امال بلهفه وخوف بترد على رقم ابنها علي، وكان نفسها تطمن بس عليه. بس للأسف، "تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن". امال: علي حبيبي انت فين؟ طمني عليك. المتصل: حضرتك تعرفي صاحب الرقم ده؟ امال بخوف: آه يابني دا رقم ابني، هو فين؟ المتصل: طب أنا لقيت ابن حضرتك واقع في الشارع وأنا أخدته على المستشفى، ياريت تيجي تستلمه. امال بصويت: يالههههههوي الحقوني ابني ياحبيبي يابني. خالد قام بفزع وصدمة،
جري على صوت بنته: مالك ياامال يابنتي خير؟ إيه اللي حصل؟ امال: ابني يابابا، ابني ناس لقوه في الشارع فاقد الوعي وأخدوه على المستشفى، أنا لازم أروحله. وفتحت باب الشقة وطلعت. خالد: استني يابنتي جاي معاكي. وهما طالعين، قابلو يوسف نازل من عند سيف: خير ياجدي بتجروا كده ليه على الصبح؟ خالد وهو مخضوض: علي يابني ناس لقوه مرمي في الشارع وأخدوه على المستشفى، ربنا يستر. يوسف: طب تعالوا بسرعة، أنا هروح معاكم.
وركبو بسرعة وطلعوا على المستشفى. امال بصريخ ودموع: انت فين ياعلي يابني. استر يااااارب. سمعها الشاب اللي معاه تليفون علي وعرف إنها والدته، راح عليها. الشاب: اهدي ياحاجة، هو لسه عايش بس الدكاترة معاه جوه، واتفضلي ده تليفونه وحاجته. خالد: طب يابني متعرفش ماله؟ الشاب: بصراحة ياحاج، كده شكله أوڤر دوز. خالد بتعجب: وده معناه إيه؟ يوسف: ده ياجدي معناه إنه أخد جرعة مخدرات زيادة. امال: يانهار أسود، ابني أنا مدمن.
خالد: لاحول ولاقوة إلا بالله، اهدي يابنتي لما الدكاترة تخرج من عنده الأول ونتطمن. امال: يا بختك المايل ياامال، لا لقيت بختي في جواز ولا خلفة، ليه كده ياربي. خالد: ماتهدي يابنتي، مش وقته الكلام ده. فجأة الدكاترة طلعوا من عند علي، راحت امال ويوسف وخالد عليهم. امال بلهفة: طمنيني على ابني يادكتور.
الدكتور: مكدبش عليكم، لولا إن الشاب ده لحقه كان مات. ابن حضرتك واخد جرعة زيادة أوي من مخدر الهيروين، وشرب خمور كتير كمان. للأسف. امال ببكاء هيستيري بقت تلطم على وشها، ويوسف سندها وقعدها على الكرسي. خالد: طب إيه الحل يادكتور؟ الدكتور: إحنا هنعمله حالياً غسيل معدة ونعلقله محاليل، بس أول مايفوق لازم يدخل مصحة ويتعالج. خالد: مصحة، لاحول ولاقوة إلا بالله.
الدكتور: لو تحب أساعدكم وأكتب تقرير وتحويل للمصحة من المستشفى، معنديش مشكلة. خالد: اعمل الصح يابني، لله الأمر من قبل ومن بعد. يوسف: متقلقش ياجدي، باذن الله هيتعالج ويتعافى ويرجع أحسن من الأول. خالد: ربنا يستر يا يوسف يابني، بس اتصل بعمك أحمد واحكيله وخليه يطلع من الشغل علينا، أنا مبقاش فيا حيل أتحمل الهم لوحدي. يوسف أخد بايده وقعده جمبه: حاضر حاضر ياجدي، بس ارتاح انتو. وطلع تليفونه وحكى لأحمد كل حاجة.
خالد: امال يابنتي لازم تتصلي بأبو علي وييجي يشوف ابنه بردو، مهما كان دا ابنه يعني. امال: هو من امتى وهو بيدور عليه يابابا؟ أنا مش طايقة أسمع اسمه حتى قدامي. خالد: طب خلاص، اهدي، هخليه أخوكي يبلغه. شويه وقت والدكتور طلع. يوسف: إيه الأخبار يادكتور؟ علي عامل إيه دلوقتي؟ الدكتور: إحنا عملنا غسيل لمعدته، وباذن الله هيكون أحسن، وبس يفوق وممكن تدخلو تطمنو عليه.
امال حاطة إيديها على خدها وعمالة تعيط بحرقة ومش قادرة تنطق ولا تتكلم. أحمد دخل المستشفى ولسه بيدور عليهم، لقي يوسف بيشاورله وراح عليهم جري. أحمد: ماله علي يا حاج؟ خالد: والله يابني ابن اختك طلع بيشرب كل حاجة للأسف، ولازم ندخله مصحة بأسرع وقت. أنا مش عارف هما أحفادي مالهم كده؟ إيه اللي جرالكم يا ولاد ولادي؟ إحنا مبنلحقش نرتاح. أحمد: اهدي ياحاج، رب الخير لا يأتي إلا بالخير، مش ده كلامك لينا.
خالد: ونعم بالله يابني، كله خير من ربنا. اتصل بأبو علي خليه ييجي النهارده يشوف ابنه قبل مايروح المصحة. أحمد: حاضر ياحاج، اللي حضرتك شايفه. وبالفعل أحمد كلم أبو علي وشرحله الوضع وطلب منه ييجي. المستشفى. ملك رجعت من الدرس وراحت تطمن على سيف، وأول مادخلت لقيت دكتورة أميرة عنده. ملك بغضب: إزيك ياابيه سيف؟ سيف: الحمدلله ياملك، اومال مكشرة كده ليه؟ ملك: مفيش، أنا طالعة أرتاح بالاذن. سيف اتضايق: خدي هنا تعالي، أنا بكلمك.
ملك لفت وشها وبصتله: ها؟ سيف: حد ضايقك وانتي راجعة من الدرس؟ سمر: أصل ياسيف كان فيه واحد بيعاكسها في الشارع واحنا راجعين. سيف بغضب وعصبية: ابن الـ... ملك: اهدا اهدا، مش مستاهلة العصبية دي. أميرة: العصبية غلط على صحتك ياسيف. ملك بنرفزة: ياريت تسمع كلامها. سلام. وطلعت تدبدب برجليها على شقتهم فوق. سيف بابتسامة وبصوت واطي: بحبك يابنت قلبي. أميرة: انت بتقول حاجة ياسيف؟ سيف فاق من شروده: ها، لا لا، بكلم نفسي.
أميرة: اومال يوسف صاحبك اللي كان هنا المرة اللي فاتت دا فين؟ سيف: آه صح، فكرتيني، أنا كنت باعته مشوار، استنى أتصل بيه. وطلع تليفونه واتصل على يوسف. سيف: إيه ياجو؟ روحت وقلت عدولي؟ يوسف: معلش، أصل حصل حوار كده ومروحتش مشوارك. سيف: خير يابني؟ صوتك مش عاجبني. يوسف حكاله كل حاجة. سيف بصدمة وبصوت عالي: إزاي حصل كل ده لعلي ومبلغتنيش يايوسف؟ سمر سمعته وجت جري عليه ولهفة: ماله علي؟ سيف: طب تعالي خديني دلوقتي يايوسف.
يوسف: لا خليك، إحنا مستنين أبوه ييجي يشوفه قبل مايطلع على المصحة، وإحنا نروح. اقفل اقفل دلوقتي، أبوه وصل اهو، شوية وهكلمك. امال بانفعال: كويس إنك فاكر إن ليك ابن. خالد: مش وقته الكلام ده ياامال. الدكتور: تقدروا تدخلو تطمنو عليه، هو فاق. قامت امال أول واحدة ودخلت جري عليه، وكلهم وراها. امال ببكاء: علي، ليه تعمل فيا كده يابني؟ ليه توجع قلبي عليك؟ علي باصص في الناحية التانية ومش عاوز يبص لحد.
عادل: السلامة عليك يا علي يابني. خالد: ليه ياعلي كده؟ إحنا قصرنا معاك في إيه عشان توجع قلب امك عليك وتقهرها؟ علي ببكاء هيستيري وصريخ: قصرتو معايا في إيه؟ لما تكونوا كلكم بتكرهوني تبقوا قصرتوا. لما أبويا ميسألش عني بالشهور ولا حتى يحسسني إن ليا ضهر وسند تبقوا قصرتوا. لما امي تضربني وتهيني قدام الكل تبقوا قصرتوا. ياجدي أنا بكرهكم كلكم. اطلعوا بره، أنا مش عاوز أشوف حد فيكم، اطلعوا.
امال واقفة بتعيط بحرقة، وأحمد ويوسف بيحاولوا يهدوه ومحدش قادر عليه. عادل واقف مصدوم ودموعه نازلة على خده عشان ابنه الوحيد هيضيع منه. أحمد بصوت عالي: إنت لسه هتقف تتنح؟ اجري هات الدكتور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!