سلمى راحت البيت وحضرت شنطتها. _رايحة فين؟ كانت بتعيط. _هروح أقعد في المزرعة شوية، أريح نفسي وأبعد عن الناس، وأخلصكوا مني. _سلمى، انتِ ليه كنتِ بتعملي كدا؟ كان إيه هدفك؟ _مش عارفة، أنا اكتشفت إني عملت حاجات مؤذية كتير أوي وبدون هدف. _روحي يا سلمى، يمكن ربنا يهديكي وترجعي كويسة. _خلي بالك من نفسك يا أحمد ومن يحيى وكريم. _وأنتِ كمان. _أنا كنت عايزة يحيى يسامحني، بس هو لما يلاقيني كويسة هيسامحني صح؟
_أه يا سلمى، يحيى طيب، بس اللي أنتِ عملتيه مش شوية ولا إيه؟ _أنت سامحتني؟ _أنتِ عارفة إني مش بعرف أزعل من حد، ويا ستي آخر حادثة خلتني أتعرف على نصي التاني. _خلي بالك منها، يارا بتحبك متسيبوش بعض، هدعيلكوا. _شكرًا يا سلمى. _يلا بقى عن إذنك، سلام. _سلام...
مشيت وأنا مقررة إني هرجع بس أحسن، بدون غل ولا حقد ولا أي حاجة، عايزة أرجع نقية، عايزة أقرب من ربنا اللي أنا بعدت، والفلوس والكُره عماني عن كل حاجة حلوة حواليا، أنا بقيت بين الناس مش عارفة نفسي ومش عارفة أنا إيه بالظبط. رحت المحطة وقعدت استنيت قطر الصعيد اللي رايح أسوان. لقيت حد قعد جنبي. اتعصبت. _أنت مين يا أخينا أنت، وبعدين المحطة كلها مش عجباك جاي تقعد هنا؟ _... _مترد أنت أخرس ولا إيه؟ _...
_يوووه، بقولك إيه، أنا لسه كنت هبدأ صفحة جديدة النهاردة، بس الظاهر إني هبدأها بُكرة، رد عليا زي ما أنا بكلمك. كنت أول مرة حد يتجاهلني كدا، أول مرة ألاقي حد كدا، كمية برود مش طبيعية. لقيته اتكلم. _حلوة الصعيد. لقيت نفسي هديت، مش عارفة ليه، بس حاولت برضه أكون منفعلة، بس مش عارفة، صوته دافئ وحنون أوي. _أنتِ اللي مش بتردي أهوه، أنا قولت أعطف عليكي وأرد ههههههههه. لسه هرد عليه لقيت واحد جه علينا. _عمر بيه، القطر جه. _طيب.
_إبقي خففي من عصبيتك شوية، مش مستاهلة. _أنت بارد أوي على فكرة. _ما أنا عارف، علشان كدا مش بحب العصبية. _أيوه صح وأنا مالي بقى. _عادي، بقولك نبذة مختصرة عن حياتي، مش يمكن نتقابل تاني. ومشي. هو كان طويل وقمر وعينيه قمر. بس هو ماله كدا، الراجل دا ماسكه أكيد في حاجة. ممكن يكون!!!!! طب وأنا مالي مركزة معاه ليه؟ فكك. سلمى فوقي لنفسك، مش كفاية اللي الكلب عماد دا عمله فيكي، دانتِ هتتعالجي بسببه. وصلت الصعيد والقصر هناك.
لقيت الناس بيستقبلوني أحلى وأجمل استقبال، مش عارفة أول مرة أحس بالتواضع والراحة، في العادي كنت باجي نافخة منخيري ومش بتكلم مع حد وكلامي كله أوامر وبس. _نور رايحة فين يا بنتي؟ _رايحة مشوار يا ماما. _برجلك دي؟ _لا أنا بقيت كويسة متقلقيش. _طيب يا بنتي ربنا معاكي. _يارب يا ماما. نزلت وأنا مش عارفة أروح فين، عايزة أروح لعماد أشوفه، يمكن يكون تشابه أسماء وأشكال؟ رحت المكان اللي مسجون فيه. لقيته داخل عليا. هو بصدمة: نور!
أنا ابتسمت ابتسامة بدموع: عماد. _إيه اللي جابك هنا وجيتي إزاي وإزاي عرفتِ مكاني؟ _أه، ما كنتش عايز تعرفني إنك عايش صح، إنك ضحكت عليا صح، إنك خدعتني، عيشتني في وهم شهرين حب ودلع وفي الآخر عملت لعبة إنك مت. أنا لحد ما كنت جاية النهاردة كنت مفكرة إنه واحد شبهك من الصدمة. عماد بسخرية: بصي بقولك إيه، أنا ما ضربتكيش على إيدك، أنتِ اللي وافقتِ، وأنا كسبت واتمتعت لي يومين وخلاص بقى، عيشي بعيد عني ومش عايز أشوف خلقتك تاني.
_أنت مفكر إني هسيبك، دانا هفضحك بحق كسرة قلبي دي وبحق كل دمعة نزلت عليك يا خاين أنت. _بقولك إيه مش ناقص صداع، كفاية اللي أنا فيه. _اللي أنت فيه هو أنت لسه شوفت حاجة، أنت لو طلعت من دي أنا هدخلك تاني، أنت اللي جيت على نور يا عماد. سبته ومشيت وأنا ألعن نفسي إني حبيته في يوم من الأيام، أو كنت بعتبره حبيب، ضيعت من عمري سنتين بسببه على وهم إنه مات، وكنت بحبه، حب إيه أنا، يكرهه على الكسرة دي، دا كلب منك لله يا عماد.
_لو سمحت وديني قصر الباز. _متأكدة؟ _أيوة. وصلت واتوهمت من شكل القصر والتصميم. دخلت وفعلاً طلع قصر فرعوني بجماله الداخلي والتماثيل اللي فيه. _لو سمحتِ عايزة أقابل يحيى بيه. _طيب ثواني. فضلت واقفة بتأمل القصر والجمال دا. لقيته جه. _أنت! _عايزة إيه! _أحم، كنت جاية أساعدكوا في قضية عماد. _إيه دا أنتِ تعرفيه منين؟ _ما هو دا جوزي اللي قولتلك إنه مات. _إيه! _أبويا متستغربش لأني لسه في الصدمة لحد دلوقتي إني ضيعت عمري بسببه.
_المهم عايزة إيه دلوقتي؟ _عايزة أرفع قضية تخليه في السجن بقية عمره بحق كسرة قلبي دي، هتساعدني؟ _وإيه المقابل أو إيه اللي يخليكِ تعملي كدا، مش ممكن هو اللي بعتك، وممكن برضه حوار رجلك دي تمثيلية وكنتِ عايزة تطلعي بقرشين وغدر بيكِ زي ما عمل مع غيرك. _لو كدا ما كنتش جيت أساعدك، أنت بتقول إيه. _بقول إن الكلام انتهى واتفضلي بقى. _تمام، بس هيجي اليوم اللي هتعرف فيه إنك ظلمتني. قرب عليها ومسكها من دراعها.
_بت أنتِ، أنتِ مفكرة إني طيب وغلبان والجو بتاعك دا وأستعطفك، فوقي يا ماما، أنا فاهم وعارف الألاعيب دي كويس، واتفضلي بقى أحسن أرميكِ معاه على البرش، والقصة بتاعتك دي ما تدخلش دماغي أصلاً. بدأت عينيها تدمع. وهو بصلها بذهول وحس إن قلبه وجعه وبعدين قام زقها بعيد عنه. _براااا. وهي خارجة خبطت في أحمد. _حاسبي. كانت بتعيط. _آسفة. ومشيت. _في إيه يا يحيى؟ _ما فيش، شكلها نصابة جديدة. _إزاي؟ وحكاله اللي حصل.
_وإيه اللي يخليها تكذب؟ _والله هتلاقيها متفقة معاه وهتلاقيها عايزة فلوس هي كمان. _لا ما أظنش، دي شكلها طيب. _بص متصدعنيش أنت كمان. وسابه ومشي. *هو أنا ليه قلبي وجعني لما شوفت دموعها؟ ليه حصل كدا، ليه أنا مش بحب إلا واحدة وبس وهي دي اللي قلبي كان بيدقلها، ليه حصل كدا؟ قرب من صورة نور. ليه حصل كدا يا نور، ليه قلبي دق ليه. نور أنتِ معايا صح؟ معايا وعارفة إنه مش بإيدي.
ليه قلبي دقلها، ليه حسيت إني عايز أقرب منها وآخدها في حضني، ليه حسيت كدا؟ إيه جذبني ليها؟ أنا مش عايز، مش عايز كدا أبداً. مسك الفون وكلم حد. _آلو. هبعتلك اسم واحدة تجيبلي كل اللي تعرفه عنها، وغير كدا عايزك تعرفلي تاريخ حياتها وتراقبها لحظة بلحظة. _تمام هبعتلك اسمها. *لما نشوف آخرتها معاكي أنتِ كمان، أخلص من سلمى وعماد تطلعي أنتِ! _عمر بيه، منصور بيه عايز يقابل حضرتك. _خليه يدخل. _أخويا حبيبي. _عايز إيه يا منصور؟
_كل خير يا أخويا، كنت سمعت إنك كنت في مصر بتشوف عينك هي بقت كويسة ولا لسه. _كتر خيرك يا منصور، الدكتور قال إني هعمل عملية بعد شهر إن شاء الله وهبقى كويس، المهم إبقى سلملي على أبويا وأمي. _يوصل يا أخويا، أمال دي حتى أمك هي اللي باعتاني. _سلملي عليها. _يوصل يا دكاترة. _بس كنت عايز منك حاجة كدا. _إيه فلوس؟ _لا طبعاً يا أخويا، خيرك سابق. _عايزك ترجع تعيش معانا. _لا يا منصور، أنا حابب أعيش هنا وشكراً.
_ليه بس، دي أمك هتموت عليك. _إن شاء الله لما أخف هرجع. _طيب أجي أنا؟ _لا متجيش، أنا حابب أكون لوحدي. _طيب يا أخويا ربنا معاك. عن إذنك. بعد ما مشي. منصور: أنت مفكر إنك كدا بعيد عني، دانت بتحلم، برضه هتفضل أعمى ومذلول كدا... يا أخويا هههههههههه... عايز مني إيه تاني يا منصور؟ منصور روح. _كلمت أخوك يا منصور؟ _أيوة يا أبوي ومش راضي برضه، وفضلت أحايل فيه. _طيب ربنا يهديه. _كلمت بنت عمك تاني؟
_أحم، لا يا أبوي أنت مش شايف كلمتنا إزاي. _ربنا يكون في عونها، عندها حق، وبعدين دي كانت صدمة وكمان جدك هيموت عليها وعلشان كمان ليها حق. _حاضر يا أبوي. *أنا مش عارف إيه يارا وعمر اللي مش عارف أخلص منهم دول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!