زين شافها بتعيط فمسحلها دموعها وقالها: مش عايز أشوف دموعك تاني أبداً. وحضنها وهي اتصدمت ومازالت عاملة زي اللي حد دلق عليها مياه ساقعة. وبعدين بعد وقالها: حقك عليا، أنا كنت السبب في دموعك دايماً وبسببي انتي اتعذبتي كتير، بس بعد كده أوعدك متعيطيش تاني. كلهم بصوا باستغراب وصدمة وقالوا: زين، أنت مش فاقد الذاكرة؟ زين بتوتر:
هقولكم الحقيقة، بس ياريت متزعلوش مني. حقكم عليا، الموضوع بدأ من بعد ما كنا كويسين سوا، بعد ما البت اللي اسمها سوزي دي كانت عايزة تفكري إني بخونك وكده، وانتي عرفتي الحقيقة. بعدها جالي مسج مكتوب فيه: "خلي بالك من مراتك". فأنا استغربت واتعصبت وقعدت أرن على الرقم مفيش فايدة. قولت لصاحبي ياخد الرقم ده ويشوف رقم مين. طلع متسجل باسم ميرا.
فاتعصبت وقولت: "بقوا كده، انتوا اللي جيتوا لقضاكم". فأنا قولت إني أتعامل معاكي بطريقة وحشة عشان يفكروا إني مش بحبك وكده. وفي اليوم اللي زعلتك فيه وعملت الحادثة، الحادثة كانت بجد، معرفش لقيت الفرامل بايظة. فقولت أكيد هما، بس الحمد لله ربنا ستر وعشت. بالصدفة الدكتور كان داخل يشوفني وأنا لسه بفوق، لقيت صوت جاسمين وهي بتقوله: "دكتور لو سمحت، هو زين كويس؟
الدكتور قالها: "لأ، دا عنده كسور وكده واتخبط جامد في دماغه، هنشوف هيأثر ولا إيه." قالتله: "يعني ممكن يحصل إيه؟
قالها: "ممكن يحصل فقدان ذاكرة، منعرفش لسه." أنا خدت الفكرة من الدكتور وقولت أعمل كده، لأن أنا عارف إني لو فقدت الذاكرة هي هتيجي وكده. بس أنا عملت نفسي فاكر النص الأول من حياتي، بس عشان أسهل عليها إنها تيجي وإني أنتقم منها، لأني مكنتش هنتقم أول مرة وكنت خلاص نسيتها وبدأت أعيش حياتي. لقيتها جأت تاني، فجاتلي الفرصة إني أنتقم وأوريها، بس ما وقفتش هي واللي معاها. ولقيتها لسه مراقباني بردوا وبعتتلي واحد. وأنا عملت نفسي معرفتش أمسكه، بس كدا وكدا عشان يروح يقولها وتخاف. بس كدا. وجيت عشان أقولكم، وعشان مش مستحمل أشوفك كده.
كلهم اتصدموا وسيلا مصدومة وعايزة تعيط بس ماسكة نفسها وقالتله بجمود: طلقني. زين بصدمة: إيه؟ انتي بتقولي إيه يا سيلا؟ سيلا بجمود: بقولك طلقني، طلقني إيه مب تفهمش؟ كل ده عشان تنتقم؟ طب ليه تاخدني أنا في كل ده؟ وليه تكدب عليا؟ ليه تخبي عليا كل ده؟ أنا أصلاً معرفش حتى إنت مين. إنت مش الإنسان اللي حبيته، لأ إنت واحد تاني. هو ده جزء من انفصامك ولا إيه؟ مش فاهمة. زين بحزن:
عايز أقولك إني مش عندي انفصام يا سيلا. أنا عملت كده عشان أشوف هتحبيني ولا لأ بجد. عشان أعرف هتحبي فلوسي وشكلي ولا هتحبيني بجد. سيلا اتصدمت أكتر ومعرفتش تتكلم، بتبصله بذهول وبتعيط. وطلعت الكلام بالعافية وقالتله: أنا بكرهك، بكرهك. أنا مش عا... يز... ة أشوف وشك تاني، إنت فاهم. وورقة طلاقي توصلي بكرة. زين اتصدم أكتر وقالها: سيلا، إيه اللي بتقوليه ده؟ طلاق إيه؟ إزاي تقولي كدا؟ وهي كانت هتمشي، مسكها من إيدها وقالها:
سيلا استني. بعدت إيده وقالتله بعياط: أوعى، أوعى تفكر إنك تلمسني مرة تانية. أوعى. أنا بحذرك. كرم اتعصب وبعد سيلا وأخدها في حضنه وقاله: زين، أنا مكنتش أعرف إنك ممكن تبقى كده أو إنك تعمل كده. إزاي تعمل في أختي كده؟ إنت اتجننت؟ ورقة طلاقها تيجي فورًا ومش هخليك تشوف وشها بعد كده. يلا يا سيلا. زين بصدمة وعصبية: كرم، إيه اللي بتقوله ده؟ دي مراتي ومش هتخرج من هنا. كرم بتحدي:
هتخرج يا زين ومش هتبقى مراتك. ومش هخليك تطولها. وورقة الطلاق هتوصل، وإلا هخليها تخلعك. إنت فاهم؟ إنت إنسان كده، مبكنتش أعرف. سلام يا اللي كنت صاحبي. وأخد سيلا ومشيوا ورزع الباب وراهم. وكل ده وزين واقف مصدوم وحاسس إنه عاجز. خسر كل حاجة. خسر الإنسانه اللي حبها بجد. عرف إنه محبش جاسمين وإنه كان إعجاب. اللي حسه مع سيلا إحساس تاني خالص. وقعد على الأرض بندم وحاطط إيده على وشه. وأبوه متعصب وقاله: شوفت آخرة اللي عملته؟
شوفت ليه يا ابني؟ ليه عشان تنتقم من المقرفة اللي اسمها جاسمين دي تضيع سيلا من إيدك؟ جرأتها أنت. خليتها تحس إنها مالهاش حد. كانت بتعيط ومش عارفة تعمل إيه، وإنت دمرتها. ليه؟ ذنبها إيه؟ كان ممكن تقولها، ولا إنت مفكر لو قولتلها هتفكر إنك مش قادر تحميها؟ تبقى غلطان. كنتوا هتقفوا سوا. أهي ضاعت. أهي. كنت مفكرها هتسامحك بعد كل ده؟ إزاي يعني؟ إنت مش ابني. لأ، لأ. وطلع على فوق.
زين حاسس إنه لوحده، حاسس إن الكل بيلومه على اللي عمله. مع إنه حس إنه صح عشان كدا بيحمي سيلا وفي نفس الوقت بينتقم من جاسمين. بس مكانش يعرف إن دي كدا أنانية. هو جرح الإنسانه اللي بتحبه. حسسها إنها ولا حاجة في حياته. وقعد يقول بصوت مبحوح: سيلا... سيلا... لأ... سيلا مش هتضيع من إيدي. أنا هرجعها. لأ، أنا مش هسيبها. وبيرن على كرم ومش بيرد. وبيرن على سيلا وهي مبتردش كذلك. فراح ركب العربية وراح على بيت كرم. عند كرم وسيلا.
مازالت مصدومة وبتعيط مش عارفة تستوعب حاجة. وعمالة تفتكر ذكرياتهم سوا. أد إيه كان أناني. وإنه عمل إنه عنده انفصام عشان يشوف هتحبه بجد ولا لأ. وهو بهدلها عشان يعرف بتحبه ولا لأ. إنه مثل وكدب عليها. كرم عمال يقولها: سيلا حبيبتي، اهدى كدا. غلط هتتعبى يا حبيبتي. هو ميستاهلكيش. حاولي تنسيه. خليه يشوف إنه ما أثرش فيكي. وسيلا بتعيط بردوا. فخدها في حضنه وبتعيط أكتر وصوت شحتفتها بيزيد. وقالها: باس... باس. نامي يلا. يلا.
وقعد يلعب في شعرها عشان تنام. وهي نامت عشان تهرب من وجعها. طلع كرم بره لقى خبط جامد على الباب. عرف إنه زين. ففتح بعصبية وقاله: عايز إيه يا زين؟ زين بعصبية أكتر: عايز مراتي يا كرم. مش بمزاجك تاخدها. إنت فاهم؟ وأنا هاخدها معايا. ولسه هيروح، زين منعه وقاله: عندك إيه؟ رايح فين؟ أختي هتبقى معايا يا زين. مش هتبقى أنت وأهلها. ليه؟ ارحمها بقى. سيبها. حرام عليك. زين بص لكرم بعتاب وحزن: بقى أنا دلوقتي بقيت وحش؟
ليه كلكم بتلوموني؟ أنا كان قصدي أحميها. أنا مش عارف ليه مش فاهميني؟ كرم لسه هينطق، قاطعته سيلا وقالتله: إنت نفسك مش فاهم نفسك يا زين. كون إنك مش عارف إنك غلطت دي في ذاتها مصيبة. إنت بتبرر إيه؟ استغليت إني بحبك، فقولت مش هتزعل مني خلاص، بقا أكمل في اللي بعمله وبعدين أراضيها بكلمتين وأضحك عليها؟ لا طبعًا. تبقى بتحلم. اتفضل اطلع بره. سيلا القديمة ماتت خلاص. ودخلت على الأوضة جري وقفلت وراها وقعدت تعيط ورا الباب.
وزين فقد الأمل ومدايق. وكرم بص له بعتاب وحزن وقاله: لما إنت بتحبها ليه عملت فيها كدا؟ بص يا صاحبي، أنا عارف إنك كان قصدك تحميها، بس مش بكدا. بس عمومًا، أنا هحاول أساعدك. بس إنت خلص موضوع البت اللي اسمها جاسمين دي ومتيأسش وحاول معاها تاني وتالت، وهي هتوافق. زين حضنه جامد ودمع وقاله: شكراً يا كرم. شكراً. وأنا هحاول معاها ومش هيأس أبداً. أنا بحبها أوي والله. اكتشفت إني محبتش اللي اسمها جاسمين دي خالص. ومسح دموعه وقاله:
أنا هثبتلها إني بحبها. بس هخلص من الزفتة جاسمين دي. وبعدين هخليها ترجعلي تاني بنفسها. وبعد وقاله: سلام أنا بقى عشان البت دي متحسش إن فيه حاجة غلط. وطلع ركب عربيته ومشي. عند جاسمين وياسر. ياسر لسه هيتكلم لقى فونة بيرن. وبص ببرود وقالها: كل حاجة هتتحل. فكك إنتِ. هي اتعصبت منه وقالتله: إيه البرود ده؟ ثم مين اللي بيرن عليك دلوقتي؟ وريني كدا. ياسر مسكها من إيدها وقالها بعصبية: إنتي اتهبلتي؟ أوريكي ليه؟ وبتاع إيه أصلاً؟
إنتِ مراتي؟ لأ. طب خطيبتي؟ لأ. يبقى متدخليش أبداً. بصتله بصدمة وقالتله: ياسر، إنت بتقول إيه؟ أنا حبيبتك وإحنا هنتجوز. مش إنت قلتلي كدا؟ ياسر ببرود: نتجوز مين يا بنتي؟ أنا مش بتاع جواز والكلام ده. وبعدين أنا يوم ما أتـجوز هتجوزك إنتِ؟ لأ طبعًا. تبقى بتحلمي. دانتي غدرتي بزين وهو بيحبك وكان شاريكِ. واستغليتي حبه. مفكراني أنا بقى هأمنلك وتروحي تخونيني مع واحد تاني وتستغليني بردوا؟ جاسمين بصدمة:
إيه اللي بتقوله ده يا ياسر؟ أنا أعمل معاك كدا؟ إنت بتقول إيه؟ إنت عارف إني عمري ما أعمل معاك كدا وبحبك. وبعدين أنا بعمل كل ده عشان نتجوز. عشان إنت عمال كل شوية تقولي مش معاك فلوس تتجوز، مش عارفة إيه. دا جزاتي؟ ياسر ببرود: مهو أنا كنت بستغلك كذلك، زي ما كنتي بتعملي فيه. مهو دين تدان بقى. يلا بقى روحي شوفي هتباتي فين.
ومسكها من إيدها وجرها وطلعها بره. وهي مصدومة، كل ده ومش عارفة تعيط ولا تعمل حاجة. وقعدت على الباب من برا تفكر. وياسر رد على البت اللي بيكلمها بردوا. مبيحبهاش، هو بيتسلى أصلاً. وبيقولها: "عاملة إيه يا مروتي؟ مروة بدلع: "الحمد لله يا حبيبي. وانت؟ ياسر: "الحمد لله يا حب. مش هتيجي بقا؟ مروة بتوتر: "أجي فين يا ياسر؟ قولتلك ميت مرة أنا مش كدا." ياسر: "كدا يا بيبى؟ طب خلاص أنا زعلان منك. يلا عشان عايز أنام بقى. سلام."
وقفل في وشها. وهي على الجهة الأخرى مدايقة إنها زعلته. وعمالة تقول: "اللي عملته صح؟ هو مدايق ليه طيب؟ طب أصالح إزاي؟ ندهت عليها أمها وقالتلها: "بت يا مروة، إنتي يا بت تعالي هنا." ماهي دي مروة اخت هبه وسيلا. أيوه هي. طلعت مروة بسرعة وقلقانة وعمالة تقولها: "فيه إيه يا ماما؟ حصل حاجة؟ أمها بغل وحقد:
"آه. أبوكي رجع حن للبت بنته معرفش ليه. وأنا لازم أكرهه فيها تاني. هخليه يكرهها أكتر. مش بسبب مراته سابتلنا البت دي وماتت وقالي ربيها إنتِ، وفي الآخر تيجي تعمل فيا أنا كدا؟ أنا هوريها." مروة بصدمة: "إيه؟ يعني سيلا مش بنتك؟ يعني أمها ماتت؟ تعبير بحقد وغل:
"آه ماتت وهي بتولدها. وأنا كنت فرحانة إنها ماتت وإني ارتحت منها. أبوكي كان بيحبها أوي وهي كانت عاملة فيها غلبانة وهي مش كدا عشان يحبها أبوكي. وأنا مبحبهاش. ومن وقتها وأنا بطلع كرهي ليها في بنتها. وكنت أنا اللي بخلي العرسان يخافوا ويقولوا دي معدية وكدا عشان تكره نفسها أكتر. بس محصلش كدا. بس أنا بردوا مش هسيبها وهتشوفي هعمل فيها إيه. بصي أنا فكرت أعمل... مروة اتصدمت وقالتلها: "إيه؟ هنعرف البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!