الفصل 13 | من 21 فصل

رواية أحببت خادمتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى محمود

المشاهدات
24
كلمة
4,183
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

أخذ يلكمه عدة مرات ولكن توقف عندما استمع إلى صراخ ندي وهي تقول: "سيبيه، ارجوك سيبه." وجه انظاره اتجاهها وجدها في حالة لا توصف. كانت تبكي وبشدة مما جعل وجهها أحمر للغاية. صرخ بها أسر وهو يقول: "انتِ إيه اللي جابك هنا؟ نظرت إليه تارة ثم حولت نظرها إلى أدهم بترجٍ. بينما هو اقترب منها وأمسكها بحدة من معصمها واقترب من أسر وهو يقول: "وهي دي إن شاء الله الجاسوسة المزروعة في القصر؟ صح؟ صرخ به أسر وهو يقول:

"إيه اللي انت بتقوله ده؟ أكيد لا طبعاً." لكمه في وجهه وهو يقول بغضب: "اومال انطق راح فين؟ ثم هدأ قليلاً وهو يقول: "طيب قولي انتوا تبع مين ومحدش صدقني هيتعرضلك." صرخ أسر بصدق وترجٍ قائلاً: "والله العظيم ما أعرف، أقسم بالله ما أعرف، أرجوك سيبني وصدقني همشي من هنا خالص." ضحك الآخر بسخرية وشر وهو يقول: "ليه يا حبيبي؟ هو انت فاكر دخول الحمام زي خروجه؟

وانقض عليه كالوحش الثائر يسدد له اللكمات. وسط صرخات ندي وهي تترجاه أن يتركه. بينما مراد حاول أن يخلصه منه وبالفعل نجح. فتحدث بحِدة قائلاً: "ادهم، الضرب عمره ما كان حل." ثم وجه انظاره إلى أسر وهو يقول بهدوء: "يَابني قولنا انتوا تبع مين ولا حتى فين أبوك." تحدث أسر بألم ووجهه ملء بالدماء قائلاً: "معرفش، والله ما أعرف." بينما تحدثت ندي وهي تبكي قائلة: "سيبه، عشان خاطري سيبه، هو مالوش دعوة والله." ثم هدأت قليلاً وهي تقول:

"طب خودني أنا مكانه." واكملت ببكاء: "وسيبهه هو، عشان خاطري." وارتفعت شهقاتها بألم. نظر إليها مراد بشفقة ويليه أدهم الذي استشعر مدى حبها له. مما ازدادت نيران غيرته وهو يقول بغضب: "وهو انتي مفكرة إني هسيبك؟ ثم وجه انظاره إلى أسر وهو يقول: "قدامك خمس ثواني بالظبط، تعترف بيهم بكل حاجة، لإما مش هرحمك، لانت ولا هي." أجابه أسر وهو يقول: "طيب وهي ذنبها إيه؟ هي ملهاش دعوة بكل ده والله." تحدث أدهم باندفاع وهو يقول:

"حلوووو، هي ملهاش دعوة، يبقى مين اللي ليه؟ أكيد انتوا. اعترف بقى." تنهد الآخر بيأس وهو يقول: "ياباشا أحلفلك بإيه إني معرفش حاجة." نظر إليه برهة ثم وجه انظاره إلى الحراس بأن يضغطوا عليه بالعنف مما جعل أسر يترجاه بأن يتركه وندي الذي قام بشدها بعنف إلى الخارج. بينما مراد حاول أن يخلص الأمر ولكن لم يطيعوه الحراس تنفيذ أوامر أدهم.

فتح أدهم باب سيارته الأمامية ودفعها بشدة إلى الداخل ثم فتح باب القيادة وركب فيه هو الآخر وانطلق بأقصى سرعته. ظلت ندي تبكي وهي تترجاه قائلة: "والله يا أستاذ أدهم أسر مالوش دعوة." ولكن باغتها وهو يقول بحدة: "بت، بقولك إيه؟ انتوا هتعملوها عليا؟ كل واحد عمال يدافع عن التاني وخلاص." "بس هو مالوش ذنب." ولكن قاطعه مرة ثانية وهو يوقف السيارة فجأة ويضرب بشدة على المقود قائلاً بصراخ: "اسكتي بقى! تعرفي، اسكتي!

نظرت إليه بخوف وصمتت سريعاً وهي تبكي بصمت. بينما هو أخذ يهدئ أنفاسه وتحرك بالسيارة سريعاً. ساد الصمت لأول مرة بالسيارة. ولكن قاطعه سؤال ندي وهي تقول ببعض الخوف: "طب انت هتعمل فيا إيه؟ نظر إليها بضحكة خبيثة وهو يقول: "متخافيش مش هضربك." ثم صمت قليلاً وتحدث قائلاً: "هعاقبك، بس بطريقة شغلك، لإن مش على آخر الزمن أدهم الحسيني يضرب واحدة ست."

وصلت السيارة أمام القصر. هبط أدهم أولاً ثم اتجه إلى ندي وفتح الباب وشدها سريعاً بعنف وأغلق باب السيارة. واتجه إلى الداخل. قام بالنداء على جميع الخدم بالقصر ليجتمعوا جميعاً بجانب بعض. بينما تحدث أدهم وهو يقول: "هتاخدوا كلكم إجازة لمدة شهر وبمرتب كمان." سعد جميعهم بشدة وأخذوا يشكرونه بحب واتجهوا سريعاً ليلملموا أشياءهم ويذهبوا. بينما نظر إلى ندي التي كانت تكذب نفسها على ما سيفعله. فتحدث بخبث وهو يقول:

"أظن عرفتي هتعملي إيه." ابتلعت ريقها بتوتر بينما هو تحدث قائلاً: "مطلوب منك إنك تنضفي القصر ده وهتطبخي الأكل كمان، لأ وكمان هتفضلي كده لمدة شهر، ويمكن أكتر." أجابته بدموع قائلة: "حرام عليك، ليه بتعمل معايا كده؟ اقترب منها بشر قائلاً: "عشان مش على آخر الزمن جاسوسة تتزرع في القصر ده وتخرج منه من غير ما تاخد حقها." ثم تابع بلغة أمر: "هروح مشوار وجاي، بس المكتب ده، متنضفيهوش غير لما آجي." ثم اتجه إلى المكتب وقام

بإغلاقه بالمفتاح وهو يقول: "كده أمان، وإن عرفت إن حد ساعدك سواء كان أمي أو حتى عشق، فمتلوميش غير نفسك." واتجه سريعاً إلى الخارج. بينما هي جلست على الأرض وظلت تبكي بشدة مما يحدث. تذكرت عندما أخذ أدهم أسر. ماذا فعل؟ بعدما ذهب أسر وأدهم، نظرت إلى تلك السيارة التي تقف بعيداً وسرعان ما ذهبت عندها وهي تقول بترجٍ: "عشان خاطري اطلع ورا العربية دي." هز رأسه بالنفي رجل كبير بالسن علامات الطيبة تظهر على وجهه وهو يقول:

"أنا آسف يابنتي مش هقدر، أنا هنا سواق أستاذة انتصار بس." نظرت إليه بدموع وهي تقول: "ارجوك عشان خاطري، عايزة أطمن على أسر بالله عليك." "انتي تقربيله إيه؟ "خطيبته." تنهد ونظر أمامه بشرود ثم تحدث قائلاً: "تمام، اتفضلي." وبالفعل ركبت السيارة وذهبت خلفه. أخذت تدعو ربها أن يكون محبوبها لم يتألم الآن ويكفوا عن ضربه. أمر أدهم حراسه أن يقوموا بالبحث عن عبد الرحمن "والد أسر" في جميع الأماكن.

وسرعان ما ذهب إلى شركته لينهي بعض الأوراق ويعود إلى ندي مرة ثانية. بالشركة. كانت تنظر يميناً ويساراً بحذر لتتأكد من عدم وجود شخص يراها. وسرعان ما أخرجت علبة بيضاء وأخرجت منها بضع حبات ووضعتها سريعاً في الكوب. وأخذت تقلبه بشكل دوري. وسرعان ما حملته واتجهت به إلى مكتب "أحمد". كان يجلس في مكتبه يمارس عمله بناءً على أوامر ذلك البغيض "أدهم". دَلفت المساعدة الخاصة بمكتبه (السكرتيرة) بعد أن أذن لها بالدخول.

وضعت الكوب على المكتب ثم استقامت في وقفتها وهي تقول باحترام: "تؤمرني بحاجة تانية؟ نظر إليها بابتسامة مجاملة وهو يقول: "شكراً يا فاطمة، اتفضلي." أومأت له بالموافقة واتجهت إلى مكتبها. بينما هو ارتشَف من الكوب ولكنه وجد مذاقاً غريباً إلى حد ما. لم يبالي للأمر وسرعان ما تركه وأخذ ينظر للملفات وارتشف منه مرة ثانية، حتى انتهى منه. أغمض عينيه واستند على ظهر المقعد وهو يشعر بالتوهان وشعوره بالنعاس الشديد.

وكأنه في عالم آخر غير هذا. ولكن الذي يوصف به أنه سعيد بتلك الحالة. كانت عشق تجلس على الفراش بحزن شديد بعد الانتهاء من فقرة بكائها. عقلها شرد في أمر واحد فقط. هل لو كان أدهم هو من تزوجها فسيعاملها بتلك الطريقة؟ بالطبع لا. فهي منذ دخلت إلى ذاك القصر وهو يعاملها بحسن، حتى أن قامت ندي بالعمل ومن هنا بدأت اللعنة. بدأ يعاملها سيئاً عندما كان يشاهد منها أفعالاً سيئة. ولكن عندما قابلت أباها، عاد يعاملها حسن مرة أخرى.

ولكن نظرت إلى عمرها وعمره. هي في الخامسة عشر من عمرها، وهو في نهاية العقد الثاني من عمره. فرق كبير للغاية. وبعيداً عن كل ذلك، فهي الآن زوجة أحمد الحسيني، يعني من المحال أن تتزوج ذاك أدهم. بالأخير قررت أن تنفض تلك الأفكار وتنظر إلى حياتها مرة أخرى. هي الآن في الصف الأول من الثانوي. وما هي إلا بضعة أيام وتبدأ. عزمت على مهاتفة أدهم لتقوم بحجز دروسها لأنها لا تضمن رد فعل زوجها.

استمعت إلى صوت بكاء في الخارج. نهضت من مكانها وفتحت الباب وجدت "ندي" تقوم بالتنظيف وهي تبكي بشدة. اقتربت منها عشق بفزع وهي تقول: "ندي مالك؟ لم ترد عليها واستمرت بالتنظيف وهي تبكي. "طب مش انتي مكانك في المطبخ؟ إيه اللي خلاكي تنضفي؟ وبعدين فين باقي الخدم؟ أجابتها ودموعها تنساب قائلة: "عشان خاطري سيبيني في حالي وخليني أكمل." أشفقت على حالها فمن المؤكد أن حدث شيء ولم يكن هيناً بالمرة. أمسكت أدوات التنظيف وهي تقول:

"طب خليني أساعدك." صرخت في وجهها وهي تقول: "قولتلك مالكيش دعوة، انتي عايزاه ييجي يزعقلي." ثم هدأت قليلاً ومسحت دموعها وربتت على كتفها وهي تقول: "متزعليش مني، بس ارجوكي سيبيني في حالي." ثم أكملت ببكاء قائلة: "بس قوليله يسيبه عشان خاطري، قوليله إني معرفش حاجة من اللي هو بيتكلم عليها." لم تعد قدماها تستطيع حملها، فجلست على الأرض وجسدها يرتعش بشدة وهي تبكي بعنف.

هبطت انتصار بعدما استمعت إلى حديثهما. واقتربت من ندي وأخذتها داخل أحضانها وهي تقول: "اهدي يا حبيبتي، وفهمينا إيه اللي حصل." وبالفعل هدأت قليلاً وأخذت تقص عليهما جميع ما حدث. تنهدت بيأس من ابنها، ولكن بالطبع حدث شيء لم يكن هيناً. أخذت تربت على ظهرها بحنو وهي تقول: "متزعليش عشان خاطري." بينما تحدثت عشق وهي تقول بمرح: "طب إيه رأيك يا طنط نقوم نساعد ندي، بس أنا اللي هطبخ عشان نفسي أطبخ أوي." هزت

ندي رأسها بالنفي وهي تقول: "لا عشان خاطري، عشان لو عرف هيزعق." تحدثت انتصار بمرح وهي تشدها من يدها قائلة: "بس يابت، يزعق إيه وأنا موجودة؟ وبعدين أنا كمان بقالي كتير مروقتش وتعبت من كتر القعدة، يلا قومي معايا." ابتسمت لها ونهضت معها وسرعان ما تحدثت برجاء والدمع يلمع بعينيها قائلة: "طب ممكن تقولي له ميحصلهوش حاجة لو ليا خاطر عندك؟ ابتسمت بشفقة على حالها وجذبتها من يدها قائلة: "متخافيش، صدقيني مش هيحصل حاجة."

"بس هو كان بيـ" قاطعتها قائلة: "يَابنتي صدقيني والله مش هيحصل حاجة، وبعدين يلا بقى." وبالفعل قاموا جميعاً بالشرع في تنظيف القصر. باستثناء عشق التي كانت في الغرفة تبدل ملابسها وخرجت وهي تضع يدها في خصرها قائلة: "إيه رأيكوا؟ نظر إليها الجميع ووجدها ترتدي ملابس قديمة إلى حد ما وتضع وشاحاً ملفوفاً على رأسها. ولكن تحدثت عشق وهي تقول: "آه آه استنوا، استنوا." وسرعان ما شمَّرت ساعديها وقدميها وهي تقول: "كده تمام."

وفي هنا انفجر الجميع ضاحكين عليها. تقدمت عشق منهم وقامت بتشغيل بعض الموسيقى وهي تقول: "أهو كده عشان نشتغل بنفس." وامسكت المكنسة وأخذت ترقص بها وجذبت ندي وانتصار معها ليقضوا وقتاً ممتعاً ملء بالمرح. ولكن باستثناء ندي الذي كان عقلها مشغولاً بخطيبها. مرت بضع ساعات عليه وهو يجلس على تلك الكرسي ووجهه ملطخ بالدماء. كان يجلس أدهم أمامه وهو يقول: "هااه، مش هتقول بقى؟ أنا تعبتلك الصراحة." أجابه بألم من جسده وهو يقول:

"صدقني أنا معرفش حاجة، والله العظيم ما عملت حاجة ولا أعرف هو أصلاً راح فين." أجابه بقسوة وهو ينهض من مكانه قائلاً: "يبقى انت اللي حكمت على نفسك إنك تفضل هنا." وكاد أن يمشي ولكن توقف عندما استمع إلى كلماته التي جعلت نيران الغيرة تستيقظ مجدداً وهو يقول: "طب، هي ندي كويسة؟ عشان خاطري يا باشا متيجي جمبها، دي بنت غلبانة وأنا بحبها أوي، وملهاش دعوة بأي حاجة." اقترب منه بغضب وهو يقول:

"اللي بتحبها دي يااض، بتدفع تمن قعادها في القصر دلوقتي، اللي بتاخد مسمى جاسوسة، وبعدين دخول الحمام مش زي خروجه، ولا إيه؟ وسرعان ما خرج من المكان بأكمله متوجهاً إلى القصر. فتح أحمد بمفاتيحه الخاصة باب القصر وهو يشعر ببعض الصداع. استمع إلى صوت غناء سيء يأتي من المطبخ. ظن في البداية أنها "ندي"، ولكن هذا ليس صوتها، وهي فتاة هادئة للغاية.

غلبه الفضول وسرعان ما توجه ناحية المطبخ بحذر وجد عشق بذلك المنظر تقف على كرسي صغير جداً يرفعها من على الأرض بسنتيمتر. وتمسك بيدها سكين وتقطع البصل وهي تغني بصوته العذب. المعذرة، بصوتها العذب بالنسبة لها قائلة: "ده في أي مكان في عيون باصين حواليه، ويا عيني أول ما يبان، الكل يجري عليه." ثم أكملت ببكاء بسبب تقطع البصل قائلة: "ده جواب بان من عنوانه، اقروا المكتوب في عينيه."

ثم مسحت دموعها وهبطت من على الكرسي. وقامت بأمسك الكرسي مجدداً ووضعته أمام الموقد ووقفت عليه وسرعان ما مسكت الملعقة وفتحت الغطاء ليصطدم البخار وجهها ووضعت القليل بالملعقة وأخذت تتذوقه. ولكن سرعان ما توجهت للحوض وقامت بإخراج ما أكلته. ثم تحدثت باشمئزاز قائلة: "أعععع، إيه القرف ده؟ طعمه وحش أوي." ولكنها شعرت بأحد قادم، فتحدثت سريعاً قائلاً: "الله عليكي يابت يا عيوشه، عليكي شوية أكل إنما إيه، أورجانيك."

أغلقت الحلة سريعاً وجاءت لتهبط. ولكن سرعان ما اختل توازنها وكادت تسقط ولكن وجدت أحمد يمسكها من مرفقها حتى لا تسقط وهو يضحك بشدة. شعرت بالخجل من ضحكه وهي تدعو ربها أن يكون لم يسمعها. وسرعان ما ابتعدت عنه وأردفت بتلعثم وجنتاها تكاد تنفجر من الحمرة قائلة: "انت بتضحك على إيه؟ أخيراً توقف عن الضحك بعد أن أدمعت عيناه وهو يقول: "بصي عشان تعرفي بس آخرة الكذب بيوديه لفين." أردفت باستغراب مصطنع وصدمة قائلة: "كذب!!!

أنا كدبت في إيه؟ كتم ضحكته بصعوبة ونظر لها بخبث وسرعان ما حول نظره للكرسي وهو يقول: "وبعدين طالما انتي قصيرة ومبتعرفيش تطبخي، بتدخلي المطبخ ليه؟ أنهى كلماته وهو يمسكها من ملابسها كأنها لص. أبعدته بدراما وهي تقول بمرح: "بس بس يابا، انت هتدوق شوية أكل إنما إيه، هتاكل صوابعك وراهم من حلاوتهم." نظر إليها بخبث وهو يقول: "آه بأمارة اللي حصل من شوية." حمحمت بخجل وهو تقول: "آا انت شوفتني؟ "آه." ثم تابع باستغراب وهو يقول:

"وبعدين انتي إيه اللي موقفك في المطبخ؟ وفين ندي؟ "لا أصل... وقصت له جميع ما حدث. ثم تابعت قائلة: "بس متقولش لحد، وبعدين يلا بقى عشان ألحق أخلص قبل ما هو ييجي." هز رأسه بالموافقة وهو يقول بمرح: "عالله ما نروحش المستشفى النهارده." "لالا متقلقش، ده انت هتدوق أكل ولا الشيف الشربيني." "أتمنى." ثم توجه إلى الخارج ولكن قبل أن يذهب أوقفه صوت عشق وهي تقول بتلعثم: "أحمد، هو انت خلاص هتعاملني حلو؟

أنا معرفش والله انت ليه كرهتني." ثم تابعت بدموع: "أنا والله ماليش ذنب في كل اللي حصل." أغمض عينيه بضيق. فنعم، ما هذا التغيير المفاجئ الذي حدث له. فكان في الصباح لم يتحدث إليها وينظر إليها بغضب ولكن ماذا حدث للتو. فتحدث هو يسير قائلاً: "وأنا مكرهتكيش يا عشق." وسرعان ما غادر المطبخ بأكمله. بينما هي ابتسمت بفرحة على هذه المعاملة. دعت ربها أن يستمر على هذه الطريقة ولا يعود مثل ما كان.

انتهى الجميع من التنظيف وانتهت عشق من الطعام تحت إشراف بسيط من ندي. ولكن لا تظنوا أنها ماهرة في فعل الطعام، بل كانت تجلب وصفات من على الإنترنت وتفعلها. وندي قامت بتنظيف القصر بمساعدة بسيطة من انتصار. فهي امرأة كبيرة، أشياء صغيرة فقط تفعلها حتى لا تترك ندي بمفردها. فهي أحبت ندي بشدة.

فتح أدهم باب القصر وأغلقه خلفه ليضع المفاتيح في جيب بنطاله. وأخذ ينظر إلى القصر بإعجاب الذي كان نظيفاً للغاية. وسرعان ما صاح بأعلى صوته باسمها. "نـــــــــــــــدي." نهضت من مكانها بزعر وخرجت من غرفتها وتوجهت إليه ووقفت أمامه باحترام قائلة: "نعم." نظر إليها بسخرية وهو يقول: "نعم الله عليكي يا أختي." تَرَقْرَقَت الدموع بعينيها من إهانته فأردفت قائلة: "حضرتك بتعاملني كده ليه؟ انت ليه مش عايز تصدق إني ماليش دعوة بحاجة؟

والله العظيم ماليش دعوة بحاجة." "معملتيش حاجة، هتطلعي من دور البريئة ده امتى بقى؟ ثم أكمل بهدوء قائلاً: "تعرفي؟ أنا أول ما شفتك صدقت إنك خدامة، يعني بسم الله ما شاء الله عليكي قمـ" سحب كلمته وسرعان ما تحدث قائلاً: "بس في الآخر طلعتي مجرد جاسوسة. أنا لحد دلوقتي مش عايز أجيب تحريات عنك، عشان ساعتها مش هرحمك، وهخليكي تتمني الموت." أجابته بصراخ وهي تقول:

"لااااا هاااات، هاااات تحريات عني ودور ورايا، عشان تعرف إني ماليش دعوة، والله ماليا دعوة." ولكن سرعان ما وضعت يدها على رأسها أثر الدوار الذي أمسكها. وأخذت تختل في توازنها. بينما هو انتابه شعور القلق وأمسكها من يدها وهو يقول: "انتي كويسة؟ لم ترد عليه. وأخذ سريعاً بجلب كرسي لتجلس عليه واتجه إلى المطبخ ليأتي لها بكوب من المياه. ارتشفت من الكوب وأعطته له مرة ثانية. بينما هو تحدث قائلاً: "انتي أخذتي الدوا بتاعك؟

هزت رأسها بالنفي. ولكن سرعان ما زعرت عندما استمعت إلى حدته وهو يقول: "ومخدتيهوش ليه؟ عايزة يحصلك حاجة عشان تجيب لنا مصيبة وخلااااص." نظرت إليه بعيون دامعة قائلة: "أتمنى." لم يترك نفسه ليشرد بعينيها هذه المرة حتى لا يتأثر بها. واتجه سريعاً إلى غرفتها بالخدم وجلب لها الدواء واتجه إليها. وبالفعل تناولت الدواء وانتهت منه. بينما هو تحدث قائلاً: "ارتاحي شوية وقومي حضري الغدا يلا، عشان معانا معاد مع المكتب."

أنهى حديثه وتوجه سريعاً إلى الأعلى. مسحت دموعها بعنف وتوجهت سريعاً إلى المطبخ لتحضر طعام الغذاء وهي تعزم على عدم الاستسلام مجدداً. بينما بغرفة أدهم. صعد إلى غرفته لينعم حماماً دافئاً. وهو يفكر في أمر ما. هل تلك ندي لها دخل بذلك الأمر؟ ولكن لما لا؟ فهي من ضمن "أسر" واختفاء والد أسر في ذلك اليوم بالتحديد يؤكد أنهم أصحاب الأمر. ضحك بسخرية على حماقة ذلك الرجل. لو كان لم يسافر، لم يحدث كل ما حدث.

ولم يتسلل الشك قلبه ويشك بأمرهما. بالنهاية، هو أرسل حراسه ليجلبوا ذلك الرجل. وهو من سيحدد نهاية الأمر. بينما بجانب أحمد. كان يجلس على فراشه وهو يستغرب نفسه. كيف كان يعاملها بكره أمس والآن يمزح معها بكل مرح. ولكن هو لم يكره عشق. هو يكره وقوعه أمام الأمر الواقع وزواجه منها. وفوق كل هذا، هي لم تعترض على الزواج، كأنها وجدت ملجأ لتهرب من أبيها ولم تبالي بما سيحدث في ذلك الشخص.

تنهد بضيق شديد. وعزم على الذهاب إلى أصدقائه ليخرج من دوامة التفكير المهلكة. اجتمع الجميع على مائدة الطعام. بعد أن وضعت ندي الأطباق. ووقفت بعيداً عنهم قليلاً. لتفوح رائحة الطعام الغريبة. أمسك أدهم قطعة من البطاطس الذي كان يعلوها حرقاً. مما زاد من استغرابه. وقضم قطعة بالسكين ليتناولها. وسرعان ما ظهرت علامات الاشمئزاز على وجهه. نظر إلى ندي الذي أشاحت نظرها سريعاً منه. فضَّل الصمت وأخذ يتناول الطعام رغماً عنه.

بينما أحمد. تحدث باستغراب وهو يقول: "ه.. هو الرز معجن كده ليه؟ تحدثت عشق وهي تأكل باستمتاع: "معجن إيه؟ ده طعمه تحفة، تسلم إيدي والله." ابتسم أحمد ونظر إلى طبقه وهو يقول: "مبيشكرش في نفسه غير إبليس." بينما تحدث أدهم وهو يقول باستغراب: "ليه هو انتي اللي عاملة الأكل يا عشق؟ نظرت إليه بصدمة ولعنت حماقتها على ما تفوهت به. فتحدثت سريعاً قائلة: "لا قصدي يعني تسلم إيد ندي على الأكل الجميل ده."

هز رأسه بصمت حتى جعل الجميع يكتمون ضحكاتهم بصعوبة. بينما ندي التي كانت تنظر إليه بتحدي. فهي تعلم أن الطعام ليس حسن. وكانت تشاهد عشق وهي تعمل ولم تعلق إلا بكلمات بسيطة. كان بإمكانها تصليح الطعام. ولكن فضلت الصمت لتجلب حقها ولو شيئاً بسيطاً. انتهوا من الطعام ولم يعلق أحدهم بأي حرف وتوجه أدهم بصحبة ندي إلى المكتب لتقوم بتنظيفه. جلس هو على الأريكة وبدأت هي بقلب المكتب بأكمله رأساً على عقب لتبدأ بتنظيف المكتب.

لفت انتباهه شيء أسود صغير ملقى خلف المكتب. لينهض سريعاً ويجلبه ليبتسم سريعاً بسخرية ويهتف بصوت عالٍ نسبياً وهو يقول: "إيه ده يا برنسيسة ندي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...