تحميل رواية «احببت بكماء» PDF
بقلم هاجر عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"يعني إيه؟ عايز تجوزني غصب يا جدي؟ هو أنا بنت هيتغصب عليها؟" وقف بعصبية، عيونه حمرا وبيواجه جده اللي قاعد بهدوء ساند على عكازه بوقار. "جده بقوة وحزم: والله عال يا سي مروان، كبرت وصوتك اخشن وبقى يعلى على جدك." "كتم غضبه واتكلم بحرج: "أنا آسف يا جدي، مش قصدي. بس اللي أنت بتقوله ده يستحيل. يا جدي، في زماننا ده مفيش بنت بيتجبروها على جواز، مش راجل." "وقف بصرامة وأداله ضهره: "ولما يبقى الراجل دا مش عارف مصلحته، يبقى لازمه حد يعرفه." "رفع حاجبه بزهول: "تقوم تجوزني؟ لأ، ومش أي حد، دي فلاحة بقى؟ أنا الل...
رواية احببت بكماء الفصل الأول 1 - بقلم هاجر عمر
"يعني إيه؟ عايز تجوزني غصب يا جدي؟ هو أنا بنت هيتغصب عليها؟"
وقف بعصبية، عيونه حمرا وبيواجه جده اللي قاعد بهدوء ساند على عكازه بوقار.
"جده بقوة وحزم: والله عال يا سي مروان، كبرت وصوتك اخشن وبقى يعلى على جدك."
"كتم غضبه واتكلم بحرج: "أنا آسف يا جدي، مش قصدي. بس اللي أنت بتقوله ده يستحيل. يا جدي، في زماننا ده مفيش بنت بيتجبروها على جواز، مش راجل."
"وقف بصرامة وأداله ضهره: "ولما يبقى الراجل دا مش عارف مصلحته، يبقى لازمه حد يعرفه."
"رفع حاجبه بزهول: "تقوم تجوزني؟ لأ، ومش أي حد، دي فلاحة بقى؟ أنا اللي ألف بنت تتمناني وبيجروا ورايا، أتجوّز على آخر الزمن فلاحة؟ لأ، وكمان خرسة؟ وجيلان حب حياتي؟ أنا كنت خلاص بخطط أتقدملها وكنت جاي أقولك على قراري."
"بسخرية: "جيلات إيه دي؟ دا حتى اسمها ماسخ، شبه خلقتها. بنت مايعة زي الأكلة اللي ناقصة ملح، مالهاش طعم."
"بضيق: "يا جدي، اسمها جيلان. جيلان مش جيلات. وبعدين يا جدي، عجباني وبحبها."
"بصرامة: "حبك برص. اللي أنا قولته هو اللي هيتنفذ. هتتجوز العروسة اللي اخترتها، ومش عايز دلع ماسخ."
"باحترام: "لأ يا جدي، آسف. أنت عارف أنا قد إيه بحبك وبحترمك وبنفذلك أي طلب، بس دا بالذات مش هقدر أنفذ رغبتك."
"رفع عكازه في وشه بتهديد: "ما هو اسمع بقى، يا تتجوزها، يا أنت لا حفيدي ولا أعرفك، واعتبر إن جدك مات."
"قرب منه يقنعه: "بس يا جدي..."
"أداله ضهره وقاطعه بحزم: "مبسش. أنا قلت اللي عندي. يا تتجوزها وتبقى حفيدي اللي بفتخر بيه، يا تعتبرني مت."
"اتراجع بضيق وخرج من الثرايا بسرعة، ركب عربيته وخرج يلف بيها في البلد بضيق، بيفكر في كلام جده وسرحان. فجأة لقى بنت بتجري قدامه، حاول يوقف العربية بس ما لحقش وخبطها."
"نزل بسرعة بضيق يشوفها. لقاها قاعدة على الأرض ماسكة رجلها وبتتوجع، ومغطية راسها ووشها بشال ومش باين غير عيونها. قرب منها بعصبية وزعق: "إنتي ما بتشوفيش؟ عامية؟"
"بصتله بخوف وتوتر. اتعلق بعيونها لون غريب، مش عارف يحدد لونها. وخصلات من شعرها البندقي بتداعب رموشها. وقف مكانه مش عارف ينطق. عيونها أجمل من أي بنت شافها في أوروبا، ويكاد يجزم إنها أجمل من عيون جيلان. جيلان؟ جيلان أجمل بنت واللي الرجالة كلها تموت بس عشان نظرة منها. بل بالعكس، مفيش أوجه مقارنة بينهم. يتمنى يزيح الشال عن وشها يشوفها. لحد هنا وفاق من تفكيره."
"لقاها لمّت الفاكهة اللي وقعت منها بسرعة وهي بتتلفّت وراها. خدت الفاكهة وسابته وجرت."
"ابتسم ابتسامة لعوب: "شكلنا هنتسلى كتير هنا."
"ركب عربيته ورجع على الثرايا بعد ما قرر يوافق على العروسة إرضاءً لجده، ومفيش مانع يتسلى شوية معاها تحت نطاق شرعي."
"ضحك على تفكيره الخبيث ودخل الثرايا يصفر وراح لجده أوضته."
"جدّي."
"بثبات: "أتمنى تكون جايب رد يسعدني."
"قرب منه وعلى وشه ابتسامة: "أنا موافق يا جدي، كله إلا زعلك."
"مسك إيده وطبع عليها قبلة احترام وحب."
"جده بابتسامة رضا طبطب على كتفه: "كنت متأكد إنك هتوافق، وصدقني مش هتندم أبداً. النهاردة بإذن الله هنروح نشوف البنت ونقرأ الفاتحة، والفرح بعد أسبوع."
"بابتسامة غامضة: "اللي تشوفه يا جدي، أما حاجة رضاك."
"سابه ومشي وهو بيخطط للي جاي وعلى وشه ابتسامة خبيثة، وجده بيتمتم بالأدعية وفرحان إنه وافق."
"جه الليل وراحوا للعروسة. وقعد بلا مبالاة. وفجأة سمع صوت زغاريط. دخلت وهي في إيدها صنية شربات، ولابسة فستان بسيط يشبه الفساتين المنتشرة في الأرياف، وعلى راسها شال شفاف وبيّن خصل من شعرها. قربت منهم تقدم الشربات وعيونه متابعها بتسلية ومركز مع تفاصيل جسمها. من أول ما عينه وقعت عليها لحد ما قربت منه. تقدمله كوبايته واتلاقت عيونهم. اتصدمت وفضلت متوترة. لا يعرفها؟ بس فات الأوان. عرفها من عيونها زي البصمة، مالهاش مثيل. اتبدلت ملامح الصدمة على وشه بابتسامة خبيثة."
"قطع نظراتهم صوت جدتها وهي بتزغرط."
"قعدت في وسطهم بتوتر، خايفة لا يتكلم أو يكون عرفها."
"جده 'سليمان': "طب نسيب العرسان شوية."
"جدتها بلهفة: "آه طبعاً، أمال اتفضل يا حاج من هنا."
"خرجوا وسابوهم، وهو بيراقبها بتسلية واتكلم: "إنتي بقى الفلاحة الخرسا؟"
رواية احببت بكماء الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عمر
"حط رجل على رجل واتكلم بغرور مخلوط بالسخرية:
"انتي بقى الفلاحة الخرسا؟"
قام وقف ولف حواليها يبصلها بتقييم، وعلى وشه ابتسامة بتسلية.
"مممم.. لا بس حلوة."
بصتله بخوف وسكتت.
وقف قدامها وانحنى لمستواها، مسك خصلة من شعرها لفها على صبعه.
"وشكلنا هنتسلى كتير الفترة الجاية. هو صحيح حدى غصب عليا الجوازة دي ومضطر أوافق، وبالمرة أضيع وقت الفترة اللي قاعدها هنا مع واحدة حلوة وألاقيها وقت ما أنا عايز، والأهم قدام جدي من غير ما أخاف منه إنه يعرف إني كنت بايت مع واحدة أو غيره، وليستة الأخلاق والقيم والمبادئ اللي بسمعها. مش قادر يفهم إني زي الطير، ماليش عش ثابت، أحب أقطف من كل شجرة ثمرة، مش عايز أعيش على ثمرة واحدة."
ضحك ومشي إيده على وشها بوقاحة.
"ده حتى الواحد يزهق، وأنا بحب التغيير."
بصلها وكأنه لسه متفاجئ واتكلم بسخرية:
"ولا صحيح، أنا بكلم مين؟ واحدة لا بتسمع ولا بتتكلم."
ضحك بصوت عالي.
"بس إيه، لُقطة! لا وحلوة يعني مفيش مانع أقضي معاكي يومين وأسيبك ومحدش يقدر يلومني."
سند على إيد الكرسي اللي هي عليه ووشه مقابل وشها.
"مبروك عليكي أنا يا.. يا عروسة."
دخلت جدتها تطمن عليهم.
"هاه يا ولاه اتفقتوا؟!"
اتعدل في مكانه بسرعة ورسم ملامح البراءة على وشه واتكلم بود وبشاشة.
"أيوا يا جدتي.. احم، تسمحيلي أقولك يا جدتي عادي؟"
ليلى رفعت حاجبها بتعجب من تغيير ملامحه من الابتسامة اللعوب واللي لا تبشر بالخير أو سلامة نية صاحبها، لابتسامة بشوشة وود.
قربت منه بفرحة وود، طبطبت على ضهره.
"يا نهار الهنا والنبي، طالعة من بوقك زي السكر."
ابتسم بود مصطنع.
"تسلميلي يا جدتي، والله ما حد سكر غيرك."
دخل سليمان بهيبة.
"إيه يا مروان، نحدد ميعاد الفرح الأسبوع الجاي؟"
قرب منه باس إيده باحترام.
"اللي تشوفه يا جدي."
فرحة ملت البيت بالحفيدة اليتيمة، اللي الجدة معتقدة إن خلاص طاقة القدر اتفتحت لها بعد معاناتها، وإنها هتبقى في عصمة راجل. ومش أي راجل، ده زينة شباب بلدهم، مال وجاه وجمال، مزيج بين ملامح أبوه الأسمراني وملامح أمه البيضاء والشعر المائل للاصفر والعيون الخضرا. كان ناتج ما بين الرجل الشرقي الأصيل والأم الأوروبية الجميلة. ورغم كل البنات اللي هتموت على نظرة منه، فضل حفيدتها عليهم.
فات أسبوع بين التجهيزات للفرح وخوف ليلى، وبين مروان اللي كل ليلة مع بنت شكل في الليل، وصبح بيجهز لفرحه عشان جده. بالرغم من إنه صاحب هيئة أوروبية وكمان أخلاقهم، بس في الآخر حبه لجده يفوق دا كله.
جه الليل والاحتفال بالعرسان، اللي أقل ما يقال عنه فرح أسطوري يليق بالحفيد الأكبر والأوحد لعيلة الرفاعي.
حسد، غيره، حب، فرحة، خبث، خوف.. دي كلها مشاعر موجودة من الحاضرين.
الخوف في قلب ليلى زاد من ناحية مروان، نظراته ليها من وقت للتاني مصحوبة بالكلام والهمسات لا تبشر بالخير ولا سلامة نيته.
ودت لو تسيب الفرح وتجري تهرب منه ومن نظراته ولمساته اللي محدش واخد باله ولا حاسس بيها غيرها.
تنهدت بعمق وشجعت نفسها.
"اهدّي يا ليلى، هتعدي الليلة عشان فرحة جدتك."
خلص الفرح وزفوا العرسان لجناحهم في الثرايا.
دخلت ليلى الأول بخوف، مسحت الأوضة بعيونها تستكشف المكان المكون من غرفة معيشة فيها كنبة وكرسيين يتوسطهم ترابيزة، وشاشة كبيرة مع بعض اللوازم، وباب خمنت إنه أوضة النوم. وصل تفكيرها لهنا وقلبها دق بخوف.
فاقت على إيد بتشدها بعنف ناحيته، وملامح العصبية على وشه.
"بزعيق وهو بيهزها بعنف: هو أنا مش بكلمك، إيه طرشة؟!"
اتكمشت على نفسها بخوف.
"زقها وملامح وشه هديت: آه صحيح، ما انتي طرشة فعلاً، أنا نسيت."
ختم كلامه بضحكة وسابها واتجه للكنبة وبيقلع جاكيت البدلة. قعد وبصلها مستنيها تقعد جنبه، لكن لقاها واقفة مكانها بتبصله وبس.
"رفع حاجبه: واقفة ليه، ما تيجي تقعدي."
لا رد، كأنه بيكلم نفسه.
"قلب عينه بملل: طب دي الواحدة يتعامل معاها إزاي دي، هووف."
شاور بإيده على الكنبة جنبه إنها تقعد، برضو مفيش أي رد فعل منها. وقف بعصبية. قرب منها مسك إيدها.
"ما هي مش طريقة دي، لما أول ليلة وتعباني كده، أمال هتعمل إيه بعدين؟"
حسس على وشها برغبة.
"بس تصدقي، انتي حلوة أوي، ما أظنش شوفت واحدة في أوروبا في جمالك. امم، كنت ممكن أتجوزك وأسيبك على ذمتي إرضاءً لجدّي، بس للأسف ما يشرفنيش إن واحدة فلاحة جاهلة تبقى على اسمي، لا ومش بس كدا، دي كمان خرسا."
ختم كلامه وطبع قبلة على رقبتها وبعد. حط إيده على كتفها ينزل الفستان.
"ما تخلعي الفستان ده، مالوش لازمة."
حاول يزيحه، ولكن اتفاجئ بنفسه واقع على الأرض."
رواية احببت بكماء الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر عمر
حط ايده على كتفها ينزل الفستان.
"ما تخلعي الفستان دا، مالوش لازمة."
حاول يزيحه، ولكن اتفاجئ بنفسه واقع على الأرض بسبب دفعها له، وجرت على الأوضة اللي في الجناح. قفلت على نفسها الباب بالمفتاح وسندت على الباب تتنفس بخوف.
فضل باصص للباب بصدمة من جرأتها. فاق من صدمته وقام بسرعة واتجه للباب بعصبية وخبط عليه جامد كأنه هيخلعه.
"افتحي الباب.. افتحي الباب بقولك.. انتي يا حيوانة."
يأس من إنها تفتحه ووقف بعصبية وإيده في وسطه.
"وبعدين مع المتخلفة دي؟ لو فضلت للصبح أخبط ولا هي هنا، حتى لو انطبقت السما على الأرض."
بص للباب بعصبية.
"مهو مش معقول يبقى معايا الجمال والحلاوة دي كلها وأنام على الكنبة هي الليلة يعني الليلة.. طب والعمل؟ مفيش حل غير إني أكسر الباب."
اتجه للباب وهو مقرر يكسره، لكن اتراجع في آخر لحظة.
"لو كسرته أكيد هيعمل صوت وجدي هيعرف وهعمل بلبلة على الفاضي."
ابتسم بخبث.
"اللي خلاني أستحمل أسبوع أستحمل ليلة كمان."
اتجه للكنبة وخلع القميص واتمدد.
عند ليلى كانت واقفة ورا الباب وهو بيترزع من كتر خبطه، ومع كل خبطة جسمها يتنفض. أول ما الخبط هدى اتنهدت واتجهت للمراية. قعدت قدامها وخلعت الطرحة وهي بتبص لانعكاسها في المراية وبتقرر هتكمل حياتها معاه إزاي. قدرت إنهاردة تهرب منه، بس يا ترى هتقدر بكرة؟ ولا بعده؟ ولا بعده؟
اتنهدت وقامت غيرت فستانها وخدت دش ونامت، وسابت بكرة لبكرة بهمومه.
فضل يتقلب في مكانه وبيحاول ينام بس معرفش. اتعدل في مكانه ومسك الفون واتصل برقم.
جاله رد من الفون التاني ابتسم بفرحة.
"Hi Gilan, I miss you."
"Can we meet now?"
"Yes yes I miss you so much my love and I want to see you right now."
"OK."
أنهى المكالمة وعلى وشه ابتسامة. قام لبس قميصه ولبس كاب يخفي وشه وأخد مفاتيح عربيته وموبايله وخرج يتسحب من الثريا في عتمة الليل.
الساعة 5 الصبح داخل مروان الثريا وبيتسحب زي ما خرج وبيتلفت حواليه خوفًا من إن جده يكون صاحي. اتنهد لما ملقاش حد وطالع السلم.
"استنى عندك."
غمض عيونه بعصبية ونزل رجله اللي كانت بتخطى أول سلمة. لف يواجه جده.
"أيوا يا جدي."
قرب منه واتكلم بحزم.
"كنت فين يا عريس؟"
توتر واتهرب من عيون جده.
"احمم.. كنت بشرب يا جدي."
بص على هدومه ورجع بص له.
"نازل تشرب ببدلة فرحك؟ لا ولابس كاب كمان، إيه خايف تستهوي؟"
قلب عيونه بملل.
"جدي من فضلك بلاش تريقة."
خبط بعكازه في الأرض بعصبية.
"تريقة! عريس ليلة دخلته راجعلي بعد الفجر يتسحب زي الحرامية ببدلة فرحه، وأنا اللي قولت الجواز هيصلح حاله، بس الظاهر مفيش منك رجا.. بقى سايب عروستك حلالك ليلة فرحكوا ورايح لحضن واحدة تانية في الحرام؟ بس هقول إيه، هتفضل طول عمرك تحب الرمرمة والرخص، عمرك ما تروح للغالي."
بعصبية.
"وهي اللي فوق دي الغالي من وجهة نظرك؟ مجوزني فلاحة جاهلة، لا بتتكلم ولا بتسمع، أكلمها ما ألاقيش اللي يرد عليا، ولا اللي بكلم نفسي زيها زي البهيمة بالظبط."
قلم نزل على وشه قطع كلامه. بص لجده بصدمة. أول مرة في حياته يرفع إيده عليه. أول مرة في حياته ينضرب عمومًا. لطالما اتعود إن كل طلباته مجابة، وإنه مجرد ما يعترض ويستعطف مشاعر الحب المكنونة له وتنفذ كل طلباته، فجأة ينضرب بالقلم! وعشان مين؟ عشان الفلاحة الجاهلة دي؟
جده كان واقف يتنفس بعصبية.
"يظهر إن أمك وأبوك دلعوك زيادة عن اللازم وعيشتك مع الخواجات خلتك بارد زيهم، ما عندكش إحساس.. اللي انت بتغلط فيها دي بني آدمة زيها زيك وأحسن منك كمان، على الأقل هي بتحس مش زيك. وعندك حق، أنا غلطت لما جوزتهالك، مش عشانك، لا عشانها هي.. محدش اتظلم في الجوازة دي غيرها، هي تستاهل واحد أحسن منك."
هز راسه بيأس وحسرة وسابه ومشي.
على الناحية التانية كانت واقفة ليلى فوق تراقب اللي بيحصل ودموع نازلة من عيونها من غير ما تحس. مسحت دموعها بسرعة أول ما لمحت مروان بيبص ناحية جناحهم وطالع. جريت بسرعة ودخلت الأوضة وقفلت الباب تاني بالمفتاح.
طلع مروان وقفل الباب وراه وهو لسه في صدمته. بص لباب الأوضة المقفول بغضب وقعد على الكنبة.
بعد شوية خرجت ليلى من الأوضة بعد ما لبست عباية بيتي مخصصة للصباحية وفردت شعرها على ضهرها واكتفت بلمسات رقيقة من الكحل والروج.
أول ما شافها وقف مكانه من الانبهار بيها. جمال أوروبي بلمسات عربية ريفية زادتها جمال.
فاق من انبهاره وحمحم يرجع وقاره ويخلص من سحرها عليه واحتلت معالم الغضب ملامح وشه. قرب منها بعصبية ومسكها من مرفقها بعنف.
"انتي إزاي تزقيني وتقفلي الباب امبارح؟ بقى أنا مروان أنام على الكنبة وواحدة زيك انتي تجرأ وتبعديني عنها؟"
نفضت إيدها منه بقوة وملامحها كلها ثقة وبصتله بتحدي استغربه منها، أو بالاخص واحدة في حالتها.
كانت على وشك تتخطاه وتنزل، مسك إيدها ومنعها وقرب منها يطبع قبلة على شفايفها بقوة وعصبية وحقد وشهوة، مشاعر كتير متلخبطة بس أكيد كلها مش في صالح ليلى.
رواية احببت بكماء الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر عمر
مسك إيدها ومنعها وقرب منها طبع قُبلة على شفا.يفها بقوة وعصبية وحقد وشهوة، مشاعر كتير متلخبطة بس أكيد كلها مش لصالح ليلى.
بعدته عنها بعصبية وضر.بته بالقلم وسابته وخرجت من الجناح بسرعة وإلا هتكون في عداد الموتى، بعد العروق البارزة من إيده وملامح وشه اللي لا تبشر بخير قطعًا وبتاتًا وإطلاقًا.
نزلت تحت ووقفت في آخر السلم تتنفس بصعوبة وإيدها على قلبها، بتكلم نفسها: "الحمد لله نفدت منه، وإلا كان زمانه المرحومة ليلى."
ضربت جبهتها بخفة وراحت لجده.
فضل واقف مكانه مصدوم، دي تاني مرة تتجرأ عليه؟ بقى مروان اللي ألف بنت وبنت تتمنى نظرة بس منه، مش كلمة ولا لمسة، دي ترفضه؟ وبدل المرة اتنين! والأدهى تمد إيدها عليه؟ لا وألف لا! هي فاكرة نفسها مين الجاهلة دي؟ أنا هعرفها قيمة نفسها.
قالها مروان لنفسه بصوت عالي وبعصبية ووعيد ليها.
دخل ياخد شاور يهدّي بيه النار اللي حاسس بيها، فضل تحت الماية كتير كتير جدًا، لعل وعسى تهديه شوية ويعيد جزء من هدوئه.
على السفرة، سليمان قاعد على مقدمة السفرة وليلى جنبه.
"مروان اتأخر ليه يا ليلى يا بنتي؟ هو نام؟"
ردت عليه بالإشارة إنها ما تعرفش، بس سيباه صاحي فوق، واكتفت بكده بدون ما تحكي أي تفاصيل.
مسك إيدها بحنان: "هو كويس معاكي ولا مضايقك؟"
بصتله بحسرة واتنهدت وسكتت.
كمل كلامه يشجعها ويخفف عنها إهمال زوجها المصون ليها من أول يوم: "أنا عارف يا بنتي إن مروان طباعه وحشة وعيوب الدنيا كلها فيه، بس بالرغم من ده كله هتلاقي برضه حنية الدنيا فيه، عامل زي العيل الصغير التايه، لما أبوه مات أمه خدته وسافرت أوروبا وهناك ربّته بطباعهم، بقى زيهم بالظبط في أخلاقهم وبرودهم وكل حاجة، بس بالرغم من التربية إلا إن الطبع غلاب، وأنا حفيدي بيجري في دمه دم أبوه وطبعه الحامي وحنية قلبه، وده كله مش هتشوفيه إلا لما تقربي منه وتعرفيه كويس."
مسك إيدها الاتنين بأمل: "أنا واثق إنك إنتي اللي هتغيريه وأنا معاكي، شدي معاه براحتك، بس أول ما يبدأ يتعصب ارخي خالص، مش عيب إنك تتراجعي أو يقلل من كبريائك، بالعكس الست الشاطرة اللي تعرف إمتى تشد وإمتى ترخّي وتطلع من المشكلة من غير خسائر، لأ وكمان هتكوني كسبانة، ومع الوقت هتكسبيه وأنا في ضهرك دايماً مش هسيبك."
ابتسمت براحة واقتناع.
ابتسم لابتسامتها واللي معناها إنها فاهمة كلامه واقتنعت بيه. طبطب على كتفها يحثها على القيام: "قومي يا بنتي نادّي جوزك يفطر معانا."
قامت بابتسامة وطلعت الجناح. خبطت خبطت على باب الأوضة، مفيش رد. دخلت ولفّت بعيونها ما شافتش حد. بصت للحمام وعرفت إنه جوا. ابتسمت ابتسامة لعوب وقعدت تستناه.
دقايق وخرج لابس البنطلون بس وبينشف شعره ووشه بفوطة. اتفاجئ بيها قدامه قاعدة على طرف السرير ساندة عليها بإيدها وعلى وشها ابتسامة عذبة خطفت قلبه. تنح شوية وبعدين افتكر اللي عملته فيه قبل ما تنزل. بدأت ملامح وشه تتغير وترجع للعصبية تاني.
فهمت هي تغير ملامحه واستوعبت دا بسرعة. قامت وقربت منه بدلال وأنوثة وعلى وشها نفس الابتسامة اللعوب مغلفة ببراءة وعذوبة.
لسه هيزعق اتفاجئ بيها بتحط إيده على خده اللي ضربته عليه بحنان. فضل واقف مصدوم وبيتابع بس حركاتها. وقفت على رجله ورفعت نفسها ليه، طبعت قُبلة على خده بنعومة. بعدت عنه وعيونها في عيونها وهو واقف كالتمثال.
معقول هي اللي قربت؟ نسي القلم وإهانتها ورفضها؟ فين وعيده ليها؟ فين وعوده لنفسه بأنه يندمها؟ ده كله اتبخر من مبادرة منها بقُبلة؟ من إمتى هو بيضعف لست؟ ولو أجمل واحدة بيقرب عشان هو عايز، مش هما اللي عايزينه، ولو اتحالفت ألف أنثى يوقعوه في شباكهم مش هيقع غير برغبته هو.
لحظة، إزاي في عيون جميلة كدا؟ لونها إيه دي؟ رمادي. لأ لأ دي أزرق. لحظة لحظة، سحقًا معقول فيروزي! يا الله لونهم محيّر، مستعد أقضي اليوم لأ شهر أو العمر كله أتفرج عليهم وأحدد لونهم إيه.
فاق من تفكيره على لمسات إيدها لوشه وقربها المهلك ليه. بصّلها برغبة وشدّها من وسطها.
بعدت عنه بسرعة لما أدركت نظراته وتنفسه اللي بدأ يضطرب. كلمته بالإشارة إن جده مستنيه تحت ع الفطار.
بصّلها باستغراب وعقد حواجبه يحاول يفهم: "بتقولي إيه إنتي؟"
اتنهدت وهزت راسها بيأس ولفّت حواليها وابتسمت فجأة. بعدت عنه وجابت تيشيرت من بتوعه لبستهوله. حاول يعترض بس قدام إصرارها ونظرة عيونها ليه وافق، مش عشان عيونها توء توء عشان عايز يعرف هي عايزة إيه.
جابت فرشة شعر من التسريحة وسرحتله شعره وهو واقف قدامها زي الطفل اللي مستني أمه تلبسه عشان توصله أول يوم مدرسة.
خلصت وشدّته من إيده ناحية الباب.
رواية احببت بكماء الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر عمر
خلصت وشدته من إيده ناحية الباب عشان ينزلوا.
نزل معاها من سكات، يشوفها رايحة فين. خمن إنها واخداه أوضة السفرة.
دخل وهي ماسكاه من إيده. جده ابتسم لما لقاهم داخلين إيدهم في إيد بعض.
لاحظ نظرات جده، سحب إيده منها بحرج وحمحم يرجع وقاره. قرب من جده يبوس إيده باحترام وحب.
"صباح الخير يا جدي."
الجد ابتسم بفرحة وطبطب على كتفه بحنان.
"صباح النور يا حبيبي. اقعد يلا افطر. مراتك مش راضية تاكل غير لما تيجي."
بصلها بفرحة وإحساس غريب جواه، ونسي تمامًا إن دي الفلاحة الخرسا اللي رفضها.
قعد يفطر مع جده، بالرغم إنه سيء في أخلاقه ومع كل الناس، حتى جيلان حب حياته أو اللي بيزعم حبها. بس جده خط أحمر، ومحترم كل قراراته، وكل ميعاد يتقابل فيه مع جده سواء فطار.
خلص الفطار واستأذن من جده عشان يخرج.
طلع لأوضته وليلى طلعت وراه تساعده.
لقيته واقف قدام الدولاب يطلع هدومه. بصتله بلامبالاة وراحت قعدت قدام المراية تمشط شعرها.
بصلها باستغراب. فورا اتبدل بالعصبية.
"انتي يا بتاعة، انتي إيه مقعدك عندك؟"
اتعصب أكتر لما لقاها مش بترد.
"وبعدين مع المتخلفة دي، الواحد يتعامل معاها إزاي. أووف، الله يسامحك يا جدي، بليتني ببلوة عمري."
قرب منها وخبطها في كتفها بضيق.
"انتي قومي جهزيلي هدومي."
بصتله بوجه خالي من التعابير. فرك جبهته بإيده بملل وحاول يشاور بالإشارة.
هزت كتفاها بلامبالاة ورجعت قعدت مكانها تاني ببرود.
وشه احمر من الغضب. شدها وقفها قدامه بعنف وحاول يكلمها بالإشارة.
"افهمي بقى، أنا مش هستحمل القرف دا كتير. قدامك حاجة من الاتنين، ياخد اللي أنا عايزه منك بالزوق أو بالعافية وبعدها أرميكي في الشارع. يا إما أخرج من هنا وأرجع ألاقيكي اختفيتي، مش عايز أشوف لك أثر في البيت دا، وطبعًا من غير ما جدي يعرف."
هزها بعنف.
"فاهمة؟"
هزت راسها بموافقة ودموعها حبيسة عيونها.
زقها وقعها على الأرض وخد هدومه يلبس في الحمام.
فضلت تبص للباب وهي بتبكي. مسحت دموعها بهدوء وخرجت من الأوضة بسرعة من غير ما أي حد يشوفها.
خرجت برا الثرايا كلها ومشيت في الشوارع زي التايهة، ماشية من غير ما تحدد وجهتها.
خرج من الحمام بعد ما لبس وبص في الأوضة مالقهاش موجودة. ابتسامة جانبية زينت وشه.
"أحسن إنها مشيت، دا كأنه هم وانزاح. بس يا خسارة، كانت جامدة بنت الـ..."
وقف قدام المرايا يمشط شعره ويكلم نفسه.
"شكلي اتسرعت في طردها، كان لازم أتحمق أوي يعني؟ والجلالة تاخدني، ما كنت سبتها يومين كمان."
رمى فرشة شعره ع التسريحة وبدأ يظبط خصلات من شعره بإيده ويلقي نظرة أخيرة على نفسه برضا. بعد ما حط البرفيوم وخرج وهو بيصفر.
مشيت ليلى لحد ما وصلت للبحر، فضلت تبكي من معاملة مروان ليها وإهانته.
قضى يومه ما بين شغله في الشركة ومقابلات البنات اللي يعرفهم. رجع آخر الليل وهو سكران و بيترنح في خطواته، وريحته تدل إنه كان سهران مع واحدة.
مشي يتسحب بهدوء عشان جده. وفجأة خبط في فازة. مسكها قبل ما تقع وظبطها مكانها.
حط سبابته على شفايفه.
"ششش، هتفضحنا."
بص حواليه يتأكد إن محدش صحي وطلع لجناحه. دخل واترمى على الكنبة وفك زراير القميص بتعب.
غمض عيونه وفجأة حس بإيد بتتحط على ركبته. فتح عينه بخوف إنه يكون جده، بس اتفاجئ بيها صاحبة العيون اللي حيرته. قاعدة قدامه على الأرض وعلى وشها ملامح قلق، بتحاول تكلمه بالإشارة.
ابتسم بخمول.
"إيه دا؟ هو انتي؟ يا أهلا يا أهلا."
قرب منه بسُكْر وصوت واطي.
"تعرفي... كويس إنك رجعتي."
هلل بصوت عالي وسقف بإيده.
"شكلها هتبقى ليلة حمراااا."
حاولت تهزه عشان تفوقه وبصت حواليها تشوف حاجة تساعده بيها. شافت كوباية ماية. كانت على وشك تقوم تجيبها بس إيده سبقتها وشدها عليه. وقعت قصاده وعيونهم اتقابلت.
حط إيده على وشها واتأمل ملامحها بانبهار.
"انتي إزاي جميلة كدا؟"
مال على وشها. فجأة بعدت عنه فوقع على الأرض.
وقفت بخوف منه وهو بصلها بغضب. وقام وقف وهو بيترنح. قرب منها ومسكها من إيدها الاتنين يهزها بعنف.
"انتي فاكرة نفسك مين ها؟ فاكرة نفسك مين؟ انطقي. مش أنا اللي اترفض، فاهمة؟ مش أنا."
شدها ومال على رقبتها. بعدته عنها بكل قوتها.
زاد غضبه وقرب منها وفضل يضربها على وشها بهستريا وخمول.
"انتي يا حيو.انة بترفضيني أنا؟ واتجرأتي ومديتي إيدك عليا؟ انتي ولا تسوي اللي زيك أدوس عليكي بـ جزمتي. مش انتي اللي ترفضيني. لأ، واللي أنا عايزه هاخده."
رميها على الكنبة وهجم عليها يقطع هدومها.
رواية احببت بكماء الفصل السادس 6 - بقلم هاجر عمر
مش انتي اللي ترفضيني؟
اللي أنا عايزه هاخده.
رماها على الكنبة وهجم عليها.
بعد شوية، يقلع هدومه.
بعدته عنها بقوة وجسمها بيترعش.
وقعت على الأرض وجريت على الأوضة، قفلت على نفسها الباب وفضلت تبكي بحرقة.
حاول يقوم ما قدرش ونام مكانه من التعب ومش حاسس بأي حاجة حواليه.
دخلت الأوضة واتكورت على نفسها على الأرض وفضلت تبكي لحد ما نامت على نفسها ومن غير ما تغير هدومها.
صحى الصبح يبص حواليه باستغراب وماسك راسه من الصداع اللي حاسس بيه.
بص على نفسه واستغرب من الحالة اللي هو فيها.
"إيه نومي على الأرض وقلع هدومي بالشكل ده؟"
قام بتعب يدخل أوضته.
لقى الباب مقفول بالمفتاح.
فضل يزق الباب ويحاول يفتحه، ما بيتفتحش.
"وبعدين بقى إيه اللي قفل الزفت ده كمان؟ معقول؟ لأ هى مشيت، إيه هيرجعها؟"
حاول يفتح الباب تاني معرفش.
تنهد.
"مفيش حل غير إني أكسره."
بدأ يستعد وخبط الباب بكتفه خبطتين واتفتح الباب.
ليلى قامت مكانها بفزع وخوف أول ما شافته قدامه.
بص عليها باستغراب.
بص لجسمها وهدومها والخدوش اللي في جسمها.
بدأت الصور توضح قدامه ويفكر بعض الأحداث اللي حصلت بالليل.
صورته وهو بيهجم عليها وهي لا حول لها ولا قوة.
مقاومتها ليه.
صورته وهو بيقطع هدومها.
انتهت الصورة بيه وهو هاجم عليها.
غمض عيونه وكور إيده بعصبية.
قرب منها وبيمد إيده يمسكها.
بعدت عنه بخوف ومدت إيدها قدام وشها تحمي نفسها.
رجع إيده اللي اتعلقت في الهوا ببطء وبصله.
نغزة جوة قلبه من الهيئة اللي شايفها فيها.
"إزاي قدرت آذيها كدا؟"
هو كان بيهددها بس عمره ما تخيل يبدلها بالشكل ده ويوصلها إنها تخاف منه كدا.
حاول يطمنها ويقرب منها بالراحة.
"اهدّي اهدّي، أنا مش هعمل حاجة صدقيني، غصب عني اللي حصل."
حاول يقرب منها بحذر ورد فعلها وجعه لما بعدت عنه واتكورت على نفسها بخوف.
خرج من الأوضة، خد قميصه من على الأرض وخرج من الجناح.
دخلت ليلى الحمام تاخد شاور لعله يخفف عنها.
وخرجت لفت فوطة على جسمها وبتنشف شعرها وعيونها عمري من البكاء.
فضل يلف بعربيته في الشوارع ويعاتب نفسه.
وقف بالعربية فجأة وضرب مقود العربية بإيده وهو بيشتم نفسه.
"غبي غبي غبي، آآآه."
فضل وقت يعنف نفسه على اللي عمله.
هو صحيح أخلاقه سيئة وبيعمل غلطات كتير، بس عمره ما أجبر واحدة على حاجة.
إزاي يأذيها كدا؟
تنهد بتعب وقرر يروح شقته يقعد فيها لحد ما يهدى، أو بمعنى أصح يتهرب منها.
غاب أسبوعين كاملين عن الثرايا وكل ما جده يكلمه يتحجج بالشغل.
رجع الثرايا بعد شهر.
دخل الثرايا يبص حواليه يشوفها فين بشوق ولهفة.
هو استغربهم واستغرب نفسه ولهفته دي.
مالقاش أثر ليها.
طلع على جناحه ودخل الأوضة من غير ما يخبط.
شافت انعكاسه في المرايا وهي بتمشط شعرها.
قامت وقفت بسرعة بخوف منه.
لاحظ وجودها وشتم نفسه إنه ما خبطش قبل ما يدخل.
"اهدّي اهدّي، أنا بس جاي آخد لبسي عشان الشغل."
هز راسه يستغبى نفسه عشان نسي إنها ما بتسمعش.
(أنا.. جاي.. آخد.. هدوم.. وماشي علطول.)
ملامحها نوعا ما هديت لما فهمته.
بس فضلت مكانها تراقبه بخوف وتجهز نفسها لأي حركة منه.
بصلها بزعل إنه شايف النظرة دي في عيونه وخرج من الأوضة والجناح بندم.
أول ما قفل الباب ابتسمت ابتسامة لعوب وكلمت نفسها وهي بتلعب في خصلة من شعرها.
"إن ما خليتك تلف حوالين نفسك ما أبقاش ليلى."
ضحكت بنعومة و لفت للمرايا بحماس تحط لمسات خفيفة من الميكب وكحل عربي.
ونزلت بدلال في أبهى صورة ليها.
دخلت للسفرة وقابلت الجد.
راحت باست إيده باحترام.
ابتسم ومسح على شعرها بحنان.
"ربنا يبارك في عمرك يا زينة البنات."
ابتسمت بحب وقعدت جنبه.
"أمال فين مروان؟ دايما متأخر كدا؟"
هزت كتفها ومطت شفايفها إنها ما تعرفش.
بدأت تاكل.
بصلها سليمان وعقد حواجبه باستغراب.
"مش هتستني جوزك؟"
هزت راسها بنفي وكملت أكل.
نزل مروان وراح لجده يسلم عليه وهو بيراقبها بندم.
بس اتضايق لما لقاها بدأت أكل من غير ما تستناه ينزل.
كلم نفسه.
"طب وانت متضايق ليه؟ ما تاكل ولا تغور، أنا هعملها إيه يعني و شاغل نفسي ليه؟"
بصله سليمان وهو ملاحظ نظراته اللي متابعة ليلى.
وليلي في عالم تاني خالص مركزة في طبقها بس.
ابتسم بتسلية.
"ما تقعد يا مروان يا ابني واقف ليه."
انتبه لصوت جده ونزل عيونه من عليها بسرعة.
"هاه؟ لا يا جدّي، ماليش نفس، أنا رايح الشركة عشان فيه شغل مستعجل."
"هو الشغل هيطير؟"
كمل بمكر.
"ما انت غايب شهر عشان الشغل، ولا إيه؟"
رواية احببت بكماء الفصل السابع 7 - بقلم هاجر عمر
انتبه لصوت جده ونزل عينيه من عليها بسرعة.
"هاه لا يا جدي، ماليش نفس. أنا رايح الشركة عشان فيه شغل مستعجل."
"هو الشغل هيطير؟" كمل بمكر. "ما أنت غايب شهر عشان الشغل، ولا إيه؟!"
بتوتر، "آه آه طبعًا يا جدي."
شاور له على الكرسي. "طب يلا اقعد افطر."
قعد قصاده وعينيه عليها من وقت للتاني يسرق نظرات ليها، وجده مراقبه من غير ما يحس.
ليلى بصت له وبصت لطبقه، لقيته مش بياكل. رجعت بصت له وعلى وشها ابتسامة عذبة.
"(مش بتاكل ليه؟)"
فرح إنها لاحظت إنه مش بياكل وإنها كلمته من غير خوف. ثواني! دي ابتسمت لي! ابتسمت لي أنا! معقول سامحتني؟
بصلها بهدوء. "(مش عايز.. شبعان.)"
قامت من مكانها بهدوء وراحت قعدت جنبه وبدأت تأكله بإيدها.
اتصدم من رد فعلها وفتح بوقه عشان تأكله بدون إرادته وكأنه مسلوب الإرادة قدام عينيها. فضلت تأكله وعلى وشها نفس الابتسامة وهو بيبص عليها بصدمة.
جده سليمان متابعهم وعلى وشه ابتسامة فرح إن حفيده أخيرًا استجاب لليلى وبدأ يتقبلها. كمل أكله وسابهم على راحتهم.
خلص مروان أكله كله واستغرب نفسه إزاي أكل الكمية دي.
"الحمد لله."
سابهم وقام يروح شغله، أو بمعنى أصح يهرب منهم لتفكيره.
قامت ليلى بسرعة معاه توصله واتعلقت في دراعه بدلال.
بص لإيدها بذهول ورجع بص لها. اكتفت بابتسامة وشَدته بخفة عشان يخرج.
خرج معاها زي الطفل مش فاهم حاجة. حاله اتغير كدا إزاي؟ دي لسه فوق كانت خايفة منه ومن قربه! إزاي فجأة كدا بتقرب منه وبتعامله بكل اللطف دا؟ معقول بتمثل عليه وبتعمل دا كله لأنها طمعانة في فلوسه؟
كانوا خرجوا من باب الثرايا ووصلوا عند عربيته. فاق من تفكيره وبصلها بعصبية ونفض إيده منها بقوة وبصلها بغضب.
"انتي..."
قاطعته بإيدها.
تسكت و ملامح الغضب اللي ظهرت على وشها والابتسامة العذبة اللي اتبدلت بكشف عن الأنياب بانفعال.
"(اسمع وافهم كويس.. اوعى تفهم إني ميتة في دباديبك.. أنا عمري ما هسامحك على اللي عملته مهما يكون.. وإن كان على معاملتي فدا قدام جدي مش أكتر عشان ما يتعبش.)"
بصت له بسخرية. "(وعشان ما ينصدمش بحقيقة حفيده واللي عمله.)"
قرب منها مسكها من إيدها بعصبية، هزها.
"عملت إيه ها؟ عملت إيه؟!"
بعدها عنه.
"(أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله قدام ربنا وقدام الناس ودي أقل حقوقي.)"
بصت له بسخرية.
"حقك إنك تاخدني غصب.. لأ مش من حقك واللي عملته ساعتها مش من حقك."
نزل راسه بخزي وندم.
"أنا عارف إن الطريقة غلط بس دا ما يمنعش إنك مراتى، مفيش أي حرمانية في اللي حصل."
بصت له ثواني وضَيقت عينها.
"انت إزاي بتكلمني وبتفهمني؟! انت اتعلمت لغة الإشارة؟!"
اتهرب من عينيها وحك مؤخرة رأسه بحرج وافتكر لما راح الشركة بعد ما ساب البيت بيومين وبيقلب في الـ "أب" شاف إعلان عن حملة توعية لتعلم لغة الإشارة. شده الموضوع وبدأ يبحث ويدور أكتر واتعلم الإشارة.
فاق من تفكيره على طرقعة صوابعها قدامه. اتوتر.
"أنا رايح الشركة عشان اتأخرت."
سابها ومشي بسرعة. ما استناش ردها.
وصل الشركة ودخل مكتبه قعد على الكرسي.
تعب وفك الجرافته شوية وغرق في أفكاره. تغييره الفترة الأخيرة معاها.. إرادته المسلوبة قدامه.. فرحته بنظرة واحدة منها.. ابتسامتها اللي بتخليه يوافق على كل حاجة وكأنه منوم مغناطيسيًا.
ريح راسه على ضهر الكرسي وغمض عينيه. بعد شوية حس بإيد بتمشي على كتفه وصدره. ابتسم لمجرد إنه عرف صاحبة الإيد إزاي ما يعرفهاش والبرفيوم بتاعها سابها بمسافات.
فتح عينيه ومسك إيدها شدها تقعد على رجله. ابتسمت له بحب ومشيت إيدها على وشه.
"I miss you."
ابتسم بحب وهو بيرجع شعرها ورا ودانها.
"I miss you too."
انحنت عليه طبعت قبلة وبعدت بابتسامة وبتلعب في شعره.
"زعلانة منك، كنت مختفي فين الفترة اللي فاتت دي كلها؟"
مسك إيدها طبع عليها قبلة.
"أنا آسف جدًا يا حبيبتي، كان عندي شغل كتير."
"أوهوه شغلك أهم من جيلان." كملت بخبث. "بس أوعى يكون اللي شاغلك عني الفلاحة الجاهلة؟!"
رواية احببت بكماء الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر عمر
ابتسم.
اكيد لا يا روحي، محدش يقدر ياخدني منك أبداً.
لعبت في زراير قميصه بدلال.
اثبت لي.
عقد حواجبه باستغراب.
إزاي؟
بفرحة.
نسافر لندن كام يوم نتفسح سوا.
مشت ايدها على وشه.
أنت واحشني أوي وعايزة أقضي معاك وقت لوحدنا بعيد عن الناس.
ابتسم بحب.
بس كدا، اللي أنتِ عايزاه كله يتنفذ، وهنحجز على أول طيارة بكرة كمان.
طبعت قبلة سطحية على شفايفه.
I Love you.
ابتسم.
I Love you too.
دخلت السرايا بعد ما مشي، وعلى شفايفها ابتسامة لعوب وهي بتلعب في خصل شعرها بمتعة.
ابتسم سليمان عليها.
شايفك مبسوطة.
اتنهدت وهزت كتفها مصطنعة اللامبالاة.
قهقه بصوت عالٍ.
أنا قولت الواد ده محدش هيقدر عليه غيرك، الله يكون في عونه.
ضحكت، أن سليمان فاهمها وقضت وقت معاه، وبعدها دخلت المطبخ تجهز الغدا لأول مرة من ساعة ما دخلت السرايا.
دخل في ميعاد الغدا وهو بيصفر، وراح لجده بفرحة.
باس إيده.
مساء الخير يا جدي.
بصله سليمان وابتسم بتعجب من حالته.
مساء النور! مالك فرحان يعني، وبالك رايق على غير العادة؟
رفع حاجبه بتعجب.
هو عيب أفرح ولا إيه؟
بتمويه.
لا طبعاً مش عيب، ربنا يسعدك.
جت الشغالة تعرفهم إن الغدا جهز، قاموا يروحوا على السفرة، وليلى انضمتلهم.
بصلها مروان من ساعة ما دخلت بغيظ وغل، وسرعان ما اتحولت ملامحه لبرود.
بدأوا أكل، ومروان بان على ملامحه الإعجاب وهو بياكل بتلذذ.
مممم الأكل حلو أوي النهاردة، أنتوا جبتوا طباخ جديد ولا إيه يا جدي؟
بص سليمان لليلى اللي بتاكل وعينها في طبقها، مفيش رد فعل منها، وابتسم.
ده طبخ ليلى، صممت تطبخ النهاردة بنفسها.
بصلها ببرود.
مش بطال، أهو كويس إنها طلعت بتعرف تعمل حاجة.
ليلى لاحظت حركات إيدهم وعرفت إنهم بيتكلموا.
بصتلهم ولاحظت نظرات مروان ليها.
بصتله وضيقت عيونها.
(خير؟ في إيه؟)
لف وشه من غير ما يرد عليها وكمل أكله.
اتغاظت منه وبصت لجده يفهمها.
ابتسم.
(مروان عجبُه الأكل جداً، وبيقولك تسلم إيدك.)
رفع وشه وبص لجده ببرود.
بس أنا ما قولتش كده يا جدي.
بصلها وكمل كلام بسخرية.
أنا بقول كويس إنك طلعتي بتعرفي تعملي حاجة.
بصت لجده لقيته مركز في الأكل.
بصتله وابتسمت بسماجة.
(اطفح بالسم الهاري.)
رجعت بصت لجده لقيته بيرفع راسه، بصت لطبقها بسرعة.
بصلها بغيظ وبعدين بص لجده بجدية.
أحم، جدي أنا مسافر لندن بكرة.
بصله وعقد حواجبه باستغراب.
ليه؟
عندي شغل هناك.
بصله بدهاء.
شغل إيه ده اللي في لندن؟ من امتى وإحنا لينا شغل في لندن أصلاً؟
اتوتر واتهرب منه ومثل إنه مشغول في الأكل.
لا، ما ده فرصة شغل جديدة عشان نوسع شغلنا.
بص للأكل وشال معلقة رز.
امم، والشغل ده كام يوم؟
بصله بأمل إنه اقتنع.
يومين تلاتة، أسبوع على حسب يعني الأوراق والاتفاق وكده.
بص لليلى ورجع بصله بثبات.
طب كويس، خد ليلى معاك.
نقل عينه بينها وبين جده بصدمة.
نعم؟
لا طبعاً يا جدي، أنا رايح شغل، مش عايزها تعطلني.
ببرود وهو بيكمل أكل.
إيه العطلة اللي هتسببها لك؟ ليك مواعيد شغل هتروحها وترجع، خدها بعد الشغل فسحها وفرجها الدنيا، وقضوا يومين حلوين، أنتوا عرسان وما أخدتش إجازة شهر العسل، فدي فرصة كويسة، ومني أنا خدلك أسبوع إجازة، يعني معاك دلوقتي أسبوعين.
بصله ورجع بصلها بضيق ورفع كوباية الماية يشرب.
بصله بمغزى وخبث.
وعايزك ترجع لي بحفيدي.
تف الماية اللي في بوقه من الصدمة وجت على ليلى.
بصتله بقرف وبتتمسح هدومها بسرعة.
جده بصله بقرف.
إيه القرف ده؟
آسف يا جدي، مش قصدي، بس يعني إيه جاب سيرة الأطفال دلوقتي؟
تكلم بصرامة.
أنا عايز حفيد يشيل اسمي واسم العيلة قبل ما أموت، لأن عارف إن لو مت وسيبتك من غير ما أشوف عيالك، يبقى اسم العيلة هيموت معايا ومعاك.
قرب منه بلهفة ومسك إيده.
بعد الشر عليك يا جدي، ربنا يديك طول العمر.
طبطب على كتفه.
الموت مش شر يا ابني، الموت علينا حق، وأنا عايز أتطمن عليك وأشوفك مرتاح وسعيد.
باس راسه.
ربنا يخليك ليا يا جدي.
قام من مكانه متجه لأوضته.
طب أنا قايم أريح شوية، وأنت الحق احجز ليك ول مراتك، ويا دوب تجهزوا شنطكم.
بصلها بضيق.
حاضر يا جدي.
مشى سليمان، ومروان بصلها بضيق.
(قومي حضري الشنط عشان هنسافر.)
بصتله ببرود واستحقار.
(أنا أسافر معاك أنت؟)
فتح عيونه بصدمة.
(إيه؟ أنتِ دي مش عاجبك ولا إيه؟ بت انتي... أنتِ مش شايفة نفسك، ده انتي تبوسي إيدك وش وضهر إني وافقت أخدك معايا، وده مش لأجل سواد عيونك، ده لأجل جدي. على العموم أحسن إنها جت منك، أنا أساساً مش طايقك.)
عيونها لمعت بخبث.
هو لاحظه ووقفت مكانها.
(غيرت رأيي، أنا هاجي معاك، هطلع بقى أجهز نفسي.)
سيبته ومشيت وهو بصلها بسخط.
(متخلفة.)
راح حجز تذكرة لـ جيلان تسافر قبله في الطيارة اللي طالعة الفجر، واتحجج إنه عنده شغل هيخلصه ويحصلها في الطيارة اللي وراها على طول، وحجز ليه ولـ ليلى.
رجع البيت وطلع جناحه بارهاق، ما لقهاش في الليڤنج.
خمن إنها في الأوضة، دخل واتصدم منها.
رواية احببت بكماء الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر عمر
رجع البيت و طلع جناحه بارهاق.
ما لقهاش في الليڤنج، خمن إنها في الأوضة.
دخل و اتصدم منها.
مين دي؟ معقول هي!
هي ليه بتحلو كده كل مدى؟
عض شفايفه.
يا لهوي يابوي، أنا عايز من ده.
كانت قاعدة على السرير و لابسة برمودا قصير و بلوزة حمالات و رابطة شعرها على هيئة ديل حصان، مع ترك الحرية لبعض الخصل تداعب وشها، و مندمجة في التليفون و مش حاسة بوجوده.
قرب منها بانبهار و عيونه بتمسح جسمها كله بنظراته.
اكيد ما حبهاش، بس مجرد انبهار راجل بأنثى.
وقف مكانه فجأة لما وصل لإيدها و التليفون.
معقول بتعرف تقرأ و تكتب؟
قرب منها بسرعة.
لمحته، و قفلت الفون.
شده منه، كان اتقفل.
بصلها بنظرات ثاقبة.
"انتي كنتي بتعملي ايه؟"
بصتله بعصبية و مدت إيدها تاخد الفون.
ما ردش.
و بصلها بعصبية.
"بقول كنتي بتعملي ايه، يبقى تردي عليا."
ربعت إيدها و لفت وشها بضيق.
قرب منها و شدها من إيدها، تواجهه بعصبية.
عيونهم اتقابلت للحظة.
خافت منه و من العصبية اللي ظاهرة في عيونه، و بصتله بتوجس.
فجأة اتقلبت نظراته من عصبية لإعجاب و حب.
معقول! لالا، فوقي يا ليلى، أكيد مش هيحبك، دي مجرد شهوة.
فجأة لمعت عيونها بخبث و قربت منه أكتر، لدرجة انفاسهم اختلطت.
و حاوطت رقبته بإيدها بنعومة.
غمض عيونه يحس بلمساتها، و فتحهم تاني بسرعة قبل ما يغرق معاها أكتر.
اتفاجئ بيها قدامه.
بلع ريقه بصعوبة.
"لا لا لا، يا مروان، فوق، ما تسلمش ليها، ما تبقاش مسلوب قدامها، فوق فوق. إيه ده! هي لمستها حلوة كده ليه؟ هو لازم أفوق أوي أوي يعني؟ هي مراتي عادي يعني، أيوه قربي كمان كمان كمان أكتر."
غمض عيونه تاني يحس بجمال اللحظة، و رفع الراية قدام سحرها.
عقد حواجبه باستغراب لما حس إن الدفا اللي كان لافح خده راح.
فتح عينه، لقاها ماسكة فونها بتلوحه قدامه، و على وشها ابتسامة انتصار ممزوجة بالخبث.
بصلها بعصبية و دخل الحمام و رزع الباب وراه.
اتفزعت مكانها و فضلت تضحك عليه.
و في نفسها.. "هو انت لسه شفت حاجة؟ ده أنا هخليك تمشي في الشارع و تقول حقي برقبتي."
قفل الباب و وقف قدام الباب يتنفس بغضب، و عيونه حمرا و بعصبية.
"أنا يتلعب بيا! و على إيد ست! أنا اللي ملفف البنات كلهم حوالين نفسي، واحدة تلففني حوالين نفسي."
خبط إيده في الحوض بغضب.
"غبي غبي، إزاي تستسلم قدامها كده؟ ليه الضعف ده قدامها؟ ليه ليه ليه!"
مسك راسه بعصبية و اتنفس بعنف، و بلع ريقه بصعوبة.
و فتح الدش، وقف تحته بهدومه يتنهد و يحاول يهدى.
خرج من الحمام لابس تيشرت و بنطلون، و بينشف شعره.
بصلها، لقاها بتحضر شنطتها بهدوء.
قعد على الكرسي بارهاق و سند راسه ع الكرسي و غمض عيونه.
بصت عليه باشفاق، و رجعت افتكرت إنه يستحق ده.
عشان تقدر تخليه إنسان كويس، مش لازم تضعف.
لو هي ضعفت، هو هيستقوى عليها.
خدت القرار تمشي بمبدأ "شوق ولا تدوق".
لو داق، هيبعد، و أنا مش عايزاه يبعد، مش عشاني، لا، عشان جده و و و عشاني كمان.
مش هنكر إني حبيته و أتمنى أكمل عمري جنبه، و أتمنى إنه.. إنه يحبني، و لو ربع حبي.
اتنهدت بيأس و كملت ترتيب شنطتها.
خلصت و قفلتها، و راحت تجيب شنطته ترتبهاله.
فتح عيونه و بصلها و هي ماسكة شنطته و بتفتح دولابه.
قام بعصبية و مسك إيدها.
شدها بعيد عن الدولاب.
"انتي بتعملي ايه؟"
بصتله بهدوء.
"هحضرلك شنطتك."
زقها بعنف و لف لدولابه بدون ما يبصلها.
خد هدومه اللي محتاجها يحطها في الشنطة.
و رجع بصلها.
"شكرا، مش عايز من وشك حاجة، أنا بعرف أحضر لنفسي، مش محتاج مساعدة فلاحة زيك."
قلبت عيونها بملل.
"أيوا أنا فلاحة، و ده مش عيب و لا شتيمة، و فخورة إني فلاحة. و لو فعلا الفلاحة دي عار أو عيب، ما تنساش إن جدك من البلد دي و أصله فلاح. و السرايا اللي انت عايش فيها، و العربية، و الفلوس اللي بتصرفها و تجيب بيها أحلى لبس، ده من خير الفلاحين اللي مش عاجبينك."
قربت منه خطوة بتحدي و بصت في عيونه بقوة.
"انت نفسك أصولك فلاحين، مهما تدعي إنك ابن أجانب، إن أصلك فلاح. دمك بيجري فيه دم والدك الفلاح، مهما تلف و تحاول تغير من الحقيقة دي، مش هتقدر."
رفعت راسها بفخر و كبرياء.
"الفلاحين دول أحسن ناس على الأرض، و إنك تقول لي يا فلاحة، ده ما يعيبنيش، بالعكس، ده أنا اتشرف إني أتلُقَّب بالفلاحة."
مين دي! مين دي! مين دي!
صدمة ورا صدمة..
كل مرة أكتشف حاجة جديدة فيها.
فيها قوة و ثقة بالنفس.
يستحيل أشوفها في واحدة جاهلة.
جايبة القوة و الثقة اللي بتتكلم بيهم منين؟
و أنا معاها بنسى إنها بكماء أصلاً، وكأني بكلم إنسانة كاملة.
و مكرها و دهائها.
آه من مكرها.
آه.. آه من دهاء حواء اللي في عيونها.
رواية احببت بكماء الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر عمر
مين دي! مين دي! مين دي!
صدمة ورا صدمة.. كل مرة بكتشف حاجة جديدة فيها. فيها قوة وثقة بالنفس يستحيل أشوفها في واحدة جاهلة. جايبة القوة والثقة اللي بتتكلم بيهم منين؟
لما بكون معاها بنسى إنها بكماء أصلًا، وكأني بكلم إنسانة كاملة. ومكرها ودهاءها.. آه من مكرها، آه.. آه من دهاء حواء اللي في عيونها.
كلمات رددها بينه وبين نفسه وهو مصدوم من البنت اللي واقفة قدامه.
اتشل من الصدمة ومش عارف يرد عليها. ساب الأوضة وخرج، أو هرب منها. بيستغرب من نفسه كل مرة، وإزاي بيهرب بعد أي حوار بينهم. إزاي بتلجم لسانه وبتعجز بالرد عليها، وهو أكتر الرجال مكرًا وتلويعًا. إزاي عجز إنه يرد عليها؟ إزاي.. إزاي.. إزاي كل مرة بيهرب منها كده؟
بصتله بعد ما خرج من الأوضة بهدوء، واتنهدت بحزن، وراحت لشنطته تحضرهاله.
خرج يلف بعربيته وسرحان فيها. تركيبة غريبة.. هي جاهلة ولا متعلمة؟ ضعيفة ولا قوية؟ هي إيه بالظبط؟ تركيبة غريبة.. من بعيد يهيأ لك إنها قمة البراءة والوداعة، وكل ما أقرب ألاقي مكر ودهاء.
وقف بالعربية واتنهد.. تعبتيني وتعبتي دماغي وتفكيري معاكي يا بنت الريف.
ابتسم بجانبية. والله ما حد تاعب نفسه غيري.
شغل العربية ورجع السرايا. دخل الجناح وقعد بتعب. بص لباب الأوضة لوقت مش طويل، رجله شدته يروح للباب. خبط، مفيش رد.
خبط راسه بغباء.. صحيح هتسمع إزاي؟
قرر يفتح، بس الباب مبيتفتحش كالعادة. قافلة على نفسها.
اتنهد ورجع قعد ع الكنبة تاني وغرق في تفكيره لحد ما راح في النوم.
قعدت على السرير بارتياح لما شفته نام على الكنبة.
كانت هتموت من القلق عليه لما اتأخر، وخصوصًا لما خرج بالحالة اللي كان فيها. النوم طار من عيونها. فضلت رايحة جاية على البلكونة لحد ما شافت عربيته دخلت بوابة السرايا. ابتسمت بفرحة واستخبت ورا الستارة لحد ما اطمنت إنه دخل السرايا. جريت ع الباب تقفله بالمفتاح، وفضلت مراقباه من فتحة الباب لحد ما قعد ع الكنبة. شافته وهو واقف ع الباب متردد يدخل أول لا، وهو بيخبط. ولما رجع ع الكنبة بخذلان. شافته وقلبها وجعها عليه. بس لا.. اثبتي يا ليلى لازم كدا. على ما تغيريه ما تضعفيش عشانه. مش عشانك.
قامت تاني تبص عليه، لقيته راح في النوم. فتحت الباب بالراحة عشان ما يصحاش.
شدت غطا من السرير تغطيه بيه.
اتسحبت لحد ما وصلت له. وقفت تتأمل ملامحه وإزاي نايم بهدوء وبراءة. غطته بحنان وتأكد كويس إنه يكون متدفى. قربت منه ورتبت شعره بحنان وطبعت قبلة على جبينه، ودخلت أوضتها.
فتح عيونه وبص على الأوضة وابتسم.. أيوه. حس بيها من ساعة تكة المفتاح في الباب اللي ما تعرفهوش. عنه إنه نومه خفيف. حس بيها لما قربت منه تغطيه، وحس بحنانه ورعايتها. كأنها أم وخايفة لا ابنها ياخد برد. كان نفسه يفتح عيونه ساعتها ويشوف نظرتها.. وملامحها وعيونها.. وآه من عيونها. بس قرر يسيبها يشوف هتعمل إيه. اتفاجئ بيها بتحط إيدها في شعره وقبلت جبينه. ختم قراره بالشمع الأحمر إنه يستحيل يفتح عيونه. إزاي يفتحها وهي بالقرب ده والمبادرة منها، ويسمحلها تبعد؟ يستحيل يسيبها غير ما يتمم جوازهم. بس لا.. مش هسمحلها ترفضني تاني. هسيبها هي اللي تيجي لي وخلاص. قضى الأمر.
دخلت الأوضة وقفلت الباب تاني ونامت براحة وعلى وشها ابتسامة.. هانت. مش هسيبه غير أما يتغير وهخليه ليا أنا لوحدي. يستحيل أسيبه لواحدة تانية. هحط حبي في قلبه غصب عنه.
اتمدد على الكنبة وإيده تحت راسه، وبيبتسم بهدوء وسرحان فيها لحد ما راح في النوم.
ما فاتش كتير وحس بإيد عليه بتصحيه. فتح عيونه لقى ملاك قدامه.
اتكلم بلا وعي: إيه ده! هو أنا في الجنة ولا إيه!
ابتسمت وبصتله: يلا عشان صلاة الفجر.
اتعدل وهو بيبصلها بغباء: هاه!
بقولك يلا عشان نلحق صلاة الفجر، يا دوب تلحق تتوضى.
اتوتر وبصلها: احم.. طيب أنا هصليها الصبح.
شدته توقفه بإصرار: لا دلوقتي. ثوابه أكبر، وكمان عشان تبقى أمامي.
حاول يتهرب: بصراحة الجو سقعة وأنا تعبان مش قادر. هنام دلوقتي والصبح هصلي.
ابتسمت وشدته بإصرار تدخله الحمام وقفت الباب مستنياه يتوضى ويخرج.
وقف في الحمام مستغرب. هو من زمان جدا ما صلاش، حتى مش فاكر آخر مرة صلى فيها إمتى. قرب من الحوض وبدأ يتوضى وخرج لها. كانت فارده سجاد الصلاة ومستنياه. قرب منها ووقف إمام وهي وقفت وراه وبدأوا يصلوا.
خلصوا ولف ليها، وجواه راحة غريبة لأول مرة يحسها. اتعدل وقعد مواجه ليها وابتسم.
ردتله الابتسامة وقربت قعدت على سجادته ومسكت إيده تسبح عليها.
بصلها باستغراب: بتعملي إيه!
ابتسمت بهدوء: بسبح على إيدك عشان تاخد ثواب معايا.
شدت إيده تاني وكملت وهو بيبصلها باستغراب. هي مين دي!