صحيت سيلا بفزع على جردل مياه نازل عليها. اتصدمت لأن زين هو اللي عمل كده. قامت بعصبية وقالت له: "انت إزاي تعمل كده؟ افتكرت إنه عنده انفصام وقالت: "أمم، شكلنا هنبتدي. بس على مين، لو عملت كده مرة تانية قول على نفسك يا رحمن يا رحيم." زين ببرود: "خلصتي؟ يلا تحضري الفطار دلوقتي حالاً. جهزيلي هدومي وجهزي الحمام عشان ورايا شغل، والفيلا دي كلها تتنضف. ومفيش خروج بره الفيلا نهائي. كل حاجتك هتلاقيها هنا، فهمتي ولا إيه؟
سيلا بصدمة وضحكة اللي هو من الصدمة، بتقول له: "انت بتقول إيه؟ مش فاهمة. أنا هعمل كل الفيلا دي لوحدي؟ ومتجبش حضرتك حد يساعدني ليه؟ ثم هو مين أصلاً كان بيعملها قبلي؟ أكيد مش حضرتك. واكيد مش معاك فلوس على الفاضي ومش جايب حد ينضف ده كله، فهمني." زين:
"مش محتاج أفهمك، بس هفهمك عشان ده آخر سؤال. وبعدين هتروحي زي الشاطرة كده تعملي اللي قلت لك عليه، ومش هعيد كلامي. أولاً، آه كان فيه هنا شغاليين بيعملوا كل ده، أكيد مش أنا اللي هعمله. ثانياً، أنا اتجوزت خلاص، مش محتاج حد. انتي موجودة ليه يعني؟ ولا انتي فاكرة نفسك عشان كنت معاكي كويس وكده يبقى هتدلعي علينا؟ لأ، انتي من هنا ورايح هتعملي اللي أقولك عليه وبس، وإلا وقسماً بالله يا سيلا لخليكي تشوفي سواد. انتي فاهمة؟
بيقولها بزعيق. سيلا اترعبت ومعرفتش تتكلم. قالت تهاوده دلوقتي وبعدين تعمل اللي هي عايزاه عشان ميتعصبش عليها. فقالت له: "فاهمة، فاهمة." و بتبتسم كده وكده. زين عارف إنها هتعاند ومستنيها تعمل غلطة. ومشي من قدامها. وهي راحت تعمل الأكل بسرعة وحضرت الهدوم والحمام وكده. حطت له الأكل. ولسه هتمشي قال لها: "استني عندك، دوقي الأول الأكل. مش يمكن حطالي حاجة وأنا معرفش." سيلا بصدمة إنه إزاي يفكر كده. وقالت له: "انت بتقول إيه؟
إزاي تفكر في كده؟ أنا آه مش قابلاك، بس مستحيل يوصل بيا إني أعمل كده، ولا أذي نملة حتى. بس هدوقه." وداقته. وقالت له: "كده تمام." ومشيت من قدامه. وهو ابتسم بشروهي. دخلت توضب المطبخ وقعدت تقول: "يارب، يا ترى هيحصل إيه تاني؟ هعيش إزاي مع واحد أصلاً أنا مش فاهماه وكل يوم بحالة؟ يارب صبرني بقا. أهئ أهئ. يارب اهديه أو هديه." وضحكت وقالت: "أنا بقيت هبلة كده ليه؟ يارب استر عليا ومتجننيش بسببه." وكملت اللي بتعمله.
وزين بره بياكل وفرحان. الأكل طعمه حلو. وسايب البت تتعذب. وبيقول: "انتي اللي جيتي لقضاكي، شكلك عملتي في حياتك حاجة نيلة عشان كده اتجوزتيني؟ (يعني عارف إنه لا يطاق) "بس انتي برضه مش غلبانة، بس مش عليا. هخليكي تتمني بس أسيبك ومش هتنولي ده." وفجأة الجرس بيرن. وقال بصوت عالي: "سيلااااا! انتي يا بت تعالي شوفي مين." سيلا طلعت من المطبخ وبتقول له: "الاه، هو كل حاجة سيلا؟ ما انت قاعد اهو."
ونفخت وراحت تشوف. لقت أمها وأخواتها. فتفاجئت. هي عارفة إنهم مش هييجوا أصلاً. بس فرحت وافتكرت إنها وحشتهم. وحضنوها وفرحت أكتر. وحضنتهم وقالت لهم: "اتفضلوا، اتفضلوا، انتوا مش محتاجين عزومة." زين شافهم ومقالش حاجة. وقال لسيلا: "أنا ماشي بقا يا حبيبتي، ورايا شغل." ومشي. سيلا اتكسفت إنه مشي من غير ما يسلم على عيلتها وكده. وقالت: "معلش، أصله مستعجل." أمها بعد ما هو مشي قالت لها: "مش مهم، إحنا جايين عشان نقعد معاكي انتي."
سيلا فرحت وقالت لها: "تنوروا يا حبيبتي، بس تشربوا إيه بقا؟ أمها: "أي حاجة يا حبيبتي." سيلا: "أشطة، هعمل لكوا عصير وأجي بسرعة." أمها: "ماشي يا حبيبتي." ومشت سيلا وهي فرحانة أوي. "غلبانة يا عيني." أمها قالت لها بصوت عالي: "إحنا هنتفرج إحنا بقا على الفيلا." سيلا من جوه المطبخ: "خدوا راحتكوا يا حبايبى." وراحوا. وأمهم قالت لهم: "يلا يا بنات." ودخلوا أوضة النوم. وهبه بتقول: "الله يا ماما، حلوة أوي." أمها:
"آه والله يا بنتي، دي أحلى من أوضتنا. تعالوا نشوف الهدوم اللي جايبها لها المحروس." وفتحوا الدولاب وقالوا: "الله الله، إيه ده كله؟ خدوا اللي انتوا عايزينه يا بنات." مروة: "بجد يا ماما؟ أمها: "آه طبعاً يا حبيبتي، إيه يعني هو يبقى يجيب لها." وخدوا نص الهدوم يعتبر. واخدوا البرفيوم وكده. فسيلا دخلت واتفاجئت وقالت لهم: "انتوا بتعملوا إيه؟ أمها: "بنعمل إيه؟ البنات عجبهم الحاجة. قولت لهم ياخدوا. وكده وكده هو هيجيب لك." سيلا:
"لأ يا ماما معلش، دي حاجة أنا مش دافعة فيها فلوس ومش جايباها بفلوسي. مقدرش أديها لكم. لأن جوزي اللي جايبها لي ومن فلوسه. سيبى الحاجة يا مروة، وانتي يا هبة. وأنا أما أشتغل أبقى أجيب لكم." أمها: "بس هما مش هيسيبوا حاجة. وكلمتي اللي هتتسمع. وجوزك معاه فلوس قد كده يجيب لك؟ ولا انتي عشان اتجوزتي بقا ليكي لسان وبتعرفي تردي؟ سيلا: "أنا مش قصدي بس... سقاطعتها مامتها وبتقول لها:
"ولا قصدك ولا مش قصدك. وإحنا هنمشي بقا عشان مش فاضيين. يلا يا بنات وخدوا الحاجة وتعالوا يلا." سيلا معرفتش تتكلم وسكتت وسابتهم يمشوا. واتضايقت وقالت: "وأنا اللي افتكرتهم جايين عشان يفرحوني." وعيطت شوية. وبعدين مسحت دموعها وقامت عشان تخلص اللي وراها. وشغلت ميوزك عشان تفرفش وتخلص. وبعد معاناه خلصت. وقعدت ترتاح عشان اتهدت. يا عيني. ونامت من التعب. جه زين وباباه وشافها نايمة. فتعصب. فقال لباباه: "ثانية بس يا بابا."
وراح يفوقها. وقال لها: "انتي يا زفت*ه قومي، قومي." قامت وقالت له بنعاس وتعب: "إيه يا زين، سيبني شوية، مش قادرة." زين بعصبية: "قولت قومي يلا وحضريلي الأكل أنا وبابا، يلا على جوه." قامت سيلا بتعب وراحت تعمل الأكل. قام باباه شاف الموقف وقال: "سيلا، سيلا." سيلا جات وقالت له: "آيوه يا بابا." (هي بتقوله بابا عشان بتحبه وبتعتبره زي باباها) أبو زين (ماهر) "تعالي يا حبيبتي، متعمليش حاجة. أنا هطلب أكل من بره." زين:
"لأ، هي هتعمل يا بابا. بسرعة، مش صح يا سيلا؟ سيلا: "صح، هعمله علطول يا بابا، متقلقش." أبو زين: "قولت لأ. أنا هطلب. ثم متدخلش بيني وبين سيلا يا زين. يلا يا حبيبتي تعالي قوليلي عايزة إيه. وانت يا زين اطلب لنا." زين اتعصب بس سكت. وراح يطلب. وسيلا وباباه راحوا يقعدوا. وبهزروا سوا. وسيلا فرحانة وبيتكلموا سوا. وزين قال لهم: "طلبت بيتزا وكريب. يلا بقا خليها تقوم تعمل عصير." أبوه: "فيه إيه يا زين؟ انت عايز تقومها وخلاص؟
أنا مش غريب." زين: "بابا، هي اشتكتلك يعني ولا إيه؟ مش فاهم، قولي." سيلا بخوف: "والله لأ، والله ما قولت حاجة." أبو زين شك فيه وقال لها: "مالك يا بنتي؟ زين عملك حاجة؟ سيلا: "أبدا يا عمو، دا زين حنين وطيب وبيعملني كويس." أبوه شاكك بس محبش يضغط عليها. قال لها: "ماشي يا حبيبتي، ربنا يخليكوا لبعض. ولو عملك حاجة قوليلي وأنا هوريه." زين كل ده مدايق. وقال:
"ما خلاص يا حج. وبعدين ما تقومي يا بنتي اقعدي هناك، عايز أقعد جمب أبويا." أبوه: "الاه، ما الكنبة واسعة أهي يابني. تعالي اقعد الناحية التانية، ولا انت غيران عليها مني؟ وغمزله. زين: "لأ، مبغيرش. بس أنا عايز أقعد معاك. قومي يا سيلا." وقالت: "خلاص، كدا ارتحت؟ أنا مش عايزة آكل. أنا طالعة." ومشت. أبوه: "زين، مالك بيها؟ في إيه؟ زين: "فكك يا بابا بقا." وقضوا اليوم سوا. ومشي. وسيلا فوق. وطلع يوريها. ودخل لقى..... واتصدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!