الفصل 4 | من 20 فصل

رواية احببت بكماء الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر عمر

المشاهدات
44
كلمة
1,113
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مسك إيدها ومنعها وقرب منها طبع قُبلة على شفا.يفها بقوة وعصبية وحقد وشهوة، مشاعر كتير متلخبطة بس أكيد كلها مش لصالح ليلى. بعدته عنها بعصبية وضر.بته بالقلم وسابته وخرجت من الجناح بسرعة وإلا هتكون في عداد الموتى، بعد العروق البارزة من إيده وملامح وشه اللي لا تبشر بخير قطعًا وبتاتًا وإطلاقًا. نزلت تحت ووقفت في آخر السلم تتنفس بصعوبة وإيدها على قلبها، بتكلم نفسها: "الحمد لله نفدت منه، وإلا كان زمانه المرحومة ليلى."

ضربت جبهتها بخفة وراحت لجده. فضل واقف مكانه مصدوم، دي تاني مرة تتجرأ عليه؟ بقى مروان اللي ألف بنت وبنت تتمنى نظرة بس منه، مش كلمة ولا لمسة، دي ترفضه؟ وبدل المرة اتنين! والأدهى تمد إيدها عليه؟ لا وألف لا! هي فاكرة نفسها مين الجاهلة دي؟ أنا هعرفها قيمة نفسها. قالها مروان لنفسه بصوت عالي وبعصبية ووعيد ليها.

دخل ياخد شاور يهدّي بيه النار اللي حاسس بيها، فضل تحت الماية كتير كتير جدًا، لعل وعسى تهديه شوية ويعيد جزء من هدوئه. على السفرة، سليمان قاعد على مقدمة السفرة وليلى جنبه. "مروان اتأخر ليه يا ليلى يا بنتي؟ هو نام؟ ردت عليه بالإشارة إنها ما تعرفش، بس سيباه صاحي فوق، واكتفت بكده بدون ما تحكي أي تفاصيل. مسك إيدها بحنان: "هو كويس معاكي ولا مضايقك؟ بصتله بحسرة واتنهدت وسكتت. كمل كلامه يشجعها ويخفف عنها إهمال زوجها

المصون ليها من أول يوم: "أنا عارف يا بنتي إن مروان طباعه وحشة وعيوب الدنيا كلها فيه، بس بالرغم من ده كله هتلاقي برضه حنية الدنيا فيه، عامل زي العيل الصغير التايه، لما أبوه مات أمه خدته وسافرت أوروبا وهناك ربّته بطباعهم، بقى زيهم بالظبط في أخلاقهم وبرودهم وكل حاجة، بس بالرغم من التربية إلا إن الطبع غلاب، وأنا حفيدي بيجري في دمه دم أبوه وطبعه الحامي وحنية قلبه، وده كله مش هتشوفيه إلا لما تقربي منه وتعرفيه كويس."

مسك إيدها الاتنين بأمل: "أنا واثق إنك إنتي اللي هتغيريه وأنا معاكي، شدي معاه براحتك، بس أول ما يبدأ يتعصب ارخي خالص، مش عيب إنك تتراجعي أو يقلل من كبريائك، بالعكس الست الشاطرة اللي تعرف إمتى تشد وإمتى ترخّي وتطلع من المشكلة من غير خسائر، لأ وكمان هتكوني كسبانة، ومع الوقت هتكسبيه وأنا في ضهرك دايماً مش هسيبك." ابتسمت براحة واقتناع. ابتسم لابتسامتها واللي معناها إنها فاهمة كلامه واقتنعت بيه. طبطب على

كتفها يحثها على القيام: "قومي يا بنتي نادّي جوزك يفطر معانا." قامت بابتسامة وطلعت الجناح. خبطت خبطت على باب الأوضة، مفيش رد. دخلت ولفّت بعيونها ما شافتش حد. بصت للحمام وعرفت إنه جوا. ابتسمت ابتسامة لعوب وقعدت تستناه.

دقايق وخرج لابس البنطلون بس وبينشف شعره ووشه بفوطة. اتفاجئ بيها قدامه قاعدة على طرف السرير ساندة عليها بإيدها وعلى وشها ابتسامة عذبة خطفت قلبه. تنح شوية وبعدين افتكر اللي عملته فيه قبل ما تنزل. بدأت ملامح وشه تتغير وترجع للعصبية تاني. فهمت هي تغير ملامحه واستوعبت دا بسرعة. قامت وقربت منه بدلال وأنوثة وعلى وشها نفس الابتسامة اللعوب مغلفة ببراءة وعذوبة.

لسه هيزعق اتفاجئ بيها بتحط إيده على خده اللي ضربته عليه بحنان. فضل واقف مصدوم وبيتابع بس حركاتها. وقفت على رجله ورفعت نفسها ليه، طبعت قُبلة على خده بنعومة. بعدت عنه وعيونها في عيونها وهو واقف كالتمثال. معقول هي اللي قربت؟ نسي القلم وإهانتها ورفضها؟ فين وعيده ليها؟ فين وعوده لنفسه بأنه يندمها؟ ده كله اتبخر من مبادرة منها بقُبلة؟ من إمتى هو بيضعف لست؟

ولو أجمل واحدة بيقرب عشان هو عايز، مش هما اللي عايزينه، ولو اتحالفت ألف أنثى يوقعوه في شباكهم مش هيقع غير برغبته هو. لحظة، إزاي في عيون جميلة كدا؟ لونها إيه دي؟ رمادي. لأ لأ دي أزرق. لحظة لحظة، سحقًا معقول فيروزي! يا الله لونهم محيّر، مستعد أقضي اليوم لأ شهر أو العمر كله أتفرج عليهم وأحدد لونهم إيه. فاق من تفكيره على لمسات إيدها لوشه وقربها المهلك ليه. بصّلها برغبة وشدّها من وسطها.

بعدت عنه بسرعة لما أدركت نظراته وتنفسه اللي بدأ يضطرب. كلمته بالإشارة إن جده مستنيه تحت ع الفطار. بصّلها باستغراب وعقد حواجبه يحاول يفهم: "بتقولي إيه إنتي؟ اتنهدت وهزت راسها بيأس ولفّت حواليها وابتسمت فجأة. بعدت عنه وجابت تيشيرت من بتوعه لبستهوله. حاول يعترض بس قدام إصرارها ونظرة عيونها ليه وافق، مش عشان عيونها توء توء عشان عايز يعرف هي عايزة إيه.

جابت فرشة شعر من التسريحة وسرحتله شعره وهو واقف قدامها زي الطفل اللي مستني أمه تلبسه عشان توصله أول يوم مدرسة. خلصت وشدّته من إيده ناحية الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...