ليلي بخوف: يحيي جاي ليه؟ ليث: اهدي، إيه اللي حصل؟ عمومًا، جه لغاية عندك، واضح إنه ما اتعظش. خليه يدخل يا ابني، لما نشوف آخرته. ليلي: ليث، أنا مش عايزة أشوفه، بليز. ليث بهدوء: لأ، هتشوفيه. أنا أختي قوية مش ضعيفة. إيه ده؟ إنتي ما كنتيش بالخوف ده في وجود يونس، إشمعنى يحيي؟ ليلي ملحقتش ترد، لأنها لاقت يحيي قدامها.
يحيي كان داخل وهو واثق إنه لسه له تأثير على ليلي، وكان على وشه ابتسامته المستفزة اللي ليلي بتكرهها. لكن الابتسامة دي اختفت تدريجيًا لما شاف اللي قاعد جنبها وبييبصله بسخرية. ليث: خير؟ إيه اللي جابك؟ يحيي بتوتر حاول يداريه: احم، أنا... أنا جاي أشوف مالك. من يوم ما مشي وأنا مش شوفته. ليث: 😏. فعلًا؟ واللي عايز يشوف مالك مش يتصل الأول يشوف أصحاب البيت موجودين ولا لأ؟ وبعدين، هي مش ليلي محددة مكان رؤية مالك في النادي بس؟
إزاي تسمح لنفسك تيجي هنا وأنت عارف إنها لوحدها؟ يحيي: احم، عادي يعني. أنا حسيت إنه وحشني، جتله. ولو مكنوش موجودين أو هي رفضت، كان الحرس اللي على البوابة هيمنعوني، ولا إيه؟ ليث: مممم، ماشي. (بص لـ ليلي) ليلي، اطلعي اندهي مالك من فوق يشوف عمه، لو سمحتي. خلينا إحنا للآخر أحسن منه. ليلي: حاضر، ثواني.
واختفت ليلي من قدامهم. بس الدقيقة اللي يحيي خطف فيها نظرات لـ ليلي كانت كفيلة تطفي نار شوقه ليها وفرحة إنه قدر يشوفها، لأنها كانت وحشاه أوي. ليلي طلعت نادت مالك، وفضلت هي مع كريم تتكلم معاه وتلعب معاه. وفي المساء، كانت ليلي حكت لـ ليث كل حاجة من يوم ما سافر لحد ما رجع، ومالك وكريم كانوا نايمين. وبعد وقت، الحرس بلغ ليلي إن سليم موجود بره وعايز يقابلها. ليث بضيق: فيه حد ييجي لحد وقت زي ده وهو عارف إنك لوحدك؟
ليلي: ليث، سليم محترم جدًا على فكرة. متنساش الظروف اللي هو بيمر بيها. أكيد جاي عايز ابنه عشان يكون جنبه ويبلغه بوفاة مامته. قدر الظروف يا ليث، واهدي شوية. ليث: هدي. ليث سكت، وسليم دخل. كان واضح عليه التعب والإرهاق جدًا. واتفاجأ بوجود ليث، وده ضايقه. هو مش عارف ده مين وليه موجود دلوقتي، وإزاي مش هيتكلم مع ليلي وتهون عليه تعبه وضيقته، فبقى تعبان ومرهق ومضاااااااااايق جدًا. سليم: 😠. السلام عليكم.
ليث وليلي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ليلي بابتسامة: اتفضل يا سليم، عامل إيه؟ شكلك تعبان؟ سليم: يعني شوية إرهاق. امبارح كنت مطبق في المستشفى، وانهاردة طول اليوم بين مستشفى ومشرحة ومقابر. يلا ربنا يرحمها ويغفرلها يارب. ليلي: يارب. البقاء لله. سليم: ونعم بالله. ليث: إيه يا لولا؟ هو أنا شفاف للدرجة دي؟ مش تعرفيني بالاستاذ؟
ليلي بحرج: وبعدين يا ليث، مش وقت هزار. احم، ده ليث أخويا يا سليم، وده سليم والد كريم يا ليلي. ليث وهو بيمد إيده لـ سليم: تشرفنا بحضرتك، والـبقاء لله. سليم وهو بيسلم عليه: الشرف ليا، شكرًا. ونعم بالله. (وبص لـ ليلي) احم، ممكن تناديني بس كريم لو سمحتي؟ معلش تعبتك معايا النهارده.
ليلي: أولًا، مفيش تعب ولا حاجة. كريم على فكرة هادي جدًا ومؤدب أوي. ثانيًا، هو نايم دلوقتي. حرام أصحيه. خليهم بكرة ياخدوا إجازة من المدرسة، وابقى اقعد معاه براحتك، ممكن؟
ليث: سوري لو بتدخل، بس ليلي معاها حق. حرام نقلق الولد وكده كده حضرتك شكلك تعبان ومرهق. استريح الليلة دي، وبكرة اتكلم معاه براحتك. مالك كمان بكرة مش رايح المدرسة عشان أنا لسه راجع من السفر النهارده. فـ هيصحوا الصبح براحتهم، وأنت ابقى خد كريم أي وقت تصحى براحتك. سليم: اوكي، اللي تشوفوه. آسف مرة تانية على إزعاجكم. تصبحوا على خير. ليث وليلي: وانت من أهل الخير. سليم: عن إذنكم. ليث وهو بيوصله: اتفضل.
ليلي انسحبت بهدوء تنام قبل ما ليث يفضل يسأل فيها كتير. وعدى اليوم وجه صباح يوم جديد. مكنش فيه أحداث. سليم أخد كريم وطلع على بيت باباه ومامته، واتكلم معاه وفهمه إن والدته اتوفت. كريم زعل جدًا وكان طول الوقت ساكت، لا بيرد على حد ولا بيتفاعل معاهم في أي حاجة. وده تعب سليم جدًا، وماكنش عارف يساعده إزاي.
ليلي كانت مبسوطة برجوع ليث، خصوصًا إنه فاجأها إنه هيفتح شركة هنا للبرمجيات، وهي هتشتغل معاه فيها. وديما كانت على اتصال بـ سليم عشان تطمن على كريم، وكانت بتحاول تخفف عنه وتواسيه إنها فترة وهتعدي. أمنة ومراد مفيش أي جديد بينهم، رغم الحب اللي جوه قلوبهم، إلا إن أمنة لسه شايفة إنها محتاجة شوية وقت.
يونس وناريمان حياتهم بدأت تستقر جدًا، وليث بقى ياخد هو ومالك في أوقات زيارته لـ يونس وأهله. وده كان مضايق يونس ويحيي جدًا إنهم مش بيشوفوا ليلي. يعدي شهر على أبطالنا بدون جديد. وفي يوم جديد بأحداث جديدة. في فيلا ليلي، كانت بتحضر الفطار بنشاط وهمة وفرحة، لأن النهارده أول يوم ليها هي وليث في المكتب الجديد اللي فتحوه. ليلي بصوت عالي: يلاااااا، الفطاااار يا مالك يا ليث. يلا بقا هنتاخر. إيه الدلع ده.
مالك: صباح الخير يا ماما. ليلي وهي بتبوسه في خده: صباح النور يا روح ماما انت. ليث: الله الله! إيه الرضا والدلع ده كله؟ ليلي: صباح الخير يا ليث. ليث: صباح الفل يا قلبي. وقعدوا يفطروا. مالك: ماما، أنا بقالي يومين واخد إجازة ومشفتش كريم. بقالي كتير. وكل ما أطلب منك تقوليلي اصبر، وبعدين يعني؟ ليلي: أعمل إيه طيب يا لوكا؟ هو طول الشهر ده قاعد مع جده وجدته عشان يراعوه. لما يرجع هتشوفوا وتقعدوا سوا براحتكم.
مالك كشر: أنا عايز أشوفه، بليز يا ماما اتصرفيلي. ليث: طيب ما نكلم سليم ياخدوا النادي ونقابل هناك. الولد لازم يخرج ويغير جو. مينفعش يسيبوه في البيت ديما كده. ليلي: طيب، هكلم سليم النهارده وأقول له وأظبط معاه. ليث: طيب، يلا عشان منتاخرش يا باشمهندسة. ليلي: لوكا، تحب تيجي معانا ولا تفضل هنا مع دادة لحد ما نرجع؟ مالك: لا، هستناكم هنا. بس مش تتأخروا لو سمحتوا. ليث: أوامرك يا سيدي. يلا، باي. مالك: باي.
تحركوا لمكان الشركة الجديدة. وليلي أول ما دخلت اتفاجأت بـ أمنة قاعدة جوه في المكتب. ليلي بفرحة: ميمو! مش معقول! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ أمنة: حبيبتي، وحشتني أوي أوي. ليلي: وإنتي كمان وحشتني أوي. ليث: على فكرة، أنا مدير رخيم أوي، وممكن أدّي جزاء حالًا دلوقتي. ليلي بعدم فهم: جزاء ليه؟ ولمين؟ ليث: ليكوا إنتوا الاتنين طبعًا. ليلي بصت لـ أمنة ورجعت بصت له: مش فاهمة برضه؟ ليث: أم الغباء!
أكيد قصدي إن أمنة كمان معانا هنا في الشركة. مالك يا ليلي؟ القعدة خلت مخك صدا ولا إيه؟ ليلي بفرحة: بجد؟ إيييييييييه! بقا دا هيبقى أحلى شغل! هيه هيه هيه! كلهم ضحكوا عليها. وبعد سلامات، بدأ كل واحد شغله. ***
عند يحيي في المعرض، كان كسب الصفقة اللي حط فيها معظم فلوس نعمان، بس طبعًا كسبها بالرشاوى ورق المضروب. وكان شايف إنه خلاص جه الوقت اللي يصفي فيه حسابه مع ليث. لازم ليث يختفي من طريقه عشان ليلته ترجع له خاضعة وخايفة من تاني. لازم مهما كان الثمن. يحيي طلب حد على الفون وبدأ يتكلم معاه. يحيي 📱: الو، إيه الأخبار؟ الطرف الآخر 📱: نزلوا النهارده سوا وموجودين في الشركة اللي قولت لحضرتك عليها.
يحيي 📱: تمام، زي ما أنت. واستنى مني تليفون قريب للتنفيذ، مفهوم؟ الطرف الآخر 📱: مفهوم يا باشا. قفل معاه وابتسم أوي. خلاص الدنيا هتبدأ تتضحك له. الفلوس بقت في إيده زي الرز. وليلي قريب أوي هتبقى في حضنه. مش محتاج أي حاجة تاني. مراد دخل الشركة وسأل على مكتب أمنة. كان معاه بوكيه ورد أحمر جميل. خبط ودخل. مراد: ممكن أدخل؟ أمنة بفرحة: مراد، اتفضل. طبعًا.
مراد وهو بيديها البوكيه: أنا جيت أباركلك على الوظيفة الجديدة وأشوفك، لأنك وحشتني أوي. أمنة بخجل وهي بتاخد البوكيه: ميرسي يا مراد. مراد: ميرسي دي عشان إني جبت ورد وجيت أباركلك؟ طيب بالنسبة لـ "وحشتني أوي" إيه؟ أمنة: مراد! وبعدين أنا في الشغل على فكرة. مراد بضيق: وأنا عارف. أكلمك طيب؟ أعمل إيه؟ أمنة بجد وحشتني أوي. بقى كفاية كده يا حبيبتي. أمنة بخجل: وأنت كمان وحشتني أوي. مراد: أيوه بقى!
دا الوظيفة الجديدة دي وشها فل عليا. أمنة: طيب، امشي بقى ونتكلم بعدين. مراد: هتخلصي إمتى؟ أمنة: يعني لسه ساعتين كده. مراد: طيب، هروح مشوار على ما تخلصي وأجيلك أوصلك. أمنة لسه هتعترض، قاطعه هو: مراد: هتصل بخالتو وأستأذنها وأعزم نفسي عندكم على الغدا كمان. ها؟ حاجة تاني؟ أمنة: لا، خلاص. اللي تشوفه. مراد: حبيبي المطيع ده. بحبك. أمنة ابتسمت بخجل وهو حذف لها بوسة في الهوا ومشي. ***
عند ليلي، خدت بريك من الشغل واتصلت بـ سليم. ليلي 📱: الو، إزيك يا سليم؟ سليم 📱: الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟ ليلي 📱: الحمد لله. إيه بقى؟ ما أنا الأوان إنكم ترجعوا بقى ولا إيه؟ سليم 📱: قريب إن شاء الله. لسه كنت بتكلم مع بابا في الموضوع. وهييجوا هما كل أسبوع يومين تلاتة كده يقضوه معانا. ليلي 📱: طيب كويس. مالك هيتجنن على كريم. كل يوم يسألني عليه. وجودهم مع بعض على فكرة هيفرق أوي في نفسية كريم يا سليم.
سليم 📱: عارف والله يا ليلي. ليلي 📱: طيب إيه رأيك نتغدى كلنا النهارده في النادي سوا؟ بلييييز وافق. سليم: ليلي أصلًا كانت وحشاه جدًا، بس كان محرج إنه يطلب منها يشوفها، خصوصًا إنه عارف إن الوضع اتغير في وجود ليث. سليم بلهفة 📱: موافق طبعًا. تحبي ساعة كام؟ ليلي 📱: خمسة كويس؟ سليم 📱: كويس أوي أوي. تمام، هنكون هناك. قفلوا وهما مبسوطين إنهم هيشوفوا بعض. كل واحد فيهم سرح في التاني وراح لدنيا تانية معاه. ***
الوقت عدى ببطء على ليلي. مكنتش عارفة هي ليه كل شوية تبص في ساعتها. وقبل المعاد بنص ساعة، اتحركت هي وليث. أخدوا مالك من الفيلا وطلعوا على النادي ومش واخدين بالهم خالص من العيون اللي حواليهم. اتقابلوا مع سليم وكريم على البوابة. مالك أول ما شاف كريم جري عليه، وكريم كمان عمل كده وحضنوا بعض جامد أوي. كان بقالهم سنين مشافوش بعض.
وسليم سلم على ليث وليلي، واتحركوا عشان يدخلوا للنادي. بس كل شيء وقف فجأة مع صوت رصاصة ووقوع ليث على الأرض غرقان في دمه. *** وقفنا البارت اللي فات لما ليث سمعوا صوت رصاص وليث وقع غرقان في دمه. ليلي وقفت متجمدة في مكانها. وسليم جري شدها هي ومالك، ومعاه كريم ورا عربيته وجري على ليث. ضرب الرصاص خلص، والعربية اللي انضرب منها جريت. سليم شال ليث وحطه في عربيته، وفي خلال دقائق كان في المستشفى اللي شغال فيه.
ليلي مش عارفة إزاي هي قاعدة قدام غرفة العمليات، وجمبها مالك اللي دموعه مغرقة وشه، وكريم جمبه بيواسيه. مش سامعة حاجة، حتى دموعها معندها ورافضة تنزل. مالك بص على حالة مامته، خاف عليها. طلع تليفونها واتصل بـ أمنة، اللي وصلت هي ومراد بسرعة جدًا، وكان لسه ليث في العمليات. أمنة بقلق ودموع: إيه اللي حصل يا ليلي؟ ليث فين؟ ليلي مفيش رد. مالك ببكاء: خالو دخل الأوضة دي. (شاور على غرفة العمليات)
ولسه مخرجش. وماما مش بتتكلم ولا بتعيط ولا بتعمل أي حاجة. أنا خايف يا أمنة. أمنة بص على مالك واتحرك ناحيته وقعد قصاده: حبيبي، متخافش. كل حاجة هتكون تمام. أنت راجل، لازم تكون أقوى من كده عشان خاطر ماما. أمنة قعدت جمب ليلي وبدأت تهزها: ليلي، اتكلمي. عيطي. اعملي أي حاجة. متسكتيش كده. والنبي، ليلي، متوجعيش قلبي والنبي. ليلي بصت لها والدموع متحجرة في عينيها مش راضية تنزل، واتكلمت بصوت مهزوز وخايف: ليلي: هـ...
هو هيبقي كويس، مش كده؟ هيكون بخير، صح؟ صح يا أمنة؟ ليث بخير، صح؟ أمنة: آه يا حبيبتي. إن شاء الله هيبقى كويس وبخير. ربنا رحيم وكبير. قولي يارب. ليلي: يارب، يارب. أنا مليش غيره. يارب، ما تحرمني منه. يارب، يكون بخير. آآآآآه، قلبي بيوجعني يا أمنة. أمنة لسه هترد عليها، خرجت إسراء من أوضة العمليات. وكلهم جريوا عليه. ليلي: أخويا كويس؟ طمنيني، أرجوكي.
إسراء بحزن على حالتها: اطمني، دكتور سليم بعتني أطمنك إن أخوكي بخير. والحمد لله، مفيش نزيف داخلي، هو بيقفل خياطة الجرح بس. قالي أخرج أطمنك إن شاء الله هيبقى تمام. متخافيش. قولي أنت بس يارب. ليلي: يارب. إن شاء الله. شكرًا ليكي. إسراء بابتسامة: العفو، أنا معملتش حاجة. عن إذنكم، لازم أرجع لدكتور سليم تاني. أمنة: الحمد لله، اطمني بقى واهدي. بصي مالك خايف إزاي.
ليلي بصت على مالك، لقتـه خايف وبيعـيط جامد، وكريم حضنه جدًا وبيطبـطـب عليه. راحت له. ليلي بصوت مخنوق: حبيبي، اهدي. خالو كويس. والدكتورة اللي خرجت دي طمنتنا إنه كويس، وخلاص هيخرج من الأوضة دي وهنشوفه. اهدي عشان خاطر ماما حبيبتك، وعشان خالو لو شافك كده هيزعل منكم. مالك ببكاء: ماما، أنا خايف. ليلي حضنته جامد: متخافش حبيبي، متخافش. كل حاجة هتكون كويسة. خالو مش هيسيبنا إن شاء الله. هيفضل معانا على طول.
كريم: اهدي يا لوكا، إحنا كلنا جنبك. ليلي ابتسمت لـ كريم وحضنتـه هو كمان، وهو بادلها الابتسامة. الباب اتفتح وخرج سليم وإسراء. ليلي جريت عليه. ليلي: سليم، طمني. ليث عامل إيه؟ حالته إيه؟ سليم: اهدي يا ليلي، هو بخير الحمد لله. قدرنا نطلع الرصاصة بدون مضاعفات. الرصاصة كانت جنب القلب مباشرة. الحمد لله ربنا كتب له عمر جديد. ليلي: الحمد لله. طيب، عايزة أشوفه، أرجوك.
سليم: مينفعش دلوقتي. آه، هو كويس، بس لازم يفضل في العناية 24 ساعة تحت الملاحظة. نطمن عليه، وإن شاء الله يتنقل أوضة عادية وتشوفيـه براحتك دلوقتي. ياريت تروحي. أنا هفضل جنبه، أوعدك مش هسيبه ثانية. ليلي: لا، لا، أروح إيه؟ أنا هفضل هنا جنبه. مقدرش أروح أبدًا وأسيبه. سليم: طب، بصي كده على مالك، ينفع يفضل في حالته دي؟ ليلي بصت لـ أمنة: أمنة، خدي مالك معاكي النهارده. معلش، أنا مش هقدر أسيبه والله.
أمنة: حاضر. اهدي، وأنا هعمل لك اللي انتي عايزاه. سليم أخد مالك وكريم أوضته وطلب لهم أكل وحلويات، واتصل بوالده عشان يعدي عليه في المستشفى ياخد كريم. وعند ليلي، أصرت على أمنة تاخد مالك وتمشي. وأمنة تحت إصرارها وافقت. ومراد قال لها إنه هيوصلهم وهيتابع تحقيقات بنفسه على ما ليث يفوق وياخد أقواله. عند يونس وناريمان، كان بيجهز عشان يروح غدا عمل تبعه شغله، وناريمان بتساعده. يونس: تسلم إيديك يا حبيبتي.
ناريمان: تسلم لي يا حبيبي. بقولك، يا نوسي، ينفع المرة الجاية اللي تاخد البنات فيها عشان يشوفوا أخوهم، أجي معاكم؟ يونس باستغراب: تيجي معانا؟ إشمعنى يعني؟ ناريمان: عادي يعني. أظن لازم يجي وقت أتعرف فيه على أخو بناتي، ولا إيه؟ يونس: أكيد يا ناري، بس مش دلوقتي. ممكن بس الأمور تتظبط بيني وبين مالك، لأن لسه الولد مش على طبيعته معايا. وبعدين هييجي الوقت المناسب اللي تتعرفي يا ستي عليه فيه.
ناريمان بضيق: تلاقي الست مامته عمالة تملي دماغه بكلام وحش عنك، عشان كده الولد مش على طبيعته معاك. يونس: أكيد لأ، ليلي مش كده خالص. ناريمان: 🤨. أومال ليلي إزاي؟ يونس: ناري، مش طالبة نكد على الصبح. هه، باي يا قلبي. ناريمان لنفسها: لسه بيحبها يا يونس، مهما أعمل ومهما أحاول، هي بس اللي في قلبك. بعد مدة في المستشفى، كان والد سليم أخد كريم، وأمنة أخدت مالك. وفضلت ليلي قاعدة قدام غرفة العناية.
سليم عدى يطمن على ليث، شافها قاعدة كده. صعبت عليه وحس بنغزة في قلبه تلقائي. كشر واستغرب نفسه، إيه اللي بيجراله؟ ورجع فاق إن ده مش وقته. وراح ناحيتها. سليم: ليلي، أنا مش قادر أسيبك قاعدة كده طول اليوم. ممكن تريحي في أوضتي شوية، وأنا والله كل شوية باجي أهو أطمن عليه. ليلي لسه هتعترض. سليم بصرامة: ليلي، مش هسيبك على الكرسي طول الليل كده. لو سمحتي، قومي وريحي في أوضتي شوية. وإديكي معاه في نفس المكان، أهو.
ليلي هزت راسها وبصت على ليث من الإزاز، وبعدين اتحركت مع سليم على أوضته. أول ما دخل، فتح ثلاجة صغيرة جمب مكتبه وطلع منها شيكولاتة وعصير وراح لها. سليم: كلي الشيكولاتة واشربي العصير الأول، وبعدين ريحي على الكنبة دي. ووعد مني، أول ما ليث يفوق هيجيلك على طول. آخدك له، تمام؟ ليلي بتعب: ممكن أريح، بس مش قادرة آكل حاجة.
سليم: لأ، هو باكدج كله كده على بعضه ولازم يتعمل عشان خاطر ليث. لما يفوق يلاقيكي واقفة على رجلك. بلاش تقلقيه عليكي، لو سمحتي. ليلي: إنت عنيد كده ليه؟ هات يا سيدي، حاضر. سليم بابتسامة: شاطرة. لو حبة تقفلي على نفسك من جوه، مفيش مشكلة. ليلي: لا، ملوش لزوم. سليم: أوكي، هروح أنا وأرجع لك كمان شوية. ليلي: أوكي. *** يحيي كان قاعد في المعرض متوتر وقلقان. لحد ما تليفونه رن. يحيي 📱: أيوة، إيه الأخبار؟
الطرف الآخر 📱: الرصاصة جت جنب القلب، وحاليًا في المستشفى وحالته خطر. وأخته معاه. يحيي بغضب 📱: أغبية! مش قلت الرصاصة تكون في قلبه أو في راسه؟ وقلت لي أطمن، يا باشا! إيه مشغل معايا حبة عيال ولا إيه؟ الطرف الآخر 📱: كان داخل على القلب يا باشا والله. هو اللي اتحرك وقت خروج الرصاصة. وبعدين، ملحوقة. لو فاق، أوعدك مش هيخرج من المستشفى إلا على المقابر، على طووول. يحيي 📱: لما نشوف. المهم، مالك مع ليلي؟
الطرف الآخر 📱: لا، في واحدة كان معاها واحد خدته ومشيت بيه من شوية. محدش جوه غير أخته بس. يحيي بضيق 📱: واحدة مين؟ الطرف الآخر 📱: معرفهاش يا باشا والله. يحيي بضيق 📱: طيب، اقفل، وأي جديد بلغني. غور. قفل التليفون وهو مخنوق. كان بينه وبين نجاح خطته خطوة واحدة. دلوقتي لسه هيستنى تاني. وهو سرحان كده، دخل عليه نعمان غضبان ومتنرفز. نعمان بغضب: إنت إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ يحيي ببرود: أعمل إيه؟ نعمان: يا بجاحتك يا أخي!
إيه البرود ده؟ إنت إزاي تكتب المعرض باسمك بالتوكيل اللي معاك؟ إيه بتورثني بالحياة؟ بتسرقني يا ابن ناهي! يحيي: تؤ تؤ تؤ. أنا ابن نعمان. وبعدين، أنا حفظت حقي مش أكتر. العمارة أنا سيبها باسمك، هي وعمارة مدينة نصر. شفت بقى أنا حقاني إزاي؟ كل اللي خدته حقي مش أكتر. نعمان: حق إيه يا أبو حق؟ ده معرضي وفلوسي وشقايا! يحيي: والله ضحكتني. شقي مين يا أبو شقي؟
دا حقي أنا. أنا اللي من سفر لسفر، وصفقات ومناقصات، وليل ونهار مطحون هنا. ده حقي وتعبي، ومعنديش استعداد تخلي ابنك الحيلة يشاركني في قرش واحد منه. نعمان: بتسرقني يا يحيي؟ بعد العمر ده كله؟ أنا ابني يسرقني؟ ليه كده يا ابني؟ حرام عليك. يحيي بضيق: يوه بقى، الكلام اللي ملوش أي لازمة ده. وبعدين، إنت متفاجئ أوي كده ليه؟
ما أنت سبق وعملتها زمان في أبوك، لما كتبت المعرض ده باسمك عشان أخواتك البنات ميورثوش معاك، وأبوك اتشل فيها وبعدها مات. وأخواتك قطعوك. إيه بقى مستغرب ليه دلوقتي إني بضمن أنا كمان حقي زي ما أنت عملت زمان؟ نعمان بص له بحزن وحسرة، واتحرك يخرج من المكان بخطوات تقيلة أوي. حس إن الدنيا ضاقت بيه، وماكنش قادر يتنفس بصعوبة. ووصل البيت، وأول ما دخل، وقع من طوله على طول.
ناهد اتصلت بـ يحيي، مردش عليها. اضطرت تتصل بـ يونس بسرعة، اللي ساب كل اللي في إيده واتحرك جري على أبوه. نرجع للمستشفى. سليم كان بيطمن على مؤشرات ليث، وجمبه إسراء. وبدأ ليث يفوق. حسوا بيه بيحرك إيديه بسيط وبيحاول يفتح عينيه. وبعد كذا محاولة، نجح. سليم بابتسامة: حمد لله على السلامة يا بطل. ليث بتعب وصوت واطي: الله يسلمك. إيه اللي حصل؟ سليم: متتجهدش نفسك في الكلام. إنت خدت رصاصة جنب القلب، بس الحمد لله عدت على خير.
ليث: ليلي ومالك فين؟ هما كويسين؟ سليم: بخير، متقلقش. مالك مع أمنة، صحبة ليلي. وليلي رفضت تمشي وتسيبك. هي بس في مكتبي بدل قعدة الكرسي. حالا هجيبها لك. (وبص لـ إسراء) ادي له من المسكن اللي معاكي، الكمية اللي حددتها. متزوديش ولا تنقصي، تمام؟ إسراء بابتسامة: تمام يا دكتور. سليم خرج، وإسراء قربت من ليث تديله المسكن في المحلول اللي متعلق لها. إسراء: حمد لله على السلامة. ليث: الله يسلمك. شكراً. إسراء: العفو، على إيه؟
دا واجبي. إنت عارف إن انت محظوظ أوي وربنا بيحبك. ليث: أنا؟ إشمعنى؟ إسراء: رصاصة بتاعتك كانت جنب القلب بالظبط. ولو كنت اتأخرت عن دخول العمليات خمس دقايق بس، مكناش هنقدر نلحقك خالص. ليث: الحمد لله. قدر الله وما شاء فعل. إسراء: ونعم بالله. قاطع كلامهم دخول ليلي وهي بتجري ناحية ليث. ليلي وهي ماسكة إيديه: حبيبي، إنت كويس؟ حاسس بإيه؟ فيه حاجة بتوجعك؟ ليث: متقلقيش يا حبيبتي، أنا بخير والله الحمد لله. (وبص لـ سليم)
شكراً يا دكتور على تعبك معانا. سليم: أنا معملتش حاجة. المهم إنك بخير الحمد لله. ليلي: الحمد لله يارب. سليم، هو كده عدى مرحلة الخطر ولا إيه؟ وهيخرج إمتى؟ سليم بابتسامة: مستعجلة كده ليه على خروجه؟ لا ياستي، لسه شوية نطمن طبعًا عليه وعلى جرحه. بس الحمد لله مفيش خطر دلوقتي. ليث: ليلي، اهدي. أنا كويس قدامك أهو. بلاش التوتر ده عشان خاطري. ليلي: مش عارفة أهدي، صدقني. غصب عني، مش عارفة.
إسراء: كل ما هتفضلي جمبه وتكلميه ويرد عليكي، هتهدي بالتدريج أكتر وأكتر وأعصابك تهدى. ربنا يخليكم لبعض ديما يارب. ليلي وليث: اللهم آمين يارب. إسراء وسليم انسحبوا، وليلي فضلت مع ليث بأسئلتها اللي مش بتخلص وقلقها اللي مش بيهدى. يونس نقل نعمان المستشفى، وبعد وقت خرج الدكتور من عنده، ويونس وناهد جريوا عليه. يونس بلهفة وخوف: خير يا دكتور؟ بابا ماله؟ الدكتور: للأسف، جلطة شديدة أدت لـ شلل نصفي.
ناهد من الخضة قعدت على الكرسي بتعب ومعرفتش تنطق. يونس بدهشة: إنت بتقول إيه؟ أنا أبويا كان لسه مكلمني الصبح وكان كويس، إزاي مرة واحدة يقع كده ويتشل؟ إزاي؟ الدكتور: لازم تكونوا أقوى من كده. المريض لما يفوق ويعرف اللي حصل، محتاج دعم حواليه. مينفعش يشوف الحزن والكسرة في عيونكم كده. يونس: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب، نقدر ندخله؟ الدكتور: حاليًا صعب. بس يفوق ونطمن عليه، هتدخلوا له على طول. عن إذنكم.
يونس: يحيي فين يا ماما؟ ناهد بصوت مخنوق: معرفش يا ابني. بقاله مدة مش بيبات في البيت. ولما بكلمه بيقولي شغل. وكلمته لما أبوك تعب مردش عليا. يونس حاول يكلم يحيي، بس تليفونه كان مقفول. اتصل بالمعرض، قالوا له إنه كان هنا من شوية ومشي. اتنهد بيأس من أحوال أخوه وسكت. *** بعد أسبوع من اليوم ده، الأحداث كالتالي: مراد وأمنة عايشين قصة حب جميلة، ومالك لسه قاعد مع سهير وأمنة.
ليلي مش بتفارق ليث في المستشفى أبدًا، ديما جنبه. وقربت أوي من إسراء وبقوا أصحاب. وسليم ديما معاها أغلب الوقت بيهتم بأكلها، نامت، شربت، مرتاحة ولا لأ. وليلي مش عايزة تفكر في أي إحساس بتحس بيه. ليث بدأ يتحسن، ملاحظ اهتمام سليم، بس مخدش أي رد فعل. هدوووووء. وهو كمان بيرتاح في كلام مع إسراء، وبدأ يحس إن قلبه هيدق.
يحيي اختفى من بعد مواجهته مع نعمان. بيتابع الشغل بالتليفون، ورجالته اللي في المعرض مبيدوش ليونس أي معلومة عنه، وبيخطط للخطوة التانية عشان يخلص من ليث. يونس عرف إن أخوه كتب المعرض باسمه وإنه السبب في اللي حصل لأبوه. ومن وقتها وهو بيدور عليه وهيتجنن ومش مركز في أي حاجة تانية. نعمان خرج من المستشفى على كرسي متحرك. نفسيته وحشة جدًا، مكتئب، مش بيتكلم كتير، وناهد بتخدمه وتراعيه وبتحاول تخفف عنه. ***
ليث كان قاعد مع ليلي بتاكله تفاح. ليث: ليلو، بقولك. ليلي: 🤨. ليلو؟ تبقي عايزة حاجة؟ خير؟ ليث بتوتر: احم، هو... هو إنتِ وإسراء يعني... ملاحظ إنكم بقيتوا مقربين من بعض، صح؟ ليلي: 😉. إسراء طول كده. دا إنت لحد دلوقتي بتقول لـ سليم يا دكتور سليم، وهي بقت إسراء بس؟ ليث كشر: بت، بطلي رخامة بقالي. ليلي: ☺️. أنا رخمة، ماشي. شكراً يا سيدي. ليث: يووووه، ليلي! اخلصي بقى. ليلي: أخلص إيه؟ مش فاهمة؟ ليث: بقيتوا أصحاب؟
ليلي: أنا وسوسو، آه، بقينا أصحاب. ليث: احم، طب هي يعني مقالتلكيش إذا كانت يعني... آآآ يعني... ليلي: 😁. إيه يا ليثو؟ علقت ولا إيه؟ هههههههه. عمومًا، لأ. هي مش مرتبطة. ليث حذفها بالمخدة: أبو شكلك! بت رخمة صحيح. ليلي: شكراً شكراً. زود حسابك معايا، زود. وابقي قابلني لو قلت لك عنها حاجة تاني، أو سبتك حتى تقرب منها. هه 😛. ليث بغيظ: يا سلام! على أساس إني هاخد الإذن منك مثلاً.
ليلي: لا يا حبيبي، العفو. بس مش هخليك تعرف تتكلم معاها كلمتين على بعض. بس، هيه 😛. ليث: ليلي، حبيبتي. ليلي: دلوقتي بقيت حبيبتك، ماشي، ماشي. عمومًا، الله يسهله يا سيدي. ليث لسه هيرد، الباب خبط ودخلت إسراء. إسراء بابتسامة: صباح الخير. ليث وليلي: صباح النور. ليلي: اتأخرتي ليه يا هانم؟ عندك تأخير ربع ساعة بحالها. إسراء: سوري يا ليلي، راحت عليا نومة أصلًا. وكنت بجري حوالين نفسي. يادوب جيت مضيت حضور وجيتلك على طول.
ليلي: خلاص، سماح المرة دي. إسراء ☺️: عاملة إيه النهارده يا أستاذ ليث؟ ليث ☺️: كويس الحمد لله. بس مش اتفقنا، ليث بس. رخيم أوي كلمة "استاذ" دي. إسراء: احم، آه، حاضر. أكيد. ليلي: يلا يا سو، نروح نشرب قهوة سوا. ليث بغيظ: ما تشربوها هنا. ليلي: لا، أصل عايزة سو في كلمة سر 😉. عن إذنك. ليلي كتمت ضحكتها وخدت إسراء وخرجت. وليث كان هيموت من الغيظ منها، واتوعد لها لما ترجع. في الكافتيريا: ليلي: بقولك إيه؟ مش إحنا بقينا أصحاب؟
إسراء: أكيد. ليلي: طيب، إيه بقى؟ مفيش حبيب كده ولا كده؟ إسراء: 😏. لا. أنا مبفكرش في الارتباط خالص. أنا عايشة لشغلي وبس. ليلي: يا سلام! فـ افترض إن قلبك ده دق وحب، هتقوليله إيه؟ "سوري، مبفكرش"؟ إسراء بحزن: أنا عمري ما هسمح لقلبي إنه يدق أصلًا يا ليلي. ليلي: ليه يا إسراء؟ فيه إيه؟ أنا بجد بحبك واعتبرتك صحبتي. آه، المدة اللي اتكلمنا فيها قليلة، بس قلبي ارتاح لك جدا، والله.
إسراء: عارفة. وأنا كمان ارتحت لك جدًا، وبعتبرك أخت وصديقة كمان. ليلي: طيب، إنتي قافلة قلبك كده ليه؟ تجربة فاشلة مرت بيكي يعني خليتك اتعقدتي من الحب؟ إسراء: لاء، لاء. مجربتش ولا هينفع أصلًا أجرب. ليلي: يا بنتي، اتكلمي. تعبتيني. إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!