفاجأوا بعربيات كتير متفيمة وقفت وحوطتهم من كل ناحية. وليث نزل ومعاه ناس كتير أوي. يحيي مش فاهم حاجة، بس نظرات الرعب اللي في عيون الظابط صحبه خوّفته هو كمان. "ممكن أعرف فيه إيه؟ حاول يحيي يشجع نفسه ويتكلم. "إحنا جايين ناخد ابن أخويا ونمشي بهدوء." "ابن أخوك مع ماماته. معاك أمر محكمة إنك تاخده من أمه؟ بص يحيي لصحبه واتكلم بغيظ. "ما تتكلم يا محمد، ساكت ليه؟
محمد حاول يكون هادي لأنه تقريبًا فهم إن اللي مع ليث دول إيه ومين. "إحنا يا أستاذ ليث جايين نحلها، ودي مش أكتر. جد الطفل وجدته عايزين يشوفوه، واخت حضرتك هربت بيه." "هربت بيه؟ الكلام ده محصلش. أنا معايا مكالمة متسجلة بصوتي بيني وبين يونس وبقوله فيها على مكاننا ده وإننا موجودين هنا، واختي طلعت من البيت اللي كانت فيه لأنها رافعة قضية خلع على جوزها، وكل ده يدوب حصل النهارده. إيه بقا هربت دي إن شاء الله؟
"إنت بتتكلم معاه بأدب كده ليه؟ ما تخلص اللي إحنا جايين عشانه، خلينا نمشي من هنا بقا." هنا ظهر صوت من ورا ليث واتكلم بثبات مخيف. "أيوة، إيه بقا اللي أنتم جايين عشانه؟ "وإنت مين إنت كمان عشان تتكلم؟ محمد حس إنه هيروح في داهية. اتكلم بسرعة. "أنا يا أفندم معرفش حاجة. هو طلب مني أجي أتكلم بهدوء مع مرات أخوه عشان جدة الطفل هتموت عليه. أنا... أنا كنت بعمل عمل إنساني مش أكتر."
يحيي نقل نظراته بين محمد صحبه وبين الراجل اللي اتكلم وهو مش فاهم حاجة. "طيب، إحنا نطلع كلنا كده مربوطين كدة على الجهاز. وهناك بقا نعرف موضوع العمل الإنساني ده." "جهاز إيه؟ "جهاز أمن الدولة يا خفيف. هاتهم." وفي ثانية كانوا كلهم في العربيات، حتى نعمان اللي طول الموقف كان ساكت ومش فاهم أي حاجة. ليث بص بتحدي وانتصار لـ يحيي وهو بيركب، وشاورله بإيديه علامة باي باي. وأول ما العربيات اختفت، طلع تليفونه وبعت رسالة لـ يونس.
"أنتم اللي بدأتم باللعب الوسخ. قابل بقا وتعالى عشان تطلع أبوك وأخوك من أمن الدولة، ودا طبعًا بثمن. هطلق اختي بالتلاتة وهتتنازل في المحكمة عن حضانة مالك نهائيًا. يا كده، يا مش هتشوف أبوك وأخوك الحيلة تاني. سلام." بعد ليث الرسالة ودخل الفيلا، طمن ليلي وودعها، بكرة الصبح يروح ياخدها من عند أمنة ويحكيلها كل حاجة. وطلع أوضته اترمي على السرير وراح في النوم. ***
سليم كان نايم في حضن ابنه. كان وحشه جدًا. كريم لعب معاه كتير وبعدين نام من التعب. بس سليم مش عارف ينام من التفكير إزاي مراته اتغيرت كده. إزاي مكلمتوش ولا مرة وهي عارفة إنه تعبان؟ ومكنش فاهم إزاي وصل بينهم الحال للجفاء والنفور الواضح أوي بينهم ده. حس إنه مخنوق. قام من جنب كريم وطلع البلكونة يشم هوا، بس اتصدم لما شاف سلمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!