بعد كتب الكتاب، كانت آمال ومنى حضروا الأكل وجهزوا سفرة كبيرة تجمع كل العيلة. ودي أول مرة من سنين يتجمعوا كلهم كده. عادل: إيه يا عم سيف مش هنفرح بيك بقى ولا إيه؟ سيف: قول يا رب يا عمي، بس أخلص امتحانات وأفوق كده. عادل: وياترى لقيت عروسة ولا نبدأ ندور لك؟ يوسف: الا لقي دا سيف لقي ولقي ولقي! سيف بسرعة راح داس على رجليه من تحت السفرة. يوسف وهو بيتوجع: آآه، أقصد البنات كلها بتجري وراه في الجامعة. وبص
لسيف وبصوت واطي قال له: حلو كده؟ عادل: ربنا يوفقكم، بس متنسوش تعزموني بقى. خالد: أكيد يا عادل يا ابني، أنت بقيت واحد من عيلتنا خلاص. فجأة الباب خبط. خالد: ياترى مين اللي جاي لنا دلوقتي؟ آمال: ده أكيد حد حماته بتحبه أوي، أنا هقوم أفتح. سمر: لا خليكي يا عمتو، أنا هروح أشوف مين. بالفعل سمر راحت تفتح، وبتبص لقتها أمها وشايلة أخوها الصغير. سمر فضلت تحضن في أمها وتبوسها بفرحة كبيرة. خالد: مين يا سمر يا بنتي؟
هالة دخلت: أنا يا عمي، هالة بنت أخوك. أسعد قام بنرفزة: وإيه اللي جابك ياترى؟ جاية شايلة سمك وغلك وحقدك لمين المرة دي؟ هالة بانكسار: ولا لأي حد يا أسعد، كل اللي محتاجاه مكان صغير بينكم، ولو مفيش همشي، وأوعدك مش هتشوف وشي مرة تانية. خالد: أسعد عيب كده، دي مهما كانت أم ولادك وبنت عمك. هالة: تعالي يا بنتي ادخلي. هالة دخلت جري على عمها ووطت على إيده وفضلت تبوس فيها: سامحني يا عمي، نبي سامحني، أنا شيطانة، كان عاميني والله.
خالد وهو بيطبطب بإيده التانية على راسها: قومي يا بنتي قومي، مش مهم إني أسامحك، الأهم جوزك اللي يسامحك. سيف أول ما شاف أمه قام جري عليها، وأخدها بالحضن. وسمر أخدت أخوها الصغير من على دراعها، وهالة فضلت تبوس في سيف وتحضن فيه. هالة: حمد الله على سلامتك يا نور عيني، والله ما في لحظة غبت عن بالي، وكل ثانية بكلم أختك وأطمن عليك. سيف: ولا يهمك يا أمي، المهم إنك رجعتي، وحشتيني أوي. وراح بايس على راسها. منى قامت من على
السفرة وراحت تسلم عليها: حمد الله على سلامتك يا أم سيف، نورتي بيتك من جديد. هالة: سامحيني يا منى على كل حاجة حصلت مني وكل أذية اتسببت لك فيها. منى: يا حبيبتي، مفيش بين الأخوات اعتذار. هالة: طول عمرك بنت أصول ودايماً مسامحة في حقك. وإنتي يا آمال مش هتسامحيني ونبدأ صفحة جديدة مع بعض؟ آمال بصتلها وسكتت. خالد: مفيش حاجة مستاهلة يا آمال يا بنتي، ويا بخت من قدر وعفى. آمال: معاك حق يا بابا.
وقامت راحت على هالة وحضنتها ورحبت بيها. خالد: هاتي يا بت يا سمر حفيدي الصغير، لما أملي عيني منه. سمر عطت الولد لجدها، وشاله وفضل يهز فيه ويبوسه ويحضنه ويقول له: نورت بيت السيوفي يا سيوفي يا صغير. هالة: مش هتسامحني يا أسعد؟ وتديني فرصة تانية؟ أسعد بص لها ولسه هيطلع من باب الشقة، أبوه نادى عليه. خالد: لا تبقى ابني ولا أعرفه لو مصالحتش مراتك وردتها لعصمتك يا أسعد. أسعد: بعد كل اللي عملته يا حاج!!
خالد: يا ابني ربك غفار الذنوب، نكون إحنا إيه عشان منفترش لبعض؟ سامح يا ابني وانسى وعيش وربي ولادك تحت جناحك وطوعك، واديها فرصة أخيرة. هالة: آه والله يا عمي، هتبقى آخر فرصة، وأوعدكم كلكم هتلاقوني اتغيرت وبقيت هالة تانية غير اللي عرفتوها. سيف: خلاص يا بابا عشان خاطرنا بقى. سمر: ونبي يا بابا، إحنا مش هنقدر نعيش من غير حد فيكم. أحمد: ما خلاص يا أسعد، هو إحنا لازم كلنا نتحايل عليك؟
أسعد أخد نفس عميق: حاضر، بس خليكي فاكرة إنها آخر فرصة. هالة هزت راسها بالموافقة وهي مبتسمة. سيف بفرحة: أيوة بقى يا أحلى أب في الدنيا! وراح عليه وحضنه. خالد: يلا يا ولاد اقعدوا نكمل أكل، كلنا يلا. يا أسعد هات كرسي لمراتك جنبك، اقعدي يا هالة يلا. والكل اتجمع من جديد، وخالد لسه شايل حفيده على رجليه ومش راضي يخلي حد ياخده منه، وبياكل وهو معاه. *** تاني يوم الصبح.
يوسف بصوت واطي: سيف يلا اصحى عشان نروح الجامعة ونطلع على مشوارنا، الساعة بقت 7. سيف قام بسرعة دخل الحمام وجهز نفسه وراح على الجامعة. أول ما وصلوا شافوا تامر من بعيد واقف مع بنتين وبيهزر وبيضحك وعايش حياته عادي ولا كأن فيه حاجة حصلت. تامر أول ما شاف سيف ويوسف رايحين عليه هرب منهم. سيف: هتهرب مني؟ هتروح فين يا كلب؟ أما آخد حق كل البنات منك، مبقاش أنا سيف السيوفي. يوسف: ناوي على إيه يا صاحبي؟
سيف: بعدين، بعدين. يلا نلحق المحاضرة عشان أنا مستعجل على زيارة منى أوي. ودخلوا لي المحاضرة، حضروها وطلعوا وركبوا عربيتهم وطاروا على النيابة. دخلوا للظابط وعطوه إذن الزيارة. الظابط: طب تقدروا تقعدوا تستنوها، وهبعت أجبهالكم. سيف هز راسه هو ويوسف وقعد. سيف قاعد متوتر وعمال يهز في رجليه. يوسف: لا، اهدى كده يا صاحبي عشان نعرف نتصرف صح. سيف: أنا نفسي أقتلها يا يوسف، على اللي عملته فيا.
يوسف: تبقى غلطان لو ضيعت مستقبلك عشان واحدة زي دي. اهدى وعشان نعرف ناخد حقك. سيف هز راسه وسكت. فجأة باب المكتب اتفتح ودخلت منه عليهم، وعلى ملامح وشها الانكسار. منى جريت على سيف وقعدت على ركبتها ومسكت إيده وهي بتبكي ومنهارة: سامحني يا سيف، بالله عليك، ربنا بينتقم مني بسبب اللي عملته فيا. سيف سحب إيديه بقرف منها: نفسي أعرف أنتِ عملتي فيا كده ليه؟
منى ببكاء: عشان حبيتك بجنون، وعشان أنت رفضت حبي وكسرت قلبي وهنتيني قدام الجامعة كلها. سيف: واللي بيحب حد بيأذيه كده؟ منى بانهيار: منه لله اللي كان السبب، هو اللي كان بيجي يوصل لي أخبارك، ويسلطني عليك، هو اللي خلاني أكرهك وأنتقم منك، هو! يوسف: مين ده يا منى؟ اتكلمي. منى: تامر يا يوسف، شيطان في صورة بني آدم. منه لله، منه لله. سيف: طب ليه قولتي في التحقيقات إنك حامل مني؟
منى: هو اللي طلب مني أقول كده، لأنه رفض يعترف بابنه ويتجوزني، مع إنه في الأول وعدني نتجوز بعد الامتحانات ورسم عليا دور الحب وأنا صدقته. ولما حملت قالي أقول إنه منك عشان أشوه سمعتك أكتر. سيف: يعني اللي في بطنك ده ابنه؟ منى ببكاء هزت راسها: آه، للأسف. سيف بص ليوسف: ابن الكلب الواطي.
منى: ونبي يا سيف، اقف جنبي، أنا هتفضح، ولسه أهلي معرفوش حاجة. أنا بعت لهم وعرفتهم إني مسافرة رحلة تبع الجامعة، وكل شوية ببعت لهم مع صاحباتي حجة شكل. سامحني يا سيف، وأنا من إيدك دي لايدك دي، واللي هتقولي عليه هنفذه. سيف: أي حاجة، أي حاجة. منى: آه والله، أي حاجة. يوسف: بتفكر في إيه يا صاحبي؟ سيف: بصي، أنا هكلم المحامي بتاعي وهخليه يتنازل عن القضية، وهحاول أطلعك من هنا في أقرب وقت، بس بشرط.
منى: أنا موافقة على شروطك يا سيف، بس اقف جنبي واسترني. سيف: لو حاولتِ تهربي مني بعد ما أخرجك من هنا، هجيبك، ووقتها أنا اللي هسلمك بإيدي لحبل المشنقة. وساريت محدش يعرف حاجة عن زيارتي ليكي ولا الكلام اللي حصل بينا، مفهوم؟ منى: أكيد مفهوم، مفهوم. 🥹 سيف: يلا بينا يا يوسف. ومشى سيف ودماغه هتنفجر من التفكير. سيف: بقولك إيه يا جو؟ يوسف: أؤمرني يا حبيبي. سيف: فاكر الواد فارس اللي كان معانا السنة اللي فاتت؟
يوسف: آه، تقصد فارس كابو؟ سيف: أيوه، الله يفتح عليك، اهو إحنا محتاجين كابو ده في شغلانة، وهيطلع له بسبوبة حلوة. يوسف: آه، لو أعرف بس إيه اللي في دماغك. سيف: كل حاجة في وقتها حلوة، بس كلمة، وخلينا نقابله، وأنت هتفهم كل حاجة. سيف تليفونه رن، طلعه يشوف مين، لقاها ملك. سيف: الو، عاملة إيه يا ملك؟ ملك: أنا كويسة يا بيه سيف، أنت فين كده؟ سيف: كان عندي مقابلة مهمة، خلصتها وراجع على البيت. ملك بصدمة: بتقابل مين؟
سيف: واحدة صاحبتي، خير، في حاجة؟ ملك بغضب: ولا أي حاجة، سلام. سيف: استني يابت أنتِ، كنتِ بتتصلي ليه دلوقتي؟ ملك: أبداً، كنت عاوزاك تيجي معايا الصيدلية أغير على إيدي، بس خلاص، هنزل لوحدي. سيف: طب إياكي يا ملك تنزلي لوحدك. ملك: وأنت مالك؟ أنزل لوحدي ولا لا؟ شاغل بالك ليه؟ سيف: أنتِ بتقولي إيه الكلام ده لمين؟ نهارك مش فايت. ملك بخوف: لا لا، أكيد مش ليك يا بيه سيف. سيف: استنيني، أنا جاي في السكة وهشوف لمين الكلام ده.
وراح قفل في وشه. ملك بخوف ورعب: نهار أسوح، ده جايلي! 😳😳 مني لله، أروح فين دلوقتي؟ أستخبى فين يالهوي! يوسف: ما تسوق براحة يا ابني أنت. سيف: عاوز أوصل البيت بسرعة، عندي مصلحة عايز أخلصها، وأنت خد العربية وروح اعمل زي ما قلت لك. يوسف: ماشي، حاضر، بس سوق براحة عشان نوصل. 😒 وبسرعة رهيبة وصلوا قدام العمارة ونزل سيف، ومعطاش فرصة ليوسف يتكلم معاه، وطلع بسرعة على شقة عمه أحمد. خبط على الباب.
منى فتحت: سيف، تعالي ادخل، نورت يا حبيبي. ملك في أوضتها سمعته بيسأل عليها، راح لبست إسدال الصلاة ووقفت تعمل نفسها بتصلي. سيف: إزيك يا مرات عمي؟ فين ملك؟ منى: اهلا يا حبيبي، دي في أوضتها جوه، استنى أشوفهالك. فتحت عليها الباب لقتها بتصلي. سيف: بتصلي؟ منى: هو في حاجة يا سيف؟ سيف: من عنيا يا حبيبي. وراحت على المطبخ. سيف: نفسي أعرف أنتِ بتصلي إيه كل ده.
ملك فضلت تقوم وتقف وتركع، والغريبة إنها مش بتسلم. وفين وفين لما ركز سيف معاها لقاها واقفة في قبلة غلط. 😳 راح ماسكها من هدومها من قفاها ولف وشها له: أنتِ بتضحكي عليا يا بت؟ وأنا مفكرك بتصلي؟ ملك بخوف: ما هو أنا، أنا كنت بصلي الضهر والعصر. سيف: واللي بيصلي بيصلي عكس القبلة؟ ملك وهي مرعوبة: إيه دا؟ هو أنا مش بصلي في اتجاه القبلة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!