وقفنا البارت اللي فات لما ليلي كانت بتحاول تعرف من إسراء ليه مش عايزة ترتبط. ليلي: يا بنتي اتكلمي بقا، تعبتيني. إسراء لسه هتتكلم، قاطعهم صوت سليم. سليم بابتسامة: صباح الخير. إسراء وليلي: صباح النور. سليم: يضايقكم لو شربت قهوتي معاكم؟ إسراء: لا طبعًا يا دكتور، اتفضل. سليم باصص لليلي كأنه مستني منها هي إنه يقعد. ليلي بتوتر: احم، اتفضل أكيد. سليم: شكرًا. إيه أخبار ليث دلوقتي يا إسراء؟
إسراء: تمام، بيتهيألي حضرتك تعدي عليه إنها رة مرة أخيرة ويقدر يخرج بكرة. سليم كشر: بكرة بسرعة كده؟ إسراء باستغراب: بسرعة؟ ده بقاله أسبوع يا دكتور، والحمد لله الجرح بتاعه لم بسرعة، وأعتقد ليلي هتخلي بالها كويس منه في البيت. ليلي: أكيد طبعًا، ويا ريت يخرج بكرة فعلًا، يا ريت. سليم: للدرجة دي زهقتي منه؟
ليلي: لا أبدًا، بس للدرجة دي مالك وحشني، أول مرة أبقى بعيدة عنه المدة دي كلها. كمان لازم نزور جدته لأنه تعب في نفس الوقت اللي ليث تعب فيه. سليم: هتروحي لوحدك؟ ليلي: أكيد، بس يارب ليث يوافق أصلًا. سليم: لا طبعًا مينفعش، انتي ناسيه أخو أستاذ يونس، آخر مرة شوفتيه كانت طريقته معاكي إزاي؟ ليلي: مش ناسيه يا سليم، بس...
سليم: مبقاش يا ليلي، مينفعش تروحي البيت ده تاني لوحدك، قوليلهم ظروفك وهما المفروض يقدروا، ولما ليث يتحسن يروح معاكي. ليلي: حاضر. سليم: مش عاجبك كلامي صح؟ ليلي: أبدًا، هو أنا نطقت؟ إسراء قاعدة بتتفرج عليهم وكاتمة الضحك بالعافية. سليم: اضحكي يا إسراء، متكتميهاش كده، غلط على صحتك. ليلي كشرت: تضحك على إيه إن شاء الله؟ إسراء: على تعابير وشك، هموت مش قادرة، سوري يا دكتور.
ليلي: والله ماشي يا سو، وعقابًا ليكي هتباتي هنا معايا النهاردة. إسراء كشرت: إيه رخامة دي؟ أنا معنديش شيفت بالليل يا ليلي. ليلي: عارفة، بس هتباتي معايا، وده آخر كلام. إسراء: عجبك كده يا دكتور؟ سليم: معلش، حكم القوي. ليلي: وحضرتك كمان هتبات هنا في المستشفى النهاردة. سليم: نعم؟ ليلي: نعمين، هتبات هنا النهاردة يا سليم، أنا بقولك أهو عشان تعمل حسابك، بس هه. عن إذنكم.
ليلي سابتهم ومشيت، وهما بصوا لبعض وابتسموا، وكل واحد قام يكمل شغله. عند ليث، ليلي دخلت لاقيته قاعد متغاظ ووشه أحمر. ليلي: يا ساتر يا رب، إيه المنظر ده؟ مالك؟ ليث بغيظ: انتي يا باردة يا تلاجة، بتسألي كمان؟ بقا تاخدي البت وتطلعي كل ده بره وأنا هنا عمال أهري في نفسي. ليلي ضحكت: كل ده عشان روحت أشرب القهوة معاها لوحدنا، فيه إيه يا وحش؟ ما تتقل كده. ليث: ليلي، اخلصي، عرفتي منها حاجة؟
بجد أنا عايز قبل ما أخرج من هنا أكون عارف هي مرتبطة ولا لأ. ليلي: أولًا، غالبًا كده هتخرج بكرة. ثانيًا، أنا رخمت عليها وخلّيتها هتبات هنا النهاردة عشان تتكلموا أكتر وقت سوا. ثالثًا، مرتبطة أو لأ دي أنا مش فاهماها أوي بصراحة. ليث: يعني إيه؟
ليلي: يعني هي مش مرتبطة، بس واضح إن في حاجة كبيرة حصلتلها في حياتها مخلياها تلغي فكرة الحب والارتباط من حياتها نهائي. إيه هي معرفتش. أنا رأيي لو أنت واثق في إن في مشاعر جواك ليها، يبقى انتهز فرصة النهاردة واتكلم معاها بصراحة، مفيش أحسن من الصراحة يا ليث. ليث بتريقة: شوفوا يا ناس مين اللي بيدي حكم مواعظ عن الصراحة. ليلي: نعم؟ قصدك إيه إن شاء الله؟ ليث: لما نروح بيتنا هبقى أقولك قصدي يا ليلي.
ليلي بتهرب: أحسن برضه. المهم، فيه سؤال مترددة أسأله ليك من يوم الحادثة. ليث: عايزة تسأليني مين اللي عمل فيا كده، صح؟ ليلي: آه صح. أنا مرضتش أسألك في الأول، قلت لما تتحسن خالص نتكلم. قلقي عليك كان أكبر من أي حاجة. ليث: ممكن متشغليش بالك انتي ومتقلقيش. ليلي: إزاي يعني؟ ليث، انت عارف مين عمل فيك كده؟ ليث: لأ معرفش، بس قريب أوي هعرف. ليلي: كان ليك عداوات بره تبع شغلك؟
ليث: خلاص بقا يا ليلي، قلتلك معرفش، وقريب هعرف، وعد ياستي، أول ما أعرف مين هقولك ع طول. اتفقنا؟ ليلي: ماشي، اتفقنا. على فكرة، كنت عايزة أزور عمي نعمان. أنا بتصل بس بـ نونا في تليفون، بس المفروض إني أروح أزوره. ليث: لما أقدر أقف على رجلي هاخدك ونروح ونعمل الواجب. مروحش لوحدك هناك لـ... ليلي بعفوية: يووه، بقا حتى انت كمان هتقولي كده؟ ده انتوا رجالة رخمة صحيح. ليث بخبث: أنا كمان؟ ورجالة رخمة؟ قصدك مين؟
ليلي بتوتر: احم، لا، مش قصدي حاجة. ليث: ده رأي دكتور سليم مش كده؟ ليلي: آه، رأي سليم. ارتحت كده؟ ليث: والله أنا مرتاح، الدور والباقي على اللي تعبان نفسه. ليلي اتحرجت، وليث لسه هيكمل كلامه، الباب خبط ودخلت أمنة معاها مالك. نروح عند يونس، كان قاعد ديما في بيت أبوه منتظر أي فرصة يظهر فيها يحيي. تليفونه رن برقم ناريمان، خد نفس طويل ورد وهو متوقع موال كل يوم. يونس: الو. ناريمان: وبعدين يا يونس، هتفضل كده لحد أمتي؟
يونس: انتي اللي هتفضلي تقولي نفس الكلمتين دول لحد إمتي؟ ناريمان: لحد ما تفوق لنفسك، حرام عليك كده، انت سايب بيتك ومراتك وبناتك وشغلك بقالك أسبوع، آخرتها إيه؟ هه؟ هي قعدتك كده هترجع عمي يمشي على رجليه تاني؟ أكيد لأ. حرام بقا ميبقاش خسارة من كل ناحية. يونس: يا ناري، ارحميني، سيبيني شوية أحاول أصلح اللي أخويا هببه، ما أنا طول عمري معاكي وجمبك وبعمل لمستقبلي. إيه اللي جرى لما ادي من عمري شوية لأهلي؟ إيه؟
الدنيا هتخرب يعني؟ حسي بيا بقا، حرام عليكي، أنا تعبت وزهقت. ناريمان بضيق: تعبت وزهقت!!! مني يا يونس، مش كده؟ قولها، قول إنك مبقتش طايقني خلاص، قول. يونس: بقولك إيه؟ أنا على آخري واللي فيا مكفيني، لما أهدى نتكلم، سلام. وقفل قبل ما ترد بأي كلمة وتحرق دمه زيادة. دخلت عليه أمه. يونس: ماما، اتفضلي، تعالي. أمنة: برضه بتتخانق مع مراتك؟ يونس: عادي يا ماما، أنا اتعودت على كده، ماتشغليش بالك انتي.
أمنة: ولو مشغلتش بالي بيكم هشغله بمين؟ بس أنا نفسي أفهم، كان عقلك فين لما اتهببت اتجوزتها؟ ده انت طول عمرك عاقل وبتفكر كويس قبل أي خطوة، والأهم إنك عمرك ما كنت غدار يا يونس. هتجنن، إزاي؟ إزاي عملت في نفسك كده؟ يونس بحزن: مش قادر أتكلم يا ماما، صدقيني، هي غلطة وهفضل عمري كله أدفع تمنها. عقاب إني ضيعت ليلي ومالك من إيدي، إني أفضل مع ناريمان العمر كله، ده أنسب عقاب ليا وأنا راضي بيه.
أمنة: ربنا يصلح حالكم يا ولادي ويريح قلوبكم، قادر يا كريم يا رب. يونس: اللهم آمين يا ست الكل، ويخليكي لينا يا رب. يلا بينا نقعد مع بابا شوية. نرجع للمستشفى. ليث كان قاعد لوحده بعد ما أمنة خدت ليلي معاها يتغدوا بره مع مالك وترجع تاني ع المستشفى. الباب خبط ودخلت إسراء. ليث بابتسامة: أهلاً يا إسراء، تعالي. إسراء: أخبارك إيه النهاردة؟ ليث: الحمد لله كويس جدًا.
إسراء بصت في تقريره وقربت منه تقيس الضغط، وهو تابعها بعينيه بنظرة كلها حب وترقبها جداً، وأول ما لمست إيديه وشها أحمر جدًا، وهو اترسمت على وشه أحلى ابتسامة. خلصت ولسه هتتحرك من جنبه، مسك إيدها. ليث بهدوء: ممكن أتكلم معاكي شوية؟ إسراء بتوتر: أستاذ ليث، مينفعش كده، سيب إيدي لو سمحت. ليث: آسف، سبتها أهو، بس بلاش أستاذ دي، قلتلك مليون مرة. ممكن تقعدي بقا نتكلم شوية مع بعض. إسراء: نتكلم في إيه؟
ليث: إسراء، بصراحة كده، أنا معجب بيكي أوي، ولو الشعور اللي عندي متبادل، أول ما أخرج من هنا هتقدملك ونتجوز ع طول. إسراء تعابير وشها كانت غريبة، فرحة ع خوف ع فزع ع حزن، معرفش ليث يحدد هي حاسة بإيه بالظبط. فضلو ساكتين شوية لحد ما قطع السكوت ده صوت إسراء. إسراء بجمود: احم، أنا آسف جدًا يا ليث، بس أنا مبفكرش غير في شغلي وبس. ليث: شغلك وبس؟ إيه؟
أنا واثق إن في مشاعر جواكي ليا، زيك بالظبط. أنا مش عيل صغير وأقدر أفهم اللي قدامي كويس. إيه اللي يخليكي تنكري المشاعر دي؟ مش واثقة فيا؟ قاطعته إسراء ودموع في عينيها: أرجوك يا ليث، اقفل الموضوع ده نهائي، عن إذنك. طلعت تجري من الأوضة وهو هيتجنن ويفهم فيه إيه. هو واثق إنها معجبة بيه، إن مكنتش بتحبه كمان، اومال ليه رد فعلها ده؟
ليث اتصل بـ ليلي ترجع بسرعة ع المستشفى عشان ورجعت حكلها اللي حصل مع إسراء وطلب منها إنها تخليها تيجي الأوضة بأي حجة عشان يعرف يتكلم معاها، لأن لو خرج من غير ما يتكلم معاها حاسس إنه ممكن يخسرها. ليلي رنت على إسراء وطلبت منها تيجي بسرعة أوضة ليث من غير ما توضح أي حاجة، وإسراء خافت ليكون ليث تعب تاني أو حصلو حاجة، راحت جري وفتحت الباب ع طول من غير حتى ما تخبط. إسراء بخضة: فيه إيه؟ ليث كويس؟ ليلي وليث ابتسموا.
ليلي: اهدي يا سو، هو كويس، تعالي بس. إسراء كشرت: انتي بتهزري يا ليلي؟ ليلي: والله ما بهزر، كل الحكاية إن... قاطعها ليث: لو سمحتي يا إسراء، خمس دقايق بس من وقتك، ممكن؟ إسراء اتوترت أكتر وكانت عايزة تجري وتهرب من نظرات عينيه اللي محاوطها وبتخليها مش عارفة تنطق كلمتين ع بعض قدامه. وقفت ساكتة. ليلي اتحركت بهدوء وخرجت من الأوضة. ليث: ممكن تقعدي نتكلم شوية سوا، أرجوكي. إسراء اتحركت وقعدت ع الكرسي اللي قدام السرير بتاعه.
ليث: ممكن تسمعني للآخر من غير ما تقاطعيني؟ إسراء هزت دماغها بـ أه.
ليث: أنا طول حياتي مركز ف هدف واحد وبس، وهو شغلي اللي بعشقه، وبعده تيجي عيلتي، أبويا وأمي وعمي أبو ليلي ومامتها وليلي، مكنش فيه حياتي أي حاجة تانية. ولما كانت أمي تكلمني ف موضوع الجواز كنت أتوه وأهزر، لأن كنت عارف قلبي هيدق مرة واحدة بس، هيحب مرة واحدة بس. وقررت أسمع لقلبي وأستناه لما يدق، حتى لو هقعد العمر كله من غير جواز، لحد ما شفتك، قلبي دق جامد وكان بيقولي هي دي يا ليث اللي أنا كنت مستنياها من زمان، هي دي اللي مش هتدق تاني لغيرها أبدًا. انتي كمان
(إسراء بصتله) متبصليش كده، عينيكي ولمسة إيديك، توترك في وجودي، خجلك قدامي، كل دي حاجات ملهاش إلا معني واحد، إن اللي أنا حاسس بيه متبادل بينا. إسراء، يمكن متعرفنيش كويس، بس أنا مبقولش كلمة أنا مش قدها، صدقيني. أنا عايز أكمل حياتي معاكي، انتي أقنعيني لا لـيه، طالما مشاعرنا واحدة؟ إسراء بصوت مخنوق ودموع: عشان أنا اتكتب عليا أعيش لوحدي يا ليث، وهفضل لوحدي لحد ما أموت. ليث: بعد الشر عليكي، أرجوكي فهميني، فيه إيه؟
حرام عليكي تسيبيني أتعذب كده. إسراء مسحت دموعها: من خمس سنين والدي ووالدتي اتوفوا ف حادثة عربية، وتاني يوم الدفنة، اتفاجأت بـ عمي بيقولي إنه عايزني ف موضوع ضروري ف بيت اللي ف العزبة بتاعه. حاولت أفهم منه، رفض، وقالي إنه لازم أروح فورًا بيت العزبة، موضوع حياة أو موت. سافرت (بدأت تعيط) وليث وهو ماسك إيديها بيضغط عليها: اهدي يا حبيبتي، اهدي، أنا جنبك.
إسراء: اتفاجأت لما سافرت إن البيت فاضي، مكنش فيه غير أنا وهو وفريد ابن عمي وبس. وملحقتش أسأل، اتفاجأت إن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!