كان يجلس في مكتبه وهو يضع وجهه بين يديه بحزن شديد. يود أن يبكي ويصرخ بقول: "انتي ملكي". يود أن يجلب أسر ويقوم بقتله أو يقوم بضربه وأمره بأن يتركها. رأى نظرة الحب بعينيها في كل موقف مرَّ عليها. رأى دموع الحب التي كانت تتوسله بأن يترك محبوبها. ولكن هل ستستطيع أن تغير الواقع؟ هبطت دمعة من عينيه بألم. فتح الباب فجأة وكان صديقه مراد. مما جعله يمسح دموعه بسرعة ويصرخ في وجهه وهو يقول: "مش فيه باب عشان تخبط؟ أجابه باستغراب
من عصبيته وهو يقول: "أنا آسف مكنتش أعرف إنك هتضايق. انت اختفيت فجأة فقولت آجي أشوفك." تنهد بضيق وجلس على المكتب مثلما كان يفعل. بينما هو، اقترب منه وجلس أمامه وهو يقول بقلق: "انت بتعيط؟ نظر إليه وهو يقول بنفي: "إيه التخلف اللي انت بتقوله ده؟ أكيد لأ طبعًا." ابتسم بثقة وهو يقول: "يبقى بتعيط! نظر إليه بحدة ووضع يديه على وجهه وهو يتنهد بألم. بينما هو، اقترب منه بحنان ووضع يده على كتفه وهو يقول بهدوء: "بتحبها؟
أجابه دون وعي: "أوي. أوي يا مراد. مكنتش متخيل إنها هتبعد. ظلمتها، وعارف إني ظلمتها. بس والله كان أي حد مكاني كان هيعمل اللي أنا عملته. شوفت الفرحة في عينيها لما قولتلها إن فرحكم بعد أسبوع. مشوفتش هي كانت عاملة إزاي. لما شوفتها النهاردة بفستان الفرح، عقلي كان رافض تمامًا اللي بيحصل. حسيت ساعتها إني عايز أقتل أسر عشان ما تتجوزوش." ثم أكمل بألم: "أنا تعبان، تعبان أوي يا مراد. حاسس إني بموت ميت مرة في اليوم."
ثم تابع بتساؤل: "تفتكر هقدر أنساها؟ ابتسم مراد على حاله بشفقة، يرى نظرة الحب والألم بعينيه. لم يعلم ماذا سيقول. "افتكر؟ ده أنا متأكد يا أدهم إنك هتقدر تنساها. وبعدين لازم غصب عنك تنساها، لأنها دلوقتي بقت متجوزة. يعني مينفعش! ثم تابع بتساؤل: "أقولك على حاجة يا أدهم؟ هز رأسه بنعم. ليكمل هو حديثه الذي جعله يدير وجهه عنه بتأفف، وكانت تلك الجملة: "قوم صلي."
"هي دي طبيعتك. كل ما أقولك قوم صلي بتقعد تهوف وكأني بقولك قوم موت نفسك. مع إنك لو جربت الراحة اللي هتحس بيها لما تصلي، هتخليك تبكي بندم بسبب بعدك عنه. قرب من ربنا يا أدهم. واحكيله كل همومك. احكيله كل حاجة حتى لو صغيرة. اطلب منه إنك تنساها. قوله يا رب، وهو هيسمعك. قوله يا رب، وهو هيستجيب." ثم تابع بتساؤل: "إيه اللي بيفصل بينا وبين الكفار يا أدهم؟ أجابه بثقة: "إننا مسلمين طبعًا." ابتسم عليه وأردف قائلاً:
"الصلاة. اللي بيفرق بينا وبين الكفار الصلاة! قريت قبل كده في كتاب بغض النظر عن اسمه. كان بيتكلم عن إزاي نعيش عيشة فل، يعني نبقى مرتاحين وعندنا سلام داخلي. كان أول حاجة مكتوبة هي 'علاقتك بربك'. شوفت. ساب كل حاجة، ومسكت في علاقتنا بربنا. وده بيدل على أهمية التقرب إلى الله. طب أجيبهالك من جانب تاني. الصلاة دي رياضة. آه والله رياضة!
كل حركة بتعملها سواء وانت ساجد أو راكع أو وانت بتقول التشهد. دي بتبقى رياضة. ده حتى النظر إلى السجادة. ده بيقوي عصب العين." ثم أضاف بمرح: "يعني بمعنى أصح مش الجزر بس هو اللي بيقوي النظر! أردف بهذه الكلمات متذكراً أغنيته المفضلة الذي كان يقولها كل يوم وهم صغار. ضحك الآخر رغماً عنه متذكراً تلك الأيام.
"صدقني يا أدهم ربنا ده عظيم جدًا. ربنا أقرب إلينا من حبل الوريد. قوم صلي. وصدقني هترتاح. وادعي إنك تنساها واتمنالها الخير بس. ممكن أجيبلك كتب كتير بتتكلم عن عظمة ربنا. وفيديوهات لمشايخ برضو كتير. بس نفسي بس تقرب منه."
"الموت بقى كتير جدًا يا أدهم. معتش بيفرق بين صغير وكبير. الشباب دلوقتي عمالة تروح والأطفال كمان. والراجل الكبير دلوقتي عايش وزي الفل. قوم الحق وصلي وقرب من ربنا قبل ما الوقت يعدي وتندم. بس ساعتها. مش هيفيد حاجة الندم." ابتسم له بشكر على هذا الكلام الذي جعله بالفعل يحرك قلبه ويجعله ينهض الآن لكي يصلي. أجابه بابتسامة: "مش عارف أقولك إيه الحقيقة. ربنا يخليك ليا بجد."
وقبل أن يرد عليه استمعوا إلى صوت طلقات نارية بالخارج مما جعلهم ينهضون جميعًا ويتجهون إلى الخارج. *** كانت تصرخ وهي تحتضنه بشدة. عقلها رفض تمامًا ما يحدث. أخذت تتحدث بصراخ وهي تقول: "لاااا. متسبنيش. لااااا. عشان خاطري. طب تعااالي وهشاركك كل أحزاني. تعاالي وهعملك كل حاجة حلوة. لااااااااا. لااااااااا. لااااااااااااااا." أخذت تصرخ وبشدة وجميع من حولها يقومون بتهدئتها. تقدم منها أدهم وهو لم يصدق عينيه ما حدث. كيف؟ ومن؟
ومتى؟ امسكت انتصار وعبير ندي لتبعدها عن أسر. اقترب أدهم من أسر ليعرف هل في نبض أم لا. فاتحدث بأمل وهو يقول: "الحمد لله لسه في نبض. يلا نوديه بسرعة المستشفى." وبالفعل حمله الشباب وأدخلوه سيارة أدهم لينطلق. وسرعان ما نهضت ندي من مكانها وانطلقت إلى سيارة أدهم. وجلست ندي بجانب زوجها ووضعت رأسه على قدمها وهي تمسد على شعره ببكاء. وانطلق سريعا به إلى المستشفى. ومن خلفه وعشق والجميع في سيارة أحمد.
وصلت سيارة أدهم بسرعة قياسية إلى المستشفى. وقام الممرضون بحمله على الترولي والذهاب سريعا إلى غرفة العمليات. كان الجميع أمام غرفة العمليات ينتظرون خروج الطبيب. كانت ندي داخل أحضان والدتها وهي تبكي وترتجف بصمت. ووالدتها تمرر يدها على شعرها ببضع آيات القرآن. ووالد أسر الذي كان يمسك كتاب الله ويقرأ آياته بحزن دفين. ورجاء من الله بأن يشفيه. وعشق التي كانت ترتعش وتبكي من منظر أسر وهو ملقي على الأرض والدماء حوله. وكأن عقلها
رافض تمامًا ما حدث. بينما أدهم، الذي كان يقف حزينًا عليه وعلى ما يحدث من حوله. هو لم يكره أسر. بل يجمعهم علاقة عادية جدًا تشمل المودة والطيبة. نظر أدهم إلى عشق ووجدها بحالة لا توصف. وحوَّل أنظاره إلى أحمد الذي كان يجلس على الكرسي بجانب والدته وينظر إلى الفراغ. اقترب
منه وهمس في أذنه وهو يقول: "روح شوف عشق مالها. شكلها مستحملتش اللي حصل." نظر إليها. وجدها تجلس بكرسي بعيد عنهم وترتعش وتبكي. أومأ له بلا مبالاة ونهض من مكانه واقترب منها وجلس على الكرسي بجانبها وهو يقول بتأفف: "هو انتي بتعيطي ليه؟ هو كان يعني خطيبك انتي ولا جوزك؟ ولا انتي بتعيطي على الفاضي والمليان؟! نظرت له بقليل من الكره ولم تعلق. وسرعان ما تحاملت على نفسها واتجهت إلى أدهم وقالت له: "بعد إذنك يا ابيه ممكن تروحني؟
"خلي أحمد يروحك عشان مينفعش أسيب المستشفى." وقبل أن يكمل كلامه اتجه إليه أحمد وأمسك عشق من معصمها. وعلى وجهه علامات الغضب. وشدها خلفه واتجهوا إلى خارج المستشفى. "البقاء لله. للأسف ملحقناش ننقذه." كانت هذه الكلمات من الطبيب بأسف شديد وعلامات الحزن تحاوط وجهه. "شدوا حيلكم." صرخت. وبشدة. جلست تخبط على قدمها وعلى الكرسي الذي تجلس عليه. مات داخل أحضانها. وتحول لون فستانها إلى الدم. عقلها رافض تمامًا تلك الفكرة.
ومثل ما يقولون: "يا فرحة ما تمت". مات وأخذ قلبها معه بل روحها. تمنت لو لم يأتي ذاك اليوم وتعود إلى تلك المتعجرفة سناء حتى لا تشهد تلك اللحظة. ولكن نعيد تلك الجملة: "هل ستستطيع أن تغير الواقع؟ مر شريط حياتها مع أسر. بأكمله. كان جميعه ذكريات حسنة وطيبة وجميلة. أخذ قلبها يعنف دقاته بشدة من كثرة صراخها. شعرت بالدوار الشديد حتى أنها أغمضت عينيها وسقطت مغشي عليها. ***
كانت تجلس عشق في السيارة بصمت وهي تبكي. تود أن تذهب الآن إلى غرفتها لتتحامى خلف جدرانها. وكأن كتب عليها المشقة من صغرها. لم يعيرها غضب أحمد الملحوظ. فهي وصلت لمرحلة لم تعد تخاف منه. بينما هو، كان يقود السيارة بسرعة جنونية. يحاول أن يهدأ أعصابه حتى لا يثور عليها. ولكن كيف وهي من تجاهلته؟
أكثر شيء يكره بشدة وهو التجاهل. وهي تجاهلته بعدم الرد والنهوض من مكانها لتذهب إلى أدهم. لم يشعر بنفسه إلا وهي بيده ليدخلها السيارة بعنف. ولكن بالتأكيد ستنال جزاءها. وصلت السيارة أمام القصر. لتخرج منها عشق سريعًا وتتجه إلى داخل القصر. دلف خلفها وهو يحاول أن يلحق بها. حاول أن يمسك بمعصمها وهو يقول: "استني." ولكنها لم تستمع إليه وأخذت مسيرتها إلى غرفتها. حاول أن يمسكها عدة مرات ولكنها كانت تنفر منه وهي تقول:
"أوعي بقاااا." حاول مرة ثانية وهو يقول بصوت عالي: "استني هنااا بقولكك." وبالفعل نجح في إمساكها بغضب لتسرع هيَ بحدة وغضب أكثر منه وهي تقول: "انتت عااايز منيي إيييه. هااااه. عاايز إيييه. أنا زهقت منك. ومن معاملتك لياااا. تعاملني حلوو زي مانت عااايز. تعاملني معاملة محدش يقدر يستحملها وعاادي برضو. أنااا مش لعبة في ايدكك. تاخدها زي مانت عاايز وترميها زي ما انت عاايز." ثم صمتت لتلتقط أنفاسها وأردفت بهدوء إلى حد ما:
"عاارف. انت بتحااول تكرهني فيك بكل الطرق. بس عايزة أبشرك. إنك نجحت في ده." ثم أكملت بدموع وهي تنظر إليه بكره:
"انت نجحت في إنك تكرهني فيك ياااحمد. لما قربت منك في الفرح عشان كان في واحد عمال يعاكسني وكل شوية بييجي جنبي. قولت أجي جنبك عشان يبعد. وبالفعل بعد. بس ساعتها خذلتني جدًا. ومكنتش قد الثقة اللي كنت متخيلك بيها. لدرجة إن ساعتها صعبت عليا نفسي أوي. وحسيت إني ماليش قيمة عند أي حد. بس لا يا احمد. لا. لو كنت مفكرني إني ضعيفة ومش هقدر أعمل حاجة من غيرك. فنجم السما أقربلك. لأنك مبقتش تسوى أي حاجة بالنسبالي. مجرد حشرة تستاهل التجاهل."
نظر إليها نظرة لم نعلم كيف نحددها. ولكن هو ما نحدده الآن. أنها تلقت صفعة قوية على وجهها لتقع أرضًا من حدتها. وسرعان ما أمسكها من شعرها بحدة وهو يقول بهمس: "لو كنتي مفكرة إني هسكتلك على الكلام اللي انتي قولته. فنجوم السما بقي. أقربلك انتي. أما بالنسبة لموضوع الكُره. فده بقااا. ميسواش عندي أي حااااجة. لأني أساسًا. مبحبكيش." ثم تابع بصراخ:
"أماااا بقاااا لصوتك العاالي علياااااااا. فلو علييي تانييي. هخليكي خرسههه طوول عمركك." ثم شدد من قبضته على شعرها وهو يصرخ: "فاااااااهمهههههه! "لا مش فااااهمه. أنا بقييت بكرهككك." شدد أكثر قبضته مما جعلها تتأوه بألم وهو يقول: "وأنا. مبكرهش في الدنيااا قدككك. لمي نفسك معايا. عشان متزعليش مني." ثم كرر كلمته بصراخ: "فااااهمههه! أجابته ببكاء من ألمها الجسدي والنفسي: "فاهمه. فاهمه."
ليتركها بعنف على السلم ليتجه سريعا إلى سيارته ويقودها بأقصى سرعة. بينما هي. ظلت تصرخ وتصرخ ببكاء وهي تردد كلمة واحدة: "يااااااااااااااااااااااارب." *** فزع الجميع عندما رؤا ندي بتلك الحالة وكان أولهم أدهم. وسرعان ما حملها برفق واتجه بها إلى إحدى الغرف بالمستشفى. وخرج من الغرفة لتدخل الطبيبة لتفحصها. وما هي دقائق معدودة حتى خرجت من الغرفة. اقترب منها الجميع بقلق فأجابتهم بابتسامة مطمئنة قائلة:
"اطمئنوا يا جماعة هي بخير. هي بس جالها انهيار عصبي مش أكتر. أنا كتبتلها على علاج ومهدئات لازم تاخدهم." شكرها أدهم ورحلت هي إلى عملها. ودخل إليها الجميع ليطمئنوا عليها. باستثناء الرجال الذين توجهوا لإنهاء إجراءات الدفن. ***
توجه أحمد إلى المنزل الذي يقام فيه لعنة المخدرات بعد أن شعر أنه بحاجة إليها وعدم تكملة دقيقة أخرى من دونها. فتح بمفاتيحه الخاصة ولكنه لم يجدهم بالمنزل. توقع أنهم بالطابق الأعلى بالسطوح. فلا يوجد غير هذا المكانين الذين يلتقوا فيهم. وبالفعل وجدهم. ولكن اختلف هذه المرة عن كل مرة. فكان المكان يعليه موسيقى متوسطة. بالإضافة إلى أصدقائهم الإناث الذين كانوا بالحفل. منهم من يشرب ذلك الملعون. ومنهم من يستنشق بعض السيجار. وإلخ.
فكان كل واحد من أصدقائه. يجلس بجانبه صديقه له. أخذ يسلم على الجميع. منهم من يعرفه ومنهم من لا يعرفه. وسرعان ما جلب الحقنة بعد أن دفع المال لها. ليجلس على أول كرسي رآه. وقام بتشمير ساعديه ليأخذها كما أنه كان له دقيقة ليموت. وسرعان ما عاد بظهره إلى الخلف وهو يتنفس براحة. فبمرور ذلك الأسبوع. تعرف على أنواع كثيرة من المخدرات. ولم يستطع الابتعاد عنها.
"شكلك كنت محتاجها أوي." كانت تلك الكلمات من فتاة عادية شعرها قصير وأسود اللون تمسك في يديها سيجار ويعتلي وجهها الثبات. نظر إليها باستغراب ثم تحدث وهو ينظر إلى الناحية الأخرى قائلاً: "آه جدًا." "ومالك بتقولها بزعل كده ليه؟ نظر إليها قائلاً: "لأ عادي بس معرف حبتين. ومصدقت أفوق." أجابته بضحكة قائلة: "بس كده حلك عندي." وسرعان ما جلبت عود من السيجار ملفوف. ومدت يدها له بواحدة قائلة: "خد دي. وهتخليك طااير."
أجابها بنفي قائلاً: "لأ شكرًا. كفاية عليا البودرة. والحقن اللي باخدها." "شكرًا! " رددتها بسخرية لتنفجر سريعا بالضحك. وهي تقول: "حلوة شكرا دي." لم يرد عليها بل كان شاردًا فقط في ضحكتها. لكزته في كتفه وهي تقول: "يا عم خدها ومتحبكهاش. وبعدين السيجارة دي متعملش حاجة معاك. ده انت بتاخد اللي أسخن منها. هتيجي عليها. ليك الحق ترفض لو انت مبتضربش أصلًا." ثم مدت يدها ثانيا قائلة: "خدها بقا يلااا." ابتسم
لها وأخذها منها وهو يقول: "عندك حق." أخرجت عود من الكبريت وأعطتها له وهي تقول: "ولع بيه عشان معيش ولاعة." انتهى من إشعال العود ليسحب منه ليجد أنه بحالة أفضل من قبل. "حلوة؟ ابتسم لها بتوهان وهو يقول: "أوي." ثم أكمل بتساؤل: "هو انتي اشمعنا قاعدة معايا؟ "قاعدة معاك!!!! إنت اللي جيت قعدت جنبي أصلاً. وبعدين أنا كنت جاية مع واحد صاحبتي. ومعرفش حد هنا أصلًا. وسابني وراح لصاحبها وأنا قعدت هنا." "احكيلي عنك. واسمك إيه أصلًا."
"عادي ما ليش حكاية. أنا حنين عندي 20 سنة. بابا وماما طول الوقت مسافرين. وعايشة لوحدي يعتبر. وانت؟ "أحمد الحسيني 23 سنة عايش." لتقاطعه هي باندهاش قائلة: "وااااااو انت من عيلة الحسيني. أنا أعرف إن شركات الحسيني مسمعة في كل حتة." أجابها بثقة وهو يقول: "أكيد طبعًا يا بنتي." ليتابع قائلاً: "عايش مع أمي وأخويا. وحاليًا متجوز غصب من واحدة طفلة." أجابته بعدم فهم قائلة: "غصب إزاي؟ قص عليها جميع ما حدث. لينتهي بتلك الجملة:
"ولسه ضاربها قلم أصلًا قبل ما آجي هنا بسبب صوتها العالي وطريقتها القذرة. ومش عاجبها إني بعاملها حلو ساعات ووحش ساعات. المفروض تحمد ربنا أصلاً إني بتعامل معاها." أجابته بتأييد: "فعلاً. عندك حق في كل اللي قولته. دي تتضرب وينكسر رقبتها كمان. وبعدين أصلاً إزاي أخوك يسمحلها ويأمنلها بالشكل ده." أجابها بنفي وهو يقول: "معرفش. هي أصلاً أول ما دخلت القصر بهدلته. بس أكيد يعني أدهم عمل تحريات عنها." أجابته بتساؤل:
"ومش يمكن التحريات دي غلط؟ تحدث بعدم فهم قائلاً: "مش فاهم." "مش انت بتقول. إن في إعلان نزل في الجرايد بجوازكم غصب وأخوك اتهم الخادمة وخطيبها." "آه." "وطلع مش هما في الآخر. وخطيبها اتقتل النهاردة." "عايزة توصلي لإيه مش فاهم." أجابته بصوت عالي قليلاً قائلاً: "يا عم ركز معايا. يبقى أكيد هي اللي ورا كل ده. ما هو مش معقول. هربت من بيت أبوها وجت قصركم كده بالصدفة." أجابها وهو يفكر قليلاً بالأمر:
"قصدك إن هي ممكن تكون ورا كل اللي بيحصل." "ممكن!!!! ده أكيد." **** وصلت سيارة أدهم أمام القصر. خرج منها وفتح الباب الخلفي ليحمل ندي بين يديه التي كانت نائمة أثر العلاج الذي أخذته. بعد أن أذن لها بالخروج بشرط الراحة التامة لها. واتجه بها إلى غرفتها بالخدم. وضعها برفق على الفراش. ثم وجه أنظاره إلى والدتها التي كانت تتحدث بدعاء: "ربنا يباركلك يابني يارب ويحميك. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه." أجابها بابتسامة قائلاً:
"مفيش حاجة يا أمي. ندي زي... ثم ابتلع ريقه وهو يردفها قائلاً: "ندي زي أختي ويمكن أكتر. ولو عاوزة أو احتاجتي أي حاجة قوليلي فورًا." أجابته بتردد قائلاً: "أنا بس عايزة أروح البيت. مبعرفش أرتاح غير هناك." "وهنا يعني يا أمي مش بيتك. وبعدين مينفعش والله تمشوا من هنا. أنتم دلوقتي كلكم في خطر وهنا أأمن مكان ليكم. على ما نشوف مين اللي عمل كده." ثم تابع وهو ينظر إلى ندي بحزن قائلاً:
"خليكي جنبها عشان هي محتاجاكي. ربنا معاها يصبرها. أنا لو في إيدي أعملها أي حاجة عشان الابتسامة ترجع تنور وشها كنت عملت والله." أجابته بعيون دامعة وهي تربت على كتفه: "تسلملي يا حبيبي. ربنا معانا وعمره ماهينسينا. يلا روح شوف وراك إيه. وأنا هبقى جنبها." أومأ لها بالموافقة وغادر على الفور. جلس على الأرجوحة بالحديقة وهو يتذكر موت أسر. موت!!! رددت في أذنيه كلمات مراد:
"الموت بقا كتير جدًا يا أدهم. معتش بيفرق بين صغير وكبير. الشباب دلوقتي عمالة تروح والأطفال كمان. والراجل الكبير دلوقتي عايش وزي الفل. قوم إلحق وصلي وقرب من ربنا قبل ما الوقت يعدي وتندم. بس ساعتها. مش هيفيد حاجة الندم."
وكأن كلامه أصبح حقيقة بالفعل. والدليل هو موت أسر. بغض النظر عن كيف مات. ولكنه ماااات. وفي سن صغير. أغمض عينيه عندما رأى منظره بالكفن. الحقيقة التي يتهرب منها الجميع. فهو الزي الذي فُرض على الجميع وسنرتديه. إما من عمل صالحًا ودخل الجنة. وإما من عمل فاسدًا ودخل النار. إلا من رحم ربي. لم يعلم أهو حزين بموت أسر. أم هو حزين لبعده عن الله. وكأن حديث مراد. جاء بالوقت المناسب. وبجانب آخر. يوجد شعور ضئيل بالفرح. وهو وجود فرصة أخرى. ليتزوج من ندي. ولكن كيف؟
هل ستنسى "أسر" بسهولة؟ وعلامات الحب بارزة عليها. نظر إلى السماء وأردف بعلو صوته: "ياااارب." نهض من مكانه وتوجه إلى غرفته سريعا. دخل إلى المرحاض وأخذ يتذكر كيفية الوضوء. ولكن لم يعلم. فمنذ فترة طويلة لم يصلي. يتذكر بعض حركات الوضوء ولكن دون ترتيب. فتح هاتفه وبحث على كيفية الوضوء وفعل مثلما كُتب على الموقع. فرش السجادة الخاصة بالصلاة في اتجاه القبلة. ليبدأ بقول: "الله أكبر."
وبدأ في الصلاة. ليبدأ مع نفسه ومع ربه بداية جديدة. ❤ ***
لم تستيقظ ندي بعد وكأنها وجدت السبيل للهروب من تلك الحياة. وظلت والدتها تمسح على شعرها بآيات من القرآن والدعاء لها. عاد أحمد من الخارج وهو يشعر بسعادة كبيرة. أخذ رقمها وقام بتوصيلها وبالتالي عرف عنوانها. عزم على مراقبة عشق جيدًا ليعلم من ورائها. وأنها مجرد فرد من أعداء عائلة الحسيني. لم يهتم بحالة أسر كثيرًا. فهو ليس بينه وبينه علاقة أو أي شيء. بينما تلك المسكينة عشق. فكانت تبكي طوال الليل. حتى دموعها وصلت إلى النفاذ. كرهته. وبشدة. أصبح بالنسبة لها مجرد عدو تبغضه هي. وكل ما تتذكر ما حدث لها وضربها منه. تكرهه أكثر. وويلك من كلمة 'كره'.
*** أشرقت شمس صباح يوم جديد. استيقظ أدهم من نومه وفعل روتينه اليومي بالإضافة إلى صلاته ولأول مرة يفعلها. فمنذ أمس وهو قرر عدم الابتعاد ثانيًا. لأنه ذاق الراحة النفسية بعدها. عزم البحث على الصلاة أكثر ومعرفة المعلومات الكثيرة عنها. لعدم تركها مجددًا. توجه أدهم لغرفة ندي للاطمئنان عليها وأخذ يدق على باب غرفتها ظن أن والدتها ستفتح. ولكن دون جدوى بعد. دق ثانيًا وثالثًا ولا يوجد رد. استمع إلى صوت بكاء من الداخل
مما جعله ينده باسمها بقلق: "نــــــــــــــــدي." ولا يوجد رد أيضًا. سوى شهقاتها التي ترتفع رويدًا رويدًا. أمر الخادمة سريعا بمناداة عشق لأمر هام. وبالفعل ما هي دقائق حتى أتت عشق وعلى وجهها النوم وهي تقول بنعاس: "في حاجة يا ابيه." "أنا آسف لو صحيتك من النوم بس ادخلي أوضة ندي وشوفيها عشان بخبط ومحدش بيرد. وفي صوت عياط جوه. هو الظاهر إن أم ندي مش موجودة. وأنا مش هينفع أدخل."
تفهمت أمره. ودلفت إلى الداخل بهدوء وجدتها جالسة في زاوية بالغرفة ضامة قدميها إلى صدرها وتبكي بشدة. ووالدتها ليست موجودة بعد. اقتربت منها بفزع وهي تقول: "ندي انتي كويسة." أخذت تمسح لها دموعها وهي تقول: "طب اهدي عشان خاطري. متزعليش." جاءت لتأخذها في أحضانها ولكنها بعدتها عنها ورعشتها تزداد رويدًا رويدًا. ذهبت إلى أدهم وقصت له حالها بفزع فتحدث الآخر قائلاً: "طيب حطيلها حاجة على شعرها عشان أدخل." "هي لابسة أسدال أصلًا."
"طب تعالي معايا. وخليكي في الأوضة." أومأت له بالموافقة ودلف إلى الداخل وجدها على تلك الحالة. اعتصر قلبه من الألم على شكلها. فمن يراها الأمس. بفستان زفافها الأبيض والابتسامة المشرقة. لم يراها الآن بعد أن شبح لونها. اقترب منها بابتسامة هادئة وجلس على الفراش وهو يقول: "ينفع اللي انتي فيه ده." نظرت له ولم تعلق بل ازدادت في بكائها.
"عياطك مش هيفيد بحاجة يا ندي. هو دلوقتي محتاج لدعاكي وبس. محتاج يشوفك سعيدة. انتي كده بتعذبيه أكتر." تحدثت بصوت متقطع من البكاء بنبرة يغلبها الألم قائلة: "بس. أ. أنا ملحقتش. أ. أفرح." نظرت له وتحدثت بهمس قائلة: "وحشني أويي. حاسة إن عدى ميت سنة على فراقه. مش. قادرة أتخيل حياتي بدونه." أغمض عينيه وهو يتنهد بألم. عباراتها ثقيلة على قلبه ولم يعد يتحملها. نظر إليها وحاول أن يعود إلى الهدوء مرة ثانية وهو يقول:
"كل اللي انتي فيه ده من قدر ربنا. وأكيد ربنا عمل كل ده عشان في حكمة في الآخر. وبيختبر مدى صبرك. بلاش تبيني حالتك دي قدام مامتك. مشوفتيهاش امبارح كانت عاملة إزاي." ثم تابع بتذكر قائلاً: "إلا صحيح هي فين؟ "م. معرفش. صحيت الصبح وملقيتهاش." رد بابتسامة قائلاً: "إيه رأيك نروح نزوره." ابتسامة زينت ثغرها وهي تقول بفرحة: "بجد." ابتسم إلى ابتسامتها المحببة إليه قائلاً: "بجد. يلا قومي البسي وأوديكي هناك." أومأت له بالموافقة
ثم نهض من مكانه وهو يقول: "هستناكي في الجنينة." وتوجه إلى الخارج. وبالفعل مسحت دموعها ودلفت إلى المرحاض لتأخذ حمام دافئ وتذهب إلى الخارج. "ابيه ادهم." كانت هذه الكلمات من عشق بعد مرور برهة صغيرة من الوقت. "ممكن أتكلم معاك شوية." أجابها باهتمام قائلاً: "آه طبعًا اتفضلي." جلست على الكرسي وهي تفرك في يديها بتوتر قائلة: "أنا عايزة أحجز دروس ممكن. كل صحابي حجزوا إلا أنا." أجابها باستغراب قائلاً:
"المفروض تطلبي من أحمد مش أنا." نظرت إليه وهي تقول: "بس أنا بطلب من حضرتك مش منه." فهم من كلماتها أن حدث شيء ولم يكن هيِّن بالمرة فباغتها بسؤاله قائلاً: "هو عامل معاكي إيه يا عشق." أجابته بتلعثم قائلة: "هو بيزعقلي وبيتعامل بمزاجه. وو.. ضربني." تحدث بصدمة وهو يقول: "ضربك!!! أدمعت بعينيها قائلة: "آه والله." ومن ثم قصت له كل شيء. ***
فتح عينيه بتثاقل وامسك الساعة وجدها الواحدة صباحًا. اعتدل في جلسته وأخذ يفرك في عينيه بنعاس. ولكن سرعان ما انتفض من مكانه عندما استمع إلى صوت أدهم قائلاً: "صباح الخيير." أجابه بفزع وهو يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم. يا أخي حد يقعد لحد هنا." تحدث بحده ونبرة غير قابلة للنقاش: "قوم اغسل وشك وفوقلي كده عشان عايزك في موضوع." تحدث باستغراب قائلاً: "موضوع إيه؟ أجابه بحده قائلاً: "مش هتكلم غير لما تقوم الأول."
نهض من مكانه متوجهاً إلى المرحاض وهو يتأفف قائلاً بصوت منخفض: "مش فاهم أنا هتفضل تعاملني زي الأطفال لحد إمتى." وبالفعل غسل وجهه ومن بعدها توجه إلى غرفة الملابس ليبدل ملابسه سريعًا. وها هو الآن يجلس أمامه بعد برهة صغيرة من الوقت. استند بمرفقيه على قدمه. وهو بضيق عينيه قائلاً: "انت ضربت عشق؟؟ تحدث بسخرية وهو يقول: "آآآه قول كدهههه." ثم نظر إليه بتحدي قائلاً: "آه يا أدهم. ضربت عشق. هااه. هتعمل إيه."
ردد خلفه بسخرية وهو يقول: "هعمل إيه. ولا حاجة." قال آخر كلمته وسرعان ما نهض من مكانه ولكمه في وجهه بشدة. امسكه من ملابسه وهو يقول: "من إمتى واحنا بنمد إيدينا على حريم. من إمتىيييي واحنا بنتعاااامل بشغل الحمايير ده. تتخيلل مراتك. خايفة تقولك إنها هتحجز دروس. عشان متعاملهاش معاملة القذرة اللي بتعاملها بيها. تتخيل. تنهي كلامها معايا وهي بتعيط وتقول كلمة واحدة بسس. بقيت بكرهك." لكمه مرة ثانية وهو يقول:
"المفروض إني مديها لك أمانة معاك. بس طلعت أوطي من إنك بني آدم." نفره بعيدًا عنه وابتعد عنه قليلاً. بينما هو نهض من مكانه بغضب وهو يقول بصراخ: "وانت إيش عرفكك أصلا إنها متكونش ورا كل اللي بيحصل دههه. مش ممكن تكون تبع حد من أعدائك. ومن الناس اللي بدور عليهم دلوقتيي." ابتسم بسخرية وتحدث قائلاً: "عمري ما كنت اتخيل إنك بالغباء ده. وهو أنا هدخل حد القصر ده. من غير ما أعمل تحريات عنه." نظر بعينيه بتحدي وهو يقول:
"طب إيه رأيك بقا إن الأيام هتعدي. وهثبتلك إنها تبعهم. وبكرة الأيام هتثبتلك." "ولغاية بقا ما تثبتلي. انت ملكش كلام معاها أبدااااا. ولا كلام معايا شخصيًا. وإن عرفت إني بعد ماخرجت من هنا وروحت لها قولتلها حاجة. صدقني محدش هيندم غيرك. وهقعدلك في الشركة على خمس دقائق تأخير." وتوجه إلى الخارج. بينما هو صاح بغضب لكي يسمع هو قائلاً: "على أساس إني ميت في دباديبكم يعني ولا إيه." "ولو على عشق. فأنا وراكي عشان أثبتلهم." ***
كانت تجلس في الحديقة تبكي بصمت على حبيبها. تتذكر ليلة أمس وترتفع صوت شهقاتها. لم تكن تتخيل أن يأتي ذلك اليوم أبدًا. انتفضت من مكانها على صوت أدهم وهو يقول بخيبة أمل قائلاً: "لسه بتعيطي." نظرت إليه ولم تعلق. ومسحت دموعها وهي تقول: "أنا جهزت." "وأنا آسف على التأخير بس كان في مشكلة بحلها." أومأت له بالموافقة واتجهت معه إلى سيارته وانطلقوا سريعا ناحية المقابر. "هو انت متعرفش مين اللي عمل فيه كده."
كان ذلك السؤال منها بعد صمت تام في الطريق. "لأ للأسف. ومش عارف لحد دلوقتي إزاي ده حصل. والقصر كله كان محاصر بالحراس." "هما اللي عملوا كده تبعك؟ كان ذلك السؤال منها بعد صمت تام في الطريق. "هما اللي عملوا كده تبعك؟ نظر إليها بصدمة من كلمتها. فنعم ماذا لو كان تبعه. فيمكن أن يؤدي أنها تكرهه. فأجابها بعدم معرفة قائلاً: "معرفش." ثم تابع بخوف من ردها قائلاً: "طب لو كانوا تبعي. هتكرهيني؟ أجابته وكأنها تفارق الحياة قائلة:
"معرفش." **** "يا صباح الجبنة الكيري على اللي شاغل تفكيري." "يا صباح البطاطس. ده أنا قلبي فيكي غاطس." أمسكت هاتفها ورنت عليه وهي تضحك بشدة بعد أن قرأت رسائله عندما فتحت الهاتف ولم تقدر على منع نفسها من الضحك. حتى جاءها رد "كريم" وهو يقول: "عجبتك صح؟؟ تعالت صوت ضحكتها ودامت إلى دقائق حتى أنها أدمعت عينيها. وأخيرًا توقت عن الضحك وهي تقول بضحك خفيف: "بجد مش عارفة انت جبت الكلام ده منين."
لتنفجر في الضحك مجددًا. فتحدث كريم قائلاً: "إيه يابنتي ده طالع تريند الأيام دي." ثم تابع قائلاً: "بس قوليلي عجبتك." أجابته بتأييد: "جداااا. يابلدييي." "طب ادي دقني أهي إن كلمتك تاني." ليغلق الهاتف في وجهها وهي تضحك بشدة. *** وضعت بضع من الخوص على القبر وأخذت تمرر يدها عليه وهي تتحدث بحب واشتياق:
"إزيك يا حبيبي عامل إيه. وحشتني جدًا. معلش عارفة إني مقصرة معاك الأيام اللي فاتت. بس صدقني غصب عني. كانوا حابسني في القصر وممنوعة من الخروج عشان ممكن أتعرض لأي خطر وأنا لوحدي. بس على نفسهم مش عليا. أقنعت أستاذ أدهم إنه يسبني أزورك ولو لمرة واحدة. ووافق بالعافية وجاب معايا حراس. ماما حبته أوي من أول ما شافته. واتصاحبت على أستاذة انتصار مامته كمان. بابا عايز يسافر يا أسر. عمال يقول إنه هيقعد هنا لمين. وأستاذ أدهم عمال
يقنعه بالعافية إنه يقعد عشان لو خرج هو هيبقي في خطر. عدى على فراقك خمسين يوم بالظبط. يعني بالبلدي كده شهرين إلا عشر أيام. وكل يوم بشتاقلك عن اللي قبله. وحاسة كإن الحادثة حاصلة امبارح والله. ببان قدام ماما إني بقيت كويسة. بس لأ والله. ده أنا كل يوم بدمر عن اللي قبله. معتش قادرة من دور إني بقيت كويسة وبضحك معاهم."
ثم تابعت بدموع وهي تتنهد قائلة: "تعباانة. تعبااانة أوي."
لتجلس تبكي بشهقات عالية. ارتفعت صوت طلقات نيران. لتهبط من مكانها وتتجه إلى الخارج بعد أن أمرتهم بأن يظلوا في الخارج. صرخت بشدة عندما رأت معظم الحراس جميعهم يفترشون أرضًا والدماء حولهم ومنهم من علامات التعب تملأ وجهه ولا يستطيعون النهوض. ورجل كبير في أوائل العقد الخامس. وجانبه شخص في أوائل العقد الثالث وبعض الحراس الخاص بهم يقتربون منهم. جحظت عينيها مما رأتهم وسرعان ما شعرت بحالة غير طبيعية في جسدها. وما هي إلا دقائق حتى فقدت الوعي أثر المخدر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!