الفصل 15 | من 20 فصل

رواية احببت بكماء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر عمر

المشاهدات
35
كلمة
1,352
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

قربت منه بشراسة. "هستنى منك مكالمة و نتقابل قريب، فاهم؟ غمزتله بابتسامة وقحة ومشيت. بصلها وهي ماشية، واتنهد براحة لمجرد إنها بعدت عنه. بص لليلى لقى نظرة غموض في عيونها. ما ارتحش ليها ولا عرف يفسرها. بالعكس، ارتبك واتوتر. كان بيجهز نفسه وبيخترع كدبة عشان ينقذ نفسه، بس اتفاجئ برد فعلها. كانت واقفة متابعة الموقف من أوله بعدم راحة ونظرة غامضة في عيونها. بس منعت نفسها من إنها تتكلم. عايزة في الأول تتأكد من شكوكها.

بصتله ببرود: "يلا نروح، عايزة أنام." لفت بدون ما تستنى رده وسابقته بكام خطوة. عقد حواجبه باستغراب من رد فعلها وبرودها. إزاي هادية كده؟ معقول شكت فيا؟ معقول حست بحاجة؟ خوف سكن قلبه. لأول مرة يخاف إنه يكشف علاقته بـ جيلان قدام حد. دا كان بيتباهى بيها قدام أي حد وبعلاقتهم، حتى حده اللي مش بيطيقها. ليه خايف على مشاعرها كده؟

ما هي كده كده عارفة ماضيه كله، ومين ما يعرفهوش وسيرته على كل لسان في أهل البلد، وبالأخص البنات، وإنه إزاي دنجوان ابن البيه حب أجنبية وهيجوزها. وليه لأ؟ دي اللي تليق بيه. هيبص لهم ليه وهما فلاحين وهو عايز واحدة زيه من نفس طينته زي ما بيقولوا أهل الريف. وهي تشبه له، ما هم من الغرب زي بعض. لا، وحلوة وهو حلو. بس دا عدل ما يسيبوا لينا شوية من الحلاوة. يا ريته كان من نصيبنا.

وقفت لما لقته مش جنبها. بصتله، لقيته مكان ما سابته. عقدت حواجبها باستغراب وشاورت بإيدها تلفت انتباهه. بصلها وراح لها. مشيوا جنب بعض بهدوء وكل واحد غرقان في تفكيره من غير ما يكلموا بعض. "آه منك يا جيلان، قدرت تقلب كيانهم. هو مش كان واخد عهد على نفسه إنه يدي لعلاقتهم فرصة؟ النهاردة بس كان أول يوم ياخد الخطوة دي، ولاول مرة يحس إنه بيعمل حاجة صح. ليه جت هي وفي لحظات هدت كل دا؟

أنا عايز أبعد وخايف أظلمها. إزاي ودي حب طفولتي والمراهقة وشبابي؟ يا ولي الصابرين! وقعت في مأزق يا مروان. قلبي معك." انتبه فجأة على صوت موسيقى جيتار هادية في الشارع. لفتت انتباهه. مسك إيدها يوقفها. "ممكن نسمع الموسيقى دي؟ أنا بحبها جدا." كان بيطلب منها بتوسل، وكأنه طفل بيطلب من أمه شوكولاتة ممنوعة عنه عشان سنانه. عقدت حواجبها باستغراب من طلبه. إزاي طلب كده وهي مش هتسمع أصلاً؟

يعني لا يعنيها في شيء وجودها زي عدمه. معقول قصده يهينها ويحسسها بنقص؟ آه منك يا مروان، يا لك من قاسٍ إن وصل بك تفكيرك لهذا! فهم نظراتها وفهم بتفكر إيه. اتكلم بهدوء مخلوط بنبرة حنان: "مش شرط تسمعيها بودانك. الموسيقى إحساس، وأنا واثق إنك تقدري تحسيها."

هزت راسها بهدوء ومشيت معاه. المقطوعة كانت غلداية رومانسية. حسها بتوصفها هي. كان احساسه مع الموسيقى وعينه عليها وهي متابعة العازف بتركيز. كان مسحور بيها وترتسم على شفايفه ابتسامة. يااه لو يطول بينا الزمن كده أنا وهي ومقطوعة موسيقية وبس. نرقص على أنغامها وقلوبنا تغني على ألحانها وعيوننا تشجع. اتنهد تنهيدة طويلة، ومع آخر نفس خرجه كانت انتهت الموسيقى. بص للعازف بهدوء وعلى وشه ابتسامة، ورجع بص لها. "قهوة."

عقدت حواجبها باستغراب. ابتسم: "بيقولوا القهوة هنا جميلة جدا، وأظن في الجو دا هيبقى أجمل بطعم القهوة. نشرب! ابتسمت بهدوء: "نشرب." ابتسم باتساع ومسك إيدها. لسعة حست بيها في قلبها ودفا في إيدها. من لمسة إيد، مالكم بلمسة الإيد والمعاني اللي بتوصلها والأمان. آه منك يا مروان، هتوقعني في حبك كام مرة؟ وقعت فوق الألف وتعبت من العد، مش ناوي ترحم قلبي!

مشت معاه بهدوء. لأول مرة هي اللي تكون مسلوبة الإرادة. قررت تستمتع باللحظة وتمشي مع قلبها. من حقه يرتاح شوية ولو لحظات قليلة. نام يا عقلي شوية، أنت تعبت أنت كمان وتعبت قلبي. اديله ساعة راحة مع كوب قهوة ونسمة هوا مع عيونه ورموشه اللي بتدغدغ مشاعري. دخل الكافيه وجابلهم كوبين. قعد على الكورنيش وقعدها جنبه. نزل الكوباية

باستمتاع وبصلها بابتسامة: "القهوة جميلة جدا. أول مرة أعرف إنها حلوة كده، ما كنتش بصدق القصايد اللي بتتقال فيها. بس معاكي صدقت." بص في عيونها بتركيز وبكل لطف. قلبها فرح بكلامه. آه يا مهزء، بتفرح بأبسط حاجة منه، حتى لو ابتسامة. اااااه. حاولت تتهرب منه وتغير الموضوع: "أول مرة تشرب قهوة؟ "أول مرة أعرف طعم الحب." تهربت لتاني مرة: "غريبة، بس أنت طول عمرك مسافر وعارف إن القهوة هنا حلوة إزاي ما شربتهاش قبل كده؟ بصلها

وابتسم بهدوء ومسك إيديها: "حبيت أجربها معاكي." اصطنعت عدم الفهم: "اشمعنى؟ "عشان لو مرة ألاقي اللي يحلى مُرها، ومفيش أفضل منك." سحبت إيدها بهدوء ووقفت: "يلا نروح." مسك إيدها بسرعة: "ليلى، أنا بحبك."

وقفت ورا الباب ساندة عليه تتنفس بصعوبة، وإيدها ضاغطة على قلبها تحاول تهدى دقاته. دقاته اللي بتحتفل بالكلمة اللي كانت مستنياها منه. فعلاً قلب خاين ومش محترم، إزاي يضعف قدامه. افتكرت إزاي هربت منه. إزاي اتلخبطت وخدودها اتدرجت بحمرة الخجل والإشراقة اللي بانت في ملامحها وابتسامة عيونها. إزاي ابتسم بخفة وجرى وراها عشان يلحقها بعد ما هربت من اعترافه. قرر يخفف عليها خجلها واحترم فيه ده. فضل طول الطريق ساكت لحد البيت. وإزاي أول ما دخلت هربت على الحمام.

وقفت قدام المرايا بعد ما خدت قرارها. تقابله في طريقه ليها. خطوة منه قصادها، خطوتين منها. مش هتستحمل بعده تاني. هتخليه ليها، ليها وبس. خرجت بفرحة عشان تقوله قرارها، بس اللي شافته خلاها تشك فيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...