عاد أدهم لمنزله. وأول ما دخل البيت لقي شهد طالعة تجري عليه. شهد: أخيرًا جيت. أدهم باس جبينها: حبيبتي مالك؟ في حاجة دايقتك؟ شهد وهي تنفي برأسها: لأ، بس اتأخرت 12 دقيقة على فكرة. أدهم ضحك: انتي حاسباها؟ أنا آسف، المرة الجاية هاجي بالظبط. شهد بضحك: ماشي، عفونا عنك. أدهم بإبتسامة: وحشتيني. عايز أول ما أرجع من الشغل تستقبليني كده. شهد بكسوف: حاضر. بس انت اتأخرت وأنا خوفت يتصل عليا وانت مش موجود.
أدهم وهو بيقرصها في خدها: معلش، كان ورايا شغل. كل ده حصل تحت أنظار رانيا وأم أدهم. أدهم في نفسها وبابتسامة: ربنا يخليكوا لبعض. أدهم اتغير على إيديها. رانيا مقاطعة لهم: فيه إيه بقى؟ راعوا إن فيه سناجل معاكم. شهد تذكرت إنها فعلت هذا وهم موجودين، فخجلت بشدة. وأدهم خجل لما عرف إن اللي عمله ده كان قدام أمه وأخته. أدهم بخجل: احم، معلش نسيت إنكم هنا.
أم أدهم بضحك: ولا يهمك يا حبيبي، مراتك وبراحتك معاها طبعًا. بس معلش اللمضة دي أنا هعرف أربيها. أدهم بضحك: لأ، هي لمضة. رانيا: بس بقى يا جماعة عشان بتكسف. الكل ضحك. أم أدهم: أنا طالعة أنام. أدهم: لأ، استني يا أمي عايزكوا شوية. أم أدهم: خير. جلس الجميع في الصالون. أدهم: انتي عارفة إن إسلام كان خاطب واحدة من إسكندرية. أم أدهم: أيوه يا حبيبي، فيه حاجة؟ أدهم حب يشوف رد فعل رانيا: ااه، هو فسخ الخطوبة.
رانيا بإندفاع وفرحة: حقيقي والله؟ أدهم بمكر: مالك فرحانة كده ليه؟ رانيا بتوتر: لأ، مفيش. ده أنا زعلت. ليه فسخوا؟ دول كانوا لايقين على بعض. أدهم بمكر: ااه جدًا، وإسلام كان بيحبها جدًا. رانيا بحزن والدموع بدأت تظهر في عينيها: ااه، ما إحنا عارفين. أدهم اتأكد إن رانيا بتعشقه: خطيبته هي اللي فسخت الخطوبة عشان ابن عمها رجع من ألمانيا ومعاه فلوس، وإسلام يعني مش غني قوي. رانيا بغضب: هو الحب كان امتى بالفلوس؟
واحدة غبية، خسارة فيها الحب أساسًا. أدهم اطمن إنها راضية تعيش معاه بأي ظرف. أم أدهم: اخص عليها. ده إسلام ونعم الرجولة والله، راجل يعتمد عليه. أدهم بابتسامة: عشان كده أنا قاعد بكلمك. أم أدهم باستغراب: تكلمني على إيه؟ مش فاهمة. أدهم بابتسامة: إسلام طالب إيد رانيا. رانيا بعدم تصديق: بتقولي إيه يا بيّه؟ أدهم بابتسامة: إسلام طالب إيدك. رانيا بفرحة: حقيقي يا بيّه؟ إسلام عايز يتجوزني؟
أدهم بمكر: ااه، بيحبك جدًا وكان خاطب البنت دي عشان كان خايف يطلب إيدك لحسن أزعل منه إنه بيبص على أهل بيتي وإنه مش في مستوانا المادي، بس طلع مش هو بس اللي بيحبك. رانيا بكسوف جدًا من أخوها: مش قصدي والله. أدهم قام وقعد جنبها واخدها في حضنه: بتحبيه يا رانيا؟ رانيا بخجل ومعرفتش ترد. أدهم بابتسامة: مش عيب ولا غلط ولا هزعل منك لو قولتي يعني، ها يا رانيا؟ رانيا بخجل: أيوه. أدهم: طب كده تمام، خطوبتكوا على آخر الأسبوع.
رانيا بصت لأخوها بكسوف وطلعت تجري على أوضتها. أم أدهم: لما أشوف إسلام هخلع ودانه من مكانها بقى، خايف نرفضه عشان ظروفه المادية؟ ده أنا كنت بتمناه لرانيا. أدهم: هو جاي بكرة الصبح عشان هنطلع على مكان كده. الأول ابقي ولعي فيه براحتك. يلا، أنا طالع أوضتي، يا أمي. يلا يا شهد. وطلع هو وشهد على الأوضة. أدهم: مالك يا حبيبتي؟ ساكتة كده؟
شهد بحزن: ساكتة لأني معرفش أي حاجة عن اللي انتوا بتقولوه. حاسة إني غريبة وسطكوا، إحساس بيوجعني لما ببقى قاعدة وسطيكوا ومش عارفة انتوا بتتكلموا على مين. حتى أنا معرفش أي حاجة عن ماضيك، عن بابا، وانت المفروض جوزي، بس اللي أعرفه إن الإحساس ده بيوجعني. أدهم وجعته كلامها وحضنها: انتي عمرك ما كنتي غريبة عننا، بس انتي دخلتي فجأة والله. وبعدين حاضر يا ستي، هغير هدومي وأي سؤال عن أي حاجة، عن أي شخص، أنا جاهز.
شهد بابتسامة: حقيقي؟ أدهم: ااه يا حبيبتي، حقيقي. غير أدهم ملابسه وأخد شهد وقعدوا على السرير: هااا يا ستي، اتفضلي قولي. شهد بتفكير: بابا فين؟ أدهم: بابا توفى وأنا في أولى كلية. بابا كان لواء في الداخلية، وده السبب اللي خلاني أدخل كلية شرطة. وكان نفسه يفتخر بيا لما أوصل للمكانة دي، بس ملحقش. بس أنا حاسس إنه مفتخر بيا. شهد ببكاء: أنا آسفة يا أدهم إني فكرتك، والله ما أقصد. بص خلاص، مش هسأل تاني.
أدهم: لأ، مش كل سؤال نعيط كده. لأ، اسألي عادي، ده حقك يا حبيبتي. شهد: تمام، ماشي. طب مين إسلام ده وإيه علاقته بـ رانيا وخطيبته اللي كان خاطبها في الأول؟ مش فاهمة. أدهم حكى لشهد كل شيء يخص إسلام وخطيبته ورانيا. شهد: يحرم، صعب عليا. خطب واحدة وهو مش بيحبها وسابته في الآخر.
أدهم: إسلام ده مش صاحبي بس، إسلام ده أخويا. اتعرفت عليه من وأنا في سنة سادسة ابتدائي وطلعنا بنفس الحلم، بس هو حب يدخل عمليات خاصة وأنا بقيت مقدم. بس أنا وهو مع بعض في كل العمليات، بس كده. شهد: تمام، ربنا يخليكوا لبعض. وفضلت بصاله فترة وسكتت. أدهم: اسألي يا حبيبتي، اللي في بالك. شهد: ها، لأ، مفيش. أدهم: اسألي بقولك. شهد: انت كنت بتحب واحدة قبل كده؟
أدهم ضحك: كل ده عشان تسألي السؤال ده. عمومًا، لأ يا ستي، انتي أول واحدة تدخل حياتي. أنا عمري ما دخلت في علاقة قبل كده. شهد بفرحة: حقيقي؟ أدهم: ااه والله، انتي أول شهد في حياتي. شهد: أمال ليه عرفت إنك بتكره الستات؟ أدهم: لأني كنت بشوف صحابي وهما كل يوم مع واحدة شكل، فأنا أخدت فكرة إن البنات بتوع فلوس وبس. بس لما دخلتي انتي حياتي غيرتي كل أفكاري. شهد بكسوف: عايزة أقولك حاجة بس خايفة أقولهالك تطلع مش زي.
أدهم باستغراب: إيه هي طيب؟ وبعدين طول ما انتي معايا مسمعش كلمة خوف. شهد بكسوف وقربت من ودنه وهمست: أنا بحبك جدًا جدًا يا أدهم، انت أول راجل في حياتي وهتبقى آخر راجل، حتى لو مش بتحبني. رجعت بصت لـ أدهم لقتوه متصنم ومصدوم. شهد بحزن: مش لازم تبادلني شعور الحب، بس اللي عايزك تعرفه إن بحبك حتى لو مش بتحبني. ما تسألنيش حبيتك امتى، بس معرفش حسيت معاك بالأمان. مش لازم تحبني عادي، أنا عارفة إني شغل وبس بالنسبالك.
أدهم مقاطع لها: أنا عمري ما اعتبرتك شغل. أنا أول ما شوفتك وأنا حسيت إنك مسؤولة مني، إزاي معرفش. بس اللي عايزك تعرفيه إن بحبك جدًا جدًا برضه. شهد بفرحة: حقيقي يا أدهم؟ أدهم بابتسامة: حقيقي يا قلب أدهم. شهد حضنته من فرحتها: كنت خايفة لتكون مش بتحبني، أصلك انت الوحيد اللي عاملتني حلو. أدهم بضحك: عشان تعرفي إني طيب وكيوت. شهد حضنته وضحكت: حبيبي كيوت أوي. وناموا وهما فرحانين لأنهم أخيرًا اعترفوا لبعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!