الفصل 21 | من 32 فصل

رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
16
كلمة
11
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

بعد مرور أربعة أشهر. في القصر، كان الجميع يجتمع في حفل صغير لِكَتْب كتاب يحيى ونور وحسن وسلمى. نور كانت لابسة فستان جميل جدًا وأسرت يحيى بجمالها، ودا لأن حبه ليها زاد واعترفوا بحبهم لبعض من فترة، وبقاش فيه أي عائق في قصتهم، دا غير كريم اللي حبها وبقى بيقولها يا ماما. سلمى كانت مبسوطة إن ربنا عوضها، وكمان هي اتحجبت بعد اقتناع تام، وحسن فرح جدًا وكان اليوم دا بمثابة عيد بالنسبة ليه.

كانت يارا واقفة جنب أحمد ومبسوطة جدًا وعينيها مليانة فرحة، وأحمد مبسوط إن يحيى هيبدأ حياته من جديد مع بنت بيحبها، وكذلك سلمى. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." يحيى قرب من نور وخدها في حضنه قدام الكل وقال: "أخيرًا فزت بيكي." "ألف مبروك يا قلبي." "الله يبارك فيك." "خلاص بقيتي ملكي ها." وغمزلها. "إيه، هتتحرش بيا ولا إيه يا ماما؟

"ههههههه، أنتي عبيطة، أنتي مراتي يعني هتحرش بيكي بس في الحلال وكله بما يرضي الله." "أنت قليل الأدب." "هو أنتي لسه شوفتي حاجة." "يووووه، أنا هروح أشوف كريم." "أنتي مكسوفة." "اه مكسوفة." "قشطا ههههه." أحمد قرب منهم هو ويارا. "ألف مبروك يا يحيى، ألف مبروك يا نور." "الله يبارك فيكوا." ثم تم كَتْب كتاب حسن وسلمى. "ياااه، أخيرًا يا شيخة، أنا كنت هموت جنبك أنتي وأخوكي، أنا خلّلت." "ألف مبروك يا حس."

"قلب حس من جوا، بقولك إيه، ما تجيبي بوسة، أنا بقالي شهور ماسك نفسي، حرام." "عيب يا حسن، هنادي يحيى يظبطك." "لا يا ماما، أنتي بقيتي مراتي أنا بقولك أهه، أنتي مفكرة إني هخاف من سي يحيى دا؟ لا طبعًا." وفجأة سمع صوت وراه. "ها وإيه كمان؟ كان صوت يحيى. "ها ولا حاجة، دا أنا كنت بقولها يحيى دا حبيبي وقمر وعسل كدا يا أختي، وطبعًا أنت ليك الحق في كل حاجة دا أنت خال العيال يا راجل." "أيوا اظبط كدا أحسن أظبطك وأنت عارف."

قام حسّس على قفاه. "عارف يا أخويا عارف." والكل فضل يضحك. يارا اختفت مرة واحدة، وأحمد راح يشوفها راحت فين لأنها بقالها فترة تعبانة وهي مش بتقوله ووشها أصفر. راح يدور عليها، دخل جناحهم. "يارا أنتي فين؟ وفضل يدور عليها وشافها خرجت من الحمام وهي بتمسح وشها من العرق. أحمد بقلق: "مالك يا يارا في إيه؟ "مفيش، تعبانة شوية بس."

"أنتي هتفضلي تعبانة كدا كتير ومقلقاني، أنتي تنامي في السرير وهروح أجيب دكتور وأنتي حرة بقى لو خرجتي من هنا." "حاضر." أحمد نزل وهو قلقان جدًا والكل شافه. "في إيه يا أحمد؟ "مفيش، يارا تعبانة شوية هروح أجيب دكتور وجاي، خليكي معاها يا نور أنتي وسلمى." نور: "طيب ما تقلقش." وطلعوا وفضلوا معاها. بعد شوية، أحمد جه ومعاه دكتور. الدكتور بعملية: "ممكن كله يخرج وزوجها بس اللي يفضل."

كله خرج والدكتور كشف على يارا وعلامات الفرح ظهرت عليه. "ألف مبروك يا مدام يارا، أنتي حامل في الشهر التالت." أحمد بفرحة: "بجد يا دكتور؟ "أيوا بجد." يارا كانت فرحانة جدًا. "الحمد لله يا رب، الحمد لله." "ربنا يتمملكوا على خير." وخد بعضه ومشي. أحمد قرب من يارا وخدها في حضنه: "مبروك يا أجمل أم وزوجة في الدنيا دي." "أنا مبسوطة أوي يا أحمد إني هحس بطعم الأمومة وهبقى أم." "هتبقي أم عسل إن شاء الله." "إن شاء الله يا حبيبي."

ونور وسلمى دخلوا وباركولها، وكذلك يحيى وحسن. بعد مرور شهرين. "نفسي في المانجة." "مانجة إيه يا حبيبتي في الشتا؟ "مليش دعوة، أنا عاوزة مانجة." وبدأت تعيط زي الأطفال. "كان ذُل إيه دا يا ربي؟ أنا مش عارف ليه الحمل بيحتاجوله وحم، مش فاهم أنا." "أحمد هاتلي مانجة مليش دعوة هه." وظلت تبكي كالأطفال. "خلاص حاضر، هجيبلك بكرة الصبح." "لا عاوزة دلوقتي." "إحنا الفجر."

"مليش دعوة، أنت عاوز تنام وتسيبيني، نفسي في المانجة، ابنك يطلع في وشه عصير مانجة." "لا وعلى إيه، هخرج أشوفلك." ولبس وخرج. ويحيى قابله. "يا عيني عالْحِلْو لما تبهدله الأيام، علشان بس كنت بتتريق عليا." "دوقت يا أخويا كل يوم على الحال دا، مش عارف بقى هجيب لها مانجة منين وفي الساعة دي." "ههههههههههه، ربنا معاك يا أخويا." "ارحمني يا يحيى بدل ما تساعدني." ومشي وسابه. نور جت. "في إيه يا حبيبي، أحمد خارج ليه دلوقتي؟

"هههههههه أصل يارا عاوزة مانجة." "هههههههه، ربنا معاه والله، كل يوم يشوفه خارج كدا بليل." يحيى بغمزة: "ما نفسكِش أنتي كمان تتوحّمي؟ "إزاي؟ "تعالي يا قلبي وأنا أقولك إزاي." بعد مرور أربعة أشهر. في إحدى ليالي الشتاء الجميلة. كان يجلس أحمد في البارندة التي توجد في الجناح لديه. جاءت يارا التي كانت بطنها منتفخة. "السحلب يا حبيبي." "تسلمي يا حبيبتي." وفتحلها حضنه وقعدت معاه في حضنه. "مبسوطة يا حبيبتي."

"طبعًا يا حبيبي، ربنا يخليك ليا." "عارفة، كنت دايمًا بتمنى إني أقعد القعدة دي مع حد بحبه، نشرب سحلب سوا ونبص للسما ويكون الجو ساقعة ونقعد مع بعض نتدفى." "وحلمك اتحقق." "اتحقق معاكي أنتي يا يارا، مش عارف لو ما كنتش قابلتك ولا حبيتك كان إيه ممكن يحصلي، بجد أنا بحبك أوي يا يارا." "وأنا كمان بحبك يا قلب يارا." وبعدين جاءت تلك اللحظة التي تقطع أي لحظة رومانسية. "الحقني يا أحمد، الحقناااي! "أحمااااد أحمااااد، الحقناااي!

"إيه إيه في إيه؟ "بولد بولد، الحقناااي، أنت لسه هتسأل؟ "طيب طيب، أعمل إيه؟ أروح فين وأجي منين يا ربي؟ "وديني المستشفى، أنت لسه هتفكر؟ منك لله أنت السبب أنت السبب، اااااااه! "طيب تعالي." "لبسناااي." ولبسها وخدها المستشفى، ويحيى شافهم وراح وراه هو ونور التي كانت بطنها منتفخة فكانت في الشهر السابع من الحمل. ذهبوا إلى المستشفى. وظلت يارا تصرخ فقط. "أنت السبب في اللي أنا فيه دا، اااااه اااااه! "هو مش كان بمزاجك؟

"سااافل، طلقناااي طلقناااي! "حاضر لما تولدي." "طلعت مش بتحبني، استغلتني واستغليت أنوثتي، أنا مش هعيش معاك تاني، طلقنااااي! وبعدين دخلت العمليات، وأحمد واقف برا على أعصابه، ويحيى ونور جم وحسن وسلمى لما عرفوا وكانت سلمى أيضًا حامل بس لسه في الشهر الخامس، وعمر لما عرف جه هو وخلود التي كانت حامل في الشهر التاسع أيضًا وعلى وش ولادة هي الأخرى.

في الداخل، ظلت يارا تصرخ وتبكي وتضرب في الممرضات ولا يقدر أحد عليها فكانت كالمرأة الشرسة. كانت خلود واقفة برا وسامعة صوتها وهي بتولد وفجأة. "اااااه ااااه، عمر الحقني! "مالك يا خلود؟ "بولد بولد، الحقناااي! "دكتور بسرعة! ثم أخذوها دخلوا بها إلى العمليات. وكدا تبقى يارا وخلود، وكان صراخهم يصدع في المكان، وكانت نور تقف في قلق تود أن تبكي وفجأة. "الحقني يا يحيى! "مالك يا نور في إيه أنتي كمان؟ "بولد بولد، الحقني!

"إزاي، أنتي لسه في السابع؟ "مش عارفة أنا بولد، الحقناااي! وبدأت تصوت وتصرخ وخدوها على جوا هي كمان. وكدا التلاتة بيولدوا. وفي وسط الصراخ والألم الذي يعاني منه تلك الجميلات، صدع صوت لطفل ما يبكي فانشرحت القلوب له، ثم يليه صوت طفل آخر. وخرجت الممرضة. "مبروك، مدام يارا جابت توأم ولد وبنت زي القمر." أحمد سجد على الأرض من الفرحة ودليل على الرضا بنعمة ربنا، ويحيى وحسن وعمر بدأوا يهنوه.

وبعد قليل صدع صوت طفل آخر فكان هذا الصوت من غرفة خلود فتبسم الجميع. والممرضة خرجت. "مبروك مدام خلود جابت ولد زي القمر." عمر فرح جدًا وحمد ربنا وسجد ليه لأنه بعد طول انتظار كرمه وفرحه الفرحة الكبيرة دي. وبعد برهة من الوقت، كان القلق يعم المكان فكان صراخ نور يصدع في كل مكان، ويحيى قلق يريد أن يدخل لها ويرى ماذا يفعل، فقلبه يأكله من القلق لا يعرف ماذا يفعل، يريد أن يبكي، فهل من الممكن أن يتكرر نفس المشهد؟

فاق من شروده على صوت طفل جميل يخرج من غرفتها، ابتسم تلقائيًا وفي حال خروج الممرضة. "مبروك مدام نور جابت بنت زي القمر، بس هتتحط في الحضانة شوية لأنها مولودة بدري، ألف مبروك." "نور أهم حاجة عاملة إيه؟ "مدام نور كويسة وشوية وهتخرج وتطمن عليها بنفسك." سجد سجدة طويلة بيحمد وبيشكر ربنا إنه ما خدهاش منه وإن المشهد دا ما تكررش تاني. كان يقف يحمل طفليه. يارا ببعض التعب: "ناوي تسميهم إيه؟ "إيه رأيك مالك ومليكة؟

"الله حلوين جدًا." كريم جه. "أحم، عمو." "إيه يا كريم؟ "هو أنا ممكن آخد مليكة ليا؟ "إزاي؟ "تبقى بتاعتي يا عمو، عاوزها." "إزاي برضه دي بنتي؟ "ما تقولش كدا هي هتبقى بنتي أنا كمان." "إزاي يعني؟ "هتجوزها." "هت إيه؟ لا مش موافق، أنت عينيك زايغة." "لا يا عمو والله مش هكلم حد تاني وهقطع علاقتي بكل البنات، أنا حبيت مليكة." كانت طفلة تمتاز بالشعر الأسود والعيون العسلي وبياض بشرتها فكانت كالملائكة. "حبيتها إزاي؟

"ما لكش دعوة، وهاتها بقى علشان أنا ما أسمحش لمراتي إن أبوها يشيلها أو راجل غيري يبوسها أو يحبها." "نعم يا روح أمك دي بنتي؟ "وهتبقى مراتي." يحيى جه. "إيه، في إيه؟ صوتكوا عالي." "الحق ابنك يا سي يحيى عاوز ياخد بنتي مني ويقولي هتجوزها." "طب وفيها إيه؟ "فيها كتير، ابنك نسونجي." "والله يا بابا مش هكلمك بنات تاني، أنا عاوز مليكة." أحمد بتفكير: "طيب نتفق اتفاق." "قول."

"تلتفت لدراستك وتذاكر وتنجح وتبقى مهندس شاطر وبعدين هديهالك، إيه رأيك؟ "وأنا موافق." وكان هيمشي. "رايح فين؟ كريم بإصرار: "رايح أذاكر علشان أبقى شاطر وأبقى مهندس وآخد مليكة." "جدع." نور ويحيى سموا بنتهم سارة. وعمر وخلود ابنهم اسمه ياسين. بعد مرور ست سنوات. "وأنتي بقى يا ست مليكة رايحة وجاية مع مالك كدا كتير؟ "على فكرة يا كريم دا أخويا ماشي." "ولو، أنتي بتاعتي أنا بس، وتفضلي معايا ما تبصلوش حتى."

"يووووووه، أنا زهقت، أنا مش بحبك." كريم زعل وقرب منها وقال: "أنا بحبك يا مليكة وأنتي بتاعتي وهكبر وهتجوزك." "وأنا مش بحبك ومش عاوزة أتجوزك." "وأنا هتجوزك غصب عنك." مليكة اتعصبت ومشيت وسابته. وراحت ليارا. "مامي." "يا روح مامي في إيه؟ "كريم بيفضل يزعقلي وأنا مش بحب حد يزعقلي." "ليه؟ مش قولنا إنه أخوكي الكبير." "اه بس هو بيفضل يقولي هتجوزك والكلام دا وأنا مش بحبه علشان عاوزني ليه لوحده ومش بيحبني أمشي مع مالك حتى."

"لا دا الموضوع اتطور." "طيب روحي أنتي يا حبيبتي أوضتك اكتبي الواجب وبعدين العبي." وراحت لأحمد. "أحمد." "إيه يا روحي؟ "شوفلك صرفة في كريم، الولد هيربي للبنت عقدة دا عاوز يمنعها تكلم أخوها." "إيه إزاي الكلام دا؟ أحمد راح لكريم لقاه زعلان وقاعد بيرسم. "مالك يا كريم زعلان ليه؟ "علشان مليكة مش بتحبني وحاسسها زعلانة من معاملتي بس أنا بحبها يا عمو وبغير عليها من نفسي حتى."

"بس هي لسه صغيرة يا كريم ما تعرفش حاجة وهتزهق وأنت كبير عندك 12 سنة." "أنا كل يوم حبي ليها بيزيد يا عمي وأنا بذاكر علشان أوفي بوعدي ليك وإن شاء الله هبقى قد المسئولية." "أنا واثق يا كريم بس براحة، هي لسه صغيرة وما ينفعش إنك تحرمها من الكلام مع أخوها دا أخوها يا جدع." "حاضر يا عمي هحاول." "أنا بكلم راجل يا كريم مش عيل، وأنا واثق فيك." "شكرًا يا عمي." وحضنه. كانت يارا تجلس على السرير تمسك نوت وتكتب فيها.

"بتعملي إيه يا يارا؟ "بختم قصتك." "قصتك؟ "أها أنا كتبت قصتنا." "ليه؟ "علشان أفضل فكراها وغير كدا ولادنا يقروها بعدين ويعرفوا إحنا اتعرفنا إزاي ومرينا بإيه وكمان حابة إنهم يكملوها بقصصهم وحبهم وحياتهم بعد كدا." "أها طيب وسمتيها إيه؟ "أقولك ولا تزعلش؟ "لا مش هزعل." "سميتها يا سيدي أحببت فاقد الذاكرة." "أها جميل." "الاسم دا ما بيفكركش بحاجة؟

"أها بيفكرني بأول يوم حبي ليكي وأول نظرة بين فاقد الذاكرة والممرضة اللي أحييت له قلبه." "بحبك يا أجمل وأحن فاقد ذاكرة في الدنيا." "وأنا بحبك يا أجمل ممرضة في الكون." وبدأت تكتب يارا آخر كلمة في مذكراتها. "سأكتب قصتنا على ورق من ذهب، فنحن تجمعنا صدفة وأحببتك صدفة وكنت بالنسبة لي فاقد الذاكرة." ثم أغلقت النوت ونظرت له. "وبكدا يا سيدي تكون قصتنا انتهت وهتبدأ قصص جديدة في حياتنا ولسه اللي جاي أفضل." "بحبك." "بحبك."

النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...