الفصل 2 | من 20 فصل

رواية احببت بكماء الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عمر

المشاهدات
45
كلمة
1,132
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

"حط رجل على رجل واتكلم بغرور مخلوط بالسخرية: "انتي بقى الفلاحة الخرسا؟ قام وقف ولف حواليها يبصلها بتقييم، وعلى وشه ابتسامة بتسلية. "مممم.. لا بس حلوة." بصتله بخوف وسكتت. وقف قدامها وانحنى لمستواها، مسك خصلة من شعرها لفها على صبعه.

"وشكلنا هنتسلى كتير الفترة الجاية. هو صحيح حدى غصب عليا الجوازة دي ومضطر أوافق، وبالمرة أضيع وقت الفترة اللي قاعدها هنا مع واحدة حلوة وألاقيها وقت ما أنا عايز، والأهم قدام جدي من غير ما أخاف منه إنه يعرف إني كنت بايت مع واحدة أو غيره، وليستة الأخلاق والقيم والمبادئ اللي بسمعها. مش قادر يفهم إني زي الطير، ماليش عش ثابت، أحب أقطف من كل شجرة ثمرة، مش عايز أعيش على ثمرة واحدة." ضحك ومشي إيده على وشها بوقاحة.

"ده حتى الواحد يزهق، وأنا بحب التغيير." بصلها وكأنه لسه متفاجئ واتكلم بسخرية: "ولا صحيح، أنا بكلم مين؟ واحدة لا بتسمع ولا بتتكلم." ضحك بصوت عالي. "بس إيه، لُقطة! لا وحلوة يعني مفيش مانع أقضي معاكي يومين وأسيبك ومحدش يقدر يلومني." سند على إيد الكرسي اللي هي عليه ووشه مقابل وشها. "مبروك عليكي أنا يا.. يا عروسة." دخلت جدتها تطمن عليهم. "هاه يا ولاه اتفقتوا؟!

اتعدل في مكانه بسرعة ورسم ملامح البراءة على وشه واتكلم بود وبشاشة. "أيوا يا جدتي.. احم، تسمحيلي أقولك يا جدتي عادي؟ ليلى رفعت حاجبها بتعجب من تغيير ملامحه من الابتسامة اللعوب واللي لا تبشر بالخير أو سلامة نية صاحبها، لابتسامة بشوشة وود. قربت منه بفرحة وود، طبطبت على ضهره. "يا نهار الهنا والنبي، طالعة من بوقك زي السكر." ابتسم بود مصطنع. "تسلميلي يا جدتي، والله ما حد سكر غيرك." دخل سليمان بهيبة.

"إيه يا مروان، نحدد ميعاد الفرح الأسبوع الجاي؟ قرب منه باس إيده باحترام. "اللي تشوفه يا جدي."

فرحة ملت البيت بالحفيدة اليتيمة، اللي الجدة معتقدة إن خلاص طاقة القدر اتفتحت لها بعد معاناتها، وإنها هتبقى في عصمة راجل. ومش أي راجل، ده زينة شباب بلدهم، مال وجاه وجمال، مزيج بين ملامح أبوه الأسمراني وملامح أمه البيضاء والشعر المائل للاصفر والعيون الخضرا. كان ناتج ما بين الرجل الشرقي الأصيل والأم الأوروبية الجميلة. ورغم كل البنات اللي هتموت على نظرة منه، فضل حفيدتها عليهم.

فات أسبوع بين التجهيزات للفرح وخوف ليلى، وبين مروان اللي كل ليلة مع بنت شكل في الليل، وصبح بيجهز لفرحه عشان جده. بالرغم من إنه صاحب هيئة أوروبية وكمان أخلاقهم، بس في الآخر حبه لجده يفوق دا كله. جه الليل والاحتفال بالعرسان، اللي أقل ما يقال عنه فرح أسطوري يليق بالحفيد الأكبر والأوحد لعيلة الرفاعي. حسد، غيره، حب، فرحة، خبث، خوف.. دي كلها مشاعر موجودة من الحاضرين.

الخوف في قلب ليلى زاد من ناحية مروان، نظراته ليها من وقت للتاني مصحوبة بالكلام والهمسات لا تبشر بالخير ولا سلامة نيته. ودت لو تسيب الفرح وتجري تهرب منه ومن نظراته ولمساته اللي محدش واخد باله ولا حاسس بيها غيرها. تنهدت بعمق وشجعت نفسها. "اهدّي يا ليلى، هتعدي الليلة عشان فرحة جدتك." خلص الفرح وزفوا العرسان لجناحهم في الثرايا.

دخلت ليلى الأول بخوف، مسحت الأوضة بعيونها تستكشف المكان المكون من غرفة معيشة فيها كنبة وكرسيين يتوسطهم ترابيزة، وشاشة كبيرة مع بعض اللوازم، وباب خمنت إنه أوضة النوم. وصل تفكيرها لهنا وقلبها دق بخوف. فاقت على إيد بتشدها بعنف ناحيته، وملامح العصبية على وشه. "بزعيق وهو بيهزها بعنف: هو أنا مش بكلمك، إيه طرشة؟! اتكمشت على نفسها بخوف. "زقها وملامح وشه هديت: آه صحيح، ما انتي طرشة فعلاً، أنا نسيت."

ختم كلامه بضحكة وسابها واتجه للكنبة وبيقلع جاكيت البدلة. قعد وبصلها مستنيها تقعد جنبه، لكن لقاها واقفة مكانها بتبصله وبس. "رفع حاجبه: واقفة ليه، ما تيجي تقعدي." لا رد، كأنه بيكلم نفسه. "قلب عينه بملل: طب دي الواحدة يتعامل معاها إزاي دي، هووف." شاور بإيده على الكنبة جنبه إنها تقعد، برضو مفيش أي رد فعل منها. وقف بعصبية. قرب منها مسك إيدها. "ما هي مش طريقة دي، لما أول ليلة وتعباني كده، أمال هتعمل إيه بعدين؟

حسس على وشها برغبة. "بس تصدقي، انتي حلوة أوي، ما أظنش شوفت واحدة في أوروبا في جمالك. امم، كنت ممكن أتجوزك وأسيبك على ذمتي إرضاءً لجدّي، بس للأسف ما يشرفنيش إن واحدة فلاحة جاهلة تبقى على اسمي، لا ومش بس كدا، دي كمان خرسا." ختم كلامه وطبع قبلة على رقبتها وبعد. حط إيده على كتفها ينزل الفستان. "ما تخلعي الفستان ده، مالوش لازمة." حاول يزيحه، ولكن اتفاجئ بنفسه واقع على الأرض."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...