رجع البيت و طلع جناحه بارهاق. ما لقهاش في الليڤنج، خمن إنها في الأوضة. دخل و اتصدم منها. مين دي؟ معقول هي! هي ليه بتحلو كده كل مدى؟ عض شفايفه. يا لهوي يابوي، أنا عايز من ده. كانت قاعدة على السرير و لابسة برمودا قصير و بلوزة حمالات و رابطة شعرها على هيئة ديل حصان، مع ترك الحرية لبعض الخصل تداعب وشها، و مندمجة في التليفون و مش حاسة بوجوده. قرب منها بانبهار و عيونه بتمسح جسمها كله بنظراته.
اكيد ما حبهاش، بس مجرد انبهار راجل بأنثى. وقف مكانه فجأة لما وصل لإيدها و التليفون. معقول بتعرف تقرأ و تكتب؟ قرب منها بسرعة. لمحته، و قفلت الفون. شده منه، كان اتقفل. بصلها بنظرات ثاقبة. "انتي كنتي بتعملي ايه؟ بصتله بعصبية و مدت إيدها تاخد الفون. ما ردش. و بصلها بعصبية. "بقول كنتي بتعملي ايه، يبقى تردي عليا." ربعت إيدها و لفت وشها بضيق. قرب منها و شدها من إيدها، تواجهه بعصبية. عيونهم اتقابلت للحظة.
خافت منه و من العصبية اللي ظاهرة في عيونه، و بصتله بتوجس. فجأة اتقلبت نظراته من عصبية لإعجاب و حب. معقول! لالا، فوقي يا ليلى، أكيد مش هيحبك، دي مجرد شهوة. فجأة لمعت عيونها بخبث و قربت منه أكتر، لدرجة انفاسهم اختلطت. و حاوطت رقبته بإيدها بنعومة. غمض عيونه يحس بلمساتها، و فتحهم تاني بسرعة قبل ما يغرق معاها أكتر. اتفاجئ بيها قدامه. بلع ريقه بصعوبة.
"لا لا لا، يا مروان، فوق، ما تسلمش ليها، ما تبقاش مسلوب قدامها، فوق فوق. إيه ده! هي لمستها حلوة كده ليه؟ هو لازم أفوق أوي أوي يعني؟ هي مراتي عادي يعني، أيوه قربي كمان كمان كمان أكتر." غمض عيونه تاني يحس بجمال اللحظة، و رفع الراية قدام سحرها. عقد حواجبه باستغراب لما حس إن الدفا اللي كان لافح خده راح. فتح عينه، لقاها ماسكة فونها بتلوحه قدامه، و على وشها ابتسامة انتصار ممزوجة بالخبث.
بصلها بعصبية و دخل الحمام و رزع الباب وراه. اتفزعت مكانها و فضلت تضحك عليه. و في نفسها.. "هو انت لسه شفت حاجة؟ ده أنا هخليك تمشي في الشارع و تقول حقي برقبتي." قفل الباب و وقف قدام الباب يتنفس بغضب، و عيونه حمرا و بعصبية. "أنا يتلعب بيا! و على إيد ست! أنا اللي ملفف البنات كلهم حوالين نفسي، واحدة تلففني حوالين نفسي." خبط إيده في الحوض بغضب. "غبي غبي، إزاي تستسلم قدامها كده؟ ليه الضعف ده قدامها؟ ليه ليه ليه!
مسك راسه بعصبية و اتنفس بعنف، و بلع ريقه بصعوبة. و فتح الدش، وقف تحته بهدومه يتنهد و يحاول يهدى. خرج من الحمام لابس تيشرت و بنطلون، و بينشف شعره. بصلها، لقاها بتحضر شنطتها بهدوء. قعد على الكرسي بارهاق و سند راسه ع الكرسي و غمض عيونه. بصت عليه باشفاق، و رجعت افتكرت إنه يستحق ده. عشان تقدر تخليه إنسان كويس، مش لازم تضعف. لو هي ضعفت، هو هيستقوى عليها. خدت القرار تمشي بمبدأ "شوق ولا تدوق".
لو داق، هيبعد، و أنا مش عايزاه يبعد، مش عشاني، لا، عشان جده و و و عشاني كمان. مش هنكر إني حبيته و أتمنى أكمل عمري جنبه، و أتمنى إنه.. إنه يحبني، و لو ربع حبي. اتنهدت بيأس و كملت ترتيب شنطتها. خلصت و قفلتها، و راحت تجيب شنطته ترتبهاله. فتح عيونه و بصلها و هي ماسكة شنطته و بتفتح دولابه. قام بعصبية و مسك إيدها. شدها بعيد عن الدولاب. "انتي بتعملي ايه؟ بصتله بهدوء. "هحضرلك شنطتك." زقها بعنف و لف لدولابه بدون ما يبصلها.
خد هدومه اللي محتاجها يحطها في الشنطة. و رجع بصلها. "شكرا، مش عايز من وشك حاجة، أنا بعرف أحضر لنفسي، مش محتاج مساعدة فلاحة زيك." قلبت عيونها بملل. "أيوا أنا فلاحة، و ده مش عيب و لا شتيمة، و فخورة إني فلاحة. و لو فعلا الفلاحة دي عار أو عيب، ما تنساش إن جدك من البلد دي و أصله فلاح. و السرايا اللي انت عايش فيها، و العربية، و الفلوس اللي بتصرفها و تجيب بيها أحلى لبس، ده من خير الفلاحين اللي مش عاجبينك."
قربت منه خطوة بتحدي و بصت في عيونه بقوة. "انت نفسك أصولك فلاحين، مهما تدعي إنك ابن أجانب، إن أصلك فلاح. دمك بيجري فيه دم والدك الفلاح، مهما تلف و تحاول تغير من الحقيقة دي، مش هتقدر." رفعت راسها بفخر و كبرياء. "الفلاحين دول أحسن ناس على الأرض، و إنك تقول لي يا فلاحة، ده ما يعيبنيش، بالعكس، ده أنا اتشرف إني أتلُقَّب بالفلاحة." مين دي! مين دي! مين دي! صدمة ورا صدمة.. كل مرة أكتشف حاجة جديدة فيها. فيها قوة و ثقة بالنفس.
يستحيل أشوفها في واحدة جاهلة. جايبة القوة و الثقة اللي بتتكلم بيهم منين؟ و أنا معاها بنسى إنها بكماء أصلاً، وكأني بكلم إنسانة كاملة. و مكرها و دهائها. آه من مكرها. آه.. آه من دهاء حواء اللي في عيونها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!