وقفنا لما ليلي كانت بتتفرج على مالك في التدريب ومبسوطة أوي لحد ما اتفاجأت باللي واقف قدامها ومبتسم. "ليلي بصدمة... يحيييييي؟ وهو بيبص لسليم: "ازيك يا مرات أخوي؟ ليلي بعصبية: "اسمها طليقة أخوك، ثم إيه اللي جابك هنا؟ إيه بتراقبنا؟ يحيي: "حتى لو إيه مش من حقنا نطمن على ابننا اللي معاكي، ولا إيه؟ وبعدين واضح إنك مبتضيعيش وقت." (قالها وهو بيبص لسليم بسخرية)
ليلي بهدوء: "بقولك إيه يا يحيي، أنا لا هتعصب ولا هتخانق. إنت زي الشاطر كده تتكل على الله وتمشي، ومشوفش وشك تاني. وابن أخوك ليكوا يوم في الشهر تشوفوه في المكان والميعاد اللي أنا أحدده، يا كده يا بتليفون صغير مني لأخويا، وأنت عارف إيه ممكن يحصل." يحيي بتوتر وغضب: "إنتي بتهدديني يا ليلي؟ إيه خلاص محدش بقى يملي عينك ومبقاش ليكي كبير؟ نسيتي مين هو يحيي؟ لا فوقي." وقبل ما يعلي صوته،
قطعه سليم ببرود: "متعليش صوتك، أنت في مكان محترم. والولد أول يوم له في النادي النهاردة، بلاش تسببلُه مشاكل. هتمشي بهدوء ولا أجيبلك الأمن يطلعك بره؟ يحيي: "هه، وانت مين بقى إن شاء الله؟ إيه عينّاك المحامي بتاعها؟ سليم: "شيء ميخصكش. ها، هتمشي بهدوء عشان خاطر ابن أخوك ولا أنده الأمن ونخلص؟ يحيي: "ماشي يا ليلي، أنا همشي دلوقتي عشان مالك، بس الكلام بينا لسه مخلصش. ويحيي نعمان مبيهددش يا طليقة أخويا."
تحرك يحيي من قدامهم، وهي بصت لسليم بحرج شديد. ليلي بتوتر: "أنا آسفة جدًا على الموقف البايخ دا، سوري بجد." سليم بهدوء: "عادي جدًا على فكرة، محصلش حاجة لكل التوتر اللي أنتِ فيه ده. بس الراجل ده مش سهل على فكرة." ليلي بتنهيدة: "عارفة، عشان كده بقالي مدة قاعدة بـ مالك في الفيلا ومش بخرج، مطمنة بالحرس اللي ليث أخويا سابه معانا ديما. وبخاف أخرج بـ مالك عشان كده."
سليم: "الهروب عمره ما كان حل، وأكيد مش هتحبسيه. ودول أهله، وأكيد هيشوفوه." ليلي بحزن: "هما مش فارق معاهم مالك، أديك شفت عمه مكلفش خاطره يبص بصة واحدة عليه. حرق دمي وبس، وده هدفه من الأول، لكن مالك آخر اهتماماتهم."
سليم: "طيب بلاش التكشيرة دي، إحنا مفروض جايين نبسطهم ونفرحهم. وبعدين هو ده آخرة، متقلقيش. والنادي هنا صارم جدًا، والأمن هنا ناس محترمين أوي. ممكن أي مواعيد رؤية لـ مالك تكون هنا، أضمن مكان عام ومقفول وفي أمن كمان." ليلي بابتسامة: "فكرة حلوة، تمام، ماشي." قاطعها مجيء كريم ومالك. سليم بابتسامة: "أهلاً بالابطال، إيه الأخبار؟ كريم: "مالك هيدرب معايا يومين في الأسبوع هنا، وفي البيت أنا هلعب عنده يوم وهو هيلعب عندي يوم."
سليم: "ومين اللي قرر بقا كده إن شاء الله؟ مالك: "إحنا الاتنين يا عمو. هو فيه مشكلة؟ ليلي: "مش مفروض تستأذنوا مننا الأول؟ ولا إيه يا أستاذ مالك؟ مالك: "سوري يا ماما. طيب أديني بستأذنك أهو؟ ها، موافقة صح؟ سليم: "هههههه، إيه الكروتة دي يا لوكا؟ كريم: "إيه يا بابي، أنت مش موافق ولا إيه؟ أنا عايز مالك معايا أنا على طول، لوحدي وهو كمان. إيه المشكلة نكون سوا؟
سليم: "لا يا حبيبي، أنا بهزر معاكم. أكيد موافق، ده بعد إذن طنط ليلي طبعًا؟ ليلي: "يعني أنا اللي هطلع شريرة؟ أكيد موافقة طبعًا." مالك وكريم فرحوا جدًا، وكانت فرحتهم دي معدية. ليلي وسليم هما كمان اتبسطوا أوي إن ولادهم اللي الحزن بقاله مدة محاوطهم بدأوا يضحكوا ويعيشوا طفولتهم من تاني.
سليم كانت نظراته لـ ليلي كلها فضولية. سرح في قوة شخصيتها وضعفها اللي بتنجح إنها تداريه. كان عنده فضول جامد يعرف إيه حكايتها بالظبط وليه اتطلقت وفين أهلها. لقي نفسه بيسرح في ابتسامتها، حسها كذا شخصية في إنسانة واحدة. ست مرحة، أم حنونة، امرأة قوية، وأنثى ضعيفة. فاق من أفكاره على صوت كريم وهو بيقول له إنه جعان. اتغدوا سوا كلهم في جو مرح جميل، وبعدين كل واحد راح بيته. ***
في بيت والد ناريمان، يونس مكنش مرتاح. لا هو قدر ينسى ليلي، ولا مرتاح لـ بعد ابنه عنه، ولا مرتاح لقعاده في بيت حماته المدة دي. قطع تفكيره رنة موبايله برقم نعمان أبوه. يونس: "السلام عليكم يا حج، إزيك؟ نعمان: "وعليكم السلام يا حبيبي. إيه يا ابني، رحت وقلت عدولي؟ أنا ملحقتش أنا وأمك نشبع منك ومن عيالك." يونس: "والله يا بابا غصب عني، ظروفي ملخبطة شوية."
نعمان: "طب هات بناتك ومالك وتعالى بكرة نتغدى كلنا سوا ونتكلم مع بعض في اللي ملخبط حالك كده. أنا هموت على العيال يا يونس، ومالك وحشني أنا وأمك أوي يا ابني." يونس: "طب يا بابا، خليني بس أكلم ليلي الأول أشوف هتوافق ولا لأ، وأرد عليك." نعمان بضيق: "نعم، وهي ممكن ترفض وتحرمنا منه؟ ولا إيه؟ يونس: "مش عارف يا بابا، بلاش نسبق الأحداث. خليني أكلمها الأول وهرد عليك، ممكن؟
نعمان: "ماشي يا يونس، أنا جنب التليفون أهو، هستنى مكالمتك. سلام." قفل يونس، ولقى ناريمان في وشه. ناريمان: "مالك يا روحي؟ وهتكلم ست الحسن والجمال ليه؟ يونس: "ناريمان، تعليقاتك السخيفة. بابا وماما عايزين يشوفوا البنات ومالك كمان، وأنا كمان عايز مالك يتعرف ويشوف أخواته. فهاتصل بيها عشان أقولها وأشوف هتوافق ولا هتعاند." ناريمان: "طب كلمها يلا، شوف هتقولك إيه؟ ولا لازم أخرج؟
يونس كشر ومردش عليها، وطلب رقم ليلي وانتظر الرد. ليلي كانت لسه راجعة هي ومالك من النادي، لاقت رقم يونس. خدت نفس طويل وردت. ليلي: "ألو." يونس: "احم، إزيك يا ليلي؟ عاملة إيه ومالك عامل إيه؟ ليلي: "تمام الحمد لله. خير، فيه حاجة ولا مكملين مراقبة ليا أنا وأخوك؟ يونس بعدم فهم: "مراقبة إيه؟ ويحيي ماله؟ ليلي بضيق: "إنت عايز تقنعني إنك متعرفش اللي أخوك عمله؟ يونس: "يحيي عمل إيه يا ليلي؟ والله ما أعرف حاجة."
ليلي حكتله اللي حصل في النادي، وهو استغرب جدًا تصرف يحيي. يونس: "والله أنا مش عارف أقولك إيه، حقيقي آسف. وأنا هيكون ليا تصرف معاه أكيد ومش هيتعرضلك تاني." ليلي: "أومال أنت متصل ليه؟ يونس: "احم، بصراحة بابا وماما عايزين يشوفوه، مالك. وأنا يعني كمان نفسي أنه، احم، يعني يشوف أخواته وكده." ليلي حست بوجع في قلبها من كلمة أخواته، بس اتكلمت بهدوء وبرود عكس كل اللي جواها.
ليلي ببرود: "تمام. بس في النادي اللي مالك مشترك فيه، تقدر تقولي يناسبكم إمتى ونتقابل هناك؟ غير كده لاء، سوري، مضمنكوش." يونس بضيق: "أوكي يا ليلي، ينفع بكرة؟ ولا مش مناسب ليكي؟ ليلي: "أوكي، مناسب. هبعتلك العنوان والميعاد في رسالة. سلام." قفلت قبل ما يرد عليها، ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها. حسيت بخنقة، وسألت نفسها ليه حسيت بنغزة في قلبها من كلمة أخواته؟ وهل هي في حمل مواجهة زي دي؟ وخطَر على
بالها سؤال معملتش حسابة: هو ممكن يجيب مراته معاه؟ طب وهي هتعمل إيه لو جابها؟ *** عند تقى، كان في وقت قليل خلصوا كل حاجة، الإجراءات والدفنة، وكانوا في البيت بيجهزوا عشان العزاء. سهير حاولت توصل لـ آمنة عشان تبلغها، معرفتش. الموبايل ديما مقفول. بدأت تقلق. مراد كان بيحضر نفسه في بيت خالته، لبس بدلة سودا وخرج من أوضة حبيبتُه اللي كان بيلبس فيها. لاحظ سرحانها. قرب منها وحط إيديه على كتفها. مراد بحب: "مالك يا خالتو؟
سهير بحزن: "قلقانة على آمنة، مش عادتها متكلمنيش كل ده وتليفونها مقفول من الصبح." مراد: "طيب نخلص العزا، ولو مكنتش كلمتك من هنا لحد ما يخلص، أنا هتصرف. متقلقيش. يلا بينا." سهير: "يلا يا حبيبي. ربنا يهون الأيام دي وبعديها على خير." *** يونس بعد ما قفل مع ليلي، مستناش لحظة ونزل جري من البيت على بيت أبوه. حتى كلام ناريمان له وهو نازل مسمعش منه حرف. وصل وهو غضبان ومخنوق من تصرفات أخوه اللي مبقاش فاهمه. خبط وفتحت ناهد.
ناهد: "أهلاً. اتفضل." يونس كشر: "إيه مقابلة دي يا أم... ناهد: "ده اللي عندي. خير، جاي ليه؟ يونس لسه هيرد، قطعه خروج نعمان ويحيي من أوضة المكتب. نعمان باستغراب: "يونس؟ إيه خير؟ أنت مش قلت هتكلمني؟ أوعى تقول الهانم موافقتش؟ يحيي: "هانم مين؟ وتوافق على إيه؟ يونس بغضب: "أنا اللي عايز أعرف، أنت رحت لـ مراتي النادي ليه؟ وضايقتها بكلامك السم ده؟ يحيي ضحك أوي: "مراتك مين يا حبيبي؟
اسمها طُلقتك اللي كانت هتخلعك كمان، بس حبت تخلص بسرعة. متنساش." يونس بغضب أكبر: "يحيي، متنساش نفسك. أنا أخوك الكبير. مراتي، طُلقتي. رحت ليه ومالك بيها أصلًا؟ يحيي ببرود: "ميخصكش." نعمان: "يحيي، اتكلم مع أخوك الكبير وعدل. ورد عليه، مالك مع ليلي، عايز إيه منها؟ يحيي سكت، واللي ردت كانت ناهد وصدمتهم كلهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!