بعد أن سمع كريم خبر حادث والده، خرج إلى عمه. عمي عمي! في إيه يا كريم؟ كريم بدموع: بابا وماما عملوا حادثة وفي المستشفى أنا لازم أروح. أحمد: استنى يا كريم، أنا جاي معاك. يارا جت عليهم. يارا: في إيه؟ أحمد: يحيى ونور عملوا حادثة. يارا بدموع: إيه إزاي يا أحمد؟ أنا جاية معاك. أحمد: ماشي.
في دقائق، كان الحفل رأسًا على عقب والتوتر يسود المكان. مليكة لما عرفت فضلت تعيط؛ لأنها تعتبر نور أمها ويحيى أبوها، وكمان زعلت علشان كريم حبيبها. قربت من سارة وهي تحاول التماسك. مليكة: متخافيش يا سارة، هيبقوا كويسين. مالك: متقلقيش، أنا هروح وهبقى أطمنكم. مليكة: لا إحنا هنيجي معاك. وفي تلك اللحظة، جاءت سلمى وحسن وهمس وبراء. سلمى بتوتر: في إيه يا ولاد؟ مالك: عمو يحيى وطنط نور عملوا حادثة، وبابا راح وماما وكريم.
سلمى بدموع: إيه أخويا! لا يا حسن وديني لأخويا بسرعة. مليكة لا تريد ترك كريم، فهو ما يشغلها. مليكة: مالك أرجوك وديني لكريم، عايزة أبقى جنبه هو محتاج لي، أرجوك. قربت عليها سهيلة وحضنتها والدموع في عينيها خطفت قلب مالك. سهيلة باطمئنان: اهدي يا مليكة، إن شاء الله هيبقوا كويسين وهتروحي تشوفيه دلوقتي، اهدي يا حبيبتي. مليكة: مالك يلا ودينا. مالك: طيب ماشي تعالي يلا. ذهب مالك وسارة ومليكة وهمس راحت معاهم، وكذلك ياسين.
ياسين برغم التوتر اللي هم فيه، بس كان سعيد إنه شافها ومعاها في نفس المكان. وصل كريم المستشفى. ودخل بتوتر والدموع في عينيه لا يستطيع التحدث. كريم: حضرتك في هنا حد جاي في حادثة اسمه يحيى الباز؟ الموظف: آه حضرتك، وحاليًا هو في العمليات واللي معاه في العناية المركزة. كريم: طيب هم فين أرجوك؟ الموظف: الدور الخامس. صعد كريم بأقصى سرعة، فهو لم ينتظر الأسانسير بل صعد الدرج وخلفه أحمد.
وصل الدور الخامس، ظل يسأل هنا وهناك حتى وصل إليهم. سأل الطبيب عن حال أمه. كريم: أمي عاملة إيه يا دكتور؟ الطبيب: حالتها صعبة، ادعيلها؛ لأن الخبطة جت في دماغها. كريم: ووالدي؟ الطبيب: والدك في العمليات، ادعيله ربنا يصبرك. كريم: تمام يا دكتور.
جلس بعيدًا لا يرى أمامه ولا يسمع ولا يتكلم، فهو في صدمة لما حدث. والديه أمامه في أقصى حالة لا يرى أمامه سوى والديه، فهو لم يتخيل موقف الفراق فهو صعب، وأصعب ما يشعر به الشخص هو فراق أقرب حد ليك، فكان يعتبر نور كوالدته التي حرم منها منذ زمن، وكان يحيى يعامله كصديق ليس ابن، فهو لم يتخيل هذا الموقف. وجد يد أحدهم تحضن يديه. نظر إليها فكانت مليكة. لا يريد أن يظهر ضعفه لها. لماذا؟
وهي قلبه الذي ينبض، حبيبته ومعشوقته، نظر إليها ولم يخفِ دموعه، فكانت أول مرة يبكي بها كريم أمام مليكة. كم هزت دموعه كيانها! لم تتصور يومًا أن كريم يبكي أو تهزه المواقف. بكت لأجله ولم تتوقف. نظرت ليه. مليكة: كريم هيبقوا كويسين صدقني يا حبيبي. ظل صامتًا لا يتحدث. مليكة: كريم أنت كويس؟ رد عليا.
قام كريم من جوارها، فهو يريد احتضانها فلم يقدر فهي ليست حلاله. ذهب إلى أحمد واختبأ في حضنه وبكى كالأطفال، فهو يعتبره بمثابة والده فأحمد هو الذي رباه. مليكة ظلت تبكي وذهبت إلى سارة واحتضنتها، فسارة لا تقل حالتها عن حالة كريم. مليكة: هيبقوا كويسين يا سارة متقلقيش. ظل الجميع يبكي.
لكن همس أخذت ركنًا وظلت تقرأ قرآن وتدعو لهم، وهذا ما لفت انتباه ياسين، فهي تخطف قلبه دائمًا بهدوئها وجمالها وطيبة قلبها، فهو ليس يحبها بل يعشقها وينتظر اليوم التي تكون هي من نصيبه. خرج الطبيب من غرفة العمليات. اجتمع الجميع حوله. أحمد: ها عامل إيه يا دكتور؟ الطبيب: الحمد لله العملية نجحت ولسه هيتحط تحت الملاحظة 24 ساعة، وإن شاء الله هيبقى بخير. سارة بعياط: طيب وماما يا دكتور؟
الطبيب: ادعولها هي دخلت في غيبوبة بس إن شاء الله هتفوق، ادعولها أنتم بس. سارة بعياط: يا رب يا رب. اقترب كريم منها وأخذها في حضنه. كريم: هيبقوا كويسين متقلقيش، أنا معاكي. سارة: يا رب يا كريم. الطبيب: لو سمحتم يا جماعة أنا مش عايز يكون موجود هنا غير اثنين بس معلش. كريم: أنا طبعًا. مليكة: وأنا هفضل مع كريم. أحمد: لا أنا اللي هستنى معاه، أنتِ مينفعش علشان أنتم لسه ما فيش بينكم حاجة. مليكة: لا هيبقى فيه. أحمد: إزاي؟
مليكة: هنتجوز دلوقتي. كلهم بصدمة: إيه! وكذلك كريم. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!