الفصل 3 | من 10 فصل

رواية أحببت غبية الفصل الثالث 3 - بقلم تقى طه

المشاهدات
23
كلمة
862
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

فيه ايه؟ إيه اللي حصل للبنت؟ البسي بسرعة، بس مش وقت أسئلة، عشان هنوديها المستشفى. حاضر، حاضر. وهرولت سارة لغرفتها وارتدت ملابسها المكونة من عباءة سوداء طويلة، لأول مرة تلبس أسود بعد وفاة ولادتها، وخمار أحمر غامق طويل أيضاً. وأسرعت بالذهاب لكرم للذهاب بلبنة فاقدة الوعي وتخرج الدماء من فمها، تاركين خالد نائماً في غرفته منهك من الامتحانات والمذاكرة.

وقامت سارة سريعاً بغلق الغاز والمياه والنار والشبابيك وأي شيء من الممكن أن يضر خالد في غيابهم. وقامت بقفل الشقة بالمفتاح وترك رسالة لخالد على السفرة. في المستشفى: خرج الطبيب من غرفة لبنة قائلاً بغضب: انتوا إزاي تكونوا عديمي المسؤولية كده وتسيبوا الطفلة دي من غير علاج. سارة بقلق: فيه إيه يا دكتور؟

الدكتور: الطفلة اللي جوا دي عندها سرطان في الدم للأسف، بس اطمنوا، هي لسه في المراحل الأولى وممكن مع العلاج إن شاء الله هتخف. كرم بقلق من حالة أمل: طب يا دكتور، شكراً. وانصرف الطبيب. كرم: أمل، انتي كويسة؟ سارة ببرود: الحمد لله. هو أنا ممكن أدخلها؟ كرم: آه، أنا سألته، بس ما تعمليش صوت ومتزعجيهاش خالص، وهتعقمي قبل ما تدخلي، بس وقالي...

سارة بمقاطعة: بسسسس، أنا مش عايزة أسمع أي حاجة، أنا هدخلها بس ومش هعمل صوت، أوعدك. وعقموني زي ما انتوا عايزين، المهم أشوف بنتي. كرم: تمام، اهدى، إن شاء الله خير. قام طاقم التمريض باللازم لسارة. وظل الطبيب يكلم سارة عن ماذا تفعل بالداخل، ولكن سارة كانت في عالم آخر، تفكر فقط. انتبهت عندما قال: تمام، تقدري تدخلي دلوقتي. دخلت سارة وكأنها تُساق لموتها، وتتقدم خطوة وترجع خطوتين.

إلى أن دق الباب من الخارج، وكان كرم يحثها على الإقدام، هيا لا للخوف. فاطمئنت وتقدمت لسرير أختها وبنتها وكل ما لها. جلست سارة على مقعد بجانب السرير وبدأت بالبكاء والتكلم بصوت خافض: حبيبتي لولو، انتي عاملة إيه؟ انتي بتهزري معايا صح؟ طب على فكرة هزارك بايخ بقى، هه. طب هو أنا زعلتك قبل كده ومصالحتكيش؟ طب هو انتي بتكرهيني يعني ولا إيه؟ مش دايماً بتقولي إنّي أمك؟ طب هتسيبي أمك وتروحي فين؟

لا، على فكرة كده مش عدل، انتي وماما تسيبوني كدا لوحدي. استغفر الله العظيم يارب، سامحني وقوميلي لبنة بالسلامة يارب. يارب ماشوفش فيها حاجة وحشة أبداً يارب. وقاطع كلامها دق الباب من الخارج، وكان كرم يدعوها للخروج لكي ترتاح ولبنة ترتاح قليلاً. خرجت سارة بعد فحص لبنة بعينيها للمرة التي لا تعرف عددها منذ أن دخلت، ثم ودعتها وخرجت. كرم: ها يا سارة، هتعملي إيه دلوقتي؟

سارة بهدوء: مش هنعمل حاجة، انت هتروح لخالد وتأكلو كويس وتنامو وتيجي الصبح، وأنا هقعد هنا. كرم بغضب بسيط مراعاة لحالة سارة: نعم ياختي، والكاترة والممرضين واللي رايح واللي جاي يتفرج عليكي، أمّال اتجوزتيني ليه بقى؟ سارة: هششش، لو سمحت مش عايزة أتخانق دلوقتي، أنا هروح وأيجي الصبح وهبقى كل شوية أتصل بيك أطمن عليها فيديو، تمام كده؟ سلام. وكانت ستتركه وتذهب إلى

أن أمسكها من يدها وقال: طب بقولك، عيييطي، هه، ماتكتميش جواكي، وصلي وادعي ربنا، وصلي القيام، هه، وأنا هصلي هنا وأدعيلها، إن شاء الله خير، ماتخافيش، ربنا مابيجبش حاجة وحشة أبداً، هه، زيي كدا. (وأكمل آخر كلامه بغمزة) سارة بضحكة برعت في إخفائها: طب سيبيني يا عم الحلو. كرم: هسيبك المرة دي بس، لكن طول ما أنا عايش عمري ماهسيبك. أول ما توصلي كلميني، يلا تصبحي على جنة. غادرت سارة من المستشفى واستقلت سيارة تاكسي للمنزل.

اتصلت سارة بكرم لتطمئنه عليها عندما وصلت لبيتها. دخلت سارة المنزل وهي تكلم كرم وتطمئن منه على لبنة، وظلت تبحث في الغرف عن خالد إلى أن وجدته بمنظر لم تتخيله من قبل. سارة بشهقة سمعها كرم: إيه اللي حصل ده؟ إزاي يعمل كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...