الفصل 12 | من 20 فصل

رواية احببت بكماء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر عمر

المشاهدات
30
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

دخل واتفاجئ بيها قاعدة جنب الباب على الشنط، ومتكئة على إيدها في انتظاره. وقفت بفرحة باينة في عيونها قبل ملامحها. عقد حواجبه باستغراب: "إنتي قاعدة هنا كدا ليه؟! بلهفة: "مستنياك." استغرب إنها إزاي فرحانة كدا بسفرية بسيطة زي دي من نظره. أكيد واحد زي هوائي بيسافر كتير كل يوم في بلد شكل، فبالنسبة له السفرية زي طلعة لأول الشارع. افتكر إنها فلاحة وجاهلة، وأكيد عمرها ما خرجت من البلد، أكيد لازم تفرح.

بصلها بجمود: "هطلع أسلم على جدي على ما عم محمد يحط الشنط في العربية." سابها ومشي من غير ما يستنى ردها. قلبت عينها بملل: "مش هنخلص، دا عنده هرمونات أكتر مني." رجعت ابتسمت بفرحة وخرجت بلهفة طفلة تنادي عم محمد يخرج الشنط. "قبل إيد جده.. مع السلامة يا جدي." طبطب على كتفه: "ربنا يحفظك."

بصله بتحذير: "خلي بالك من ليلى، ما تزعلهاش ولا تيجي عليها، حطها في عينك دي أمانة، وفي بلد غريبة ما تعرفش غيرك، ومش هتعرف تتصرف. أوعى تيجي عليها يا مروان، أوعى." بضيق: "خلاص يا جدي، دا إنت قلقان عليها أكتر مني أنا، وبعدين هو أنا هاكلها يعني؟ دي مجرد سفرية." بصله بهدوء واتعدل في قعدته: "مجرد سفرية... ليك إنت." قام وقف عشان ينهي الكلام: "طب أنا همشي بقى يا جدي، يا دوب نلحق الطريق." هز راسه: "في رعاية الله."

الشنط كانت في العربية، وهي واقفة مستنياه جنب العربية بسعادة واضحة على ملامحها. قرب منها مروان بجدية: "يلا اركبي." سابها ولف يركب من غير ما يستنى ردها. حركت وشها تتريق عليه باستهزاء، ولفّت تركب جنبه. رزعت الباب وربعت إيدها من غير ما تبصله. بصلها بذهول من تصرفاتها، ومالقاش منها أي رد فعل ولا أي اهتمام منها ليه. بص قدامه بضيق وشغل العربية للمطار. قاعد في الطيارة بضيق ويبصلها من وقت للتاني.

طول الطريق للمطار متجاهلاه. هي دايما بتبادر و تكلمه وتشاکسه، ليه دلوقتي اتجاهلته؟ طب إنت متضايق ليه؟ ما تولع، شاغل نفسك بيها ليه؟ بص قدامك وركز في الطريق. لأ، ما أنا مش قادر. بصلها: "تحبي أجيبلك حاجة تاكليها؟ مرودتش عليه. بص قدامه بضيق وكلم نفسه: "والله أنا غبي، أنا ليه أكلمها أصلاً. إن شاء الله ما أكلت." لفت وشها للشباك بعيد عنه، تداري ابتسامتها الناتجة عن اهتمامه وضيقها إنها مش بتكلمه.

فاق على صوت المضيفة وهي بتنبهه يربط الحزام. ابتسم لها بمجاملة وربط حزامه، وبص لليلى لقاها سرحانة وبتتبص من الشباك. قرب منها يربطلها الحزام. شهقت بصدمة لما لقيته بالقرب دا، ما يفصلش بين وشهم إلا مسافة أقل من عقلة إصبع. رجعت في الكرسي بهدوء حاجة بسيطة، وبصلها يهديها: "اهدّي، أنا بس هربطلك الحزام." بصتله ببرود وابتسمت بسماجة: "شكرًا، أنا هربطه لنفسي." لفت وشها من غير ما تنتظر رده، ومسكت الحزام تربطه.

بصلها بغيظ وديق إنها بتردله تجاهله ليها. وقت خروجهم من السرايا، بص قدامه بهدوء يوهمها إنه مش مهتم بيها، ولكن عينه ابت. فضل متابعها بطرف عينه وهي بتحاول تقفل الحزام ومش عارفة. ظهرت على وشه ابتسامة من عنادها وإصرارها ورفض إنه يساعدها لحد ما هي تطلب. بصتله بإحراج، مسكت إيده عشان يبصلها. بصلها بهدوء واصطنع الجدية. باحراج: "ممكن تربطلي الحزام؟ استغل طلبها وقرب منها بهدوء وعلى وشه ابتسامة.

ميل عليها وربطه ببطء، عايز يفضل كدا ولو الزمن يطول بيه وهما بالقرب دا. "احم.. احم." حمْحَمَت عشان ينتبه ويبعد. ربطه واتعدل في قعدته، وإعلان من الطيارة إنه خلاص هتطلع. وصلوا لندن، وبعدها راح ع الفندق اللي جيلان مستنياه فيه. قرب من الريسبشن، ووقفاته ليلى. بصلها باستغراب: "فيه إيه؟! "احجز أوضتين." عقد حواجبه باستغراب أكتر: "لمين؟! ببساطة: "ليا أنا وانت، أوعى عقلك يوهمك إني هقعد معاك في أوضة واحدة."

بسخرية: "قال يعني أنا اللي هموت عليكي؟ أنا أصلاً كنت هعمل كدا.. أنا مستحملك معايا بالعافية، مش هروح أبلّي نفسي بيكي معايا في الأوضة." قرب من الريسبشن. "لو سمحت كنت عايز أحجز غرفة." "لفرد ولا اتنين؟ بصلها ورجع بص له: "لفردين بس، سرير واحد." بصتله باستغراب: "فيه إيه؟ نفخ بضيق مصطنع: "بيقول مفيش غير غرفة واحدة فاضية." بصتله بقلق: "يعني إيه؟! بضيق: "يعني مفيش حل غير إننا نوافق عليها، وأستحملك فوق راسي اليومين دول."

فتحت فمها وعيونها بذهول: "تستحملني! إنت تطول أصلاً تقعد معايا في مكان واحد؟! بصلها بضيق ولف للموظفة، ابتسم بمجاملة وشكرها، وخد مفتاح أوضتهم. وهو بيفكر ليه عمل كدا؟ ليه ما سابهاش في أوضة وهو أوضة، حتى يبقى على راحته؟ لأ، أنا عملت كدا بس عشان هي غريبة ومش هتعرف تتصرف لوحدها، والبلد دي غريبة عليها. أيوا، أنا عملت كدا شفقة مش أكتر. وبعدين كدا أحسن عشان أقابل جيلان براحتي. جيلان! أنا ليه مش حاسس بلهفة عليها زي العادة؟

هوووف، أنا تعبت من التفكير البايخ دا. كانت بتبصله من وقت للتاني وعلى وشها ابتسامة حب. وصلوا أوضتهم، ملامح وشه اتغيرت للجمود. "أنا خارج أخلص شغل، ومش عارف هرجع امتى.. خليكي هنا، وأوعي تخرجي من الأوضة، وأنا هطلبلك أكل دلوقتي، ولو فيه أي حاجة محتاجاها قولي أجبهالك قبل ما أمشي." اضايقت من أسلوبه الجامد معاها، واتكلمت بضيق: "شكرًا، مش جعانة." سابته ودخلت الحمام تهرب قبل ما دموعها تخونها وتنزل. ليه بيتعامل كدا معايا؟

ليه بيكون لطيف وفجأة يتغير لشخص جامد؟ ليه بشوف في عيونه نظرات حب وفجأة تتحول لعصبية وغضب وسخرية؟ أنا تعبت من حاله دا، تعبت. قعدت ورا الباب تعيط بصمت على حالها. بصلها بضيق من أسلوبها في الكلام وخرج وهو متعصب، راح لغرفة جيلان. فتحت الباب، لقيته واقف ساند بكتفه ع الباب ومستنيها، وعلى وشه ابتسامة باهتة. ابتسمت بفرحة وقربت منه، باست خده وشدته تدخله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...