الفصل 31 | من 53 فصل

رواية احببت قاصرا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء الديب

المشاهدات
20
كلمة
1,405
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

مرت أيام وملك زعلانة من سيف ومش بتنزل عندهم. سيف حس إنه هيتجنن، وكل ما يشوف منى يسألها عن ملك وتتحجج مرة نايمة ومرة بتذاكر وهكذا. أول مرة سيف يحس إنه عاجز. فضل يحاول ويعافر ويجرب يسند على عكازين ويمشي عشان يطلع لملك يملى عينه من ملامحها الطفولية اللي اتعود عليها، بس للأسف كل مرة بيفشل. وقف وما صدق نفسه إنه واقف على رجليه ولسه بيمشي، بس خطوتين ووقع على وشه. يوسف دخل على سيف أوضته لقاه واقع على وشه.

يوسف بلهفة وخوف شديد: سيف سيف مالك؟ وقعت إزاي هنا؟ قوم ياصاحبي. مسك بايده وقومه وقعده على طرف السرير. سيف وعلى وشه ملامح الغضب وبيتنفس بصعوبة كأنه النفس مش عاوز يطلع منه. يوسف: مالك ياسيف؟ فيك إيه؟ حاسس بإيه؟ اتصل بالدكتور. سيف بعصبية: أووووف! أنا لحد إمتى هفضل عاجز كده؟ لحد إمتى هفضل مشلول؟ أنا تعبت يايوسف، تعبت. يوسف بزعل: لا ياصاحبي، بعد الشر عنك. أنت مش مشلول، دي أعراض مؤقتة وباذن الله هتتحسن. سيف بغضب: يوووووه!

كلكم بتقولولي هتتحسن هتتحسن ومفيش فايدة. حتى ملك مش عاوزة تيجي تطمن عليا. يوسف: يعني كل اللي أنت فيه ده عشان ملك بقالها أسبوع منزلتش؟ سيف بيحاول يصلح كلامه ويلحق كبريائه: لا طبعًا مش كده، ولا فارق معايا أساسًا. يوسف بلوم: طب عيني في عينك كده. سيف: يوووه بقى يايوسف، متزهقنيش بقى ياجدع. يوسف: نفسي تتنازل عن كبريائك وغرورك وتعترف لها وتخلصنا بقى. فجأة ملك دخلت عليهم وهما بيتكلموا. ملك: يعترف لمين يايوسف؟ يوسف بخبث:

أبدًا ياستي، معجب بالدكتورة بتاعته وبينهار من جوه ومش عاوز يتكلم ويعترف لها. سيف تنح ومعرفش يرد. ملك بتعصيب: آه هي جميلة وتستاهل. يوسف: شفت بقى؟ حتى ملك رأيها من رأيي. سيف لسه متنح ومبرق بعيونه ليوسف. يوسف: أهو على الحالة دي ياست ملك، كل ما بجيب سيرة "ميرو" ملك بتبص له بقرف. ملك: المهم إني اتطمنت عليه ياأبيه سيف. أنا هطلع أنام. سيف بلهفة شدها من إيديها: تعالي هنا. أقصد خليكي شوية، لسه بدري. يوسف:

البنت بتقولك عاوزة تنام، أما أنت بارد بشكل ياجدع. سيف بيبص بغضب ليوسف عشان يسكت. سيف: بقولك ياملك، أصل أصل أنا ذاكرت شوية وكنت عاوز أسمع اللي حفظته لحد. ممكن تيجي تسمعلك؟ ملك: طب مايوسف يسمعلك. يوسف بضحكة خبيثه: مثلًا؟ سيف بغيظ رمى عليه المخدة وبص لملك: هو بيفهم أصلًا عشان أسمع له؟ وبعدين أنا كنت عاوزك أنتِ. أصل أنا عارفك ماشاء الله عليكي ذكية وبتفهمي. ملك حست إنه بيثبتها بالكلام: اممم، أقنعتني. ماشي، بس بشرط.

سيف بلهفة: اشرطي براحتك وأنا موافق. ملك: من بعيد لبعيد. سيف حس إنه زور: احم احم، آه آه طبعًا. يوسف بابتسامة كلها شماتة: والله وجه اليوم اللي بنت قدرت تشترط على أبو السيوف. ملك بابتسامة: هو أنا أي حد ولا إيه؟ يوسف قعد سيف على كرسي المكتب وشد كرسي لنفسه ولملك. ولسه يوسف هيقعد. سيف: إيه؟ هو أنت لسه هتقعد؟ روح اعملنا سندوتشين وكوبايتين شاي. يوسف: هو أنا الفلبينية اللي جابهالك أبوك؟ ماتقول لأختك ياعم أنت. سيف:

لا لا، سمر نامت. سيبها. روح أنت بلاش برادة. يوسف: طيب، أمرى لله. سيف: أنتِ لسه زعلانة؟ ملك وعاملة نفسها مش فاكرة: زعلانة؟ من إيه؟ أزعل؟ سيف: من سوء الفهم اللي حصل بينا. ملك بلا مبالاة: لا خالص، أنا أصلًا مش فاكرة. سيف: مش فااااكرة؟ آآه، طب تمام أوي. ملك بدأت تسمع له وتراجع معاه وعملت نفسها إنها بتشرحله وهو قاعد ساند دراعه على المكتب وحاطط إيده على خده ومستمتع بملامحها الطفولية الجميلة وهي بتتكلم.

ملك حست بالخجل فحبت تغير المود شوية. بصت على إيده لقت جرح صغير فيها. ملك: إيه ده ياأبيه سيف؟ أنت متعور؟ سيف: ها؟ آه ده جرح صغير عادي يعني. ملك: استني، كان معايا لازقة جروح في جيبي هعملهالك عشان متجبش دم. سيف بنحنحة ومتنح: آه آه، معاكي حق. يوسف دخل عليهم بصينية الشاي والسندوتشات. يوسف: وصل وصل، الراعي الرسمي للسندوتشات وصل. سيف بقرف: وياريته ماوصل. تعرف يايوسف ياحبيبي، من يوم ماعرفتك وانت دايما بتيجي في اللحظة الغلط.

ملك فطست من الضحك: لا بالعكس، يوسف جه في وقته. أنا كنت جعانة أوي وهاكل. يوسف بيبص لسيف بجنب عينيه: ههههه، أنت لسه شوفت حاجة. كل واحد أخد سندوتش وفضلوا يذاكروا وملك تسمع لهم وشوية يضحكوا ويهزروا. عدت الأيام على نفس الوضع وملك عملت حجة المذاكرة عشان تفضل جنبه أكتر وقت ممكن. ملك امتحنت وخلصت وبدأت تتفرغ لسيف عشان امتحاناته قربت. كل يوم تنزله وتفضل تذاكر معاهم هو ويوسف. خالد: تعالي ياأمال يابنتي، عاوزك في كلمتين. أمال:

نعم يابابا، اتفضل. خالد: بصي يابنتي، أنا سبتك شهر كامل لحد ما نفسيتك تهدأ وترتاح. عادل أبو ابنك عاوز يرجعك لذمتك. أمال: تاني يابابا؟ مش قفلنا الموضوع ده بقى؟ دخل أسعد عليهم: لا ياأمال، مقفلناش حاجة. اللي الحاج بيقوله ده الصح عشان مصلحة ابنكم. خالد: بصراحة يابنتي، الراجل اتغير. وبالنسبة لمراته التانية طلقها امبارح. أمال بعيون مبتسمة: بجد يابابا؟ أسعد: ياسلام على الحب اللي ظهر في عينيكي فجأة. أمال:

حب إيه وكلام فارغ إيه بس يابوسيف؟ خالد: عمر الحب ماكان كلام فارغ يابنتي، وأنتي بتحبيه من وانتوا صغيرين. أمال: خلاص، أنا موافقة يابابا. بس عشان ابني بس. لما يطلع من المصحة يلاقينا متجمعين زي زمان. أسعد: عشان ابنك برضه؟ أنا هروح ياحاج أتصل بعادل وأتفق معاه يجيب المأذون بكرة ويجي. أمال: بالسرعة دي ياأسعد؟ خالد: ومالو يابنتي، خير البر عاجلها. أسعد كلم أحمد أخوه واتفقوا على كل حاجة وجهزوا لكتب كتاب أخته. أسعد دخل

على ملك وسيف ويوسف الأوضة: افرحوا ياولاد، بكرة كتب كتاب عمتكم أمال على عادل. ملك بفرحة: بتتكلم جد ياعمو؟ أسعد: آه ياروح عمو، وعقبال ما نفرح بيكي. سيف بيقولي في سره: يارب أنا وهي سوا. سيف: أخيرًا العيلة الكئيبة دي هتفرح. بس يابابا، هترجع ماما إمتى؟ أسعد: كل شيء في وقته بيكون أفضل يابني. يلا، تصبحوا على خير. يوسف: الا صحيح ياواد ياسيف، هو أنا ليه من يوم ماعرفتك وانتوا عيلتكم كلها مصايب ومشاكل ونكد؟ سيف:

عشان عرفتك ياحبيبي. عدى اليوم، وتاني يوم بدأ بتجهيزات كتب الكتاب والعيلة كلها اتجمعت وهما فرحانين. ملك كانت لابسة فستان جميل وسايبة شعرها مسدول بنعومة على ضهرها. سيف بيداري كبريائه: ملك، تعالي. ملك: نعم ياأبيه سيف؟ سيف: بدل ما أنتي واقفة بتتمايعي كده، ادخلي المطبخ اعمليلي كوباية شاي. ملك: أوووف، هو مفيش غير ملك؟ حاضر. عدت دقايق وفجأة سمعوا صوت حاجة وقعت في المطبخ وملك بتصرخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...