الفصل 4 | من 12 فصل

رواية احببت فريستي الفصل الرابع 4 - بقلم بسمة مجدي

المشاهدات
28
كلمة
1,554
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

هوت على وجهه بصفعة صدعت في أرجاء المكتب وهتفت بشراسة وعنف: -أنت بني آدم سافل وحقير، أنا يستحيل اشتغل مع شخص بالقرف ده، أنا مستقيلة، دقايق وتكون استقالتي على مكتبك! وانصرفت غاضبة وتركته يغلي من الغضب، فلم تتجرأ فتاة على رفضه، بل صفعه أيضًا! حتى والده لم يفعلها قط. هتف بغضب وهو يتوعد لها: -هتدفعي تمن اللي عملتيه دي غالي قوي يا ميرا..! *********** أخذت تلملم حاجاتها بغضب، فهو صدمها وبشدة، ماذا يظنها؟

فتاة ليل حتى يطلب منها طلب كهذا؟ ودت لو حطمت رأسه الغبي. كتبت استقالتها مسرعة وفوجئت به يقف أمامها، نظر لها بضيق وندم وهتف: -أنا آسف جدًا يا آنسة ميرا، أنا غلطت لما اتكلمت بالأسلوب ده، بس أنا كان قصدي نقرب من بعض ونتعرف على بعض أكتر، وما كنتش أعرف إن دي هتبقى ردة فعلك. احتدت نظراتها قائلة بشراسة: -دي ردة فعلي وردة فعل أي واحدة محترمة يا أستاذ يوسف. هتف بحزن وندم زائف:

-صدقيني الموضوع ده بالنسبة لي عادي عشان كده ما توقعتش ردة فعلك، بس أوعدك إني مش هتعرض لك ثاني ولا هضايقك، وبالنسبة لاستقالتك ما أقدرش أقبلها إلا لو سددتي الشرط الجزائي النص مليون! أخذت تقبض على كفها بقوة وغضب وهي تهتف بعنف وشراسة لا تليق إلا بها: -كلامك ده كله ما يدخلش ذمتي بنكلة، وبخصوص الاستقالة أنا مش هستقيل، بس لو فكرت تتعرض لي ثاني أقسم بربي ما هيهمني لا مدير شركة ولا أي حد، عن إذنك يا،

وأكملت بسخرية: أستاذ يوسف! أمسك رسغها ليوقفها لتلتفت له بنظراتها النارية، فيترك يدها على الفور ويهتف ببراءة زائفة: -استني بس، صدقيني يا ميرا أنا مش قصدي المعنى اللي وصلك، أصل دي قوانين الشركة فمفيش داعي تتعصبي كده! أجبرت نفسها على الهدوء لتجيبه بحدة وتهديد: -قصدك ولا لأ مش مهم بالنسبة لي، أنا مش طالبة أكتر من إنك تشيلني من دماغك عشان ما أحطكش أنا في دماغي!

لم تنتظر رده لتغادر حانقة وهو ينظر في أثرها بغضب وذهول وإعجاب في آن واحد! فهي قوية بحق، فقد هددت مدير شركتها بدون أن يرف لها جفن للتو! تشكلت على ثغره ابتسامة جانبية وهو يقول في نفسه: -أموت أنا في القطط الشرسة! **********

بعد مرور أسبوع كامل أظهر فيها "يوسف" تعامله الجدي وهو يمثل عليها الندم ببراعة، وفي أحد الأيام دلف لمكتبها حاملًا باقة من الزهور الحمراء وعلبة ذهبية مغلفة تحوي نوعًا غاليًا من الحلوى المفضلة للبنات "الشوكولاتة". ابتسم ابتسامته الساحرة التي توقع الجميلات في شباك حبه وهو يهتف: -صباح الجمال على أجمل عيون شفتها، تسمحي لي نفتح صفحة جديدة كأصحاب؟!

رغمًا عنها ابتسمت من لطفه وكلامه المعسول وقررت منحه فرصة ثانية، فما فعله هو السائد في مجتمعه الذي لا يعرف الصحيح من الخطأ. أقنعت نفسها بذلك حتى تبرر رغبتها في مسامحته والحديث معه بل ورؤية ابتسامته لتقول وهي تلتقط منه باقة الورد وتهتف: -على الرغم إني ما أحبش الورد بس ده ما يمنعش إني أحب الشوكولاتة. سعد بداخله لأن خطته انطلت عليها، زيف ابتسامة وهتف: -ده معناه إنك موافقة نبدأ صفحة جديدة؟! أومأت

موافقة وهتفت بجدية بتحذير: -موافقة بس صحاب بس هااا؟! رفع يديه في استسلام وهو يمط شفتيه ويهتف: -آه طبعًا صحاب بس! قالها وغادر لتقف هي حائرة لما قبلت بذلك وهي بحياتها لم تقبل بدخول الرجال إلى حياتها! كيف تضعف أمام سحر كلماته وجاذبيته؟ نعم هي تعترف بإعجابها به الذي يزداد يومًا عن يوم، حاولت إيقافه وقد نسيت أن القلب لا سلطان له... ********** -ميرا أنا كنت عايز أعزمك على الغدا النهاردة وأتكلم معاكي في موضوع مهم.

هتف بها "يوسف" وهو يلتقط مفاتيحه استعدادًا للرحيل من مكتبه، لترتبك من عرضه المفاجئ وتهتف بسرعة وارتباك: -لا خليها يوم ثاني عشان عندي شغل كتير. ليرد بجدية وإصرار: -مش هأخرك 10 دقايق بس. استسلمت لرغبته لتهتف: -أوك. اتسعت ابتسامته ليهتف بحماس: -كويس يلا بينا. ********************* بعد أن انتهوا من وجبة الغداء جلسوا صامتين لبضع دقائق حتى قطع "يوسف" الصمت قائلًا: -ميرا أنا عايز أتجوزك!

صدمت من حديثه المفاجئ الذي ألجمها لعدة ثواني ونطقت أخيرًا وما زالت الصدمة مسيطرة عليها: -أنا آسفة بس مش أنا الشخصية اللي تتمنى تكمل حياتك معاها! تنهد ليقول بصبر: -إيه اللي عرفك إنك مش اللي أتمناها؟ بالعكس أنتي فيكي كل اللي أي شاب يتمناه، جمال وذكاء ومستواكِ المادي كويس ومش ناقصك حاجة! غامت عيناها بحزن لم يستطع تفسيره لتقول بشرود: -الشكل والمظهر والفلوس مش كل حاجة، وكل واحد أدرى بنفسه عشان كده بقولك أنا ما أنفعكش!

تسلل الضيق إليه من رفضها فماذا يفعل أكثر من ذلك ليقول بضيق: -ميرا خليكي صريحة معايا، أنتي في حد في حياتك؟! رفعت حاجبها بتحدي قائلة بحدة: -حياتي الشخصية تخصني أنا وبس! ليردف بحدة مماثلة: -وأنا من حقي أعرف! لتقول بعصبية: -كونك مديري ده ما يديلكش الحق إنك تتدخل في حياتي! كاد أن يصرخ بها لكنه تراجع بعد أن تذكر خطته التي تبوء بالفشل ليقول بهدوء نسبي: -معاكي حق وأنا مش هأضغط عليكي أكتر من كدا ولو حابة تمشي أنا مش هأمنعك!

أومأت بهدوء والتقطت حقيبتها ونهضت مغادرة تاركة خلفها نيران موقدة...... ******************** في منزل ميرا مساءً: دلفت لترتمي على الأريكة بإنهاك وأفكارها تتصارع، فهي لا تنكر إعجابها بشخصه وربما وقعت في حبه ولكنها لا تريد أن تعترف بذلك لتهتف في نفسها بتصميم: -لا مش بحبه، الحب ضعف وأنا مش ضعيفة! ليصدع رنين هاتفها، فتجيب: -ألو مين معايا؟! ليجيب الطرف الآخر بخمول ونوم: -ميرااا. -يوسف؟! في إيه أنت بتتكلم كدا ليه؟!

ليهتف بنوم يشوبه البكاء: -ميرا أنتي مش عايزة تتجوزيني ليه؟! لتردف بصدمة: -يوسف أنت سكران! -أنا بحبك يا ميرا ليه مش عايزة تصدقيني؟! لتردف بقلق وخوف من حالته: -أنت فين دلوقتي؟! ليهتف بصوت عالٍ وهو غير واعٍ: -أنا مش عارف أنا سايق بقالي كتييير.... كادت أن ترد لتسمع صوت زجاج يتحطم وصراخ عالٍ واختفى صوته لتصيح بخوف: -يوسف يوسف إيه اللي حصل أنت كويس رد عليا؟!

لينقطع الخط لتعيد الاتصال لتجده مغلق لتظل تتحرك بقلق وخوف من أن يصيبه مكروه إلى أن صدع رنين هاتفها مرة أخرى لتجيب بلهفة: -ألو يوسف.... ليقاطعها الطرف الآخر وهو يردف: -أنا مش يوسف حضرتك، أنا لقيت التليفون ده وصاحب التليفون عمل حادثة نقلناه على مستشفى ****. لتتسع عيناها بصدمة وتهتف بسرعة وتلهف: -أنا جاية حالًا. **********************

وصلت إلى المشفى وعلمت أنه بغرفة العمليات، جلست جانبًا وهي تبكي بانهيار وتلوم نفسها ولكنها لم تدري أنه يحبها لتلك الدرجة ولكن ماذا بيديها؟ إنها فقط تمقت الرجال وتخشى الزواج، تخشى أن يجرحها أحدهم، تخشى الحب والغرام، تخشى أن يكون مثل أبيها القاسي الظالم، ولكنها لا تستطيع تحمل فقدانه لتخفي وجهها بيدها وهي تبكي وتشهق بألم...... ************************ بداخل غرفة العمليات: تنهد بسأم من تلك الأجهزة المحاطة به ليجذب الطبيب

من قميصه ويهتف بصوت خفيض: -مش كفاية بقي دأنتوا بقالكم ساعة! ليجيب الطبيب الذي يضبط وضع أجهزته بضيق: -لازم نطول شوية يا يوسف بيه، المفروض إنك عامل حادثة خطيرة! هتف بأمر وهو يبتسم بخبث: -لا بقولك إيه أنا زهقت، اطلعوا دلوقتي واديها كلمتين من بتوعكم دول إني عديت مرحلة الخطر وبتاع وخلوها تدخل تشوفني! أومأ الطبيب بضيق وهو يردف: -اللي تشوفه يا يوسف بيه. ليرخي جسده على الفراش وهو يبتسم بخبث فقد وقعت فريسته في شباكه.

******************** هرعت بلهفة إلى الطبيب وهي تسأله بقلق: -يوسف عامل إيه دكتور؟! أشفق عليها الطبيب من تلك اللعبة التي تُحاك عليها ولكن ما باليد حيلة، فمن يعصي "يوسف الحديد" أمرًا؟ ليهتف بعملية: -ما تقلقيش حضرتك هو عدى مرحلة الخطر بس هنستنى يعدي 24 ساعة عشان نتطمن عليه. هتفت برجاء وعيناها تلتمع بالدموع: -طب ينفع أشوفه؟! -آه ينفع بس مش أكتر من 10 دقايق.

لم ترد لتندفع للداخل لينتفض قلبها ألمًا وهي تراه مستلقيًا لا حول له ولا قوة لتجلس بجانبه، ظلت صامتة للحظات لتردف بعدها بحزن: -أنا آسفة يا يوسف بس واللهِ مش بإيدي أنا كان بحبك بس..... لتكمل بهمس مؤلم: -خايفة... خايفة إني أعيش مع شخص يأذيني، أنا عشت تجربة وحشة في طفولتي لما شوفت علاقة أهلي منهارة. أنا كنت بنكر مشاعري تجاهك بس لما عرفت اللي حصلك غصب عني لقيتني في مشاعر جوايا ليك!

لِتنهض وتخرج من الغرفة، ليعتدل وهو يضع يديه خلف رأسه ويهتف لنفسه باستمتاع وكأنه يتذوق اسمها: -أخيرًا! هتبقي بتاعتي يا ميرا... بعد مرور شهر كامل من تقرب "يوسف" و"ميرا"، ظلت تمارس عملها ولم تنتبه لتأخر الوقت. أنهت ما لديها وخرجت مُسرعة، لسوء حظها أن سيارتها مُعطلة وأرسلتها إلى الصيانة، وأيضًا لم تجد سيارات أجرة، فقررت أن تتمشى قليلًا حتى تجد وسيلة للمواصلات. -حد يسيب القمر ده يمشي لوحده؟

هتف بها شاب وهو يبدو غير متزن في خطواته، وبجانبه شاب آخر لا يختلف عن حال الآخر كثيرًا، وكلاهما يطالعانها بنظرات شهوانية تفوح منها الرغبة. حاولت الركض بعيدًا فالتفوا حولها بنظراتهم الكريهة. هتفت بزعر حاولت إخفاءه: -ابعدوا عني أحسنلكم انت وهو لحسن هصوت وألمّ عليكوا الدنيا! صدع صوت ضحكهم وأحدهم يهتف: -جري إيه يا مزة انتي؟ نظرك ضعيف مش واخدة بالك إن مفيش مخلوق هنا؟

أصبحت دقات قلبها كالطبول وهي تنظر بكل الاتجاهات لعلها تجد منقذًا لها من براثن هؤلاء الذئاب. بُوغتت باقتراب أحد منهم وهو يمسك بيدها بقوة ويقربها من وجهه ليقبلها. قبل أن يصل إليها، بُوغت بلكمة قوية أطاحت به. صرخت ميرا بقوة لتتفاجأ بوجود "يوسف" الذي هتف بقوة وهو يواصل لكم الشاب وقد لاذ الآخر بالفرار: -دانتوا ليلتكم سودا معايا يا *** انت وهو! تركه يوسف طريحًا فاقد الوعي وجهه ملئ بالكدمات وهو ينظر لتلك

الواقفة برعب ويهتف بقلق: -ميرا، أنتي كويسة؟! نظرت له وهي تحاول تهدئة أنفاسها الثائرة وإيقاف دموعها التي أغرقت وجنتيها. بعد بضع دقائق تركها لتهدأ، همست بتقطع: -عايزة أروح! نظر لها بشفقة على حالتها وندم للحظات لكنه أخفى ذلك وأقنع نفسه أنها بخير وهتف: -حاضر هروحك! صعدت معه لسيارته، فأخذ يهدئها بكلمات بسيطة حتى وصل إلى منزلها، فهتفت بصوت متقطع وهي تترجل من سيارته: -متشكرة على اللي عملته معايا...

-أنا معملتش حاجة، أنا عملت اللي قالي عليه ضميري و... لم تستمع لباقي حديثه وذهبت لتصعد إلى شقتها لترتاح من عناء ما عاشته من دقائق، بينما "يوسف" في سيارته التقط هاتفه وطلب شخصًا ما حتى أجاب فهتف: -برافو عليكوا، بقية فلوسكم هتوصل الصبح. وصاحبك زمانه في المستشفى بس مش عايز أشوف وشكوا تاني، مفهوم؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...