ابتسم. اكيد لا يا روحي، محدش يقدر ياخدني منك أبداً. لعبت في زراير قميصه بدلال. اثبت لي. عقد حواجبه باستغراب. إزاي؟ بفرحة. نسافر لندن كام يوم نتفسح سوا. مشت ايدها على وشه. أنت واحشني أوي وعايزة أقضي معاك وقت لوحدنا بعيد عن الناس. ابتسم بحب. بس كدا، اللي أنتِ عايزاه كله يتنفذ، وهنحجز على أول طيارة بكرة كمان. طبعت قبلة سطحية على شفايفه. I Love you. ابتسم. I Love you too.
دخلت السرايا بعد ما مشي، وعلى شفايفها ابتسامة لعوب وهي بتلعب في خصل شعرها بمتعة. ابتسم سليمان عليها. شايفك مبسوطة. اتنهدت وهزت كتفها مصطنعة اللامبالاة. قهقه بصوت عالٍ. أنا قولت الواد ده محدش هيقدر عليه غيرك، الله يكون في عونه. ضحكت، أن سليمان فاهمها وقضت وقت معاه، وبعدها دخلت المطبخ تجهز الغدا لأول مرة من ساعة ما دخلت السرايا. دخل في ميعاد الغدا وهو بيصفر، وراح لجده بفرحة. باس إيده. مساء الخير يا جدي.
بصله سليمان وابتسم بتعجب من حالته. مساء النور! مالك فرحان يعني، وبالك رايق على غير العادة؟ رفع حاجبه بتعجب. هو عيب أفرح ولا إيه؟ بتمويه. لا طبعاً مش عيب، ربنا يسعدك. جت الشغالة تعرفهم إن الغدا جهز، قاموا يروحوا على السفرة، وليلى انضمتلهم. بصلها مروان من ساعة ما دخلت بغيظ وغل، وسرعان ما اتحولت ملامحه لبرود. بدأوا أكل، ومروان بان على ملامحه الإعجاب وهو بياكل بتلذذ.
مممم الأكل حلو أوي النهاردة، أنتوا جبتوا طباخ جديد ولا إيه يا جدي؟ بص سليمان لليلى اللي بتاكل وعينها في طبقها، مفيش رد فعل منها، وابتسم. ده طبخ ليلى، صممت تطبخ النهاردة بنفسها. بصلها ببرود. مش بطال، أهو كويس إنها طلعت بتعرف تعمل حاجة. ليلى لاحظت حركات إيدهم وعرفت إنهم بيتكلموا. بصتلهم ولاحظت نظرات مروان ليها. بصتله وضيقت عيونها. (خير؟ في إيه؟ لف وشه من غير ما يرد عليها وكمل أكله. اتغاظت منه وبصت لجده يفهمها. ابتسم.
(مروان عجبُه الأكل جداً، وبيقولك تسلم إيدك.) رفع وشه وبص لجده ببرود. بس أنا ما قولتش كده يا جدي. بصلها وكمل كلام بسخرية. أنا بقول كويس إنك طلعتي بتعرفي تعملي حاجة. بصت لجده لقيته مركز في الأكل. بصتله وابتسمت بسماجة. (اطفح بالسم الهاري.) رجعت بصت لجده لقيته بيرفع راسه، بصت لطبقها بسرعة. بصلها بغيظ وبعدين بص لجده بجدية. أحم، جدي أنا مسافر لندن بكرة. بصله وعقد حواجبه باستغراب. ليه؟ عندي شغل هناك. بصله بدهاء.
شغل إيه ده اللي في لندن؟ من امتى وإحنا لينا شغل في لندن أصلاً؟ اتوتر واتهرب منه ومثل إنه مشغول في الأكل. لا، ما ده فرصة شغل جديدة عشان نوسع شغلنا. بص للأكل وشال معلقة رز. امم، والشغل ده كام يوم؟ بصله بأمل إنه اقتنع. يومين تلاتة، أسبوع على حسب يعني الأوراق والاتفاق وكده. بص لليلى ورجع بصله بثبات. طب كويس، خد ليلى معاك. نقل عينه بينها وبين جده بصدمة. نعم؟ لا طبعاً يا جدي، أنا رايح شغل، مش عايزها تعطلني.
ببرود وهو بيكمل أكل. إيه العطلة اللي هتسببها لك؟ ليك مواعيد شغل هتروحها وترجع، خدها بعد الشغل فسحها وفرجها الدنيا، وقضوا يومين حلوين، أنتوا عرسان وما أخدتش إجازة شهر العسل، فدي فرصة كويسة، ومني أنا خدلك أسبوع إجازة، يعني معاك دلوقتي أسبوعين. بصله ورجع بصلها بضيق ورفع كوباية الماية يشرب. بصله بمغزى وخبث. وعايزك ترجع لي بحفيدي. تف الماية اللي في بوقه من الصدمة وجت على ليلى. بصتله بقرف وبتتمسح هدومها بسرعة.
جده بصله بقرف. إيه القرف ده؟ آسف يا جدي، مش قصدي، بس يعني إيه جاب سيرة الأطفال دلوقتي؟ تكلم بصرامة. أنا عايز حفيد يشيل اسمي واسم العيلة قبل ما أموت، لأن عارف إن لو مت وسيبتك من غير ما أشوف عيالك، يبقى اسم العيلة هيموت معايا ومعاك. قرب منه بلهفة ومسك إيده. بعد الشر عليك يا جدي، ربنا يديك طول العمر. طبطب على كتفه. الموت مش شر يا ابني، الموت علينا حق، وأنا عايز أتطمن عليك وأشوفك مرتاح وسعيد. باس راسه.
ربنا يخليك ليا يا جدي. قام من مكانه متجه لأوضته. طب أنا قايم أريح شوية، وأنت الحق احجز ليك ول مراتك، ويا دوب تجهزوا شنطكم. بصلها بضيق. حاضر يا جدي. مشى سليمان، ومروان بصلها بضيق. (قومي حضري الشنط عشان هنسافر.) بصتله ببرود واستحقار. (أنا أسافر معاك أنت؟ فتح عيونه بصدمة. (إيه؟ أنتِ دي مش عاجبك ولا إيه؟ بت انتي...
أنتِ مش شايفة نفسك، ده انتي تبوسي إيدك وش وضهر إني وافقت أخدك معايا، وده مش لأجل سواد عيونك، ده لأجل جدي. على العموم أحسن إنها جت منك، أنا أساساً مش طايقك.) عيونها لمعت بخبث. هو لاحظه ووقفت مكانها. (غيرت رأيي، أنا هاجي معاك، هطلع بقى أجهز نفسي.) سيبته ومشيت وهو بصلها بسخط. (متخلفة.)
راح حجز تذكرة لـ جيلان تسافر قبله في الطيارة اللي طالعة الفجر، واتحجج إنه عنده شغل هيخلصه ويحصلها في الطيارة اللي وراها على طول، وحجز ليه ولـ ليلى. رجع البيت وطلع جناحه بارهاق، ما لقهاش في الليڤنج. خمن إنها في الأوضة، دخل واتصدم منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!