_مش دا بيت يارا؟ _أيوه حضرتك مين؟ _أنا عمر ابن عمك. _إيه مش فاهمة. _أنا عمر ابن عمك، كنت في حوارات كدا وكنت عايز أجيلك وأعزيكي وأكلمك بس محصلش نصيب، ومنصور سبقني بالشر فاستنيت لحد ما أنهي أي حاجة حاجز بينا وجيتلك، ومعايا كل خير وكمان عشان أبقى معاكي يوم فرحك ويكون حد من أهلك حواليكي، ومنصور ربنا انتقم منه واتسجن وعمك رجع وقال هيديكي حقك. _بص أنا مش فاهمة، أنا معرفتش إني عندي أهل إلا يوم وفاة ماما.
_أنا عارف علشان المشاكل اللي كانت بينهم وكدا، أنا كنت شايف كل حاجة وعايز أقولك إني كنت بحب عمي منصور جدًا وهو اللي مربيني، وللأسف كان مربي منصور بس عياره فلت. المهم أنا عايزك تسامحي عمك وتاخدي حقك وتعتبرينا أهلك. _كنتوا فين زمان؟ _كنا موجودين بس الزمن بيفرق أقرب الناس. حاولت الثبات بس انهارت ووقعت على الأرض تعيط.
"بابا تعب في حياته قوي، شغل شغل شغل عشان يوفرلنا كل حاجة، كنت فخورة بيه لأنه كان حنين قوي، كنت عايزاه يفضل معايا لحد اليوم دا بس هو مات وسابني وأنا لسه صغيرة مش فاهمة حاجة، وماما كملت مسيرته، وجه اليوم اللي أنا أشيل فيه البيت وأشتغل، دخلت تمريض وكنت بتعلم وأشتغل لحد ما ماما هي كمان سابتني، وأنا راضية بس تعبانة، حسيت إني وحيدة مليش أهل، وبعد موتها يوم ما عرفت ألاقي واحد جاي يشتم ويقل أدبه مكنتش عارفة أعمل إيه، طردته هو وعمي اللي حسيت لوهلة إنه شبه بابا بس مشي ومارجعش تاني، كنت خايفة أحضر فرحي وأنا مش حواليا أهل، هو أحمد كل حاجة ليا بس طعم إنك يكون عندك أهل في ضهرك دا بالدنيا."
_يااااه، أنتي تعبانة قوي يا يارا، بس أوعدك إنك مش هتحسي الإحساس دا تاني، وأنا معاكي ومش هسيبك وعمك كمان وخلود ومرات عمك. _هم فين؟ سمعت صوت جاي من ورا: _إحنا هنا يا بنتي. عمي قرب عليا وقعد جنبي وخدني في حضنه وفضلت أبكي. _ما تعيطيش يا بنتي، أنا معاكي وكلنا معاكي. _شكرًا يا عمي. _اللّٰه حلوة عمي دي، بس مش حلوة شكرًا. _حاضر. قربت عليا مراته اللي تقريبًا أنا أول مرة أشوفها: _اللّٰه يا بنتي أنتي قمر زي أمك اللّٰه يرحمها.
يارا: شكرًا يا طنط. أم عمر بحنية: طنط إيه، قوليلي ماما. يارا: حاضر يا ماما. الأم بحنية: اللّٰه حلو قوي، يلا قومي يا عروسة عشان تجهزي. يلا يا خلود تعالي نظبطها. خلود: حاضر يا ماما. وبدأت خلود تعرف نفسها. خلود بمرح: أنا يا ستي أبقى خلود مرات الراجل القمر اللي واقف هناك دا. يارا وهي تتصنع الصدمة: الحق يا عمر بتقولي إيه؟ عمر: إيه؟ يارا بضحك: بتقولي أنا مرات الراجل القمر دا.
كلهم ضحكوا وخلود مطرت إلى الأرض من الخجل وبصت ليارا كانت عايزة تضربها. خلود: طيب يا يارا. _ههههههههههه، بهزر معاكي يا خوخة أنتي قمر، يلا بقى علشان أنا عروسة وعايزة أتجوز. "النهاردة فرحي يا جدعان، عايز كله يبقى تمام ولولولولولولولوي." _هبلة. _ميرسي أصلي فرحانة قوي، خلاص هتجوز أحمد بقى ويبقى قرة عيني. _يا شيخة للدرجادي بتحبيه؟ _بموت فيه يا خلود، دا عوضني عن كل حاجة وبيحبني بجد.
_ربنا يخليكم لبعض يا رب ويجعل بينكم ذرية صالحة. _تسلميلي يا رب. _يلا علشان تبدأي تجهزي. بدأت أجهز وسلمى جت. _عاملة إيه يا يارا؟ _إيه اللي جابك؟ _جاية أعتذر عن أي حاجة صدرت مني، أنا كنت معَمية، كنت تحت سيطرته واتعالجت وخلاص، وحبيت ولقيت الشخص اللي هيسعدني وجيتلك وعايزاكي تسامحيني. _الكلام دا حقيقي؟ _آه والله. _خلاص مسامحاكي. قامت سلمى حضنتها ودخلت معاها تجهزها هي وخلود وكمان نور جت.
في المساء كان يوجد أربع أميرات باختلاف ألوان الفساتين. فيارا العروس كان الفستان أبيض وحجاب أبيض. نور كانت ترتدي فستانًا باللون الذهبي مع حجاب ذهبي وحذاء ذهبي أيضًا. خلود فكانت ترتدي فستانًا باللون الزهري وطرحة بيضاء وحذاء أبيض. سلمى فكانت ترتدي فستانًا أسود وتركت لشعرها العنان وحذاء أسود. فكانت الأربع أميرات ينتظرن الأربع ملوك. كانت يارا تقف وتعطي ظهرها للباب وهذا ما يقولون عليه الـ "فيرست لوك".
دخل أحمد فكان يرتدي الحُلة السوداء وكان ينظر على من أسرته وجعلته يحبها على الرغم من الأشياء التي مر بها. قرب منها. _يارا. ... _يارا. لسه هيلمسها، لفت وشها وخبّت نفسها في حضنه وبدأت تعيط. _طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟ _علشان فرحانة إني بقيت معاك وليك، وإني لابسة الفستان دا وعلى اسمك، بحبك قوي يا أحمد. _وأنا كمان بحبك يا قلب أحمد.
بس ما تعيطيش بقى عشان الميك أب دا هيبوظ وشك، وشكلك هيبقى مش حلو في الصور، عيالك يقولوا عليكي إيه بعد كدا؟ _وسع كدا. فتحولت يارا من الطفل الوديع إلى الست المصرية. _يا رب أقدر على هرموناتها دي أصلها كل ساعة بحالة. _عايز تقول إني مجنونة مثلًا؟ _أبدًا أنتي قلبي. وخدها ومشي. فكان يقف بالخارج يحيى وعمر. يحيى شاف نور. قرب عليها. _إحم، إيه القمر دا؟ _ها؟ _ها إيه؟ _قولت إيه؟ _قولت عاملة إيه؟ _رخم. وسابته ومشيت وهو ابتسم.
_طيب يا نور. كدا كدا محضرلك مفاجأة النهاردة. عمر قرب من خلود. _إيه القمر دا؟ _منا عارفة إيه الجديد؟ _لا ولسانك طويل عادي. _أمال يا ابني. _ابنك؟ طيب تستلقي وعدك النهاردة. _إيه هتضربني، لو هتضربني همشي مع بابا وماما. _ابقي قابليني لو حد خدك مني النهاردة. _مش فاهمة. _هتفهمي لما نروح يا مزة. _قليل الأدب. ومشيت وسابته. حسن قرب من سلمى. _إيه اللي أنتي عاملة دا؟ _إيه؟ _ينفع كدا؟ _إيه؟ كانت سلمى هتعيط.
_ينفع كدا تخطفي قلبي وتجيبي القمر من السما وتحطيه الأرض؟ _أنت رخم. _ليه بس؟ _كنت بحسب أن شكلي وحش. _لا أنتي قمر طبعًا. بحبك. _إيه؟ _إيه؟ طلبت إيدك من يحيى على فكرة. _بجد؟ _بجد، عايزة أقولك حاجة. _إيه؟ _بحبك. ومشيت وسابته، وحسن فرح جدًا. وصلوا القصر الذي كان يتزين بأفخم الزينة وكان يوجد أعداد كبيرة من الناس إلى جانب الصحفيين، فاليوم سيتزوج صاحب القصر الفرعوني فدخولهم القصر يعتبر لهم كأنه إنجاز عظيم فليس أي أحد يدخله.
دخلوا ويارا وأحمد مع بعض وكل "كابلز" يمثل عائلة، فلأول مرة تتجمع العائلة وكذلك يارا كانت فرحة جدًا أن أهلها بجانبها وأصبح لديها أصدقاء نور وسلمى وخلود. بدأوا يرقصوا سلو والجميع يصورهم ويرون مدى الفرحة لكلاهما ومدى السعادة في عيونهم ومدى جمالهم. كانت نور واقفة وفرحانة جدًا. يحيى قرب منها. _إيه رأيك تتجوزي النهاردة يا عروسة؟ _إزاي والعدة؟ _هو أنا ما قولتلكيش؟ _لا. _عماد مات. _إيه؟ _آه والله. _بس كان طلقك قبلها.
علشان كدا هنستنى لما العدة تخلص ونتجوز. _أمْمْمْ ماشي. ذهب حسن إلى يحيى. _يحيى بيه. _إيه؟ _عايز أتجوز. _طب وأنا مالي؟ _وافق إني أكتب الكتاب. _لا. _ليه؟ _لما أنا أتجوز هجوزكوا معايا. _طب وأنا مالي؟ _نصيبك. _دا ظلم. _قولت إيه؟ _ربنا يخليك يا يحيى بيه. يحيى مشي. _يادي النيلة بقى. _مالك يا حسن؟ _أخوكي يا أختي مش راضي يجوزنا. _ليه؟ _مستني نور تخلص العدة ونتجوز سوا. _اللّٰه طيب كويس هتجوز مع يحيى. _على أساس إني رجل كرسي؟
_استنى نتجوز معاهم منا مش هسيب يحيى وكريم لوحدهم. _طيب يا أختي لما نشوف آخرتها. نروح للعروسين الجمال دول. _مبسوطة؟ _جدًا. _نفسك في إيه؟ _مبقاش نفسي في حاجة كل اللي كان نفسي فيه اتحقق. _إزاي؟ _كفاية أن أنتَ معايا، أنتَ حلمي. _بحبك. _بموت فيك. _أنتَ أكبر فوز ليا. _أنتَ أحسن زوج ليا، مش عارفة أنا لو كنت اتجوزت غيرك كنت هبقى مبسوطة كدا؟ _لا طبعًا لأني مفيش زيي. _دا غرور؟ _لا ثقة وأنتي السبب. _أحمد. _نعم. _أنا مبسوطة قوي.
_وأنا كمان. وفجأة شالها ولف بيها والكل سقف وصفر والكل كان فرحان ليهم من قلبه. وأحمد ركع على ركبته وطلع الخاتم من جيبه فكان خاتم من الألماس وهذا ما يقولون عليه خاتم الزواج. لبسها الخاتم وباس إيدها. _مبروك عليكي أنا يا حبيبتي. _بحبك قوي يا أحمد. وعنيها دمعت. _لا بلاش عياط، أنتي النهاردة تضحكي بس. بصي وراكي كدا. بصت لقت راجل عجوز فهو نسخة طبق الأصل من والدها. _مين دا؟ _دا جدك. _إيه؟ _آه والله.
قربت منه وكان قلبي بيدق كإني شايفة بابا. _تعالي يا بنتي تعالي يا يارا في حضن جدك. _أنتَ جدو فعلًا؟ _أيوه يا حبيبتي، أنا كنت عايز أجيلك من زمان بس المرض. ربنا كان بياخد حق أبوكي وأمك علشان كانوا مظلومين. _قربت منه بوست إيده وحضنته. ما تقولش كدا يا جدي، ربنا يرحمهم، أهم حاجة صحتك، وربنا عوضني بيكوا بس. _ربنا يحميكي يا بنتي، أنتي متجوزة واحد ونِعم الرجال، ربنا يخليكم لبعض. _يا رب.
والفرح كمل وأنا جنبي عيلتي الحقيقية، أوقات عوض ربنا بيبقى كبير قوي وتبقى نعمة لا تُعد ولا تُحصى. بصيت للسما وشوفت بابا وماما وهم واقفين إيدهم في إيد بعض وبيبصولي برضا، انبسطت عرفت أن ربنا جمعهم في الآخرة في الجنة، عقبالي لما أتجمع مع أحمد في الجنة. ربنا يرحمك يا بابا أنتَ وماما. "ابتسامتي لا تفارقني فالله لم يخذل عبده أبدًا، فقل الحمد لله فقط وسيأتي عوض الله ما دمت تحمده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!