في بيت أدهم الأسيوطي شهد قاعدة في الصالون مع أم أدهم. وفجأة الخدامة جات: مدام شهد، تليفون حضرتك بيرن. شهد قلقت من جواها: حاضر، هطلع أرد. وبالفعل شهد طلعت أوضتها. لقت فونها بيرن، مسكت شهد التليفون بخوف وتوتر وحست إن أبوها هو اللي بيرن، وشجعت نفسها ومسكت الفون وردت. الشخص: ألو. شهد وقد عرفت صوت الشخص: ألو. الشخص: ألو يا شهد يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني. شهد: با... بابا. رأفت: أيوه أنا يا روح بابا، عاملة إيه؟
شهد بعياط: الحمد لله. رأفت: مالك يا بنتي بتعيطي ليه؟ شهد بعياط أكتر: بنتك. رأفت بتوتر: أه طبعاً بنتي حبيبتي. شهد وقد تكلمت بشجاعة زي ما قال لها أدهم: عامل إيه يا بابا؟ رأفت بمكر: بخير طول ما إنتي بخير. وأكمل رأفت بخبث أكتر: أنا عرفت إن جوزك طلع ظابط. شهد بشهقة كاذبة: بتقول إيه يا بابا؟ ظابط؟ رأفت وقد صدق إنها لا تعرف: أه يا حبيبتي ظابط، أنا خايف عليكي. شهد في سرها: خايف عليا؟
كان نفسي تكون من قلبك. عشان كده بيعاملني وحش وبيضربني يا بابا. رأفت بحزن كاذب: أنا آسف يا حبيبتي، أنا السبب. شهد بعياط كاذب: تعالا خدني من هنا يا بابا، أنا بخاف منه، والنبي. رأفت بخبث: أه طبعاً هاخدك يا حبيبتي، بس لازم تجيبي لي معلومات الأول من عنده عشان أعرف أطلعك. شهد بتسرع وعياط كاذب: موافقة طبعاً، المهم أمشي من هنا، أنا مش بحبه وبخاف منه.
رأفت بفرح وخبث: تمام، هكلمك بكرة وهقول لك المعلومات اللي لازم تجيبيها لي. سلام. شهد: سلام. وأول ما شهد أغلقت الهاتف انفجرت في البكاء. في مقر أدهم كان أدهم وإسلام قاعدين في غرفة وسمعوا كل المكالمة اللي دارت بين شهد ورأفت. إسلام باستغراب: أول مرة أشوف أب كده. أدهم: طب يا شباب، إنتو حددتوا المكان؟ أحد الضباط: أيوه يا فندم، في مخزن مهجور في المنصورة. أدهم بهدوء: تمام.
أدهم: إسلام، أنا همشي عشان شهد زمانها دلوقتي بتعيط وخايفة. إسلام بابتسامة: تمام، ربنا يخليكم لبعض. وذهب أدهم مسرعاً للمنزل وجد الجميع نائم. وطلع بسرعة للأوضة ودخل الأوضة ولقى شهد قاعدة على السرير، واخدة وضعية الجنين وبتترجف وبتعيط. أدهم اتجنن لما شافها كده: شهد، شهد، حبيبتي، شهد. شهد: أدهم، أنا خايفة أوي منه، حاسة بحاجة وحشة هتحصل ليك أو ليا، أرجوك يا أدهم، مش عايزة أكلمه، بخاف من صوته.
أدهم أخدها في حضنه وقعدها زي الطفلة في حضنه يهديها ويقول لها: بس يا حبيبتي، أهدي، أوعدك بكرة هكون جنبك وإنتي بتكلميه، لازم نخلص منه عشان نعيش في سعادة. شهد متعلقة في حضنه جامد، كأنها مصدقت لاقت مصدر أمانها. أدهم حاول يلطف الجو: إنتي مالك قافشة كده ليه فيا؟ إنتي ماسكة حرامي؟ شهد مسكت فيه أكتر: بحس بالأمان وإنت جنبي، أرجوك خليك كده، أرجوك. أدهم ابتسم: حضني ليكي طول الحياة.
راح شايلها ونام بيها على السرير وفضل يقول كلام يهديها لحد ما نام هو وهي. في الصباح أدهم صحي قبل شهد وفضل يبصلها ويلعب لها في شعرها لحد ما شهد صحت. أدهم: صباح الخير، أحسن دلوقتي. شهد بكسوف من قربها منه: صباح النور، أيوه الحمد لله أحسن، شكراً جداً يا أدهم. أدهم: في واحدة يا هبلة تقول لجوزها شكراً. شهد: إيه ده؟ إنت نمت بلبسك؟ معلش يا أدهم، أنا آسفة، كنت ماسكة فيك خالص.
أدهم بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي. المهم أنا عايز شكر على حضني اللي أخدتيه طول الليل ده. شهد بكسوف وراحت باست خده. أدهم بسخرية: إنتي بتبوسي ابن أختك؟ ماشي يا ستي. شهد بضحك: أيوه. أدهم بضحك: أنا ابني أختك ده أنا أطول منك أربع مرات. شهد بتذمر: متتريقش عليا. أدهم قام وهو داخل الحمام قال بسخرية: متتريقش عليا وهو بيقلدها وضحك ودخل الحمام. شهد بضحك: بتتريق عليا، ماشي. نزل أدهم وشهد على الفطار. أدهم: صباح الخير يا أمي.
أم أدهم: صباح الخير يا حبيبي. شهد: صباح الخير يا ماما. أم أدهم: صباح الخير يا حبيبتي. قعدوا فطروا، وأدهم خلص الفطار وقال: شهد تعالي عايزك. وقام وشهد راحت وراه عند باب المنزل. شهد: نعم يا أدهم، في حاجة؟ أدهم قرب منها: متخافيش، لما يرن عليكي تاني خليكي واثقة في نفسك، ماشي. شهد: بس ببقى خايفة منه، عندي إحساس إن فيه حاجة هتحصل لحد فينا وحشة.
أدهم: متخافيش، مفيش حاجة هتحصل، وأنا هحاول أجي بليل عشان أبقى معاكي إنتي بتكلميه. شهد بفرحة: ماشي. أدهم حضنها: شاطرة يا قلبي. شهد بفرحة: يا إيه؟ أدهم قرب منها: يا قلبي. شهد اتكسفت: طب يلا روح شغلك. أدهم باس جبينها وضحك: سلام بقا يا حبيبتي، على الساعة 10 هكون في البيت. شهد بتذمر: مش كتير قوي كده، تعالا بدري. أدهم: حبيبتي، أنا مش شغال في شركة، أنا مش بإيدي، بس لو لقيت الشغل خلص هستأذن وهاجي، ولازم أجي بدري، ماشي.
شهد بفرحة: تمام، ماشي، سلام. ومشي أدهم وراح المقر بتاعه. وراحت شهد الأوضة وقعدت على فونها عشان تضيع وقت. في مقر أدهم دخل المكتب لقي إسلام قاعد مخنوق وزعلان، راح قفل الباب عشان يعرفوا يتكلموا. أدهم بمرح: إسلام، مالك قاعد زي الضفدعة المطلقة؟ إسلام بص له بحزن وعينيه مدمعة: ازيك يا أدهم. أدهم قلق عليه وراح قعد قدامه: مالك يا إسلام؟ مين اللي مضايقك وأنا أجيب لك ليه إعدام حالا. إسلام حاول إنه يداري حزنه ويتكلم بمرح لأنه
مش عايز يزعل صحبه عليه: إنت هتقول لي، متبقاش أدهم الأسيوطي. أدهم بهدوء: إسلام، متحاولش تداري حزنك، أنا مش عيل، أنا عارفك كويس جداً جداً، مالك وأنا قاعد وسامعك أهو. إسلام بحزن والدموع ظهرت في عينيه: خطيبتي هدى. وسكت. أدهم بقلق: مالها؟ تعبانه؟ إسلام ضحك بسخرية: يا ريتها كانت تعبانه، هدى سابتني عشان تروح تتخطب لابن عمتها اللي جاي من ألمانيا عشان غني ومعاه فلوس.
أدهم بحزن لصديقه: واحدة زبالة، متزعلش عليها، فيه الأحسن منها بكتير. إسلام بحزن: أنا مش زعلان عليها، أنا زعلان على اللي عملته عشانها، أنا عملت كل حاجة عشان أرضيها. أدهم بهدوء: كنت بتحبها يا إسلام؟ إسلام سكت شوية: الصراحة لأ. أدهم بهدوء: امال خطبتها ليه؟ إسلام بتوتر: عشان أنا بحب واحدة جداً جداً ومستعد أموت نفسي عشانها، بس خايف اترفض. أدهم: طب قدام بتحبها ليه مقلتليش؟ نروح نتقدم وتشوفي حظك، يمكن كانوا وافقوا.
إسلام بحزن وهمس بنفسه: أهو إنت الوحيد اللي مينفعش أقول لك مين هي. أدهم سمعه وقرب منه: إسلام، إنت بتحب أختي رانيا صح؟ إسلام بتوتر وخوف: أيوه، أقصد لأ، أقصد. أدهم مقاطعه له: مقلتليش ليه؟ إسلام بدموع: كنت خايف أخسرك وأنا مليش غيرك. كنت خايف تقول عليا ببص لأهل بيتك. كنت خايف لأني مش في مستواكم، أو إني أعيشها نفس عيشتها، كنت خايف يا أدهم.
أدهم بحزن على صديقه: إسلام، أنا كنت عارف إنك بتحب رانيا من أول يوم دخلت البيت عندنا وسكت، واستنيتك إنك تيجي بنفسك تقولي، بس إنت خوفت. وبعدين يا إسلام، أنا من إمتى وأنا ببص للفلو. إسلام بحزن: بس أكيد نفسك إن أختك تعيش في مستوى زي مستواكم كده. أدهم: لأ يا إسلام، أنا فرحت لما لقيتك بتحبها، لأني مش هلاقي أحسن منك أبداً. وبعدين أنا أخسرك أو أقول لك بتبص على أهل بيتي ليه؟ لما تيجي تطلبها مني في الحلال.
إسلام بحزن: معرفش بقا يا أدهم، أنا خوفت وخلاص، بس أكيد أختك بردو متتمناش واحد زي. أدهم ضربه: مالك مستقل بنفسك ليه أوي كده؟ إنت ظابط في العمليات الخاصة اللي محدش بيقدر يدخلها بسهولة. راجل يعتمد عليه، والكل عارف حالتك المادية حلوة تخليك تعيشها ملكة، مش لازم تعيشها في قصور وفلل، عمر ما كان الجواز بفلوس، لو بيحبوا بعض هيبقوا هيعيشوا مع بعض لو في عشة.
إسلام ابتسم: شكراً يا أدهم، إنت متعرفش غلاوتك عندي قد إيه، إنت كل حاجة في حياتي والله. أدهم بمرح: إسلام، اتعدل، أنا مش رانيا. إسلام ضحك: ماشي يا أدهم، إحنا هنمسكها ذلة من دلوقتي. إسلام بجدية: طب أنا بطلب إيد رانيا منك حالا، وروح اسألها لو موافقة عليا ولا لأ، أو بتحبني ولا لأ. أدهم: أنا موافق طبعاً، وإنت عارف بردو إن أمي هتوافق من قبل ما تسمع، وهشوف رانيا، حاضر، واللي فيه الخير ربنا هيقدمه. إسلام ابتسم
لصاحبه وراح حضنه وقاله: ربنا يخليك ليا يا أدهم، يا اللي قافشني ديما. أدهم بضحك: ماشي يا أخويا، يلا روح شوف شغلك يا أخويا. إسلام: ماشي، سلام. أدهم: سلام. أدهم لنفسه: غبي يا إسلام. عشان أنا عارف إن أختي هتموت عليك أكتر منك، إنت مشوفتهاش يوم خطوبتك كانت عاملة إزاي. ربنا يكتبكم لبعض يارب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!