طلع ادهم لغرفته وجد شهد تبكي وضامة رجليها على السرير. "مالك يا شهد؟ بتعيطي ليه؟ " سألها ادهم بقلق وهو يجري عليها. "مليش، بس مخنوقة شوية." ردت شهد وهي تبكي. "مخنوقة من إيه؟ رانيا أو أمي زعلتك؟ " سألها ادهم وهو يهدئها. "لأ والله، أنا حبيتهم جداً، ومامتك طيبة أوي وحسيتها زي أمي بالظبط، أما رانيا فأنا حبيتها أوي." "طب بتعيطي ليه؟
"حاسة الدنيا جاية عليا أوي ومش هرتاح في حياتي غير لما اللي اسمه رأفت ده يموت أو يتسجن. حاسة في أي وقت هيوصل لي ويحاول ياخدني، قلبي بيوجعني." نظر لها ادهم بحزن وقال: "طب اهدي، من ناحية إنه يوصلك أو ياخدك ده مستحيل، اطمني طول ما انتي معايا." "معلش سامحني، بس أنا صعب أثق في حد." "عارف، بس معلش حاولي توثقي فيا... وآه عايز أكلمك في حاجة كدة، بس بطلي عياط واسمعيني كويس." مسحت شهد دموعها وانتبهت لحديثه: "اتفضل، أنا سمعاك."
قال ادهم بجدية: "رأفت عرف إني ظابط وإني اتجوزتك عشان أوصله." شهقت شهد: "اكيد هيأذيك؟ لأ والنبي حاول تطلع بره القضية دي، والنبي! "شهد اهدي، القضية دي مش هسيبها أبداً على جثتي. مش ههدا إلا لما أجيب جثته أو أسجنه. المهم اسمعيني، اللي أنا عرفته إنه هيحاول يتصل عليكي ويتأسفلك وإنتي تسامحيه، ويبدأ ياخد معلومات منك عني وعن تحركاتنا." بكت شهد بخضة: "لأ والنبي ما عايزة أكلمه، أنا بخاف منه جداً ومش عايز أسمع صوته، والنبي."
أخذها ادهم في حضنه بهدوء: "شهد حبيبتي، إنتي لازم تساعدينا عشان نقبض عليه، مش إنتي عايزة كده؟ هزت شهد رأسها بالإيجاب. "خلاص يبقى لازم تساعدينا، أنا جبت لك فون جديد بنفس خطك القديم عشان يعرف يتصل عليكي، ولما يتصل عليكي ويقولك سامحيني وكده، قوليله سامحتك، وعيطي وقوليله إن بعاملك وحش وتعالى خدني من هنا، أكيد هيرد عليكي ويقولك هاخدك، بس لازم تجيبي لي معلومات عنهم، تردي
بسرعة يا شهد وتقوليله: ماشي أجيب لك أي حاجة المهم إني أمشي من هنا. وأنا هبقى مديكي معلومات كاذبة تقوليها عننا، تمام؟ "يعني مفيش خطر عليك أو عليا؟ " سألت شهد وهي تبكي. "حياتك مفيش خطر عليها بإذن الله، أما أنا ادعي لي بس أعرف مكانه، وهقتله بإيدي... تليفونك هيبقى متراقب الـ 24 ساعة، تمام يا شهد؟ "خلاص والله فهمت، المهم أخلص منه." "شاطرة يا حبيبتي." شعرت شهد بالخجل. قال ادهم بضحك: "اتكسفتي من حبيبتي؟
أمال لما كنت بحضنك من شوية كان عادي؟ ازداد خجل شهد وضربته في كتفه. قال ادهم بمكر: "ولا كلام رانيا صح؟ حضني عجبك؟ قالت شهد بخجل شديد: "ادهم الله." قال ادهم بخبث: "أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده، قوليه تاني." ذهبت شهد لتخفي وجهها في المخدة. ضحك ادهم جامد، ودخل أخذ شاور وراح نام جنب شهد. *** "ادهم، انت متأكد إن مفيش خطر عليك؟ والنبي." "إن شاء الله متخافيش، مفيش حاجة هتحصل." "ادهم، هو انت هتنام جنبي؟
قال ادهم باستغراب: "إنتي ليه محسساني إني شق"طك؟ تحبي أوريكي قسيمة الجواز؟ شهقت بضحك: "خلاص مصدقاك." ضحك ادهم جامد: "هبلة يا شهد، بتتكسفي من جوزك؟ ضربته شهد في كتفه: "على فكرة انت مجنون." "عارف... نامي يلا." ونام كلاً من شهد وادهم. *** في الصباح. استيقظ ادهم ووجد شهد نائمة بكل براءة. باس رأسها وقام أخذ شاور ولبس وراح يصحي شهد. "شهد حبيبتي اصحي." قالت شهد بنعاس: "والنبي يا ادهم شوية صغنتتين."
ضحك ادهم: "لأ مفيش شوية صغنتتين، اصحي لحسن وربنا أصحيكي بطريقتي." لم يجد رداً منها، فدغدغها، فقامت بسرعة وهي تضحك. قالت شهد بضحك: "لأ والنبي بس يا ادهم، خلاص صحيت والله." ظل ادهم يضحك وقال لها: "خلاص يلا قومي." قالت شهد بتذمر: "قومت اهو." ذهب ادهم وباسها على رأسها بسرعة وقام من على السرير: "يلا عشان ننزل نفطر." شعرت شهد بالخجل وقامت جري على الحمام. ضحك ادهم وتكلم بصوت عالي: "إنتي بتجري زي البطة كده ليه؟
خلصت شهد الحمام ولبست ونزلوا إلى الفطار. وذهب ادهم إلى عمله. *** دخل ادهم فوجد اللواء مستنيه في مكتبه. "سيادة اللواء، حضرتك هنا بنفسك؟ "أه يا ادهم، عملت إيه؟ قال ادهم بجدية: "طبعاً فهمت شهد على كل حاجة، والتليفون اتراقب، وكل حاجة تمام سيادتك." "تمام يا ادهم، جالي خبر إنه هيرن عليها بليل، خليكوا جاهزين." "حاضر سيادتك." وخرج اللواء. قال ادهم في سره: "نهايتك قربت يا رأفت الشافعي، والله لأخليك تتمنى الموت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!