يونس وصل للمكان اللي هيقابل فيه العميل، بس قبل ما يدخل، ناريمان قالت له هتروح الحمام وتحصله. وصل وقابل يونس. مازن: بيه، آسف جدًا على التأخير. يونس (وهو بيسلم عليه) : أهلًا أهلًا يا يونس بيه، لا ولا تأخير ولا حاجة، إحنا لسه واصلين. اعرفك ماهيتاب النجار مراتي. يونس (وهو بيسلم عليها) : أهلًا يا هانم، تشرفنا. ماهيتاب (بنعومة) : ميرسي. أومال فين حرم حضرتك؟ هي مجتشي؟ يونس لسه هيرد، كانت ناريمان جنبه. ناريمان: سوري...
قطعت جملتها لما اتفاجأت باللي واقف قصادها، ونظرتها بقت كلها زهول ورعب وخوف. يونس: مالك يا ناري؟ ناريمان (بهدوء) : احم، مفيش. مازن (بخبث) : مش هتعرفنا يا يونس، ليه؟ يونس: آه طبعًا، ناريمان مراتي، دا مازن بيه وحرمه مدام ماهيتاب. مازن (وهو بيمد إيده يسلم على ناريمان، ضغط أوي على إيدها) : تشرفنا يا مدام. ماهيتاب: أهلًا مدام ناريمان، فرصة سعيدة. ناريمان (بتوتر) : احم، أهلًا بحضرتك. يونس: يلا نقعد بقى، كفاية سلامات كده.
السهرة كلها كان يونس بيتكلم مع مازن في الشغل، وماهيتاب بتفتح كلام عن النوادي والفاشون والسفر مع ناريمان، اللي بتحاول على قد ما تقدر ترد عليها وتجاريها في الكلام، وسط نظرات مازن اللي محوطاها طول القعدة. ناريمان من كتر توترها مبقتش مستحملة، استأذنت تدخل الحمام. دخلت وحاولت تاخد نفس تهدي نفسها. ناريمان لنفسها قدام المرايا: مش معقول بعد كل السنين دي أقابله دلوقتي؟ طب نظراته دي معناها إيه؟
أنا لازم أهدي نفسي. مازن كان ماضي قذر واتنهى، ورميته ورا ضهري وكملت حياتي ورسمتها زي ما أنا عايزة، ومش هسمح لحد يهدها أبدًا أبدًا. خدت نفس طووويل وخرجت من الحمام، اتفاجأت بمازن قدامها. من خضتها رجعت خطوتين لورا. مازن (وهو بيقرب منها) : إيه مالك؟ شوفتي عفريت! ناريمان (بخوف بتحاول تداريه) : مازن، أنت اتجننت؟ إيه اللي جابك ورايا هنا؟ افرض حد شافنا. مازن: ميهمنيش يا قطتي الشرسة، فاكرة اللقب ده؟ وحشتيني يا قطة.
ناريمان: مازن لو سمحت، مينفعش كده، دا كان ماضي وخلص، أنا ست متجوزة وأنت راجل متجوز. اللي بيحصل ده غلط. مازن (بغضب) : غلط! واللي عملتيه فيا زمان كان إيه؟ يا ست المؤدبة. ناريمان: أرجوك، أنا لازم أرجع. يونس لو اتأخرت أكتر من كده هيجي ورايا. مازن: موافق، بس بشرط. ناريمان: إيه هو؟ مازن: نتقابل بكرة في شقتي القديمة الساعة سبعة، ولو مجتيش يا ناري، متلوميش إلا نفسك. باي يا جميل.
مازن حتى مستناش يسمع منها رد على شرطه، كأنه كان واثق إنها معندهاش أي اختيار تاني. سابها لخوفها ومشي. رجع مكانه ولا كان حاجة حصلت، وهي حاولت تهدي ورجعت تكمل السهرة معاهم، وبتدعي من جواها اليوم ده يعدي على خير. *** في المستشفى، بعد ما سليم اطمن على ليلي وإسراء، رجع تاني لليث. سليم: مين دول وعايزين منك إيه؟ دي تاني محاولة قتل ليك.
ليث: هنعرف، متقلقش. واضح إن اللي عايز يقتلني مصمم أوي، ولأنها تاني مرة يفشل، ده هيخليه غضبان، والغضب هيخليه يغلط، وساعتها مش هرحمه. سليم (بقلق) : أنا خايف عليك يا ليث. ليث (بابتسامة) : متقلقش، أنا كده كده مروح بكرة وهيكون فيه حراسة مشددة على الفيلا، وزي ما اتفقنا، فيلتك أنت كمان هيكون عليها حراسة، حماية ليا وليك أنت كمان. ويا ريت لو تخلي كريم الأيام الجاية مع مالك، أداه بقاله كام يوم مع جدته.
سليم: تمام، مفيش مشكلة، بس برضه خلي بالك وبلاش الثقة الزايدة دي. ليث: يا عم سيبها على الله. المهم، أنت هتنفذ اللي في دماغك إمتى؟ سليم: لما أنت تخرج بكرة إن شاء الله، هبدأ أنفذ. وأنت هتبدأ إمتى في موضوعك؟ ليث: بدأ وحياتك، أنا خليت آدم يسيب كل شغله ويتفرغ من وقت ما خرج من عندي هنا للموضوع ده وبس. سليم: طيب تمام، أنا هقوم أطمن على البنات ولف لفة كده وأرجعلك. حاول تريح شوية. ليث: تمام، هستناك. ***
أمنة قاعدة سهرانة بتخلص شغل على اللاب بتاعها. تلفونها رن برقم مراد. اترددت ترد ولا لأ، هي لسه متلخبطة وحاسة إن الوضع مش صح، بس بتحبه ومن قلبها سامحتها على تسرعه. على ما فاقت، كانت الرنة خلصت، بس مراد رن تاني، فردت. أمنة: الو. مراد: مش بتردي على طول ليه؟ أمنة: كنت ببعت ميل مهم، مركزة فيه، واديني رديت أهو. مراد: أمنة، إحنا محتاجين نتكلم ضروري. أمنة: نتكلم في إيه يا مراد؟ تقى لسه متوفية، مفيش أي كلام منطقي ينفع دلوقتي.
مراد: أنا عارف إن صعب ناخد خطوة رسمية في موضوعنا في الوقت الحالي، بس أنا حكيت لخالتو كل حاجة، وهي تفهمت ووافقت إن نصبر على حوار إن الموضوع يكون رسمي. ده أنا عايز أتكلم على الحاجز اللي بقى بينا يا أمنة، أنا مش عارف أعيش كده، ونظرة عينيكي كلها عتاب ليا. أرجوكي وافقي نتقابل ونتكلم. أمنة: أنا مرهقة جدًا من شغل وسفر وتعب ليث، وكان قبلهم وفاة تقى. بجد مش قادرة أنزل ولا أتحرك من مكاني.
مراد: خلاص يا ستي، أنا هعزم نفسي على الفطار عندكم بكرة ونتكلم براحتنا. ها، فيه اعتراض تاني؟ أمنة (كشرت) : أنا مقلتش إني معترضة، قلت إني مرهقة. مراد: وأنا حليتها لك، وهتصل أستأذن من خالتو دلوقتي. أشوفك الصبح يا حبيبتي. تصبحي على خير. أمنة: وانت من أهله. قفل معاها وانهدت ورجعت كملت شغل، وكأنها بتهرب من التفكير، مش عايزة تفكر في أي حاجة، والشغل والنوم هما الوسيلة اللي قدامها للهروب.
عند مراد، قفل معاها وكلم خالتو بلغها ورجع شغله. الأغنية اللي بقالها كام يوم مش مفارقة دماغه وقعد يغني معاها من قلبه. *** يحيي كان قاعد على نار مستني تليفون يطمن قلبه ويريحه. وفعلاً خلال ثواني كان تليفونه رن، بس مش بالخبر اللي يريح قلبه، بالعكس. يحيي: يعني إيه؟ أنتم شوية أغبية، أقسم بالله مشغل عندي أغبية... اسكت يا حيوان، مسمعش حسك. أنا هتصرف في الموضوع ده بنفسي. اقفل، غور.
قفل وهو غضبان. لا، غضبان دي قليلة على كمية النار اللي جوه. قام من مكانه وفضل يكسر في كل حاجة حواليه. يحيي بغضب: أنت مبتمتش ليه! أعملك إيه تاني؟ مووووت بقى! مش بعد ما عملت كل ده عشان تكون في حضني، هتبوظلي أنت كل حاجة؟ لاااا! هقتلك بإيدي، مش هستنى تاني. هقتلك، هقتلك يا لييييث! *** تاني يوم الصبح، أمنة صحيت على صوت جرس الباب. عرفت إن مراد جه. بصت في الساعة لاقتها سبعة الصبح. استغربت. أمنة لنفسها: ده مجنون ده ولا إيه!
قامت غسلت وشها وغيرت هدومها وطلعت. كان هو في أوضة السفرة بيرص الفطار اللي جايبه. أمنة: صباح الخير. مراد (بابتسامة) : صباح النور. كل ده نوم؟ أمنة (😳) : نوم إيه يا مراد؟ الساعة سبعة لسه. مراد (كشر) : قصدك إيه إني جيت قلقت نومكم؟ أمنة: يا ابني هو أنا اتكلمت خالص. مراد: ولا تقدري أصلًا. (وعلى صوتاً) يلا يا خالتووو، الطعمية هتبرد.
أمنة بصت له وابتسمت وقعدت مكانها من غير كلام. خلصوا فطار، ونهال دخلت تعملهم الشاي، وهو شدها على البلكونة عشان يتكلموا. مراد: ها يا ستي، ادينا بقينا لوحدنا اهو. ممكن تطلعي اللي جواكي بقى؟ أمنة: مفيش حاجة يا مراد، ما أنا قلتلك قبل كده وخلاص.
مراد: بصي يا حبيبتي، أنا منكرش إني في وقت غضبي وزعلي منك اتسرعت شوية، وإني غلطت كمان. بس أنا متقبل أي عقاب منك، إلا إنك تبعدي عني. دي مقدرش عليها يا أمنة. كفاية كده عليا والله تعبت من البعد ده. أنا بحبك من وإنتي عيلة صغيرة، كبرتي قدامي عيني، عمرها ما شافت غيرك. أنتِ حبيبة قلبي. حاولي حبي ليكي يشفع لي عندك أي غلطة مني، وسامحي بقى. ولو على الخطوة الرسمية، مش مهم، نستنى يا ستي، بس استني وإنتي جنبي. يا أمنة، وأنا مش محروم من شوفتك أو سمعان صوتك. ها، قلتي إيه؟
أمنة كانت بتسمعه واتأثرت بكل كلمة قالها. هو كمان حبيبها اللي ملحقتش تتهنى بقربه أبدًا. دموعها لمعت في عينيها بتهدد بالنزول. سمعته لحد ما خلص كلامه، وردت عليه. أمنة: أنا بحبك يا مراد، منكرش إني اتوجعت منك، لكن بحبك ومقدرش أبعد عنك. وأنا كمان تعبت أوي من كل اللي بيحصل ده ومش قادرة ولا عارفة أفكر في أي حاجة. مراد مسك إيديها وضغط عليهم: حبيبة قلبي، متفكريش في أي حاجة غير فيا أنا وبس. ممكن؟
أنا إن شاء الله هحل كل حاجة. والوقت كفيل أصلًا إنه يظبط الأمور المعقدة دي. حبيبتي، مش عايز أشوف دموعك. عشان خاطري، نفسي أتنفس بقى وأحس إني عايش لما أشوف ضحكتك اللي بتنور الدنيا حواليا.
أمنة ضحكت، وهو رفع إيديها باسها. كل ده ونهال واقفة بره ماسكة صينية الشاي، كانت هتدخل بيها بس وقفت. القلق اللي جوه قلبها راح واتبخر لما سمعت كلام مراد لبنتها، وحست قد إيه هو فعلًا بيحبها. محبتش تدخل وانسحبت في هدوء، وعلى وشها ابتسامة جميلة وهي مطمنة على بنتها الوحيدة وكل ما ليها في الدنيا. ***
ليث روح بيته، وليلي وإسراء مش بيسيبوه أبدًا. إسراء كانت مبسوطة أنها معاه، بس كانت حياة متحفظ في كلام معاها من بعد آخر مرة اتكلموا فيها. محبتش تضغط عليه وقالت: كفاية عليا أكون جنبه. ليلي كل يوم قبل ما تنام، عقلها يسألها سؤال وهي تهرب منه وتنام. لحد ما مبقتش قادرة تهرب، وعقلها قالها: لازم إجابة. ليه الشوق اللي جواكي ده كله لسليم؟ هل سليم بدأ يخرج من خانة الصديق لحاجة تانية؟ هل أنتِ أصلًا قادرة على تجربة تانية؟
ومالك ابنك اللي محروم من باباه، هيتقبل وجود راجل تاني غيره؟ لا يا ليلي، أنتِ مش قادرة على وجع تاني. فوقي بقى ورجعي كل حاجة زي ما كانت. أنتِ مش قد تجربة تانية خالص. ناريمان مرحتش ل مازن شقته. آه كانت خايفة من جواها ومرعوبة، بس قررت متكررش غلط زمان تاني تحت أي ظرف. ويونس حاسس إن مراته متغيرة، بس آخر همه دلوقتي ناري مالها أو فيها إيه، لأن يونس غرقان في الندم وحاسس إنه السبب في كل العذاب والحزن اللي هو عايش فيه.
يحيي طول الوقت عصبي، بيشرب سجاير بشراهة، بيحاول يشوف طريقة يخلص منها من ليث، بعد ما بقى في بيته وسط حراسته، وحاسس إنه صبره خلص خلاص. عايز ليلي جنبه بأي شكل وأسرع وقت. سليم وآدم وليث ديما سوا في اجتماعات مغلقة، محدش يعرف إيه بيدور فيها، مهما ليلي تحاول. الرد الوحيد عليها: دا شغل. مراد وآمنة أحوالهم استقرت، وبدأوا قصة حبهم اللي اتأخرت كتير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!