الفصل 4 | من 10 فصل

رواية أحببت غبية الفصل الرابع 4 - بقلم تقى طه

المشاهدات
24
كلمة
1,396
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

خالد: ايه اللي بتعمله دا يا خالد؟ انت بتشرب مخدرات؟ خالد بانفعال: ملكيش فيه، انتي مش أمي عشان تحاسبيني. سارة: لا أمك يا خالد، أنا أمك اللي بتربي مش اللي بتخلف. خالد: بقولك ايه، فكك مني.

سارة بغضب وصفعته على وجهه: أنا فعلاً ماربتش بجد، أنا مصدومة فيك. وبعد كده أنا ليا تصرف معاك. كل اللي فات كان لعب عيال، وكنت ملاحظة تغيرك من ناحيتي وزهقك بسرعة، بس قلت دي فترة مراهقة وهتعدي، وأهو بيدلع عليكي شوية بقى عادي. لكن لا وألف لا لو وصلت الأمور لكده وصوتك بدأ يعلى عليا وكلامك القذر ده. فكك مني ومعرفش ايه. وأنا اللي كنت فاكرة هتحس بيا، لكن انت معندكش دم ومبتحسش، ولا ندمان حتى. من هنا ورايح مفيش خروج من الأوضة دي وهتروح لمصحة نفسية من بكرة. ومش هتقابل حد بعد كده. أنا اتساهلت معاك كتير أوي وقاسيت كتير لوحدي بجد، ومبقتش قادرة. يارب ألاقيها منين ولا منين؟

لبنى اللي بين الحياة والموت، واللي أكيد ملاحظتش غيابها، ما أنت مش فاضيلنا بقى. وانت اللي بتشرب المخدرات. أستغفر الله العظيم يارب، سامحني، أنا تعبت. وانهارت من البكاء. واقترب خالد بحذر وندم لأول مرة، ولكن سارة أزاحت يده من عليها وأبعدته عنها وقالت: من هنا ورايح مفيش كلام بينا، عشان مايشرفنيش يبقى أخويا مدمن مخدرات. وأخذت المخدرات الملقاة وهاتفها وأغلقت الباب من الخارج.

وكانت تمشي بروية وبطء شديد إلى أن أحست أنها ستسقط، فرجليها لم تعد تستطيعان حملها من حزنها، فاتكأت على كرسي السفرة وجلست عليه. وبدأت ببكاء شديد. وكل هذا يحدث وكرم ما زال على الهاتف. سمع كل شيء وظل مذهولاً من صلابة وحزم زوجته الرقيقة التي قست عليها الأيام. وسمع محاولات خالد للاستغاثة بأخته من آهات الوجع ومحاولات لإصلاح العلاقة الذي دمرها الآن، ولكن ظلت سارة صامدة، لن تأبه لمحاولاته. كرم: سارة؟ سارة؟

سارة: آه، انت لسه على الخط؟ آسفة يا كرم، نسيتك خالص. كرم: لا، ولا يهمك. هنعمل ايه بقى؟ سارة: مش عارفة، مش عارفة. أنا تعبت يا كرم أوي بجد، مش قادرة، تعبت. كرم: هش، طب اهدى كده، واستغفري ربك وصلي على النبي كده. سارة: اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أستغفر الله العظيم. كرم: ادخلي دلوقتي صلي القيام وادعي كتير، وأول ما تخلصي، رني عليا نتكلم بقى ونتفاهم كده. سارة: حاضر، حاضر.

كرم بمزاح: يخراشي عالأدب يا ولاد. سارة بغيظ: كرررم! لم نفسك بجد، هزعلك. كرم بمزاح: اهدى يا برعي، مالك. امشي امشي يلا من هنا. سارة: همشي بمزاجي. وأغلقت الخط في وجهه كي لا يعيد مزاحه. واتجهت لتتوضأ وتغتسل. وصلت القيام وظلت تقول: يارب يارب، انت الرحيم، يارب ارحمني واغفرلي يارب، مليش غيرك يارب، يارب لبنى يارب تبقى بخير يارب، وخالد يارب عافيه يارب واشفيه واهديه، وباركلي في جوزي يارب.

وأنهت صلاتها بعد دعاء متواصل وبكاء شديد. تذكرت كرم واتصلت به. كرم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على مراتي القمر. سارة بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته على جوزي الجميل. كرم: لا لا، كده هسيب كل حاجة هنا وأجيلك. سارة بخوف: لا بالله عليك خليك عندها يا كرم. كرم: اهدى يا سارة، مش همشي. أنا بحاول أهزر معاكي بس. سارة: معلش يا كرم، ماتهزرش معايا كده تاني دلوقتي.

كرم: حاضر يا حبيبتي، اهدى بس. هنعمل ايه بقى دلوقتي في خالد؟ سارة: مش عارفة يا كرم، بفكر أوديه المصحة بكرة الصبح. كرم: آه طبعًا لازم. بس انتي ماقعدتيش معاه وعرفتي منه ليه عمل كده؟ سارة بندم: والله يا كرم، أنا ماكنتش أعرف أعمل إيه وقتها من اللي شوفته واللي سمعته. أنا كنت تعبانة وقلقانة على لبنى، ولقيته هو كمان زادها عليا أوي. كرم: طب بصي دلوقتي نامي، وأول ما تصحي كلميني نشوف هنتصرف إزاي. تمام؟

تصبحي على جنة يا زوجتي المصونة. ماتتعبيش نفسك يا قمر. سارة: حاضر. وانت من أهلها يارب. وأنهت كلامها معه وأغلقت الهاتف واستلقت فقط كي ترتاح، فهي لن تستطيع النوم قلقة على أخواتها. سمعت أذان الفجر بعد قليل، فقامت لتتوضأ وتصلي. وأنهت صلاتها وأذكارها والورد اليومي. وأعدت لنفسها كوبًا من القهوة وجلست بالبلكونة ترى الشروق بابتسامة أمل أن من جعل الشمس تشرق كل صباح سيجعل كل شيء جيد كما السابق. رب الخير لا يأتي إلا بالخير.

ولبست ملابسها المكونة من فستان أبيض طويل وعليه بعض الورد الخفيف، ولبست عليه خمار أوف وايت، مما جعلها ملكة حقًا بالأبيض. وظهرت هالات سوداء تحت عينيها من أثر عدم النوم.

ذهبت لإعداد طعام لأخيها خالد. وفتحت الباب بخفة. وجدته نائمًا بشكل غير مريح من أثر آهات المرض. وتركت الفطور على مكتبه وخرجت سريعًا من الغرفة وأغلقت الباب من جديد بالمفتاح. وخرجت من البيت بل من الحي بأكمله. وذهبت للمشفى ووجدت حبيبها كرم شبه نائم على كرسي أمام غرفة لبنى. ألقت نظرة سريعة على لبنى ووجدتها نائمة. ومن ثم اتجهت لكرم وحاولت إيقاظه لعمله. سارة: كرم، كرم، قوم. كرم: إيه يا سارة؟ جاية بدري ليه كده؟

سارة: عادي، قلقت شوية بس ومانمتش أصلي. هيا عاملة إيه دلوقتي؟ طمني. كرم: الحمد لله، بخير. سارة: طب الحمد لله، طمنتني. مش هتروح تغير هدومك وتروح الشغل؟ كرم: لا، مليش نفس. سارة: واد، انت اتعدل! إيه اللي مالكش نفس؟ اصبح وقول يا صبح. كرم: يا صبح. سارة: نnnn ظريف خالص يا خفة، قوم يلا امشي من هنا. كرم بضحك: برررعي! اهدى طب خلاص همشي أهوه، بس هتصل عليكي أطمن. وردي هه، اياكي تكنسلي لئلا هسيب لهم الشغل وهنط لك هنا.

سارة: امشي يااد. كرم: أحلى حاجة بحبها في علاقتنا الاحترام السائد بينا. سارة: الاحترام والسائد في جملة واحدة! امشي يا ولا. كرم: قلب الولا. سارة: طب يا زفتة. كرم: أعوذ بالله، بتفسدي أي شيء عاطفي. سارة: خلي بالك منه بقى. كرم: هو إيه؟ سارة: عاطف. كرم: أنا همشي أحسن، لاحسن هشتمك بجد، هتجيلي جلطة كده بجد. سارة: ألف سلامة، مع السلامة.

وتركها كرم. وظلت سارة تنظر لأختها من وراء زجاج الغرفة إلى أن وجدت حركة غريبة، فقلقت كثيرًا عندما وجدت أختها تخرج الدماء وجهاز القلب يدل على نبضات غير مستقرة. سارة بـهـرولـة للطبيب: الحقني يا دكتور، أختي لبنى، الحقها. الطبيب: اهدى، اهدى. يلا يا سعاد، هاتي الممرضات وتعالي ورايا، ونادي للدكتور فريد بسرعة. سعاد الممرضة: حاضر يا دكتور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...