كانا الاثنان أمام القصر، وبالطبع هما "ندي" و"إسر". دلفا الاثنان الداخل وعلى وجهها ابتسامة كبيرة لموافقته. أما هو، عندما وجد سعادتها، أخبر أدهم على الفور أنها ستأتي ورحب بها كثيراً. كان يجلس على الأريكة بانتظاره، وعندما وجدهم يهمون من الباب، التقط نظرة هي، هي وفقط. سرح بنظره فيها، وجن عقله عندما تذكر أنها عاملة. كيف؟ ومتى؟ فهي لا تليق إلا بالملوك، تضع قدم فوق قدم وتأمر من تشاء ويأتي إليها الجميع راغبين.
بشرتها البيضاء، عيونها التي تشبه لون القهوة ولكنها الأكثر سواداً تميل للبني، ولكنها أيضاً تلفت نظر من يراها. المعذرة، المعذرة، أخطأت في ذلك، من يدقق فيها يراها. وبالطبع، خطفت قلبه قبل عينيه. يكفي ذلك توصيف بها. "ولكن أحياناً توجد أشياء نضطر في وصفها من كثرة إبداعها.. أو.. جمالها." أفاق من غفلته عندما سمع إسر يتحدث بسخرية قائلاً: "إيه يا باشا، هتفضل باصلها كتير ولا إيه؟
نظر إليه، وأخذ يحك رأسه من كثرة إحراجه، فماذا سيقول عليه الآن؟ أعجبته حبيبته فيأتي لها بالعمل عنده أم ماذا؟ فتحدث وهو ينظر إليها بشموخ وكبرياء اعتاد عليه من قبل قائلاً: "اسمك إيه يا بنتي؟ تمتمت لأنها شعرت بغصة بها، فأردفت قائلة: "اسمي ندي، ندي يا سعادة البيه." "اممم ندي... " ولكنه سرح في اسمها مرة أخرى. ندي، قطرات ندي، شيء جميل يهبط من السماء تفاعلاً مع الهواء. نعم، أحببته. "تمااام يا ندي، بتعرفي تطبخي ولا إيه؟
"اااه، أيوة يا سعادة البيه، أي أكلة حضرتك عايزها... وجه إنظاره إلى والدته التي كانت تهبط من على السلم متجهة إلى الأريكة قائلة بابتسامة: "إنتي ندي." هزت رأسها بابتسامة، فتبعت الأخير حديثها قائلة: "اشتغلتي في بيوت قبل كده؟ "أيوة يا ست هانم." "تمام، هنحطك فترة تحت الاختبار ونجربك، ولو إنك شكلك بنت ناس ومحترمة كفاية إنك من تبع إسر، بس نجربك الأول." تحدث إسر بشكر قائلاً: "ربنا يخليكي يا ست الكل... بينما تحدثت ندي قائلة:
"طيب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أجابها أدهم قائلاً: "تمام يا ندي، روحي اعمليلي كوباية قهوة." ابتسمت قائلة: "سادة ولا سكر زيادة؟ ابتسم على ابتسامتها قائلاً: "لأ سادة... "تحت أمر حضرتك... وكادت أن ترحل ولكن أوقفها يد إسر قائلاً: "معلش يا باشا، استأذنك أكلمها في حاجة بره." أومأ له بالموافقة، أما هو فرحل من أمامه سريعاً. شدها من يديها ووصل بها إلى الحديقة قائلاً بحدة: "انبسطي صح؟ يلا بقا نمشي." وكاد أن يجرها
ولكن أوقفه ثقلها قائلة: "إيه.. إيه حيلك؟ وأنا لسه اشتغلت عشان انبسطت أو أمشي." "يعني انتي عجبك نظراته ليكي صححح؟ تفوه بهذه الكلمات بحدة نسبياً. "لا مش كده، بس أنا فعلاً أما صدقت إن هشتغل. بالله يا إسر وافق." تحدث بحزم قائلاً: "لا.. لأ يا ندي يعني لأ." "طب ليه؟ ما هو أنا هبقى قدامك وتحت عينك... وصدقني لو حصل حاجة أنا بذات نفسي هقولك يلا نمشي." تحدث بسخرية قائلاً:
"ااه ما أنا عارف، بإمارة الزفتة التانية اللي كانت بتهينك في الراحة والجاية، صحح." صمتت قليلاً، فماذا ستقول؟ التو، ولكنه لم يعلم أنها كانت بحاجة إلى هذا العمل ولا يوجد مفر منه. أما هو فلاحظ شرودها واستحقر نفسه من الكلمات التي ألقاها عليها، فتحدث بتنهيدة قائلاً: "ماشي يا ندي، روحي اشتغلي، بس وعد، لو حصل حاجة قوليلي، مفهوم." قفزت على الأرض بفرحة قائلة: "ربنا يخليك ليا يا رب."
"ويخليكي ليا يا ندووش، يلا طيري بقا على جوه." أومأت له بالموافقة وسارت قليلاً إلى الأمام، ولكن أوقفها صوته قائلاً: "ندي... زي ما اتفقنا." أخذت تلوح بيدها وانطلقت سريعاً إلى الداخل. *** أما بالجانب الآخر عند شيرين... استمعت إلى خبط على الباب. أسرعت ومسحت دموعها وأذنت لها بالدخول. دَلفت عبير إلى الغرفة وهي مبتسمة كعادتها. وضعت كوب من الشاي على الطاولة وهي تقول بابتسامة: "واااادي كوباية شاي لأحلى شوشو."
ابتسمت شيرين إليها قائلة: "تسلميلي يا داده." جلست بجانبها ووضعت يديها فوق يد شيرين وهي تربت عليها بحنان قائلة: "مالك يا حبيبتي." نظرت إليها برهة وسرعان ما ترقرق الدمع بعينيها وانفجرت في البكاء. أخذت تمسح على شعرها وهي تقول كلمات مواسية إليها في حزنها. ثم أردفت الأخرى بصوت مبحوح من البكاء قائلة: "أنا تعبانة أوي يا داده، تعبانة أوي، نفسي أخلص من اللي أنا فيه ده." أمسكت وجهها بين يديها قائلة بحنان:
"إيه يا حبيبتي اللي انتي فيه. احمدي ربنا يا ماما إنك عايشة في أحسن حال. احمدي ربنا إنك عندك سكن تأوي فيه وأكل متوفرلك وشرب وكل حاجة. احمدي ربنا إنك قاعدة دلوقتي مش بتشتكي من حاجة توجعك. انتي أحسن من غيرك يا حبيبتي. الهم والحزن ده انتي اللي بتحطي نفسك فيه، وبإيدك تخرجي منه. بس ربنا بيختبر صبرنا شوية. ده ربنا حتى قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (200 آل عمران) وفي الآخر ربنا بيقولك إيه: "وبشر الصابرين". اهدي يا حبيبتي وقولي الحمد لله." رددت الأخرى وهي تمسح دموعها قائلة: "الحمد لله." ابتسمت بحنو قائلة: "هاااه إيه بقا اللي مزعل الجميل." "صدقيني مش هينفع أحكي دلوقتي."
"خلاص مش عايزة أعرف، بس لو الموضوع في إيدك تحليه، روحي بسرعة ومتتردديش. ولو مش عارفة، استخيري ربنا، وهو يقولك على الأحسن." ابتسمت إليها وقامت بتقبيلها من مقدمة رأسها وارتمت في أحضانها مرة أخرى. ولكن سرعان ما انفتح الباب ولم تكن إلا والدتها قائلة: "مش أنا كنت أولى بالحضن ده ولا إيه يا أستاذة شيرين." قالتها وهي ترفع حاجبها ومضايقة عينيها. ضحكت الأخرى عليها وذهبت إليها وارتمت في أحضانها. وأخذتها وجلسوا سوياً على الفراش.
أما الأخرى فاستأذنت منها وأغلقت الباب خلفها واتجهت إلى المطبخ وهي تمسح دموعها بيديها وهي تشاهد وضع نفسها وابنتها. ابنتها التي مضى عليها حتى الآن أربع سنوات على خطبتها، والعقبة بحياتهم هي المنزل. ابنتها التي هذه المرة كسرت حاجزها معها وذهبت لتعمل عاملة في بيوت الناس، وتأتي كل ليلة وعلى وجهها ابتسامة زائفة كأنها سعيدة من كل ما تفعله. ولكنها تصدقها على أنها بالفعل مسرورة لكي يمر حالهم. ولكنها كان عليها بالصبر والحمد.
بعض الآيات القرآنية تصبر نفسها على حالها، ورضاها على ما قسم الله لها. فل يا عزيزي القارئ أن تقول الآن "الحمد لله". الحمد لله على نعمة البصر، الحمد لله على نعمة الحديث، الحمد لله على أنك وهبتنا سكن ومأوى، الحمد لله على كل شيء. {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13]. وهذا يدل على تقصيرنا في حمد الله. فالحمد لله رب العالمين. *** بالقصر... كانت تقف بالمطبخ بعد أن استلمت الملابس من إحدى الخدم.
وقامت بعمل القهوة إليه، وأضافت إليها لمستها الخاصة. وكانت ستذهب إليه ولكن أوقفها مشرفة الخدم أو كبيرتهم، وهي الأقدم إليهم وليس المشرفة بأكمل وجه، قائلة بحزم: "هتدخلي تحطي كوباية القهوة وتخرجي بسرعة، الباشا مبيحبش الكلام الكتير، مفهوم، عشان يا بنت الناس تشتغلي معانا." أومأت لها بالموافقة، وتوجهت إلى مكتبه، وهي تشعر بالخوف منه. دقت على الباب خبطتين يلي بعضهما، ثم دلفت إلى الداخل بعد أن أذن لها بالدخول.
وضعت الكوب أمامه وكادت أن تنصرف ولكن أوقفها صوته الحاد وهو يقول: "أنا قولتلك تمشي." ابتلعت ريقها بخوف واستدارت إليه وهي تضع يديها خلفها وتنظر أرضاً قائلة: "أنا آسفة." "تمام ولا يهمك، بعد كده أما تيجي تعمليلي أي حاجة تقفي شوية وتشوفي رأيي في الحاجة دي، ولما آذنلك تمشي، يبقى امشي، تمام." "مفهوم." نظر إلى الكوب، وهو يقول بابتسامة: "بس ريحة القهوة حلوة." أضافت هي بابتسامة قائلة: "إن شاء الله تعجبك."
ثم استدركت نفسها وتحدثت سريعاً وهي تصحح لنفسها خطأها اللغوي قائلة: "تعجب حضرتك." ضحك عليها وأردف قائلاً: "إيه يا بنتي الرسمية دي؟ أنا مش هاكلك يعني، وبعدين مفرقتش تعجبك من تعجب حضرتك." ابتسمت له بإحراج، فأردف هو بابتسامة هادئة: "اهدي كده ومحصلش حاجة." أومأت له بالموافقة، ثم أمسك الكوب وارتشف منه القليل وهو شارد في طعمها. ارتشف منها مرة ثانية وهو يقول باشمئزاز مصطنع: "إيه القرف ده." نظرت إليه بصدمة وخوف قائلة:
"طب.. طب.. إيه الوحش فيها؟ "كلها." تفوه بهذه الكلمات ليختبر ماذا ستفعل. فأردفت بصدمة قائلة: "بجد." "انتي معندكيش ثقة في نفسك." نظرت إليه بعدم استفهام، فأكمل قائلاً: "عايز أقولك إنها أول مرة أشرب كوباية قهوة حلوة بالشكل ده. بصي، بأمانة، تحفةهه." تنهدت براحة وهي تقول بضحك: "خضتني." ثم أكملت بابتسامة قائلة: "بالهنا." أجابها بابتسامة: "تسلملي، يلا انطلقي وعايز أدوق الأكل من إيدك النهارده، تمام." "تمام، عن إذنك."
أشار إليها بالموافقة وذهبت إلى الخارج. أما هو فأخذ يتابع شغله، ولكن ليس بجد كما اعتدنا عليه سابقاً. مظهرها احتل عقله. كيف؟ ومتى؟ لا نعلم. عدة ساعات فقط رآها فيها احتلته بهذا الشكل. ولكن أخذ ينفض تلك الأفكار من عقله، فهو رجل أعمال ثري، وهي عاملة، أو خادمة بشكل واضح وفقيرة، طبقات تختلف. أما هي فعندما خرجت من عنده كانت مسرورة أنها أعجبته. وهذه هي أول خطوات لتعمير في هذا المنزل. *** أما بالجانب الآخر بأمريكا لدي آرتي...
قامت بفتح باب القصر وبالطبع صوت ضحكاتهم يملأ المكان بأكمله. فكانت والدتها تجلس مع أصدقائها وبيدهم مشروبات باردة والابتسامة تزين ثغرهم. ولكن بالطبع باستثناء هذه الوحيدة التي مَلَّت من هذا الوضع المقذذ. كل يوم تأتي بصديقاتها المنزل بضحكون ويتحدثون، واهتمامها كله بمظهرها وشكلها، ولكن ابنتها. نظرت إليهم بملل وهي تقول: "Hello" (مرحباً) وصعدت سريعاً إلى الغرفة.
أخذت حماماً ساخناً وأبدلت ملابسها إلى ملابس بيتية مريحة وجلست على الفراش كعادتها كل ليلة وتسمع أغانيها المفضلة. ولكن استيقظت على صوت رنين هاتفها برقم مجهول. "Hello." "أنا ميكائيل يا آرتي." "ااااه ميكائيل، في حاجة." "لأ بس كنت بتصل بيكي عشان تسجلي رقمي." "Sure مافيش مشكلة." "طيب اسمحيلي أَرغي معاكي شوية." أجابته بعدم فهم قائلة: "أَرغي." ضحك هو الآخر قائلاً: "دردشي، اتكلم يعني." "ااااااااه، فهمت فهمت."
"اومال مصرية إزاي بقااا." "أصل بقالي كتير أوي من وأنا طفلة ومنزلتش مصر." "لأ متقلقيش، إن شاء الله كده في مرة هاخدك وننزل مصر في أسرع وقت." تحدث باستغراب قائلاً: "هو انتي عايشة لوحدك." أجابته بحزن: "للأسف لأ." "اومال." "My dad متوفي، وعايشة حالياً مع ماما." تحدث بسخرية قائلاً: "ومالك بتقوليها بحزن كده ليه." "يمكن عشان عايشة كإني وحيدة، محدش مهتم بمعنى أصح. ماما معايا في البيت على طول أه، بس عايشة لنفسها بس."
"ياااه، ده انتي طلعتي معبية أهو وحزينة، يعني مش أنا لوحدي." "ومن فينا محدش عنده حزن وهم؟ كل واحد فينا ليه جانب مظلم وحزين، بس مستني حد ييجي ينوره ويفرحه." "طيب تسمحيلي أكون اللمبة اللي تيجي تنور حياتك، وده بما إن عندك هموم وأنا عندي هموم، وأهو، المهمومين للمهمومات، ولا إيه رأيك." استمع إلى صوت ضحكتها، وبعد ذلك صمتت برهة، فتحدث الآخر مسرعاً: "لو مش عايزة... "خلاص... قاطعته: "موافقة." تحدث الآخر بابتسامة:
"وده يشرفني جداً إني أكون... صديق ليكي." ابتسمت قائلة: "تسلم." وتابعت محادثاتهم الهاتفية لساعات قادمة. "من السعادة أن تكون وسط أحبابك وأسرتك، ولكن من المؤلم أن تنظر إلى نفسك وترى أنك وحيد وسط هذه الدنيا، لا يوجد اهتمام، لا يوجد حنان، نفسي، نفسي. فبالتالي نلجأ إلى من يعطي لنا الحنان والعطاء، دون ذل، أو إهمال. ولكن من المؤكد... أننا مخطئون." *** أما بالقصر... كانت تقف بالمطبخ لتطهي الطعام كعادتها في أي بيت.
ولكن هذه المرة تفعله بهمة قليلاً، فلو فلّت منها سيقطع عيشها في هذا المنزل. أنهت عملها، ثم قامت هي وعاملات أخري يضعن الصحون على المائدة بترتيب ونظام. ثم قامت إحدى الخدم بإخبارهم أن طعام الغداء جاهز للتو. وبالفعل حضر جميعهم وجلسوا على المقاعد. ووقف الخادمات حول المائدة مطأطئين رؤوسهم. وهذا ما زاد استغراب "ندي". من المفترض أنها تفعل مثلهم وتقف بجانبهم. ولكن فعلت العكس وكادت أن تذهب، ولكن كثاني مرة إليها تتوقف على صوته.
لالالا... على صوت ضحكته الذي ملأ المكان بأكمله مما جعل الجميع ينظرون إليه باستغراب. شعرت أن وراء هذه الضحكة هي. فوقفت مكانها بإحراج وتدعو ربها أن يكون ليس عليها. وأخيراً صمت عن الضحك ونظر إليها بعيون دامعة قائلاً: "انتي يا بنتي عندك حاجة في عقلك." نظرت إليه باستغراب، فتابع هو حديثه قائلاً: "يعني انتي شايفة الكل واقف مرصوص بالصلاة على النبي حوالين السفرة، تقوم طبعاً الآنسة ندي مشغلة دماغها وتكسر القوانين وتقوم ماشية."
وتابع مرة أخرى وصلة ضحكته ولكن بخفة. أما الأخرى فشعرت بالإحراج من نفسها على تعليقه لثاني مرة عليها. فتحدثت بأسف شديد قائلة: "أنا آسفة فعلاً واللهِ، أنا فكرتهم بيـ... وصمتت برهة وهي تلعن غباءها. نعم، ماذا سيفعلون وهم حول المائدة. كان المفترض أن تفعل مثلهم أو تسأل أحدهم. فتحدث الآخر قائلاً: "فكرتهم بيلعبوا استغماية مش كده." ابتسمت الأخرى بإحراج شديد وذهبت خطوات إلى الأمام لتقف بجانبهم وهي تضع رأسها بالأرض قائلة:
"أتمنى الأكل يعجبكم." "اكيد هيعجبنا، انتي شكلك بنت شاطرة وهتعمري معانا." كانت هذه الكلمات من "انتصار". وبدأ الجميع بتناول الطعام. ولكن بعد مدة قصيرة، رمت عشق الملقعة من يديها بعنف وتخلت من مكانها قائلة: "على فكرة الأكل وحش جداً، ياريت متعمليش أكل تاني." واتجهت سريعاً إلى غرفتها، صافعة الباب خلفها. بينما أدهم نهض من مكانه هو الآخر سريعاً وصعد إلى غرفتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!