الفصل 12 | من 21 فصل

رواية أحببت خادمتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى محمود

المشاهدات
22
كلمة
4,042
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

اقترب من فراشها وعلامات الحب والاعجاب تكاد تكون بارزة على وجهه. أخذ يتأمل ملامحها بابتسامة عذبة مرسومة عليه. وبدون أي أدنى تردد، انحنى بجزئه العلوي وطبع قبلة على مقدمة رأسها. وفي هذه اللحظة، دلف صديقه مراد وشاهدهم في هذه الحالة، مما جعل الاثنان (مراد وأدهم) يتسمران مكانهما وعلامات الصدمة تعلو وجهيهما. بينما تحدث مراد بصدمة وهو يقول: "ايه اللي أنا شوفته ده؟ ابتلع ريقه بتوتر، بينما أكمل الآخر حديثه وهو يقول بحده:

"انت عارف يا غبي، لو حد دخل الأوضة وشافك بالمنظر ده، إيه اللي ممكن يحصل؟ "اهدى يا مراد وهفهمك على كل حاجة." نظر في عينيه وهو يقول بهدوء مخيف: "أتمنى... *** "يعني الصراحة كده، أنا معجب بيها." أجابه بهدوء قائلاً: "وبعدين؟ ابتلع أدهم ريقه وتحدث ببعض التوتر وهو يقول: "واتولد شعور الحب جوايا... ومش قادر أشيلها من دماغي."

نظر إلى صديقه، وجده ينظر إليه بوجه خالٍ من التعبيرات. فكيف يسمح له أن يحبها، أو حتى فكرة الإعجاب تأتي إلى عقله؟ ولكن سرعان ما نظر إليه بصدمة وهو يقول: "خلاص... روح قولها بحبك." كاد أن يتحدث، ولكن تابع الآخر حديثه وهو يقول: "بس لما تسيب خطيبها." أجابه وهو يقول باستغراب: "وانت أصلاً مين قالك إنها مخطوبة؟

"عشان لما لقيتك اختفيت من الفرح، سألت عليك. لقيتهم بيقولوا إنك مع ندي لأنها اغمي عليها وخطيبها مش موجود عشان بيجيب حاجة." تابع حديثه بخبث وهو يقول: "خطيبها ده المفروض إنه أسر البواب اللي أمن على خطيبته وسابها هنا في القصر تشتغل. وكلنا عارفين إن أسر ده كان بيحبها من زمان جداً، وأنا وانت شهود على ده."

فأدهم يكبره بعدة أعوام، فكان يسمع صراخ والد أسر وهو يأمره أن يترك الهاتف وينهي محادثتها الآن. فكان سنه صغير إلى حد ما وكان في عمر المراهقة. ومن طبع والده أنه كان حريص وشديد للغاية على ابنه، وكان يسمح لابنه بالعمل معه فقط لا غير. إلى أن كبر قليلاً وسمح له بخطوبتها. وها هي دامت لأربع سنوات حتى الآن.

صمت قليلاً وهو يفكر في كلام صديقه. فجميع من في القصر يعلم قصة حب ندي وأسر، ولكن لا أحد كان يهتم بالأمر. وغير ذلك، يوجد أمر مهم وهو بالفعل أساس الحكاية، وهو الطبقات. فنكرر هذه الكلمات ثانياً: هو رجل ثري وهي فتاة فقيرة. ولكن خرج من أفكاره عندما وجد مراد وهو يقول:

"لو بتفكر في الطبقات، فده معاك حق. بس خليك عارف إن عمر ما كان الفقر عيب. ولو بتحبها بجد، ف الأمر ده هيبقى آخر حاجة تفكر فيها. بس قبل كل ده، متخونش ثقة أسر فيك." وسرعان ما نهض من مكانه وهو يقول: "أنا هسيبك وهطلع أقف معاهم بره. وأتمنى تعقل الموضوع صح. وتطلعها من دماغك." وبالفعل ذهب إلى الخارج. بينما هو وضع رأسه بين يديه وهو يتنهد بضيق. وبالأخير، قرر محاولة إخراجها من قلبه قبل عقله. *** بينما بغرفة ندي.

أخذت تفتح عينيها ببطء وتغلقها مرة أخرى انزعاجاً من الضوء الشديد بالغرفة. وضعت يدها على رأسها لعلها توقف الألم الذي يمسك رأسها. اعتدلت في جلستها وأخذت تبحث عن أي مسكن للألم بإحدى الأدراج. ولكن استمعت إلى صوت طرقات الباب، مما جعلها تعدل من حجابها وتعتدل في جلستها وقامت بالإذن له بالدخول. ولم يكن إلا ذاك "أدهم".

دلف إلى الغرفة ولم ينظر إليها والتقط الأدوية التي كانت موضوعة على المنضدة، ولكنها كانت بعيدة عن الفراش ولم تراها ندي. اقترب منها وهو يقول بأسف ولكن بطريقة صارمة إلى حد ما: "معلش أنا بعتذرلك عن الضغط اللي سببتهولك. مكنتش أعرف إن ده هيحصل." ابتسمت إليه بتعب وهي تقول: "لا عادي، ولا يهمك." لم يرد عليها. وأخذ يلقي عليها مواعيد الدواء، وهو بالأساس لم ينظر لها. ثم انتهى من حديثه ووضع الكيس بجانبها وهو يقول

بحدة لأول مرة تراه هكذا: "وياريت تهتمي بأكلك شوية عشان ميحصلش اللي حصل تاني. لأني مبحبش الدلع في الشغل. وعلى ما أظن إن ده شغلك والمفروض تكوني متعودة على ده. خدي علاجك وقومي اعمليلي قهوة." وسرعان ما غادر سريعاً من الغرفة. بينما هي شعرت بالإهانة من حديثه. أو... من حدته غير المألوفة. لأول مرة تراه هكذا معها ويأمرها كأنها بالفعل خادمة عنده. ولكن هي بالأخير خادمة بالفعل.

أخذت علاجها ونهضت سريعاً إلى الخارج وهي تنفض هذه الأفكار. فهي بال أول والأخير، اعتادت على هذه الطريقة من الجميع. *** قامت بعمل القهوة له سريعاً وتوجهت إلى مكتبه بعد أن أذن له بالدخول. وسرعان ما وضعت الكوب أمامه وهي تقول: "تأمرني بحاجة تانية؟ "لا." وسرعان ما غادرت سريعاً مكتبه متوجهة إلى المطبخ. بينما هو تنهد بحزن وهو يقول: "لازم أعاملك كده... لعل وعسى أقتنع إنك بالفعل خدامة."

هبط العشاء للجميع وقاموا بتناوله وهم يثنون عليه وعلامات الإعجاب تفضح وجوههم. انتهى الحفل بعد مدة من الوقت. وسرعان نظر أحمد إلى عشق بغضب وهو يقول: "أتمنى مشوفش وشك تاني." وتركها وتوجه سريعاً إلى الخارج. بينما هي... صعدت سريعاً إلى غرفتها وارتمت على الفراش وشهقاتها تعلو رويداً رويداً على حالها. فمن يسمعها يظن أنها فتاة فعلت فاحشة وقام الجميع بصفعها. لم تتوقع نظرات الكره ولو مرة واحدة أن تراه في عينيه.

ولم تتوقع الحديث الجارح الذي يجلدها دون رحمة. تذكرته صباحاً عندما كان يمزح معها. وأمس عندما كان يهدئها. والآن عندما جرحها بنظراته وحديثه. شهقات ترتفع ودموع تنساب وشريط حياتها يمر أمام عينيها. *** بالجانب الآخر لدى أرتي. عادت من الخارج وهي سعيدة للغاية وتتذكر كل لحظة مرت عليها معه. ولكن كالعادة وجدت والدتها تجلس مع رفيقاتها وضحكاتها عالية إلى حد ما. نظرت إلى ساعتها بسخرية، وجدتها قد تعدت.

كأي أم من المفترض أن تكون قلقة على ابنتها. أو حتى تبغتها باتصال. ولكن مع والدة أرتي، فالوضع يختلف تماماً. أعلم السؤال الذي يراودكم الآن. البلاد بالخارج ليست تماماً كهنا. ولكن يوجد اطمئنان بين الأم وابنتها. وحياة ومودة. ولكن معها، فلو سألتها ما اسم ابنتك؟ فستقول: كنت منشغلة مع رفيقاتي ولم أعرف ذلك. نظرت إليها بألم. وصعدت سريعاً إلى غرفتها. ولكن باغتها برنين هاتفها ولم يكن إلا "مايكل". أجابها سريعاً بحدة وهو يقول:

"هو ده ياهانم اللي أول ما أطلع هرن عليك. انتي عارفة أنا واقف من امتى تحت." أجابته بعدم تصديق وهي تقول: "انت تحت بجد؟ أجابها بثقة وهو يقول: "آها. ولو مش مصدقاني فبصي من الشباك." وبالفعل اقتربت من النافذة وفتحتها ووجدته يستند على سيارته. ابتسمت له بينما ابتسم هو الآخر وهو يقول: "تصبحين على خير." أجابته بابتسامة: "وانت من أهله." وسرعان ما ركب سيارته وانطلق سريعاً إلى مصيره.

بينما هي فتنسات سريعاً أمر والدتها وأخذت تفكر به فقط. مع المزيج من دقات القلب الذي ارتفع فجأة. *** بينما لدي شيرين. جلبت مذكراتها وكالعادة كانت تفصح عما بداخلها بكلماتها الخاصة.

"إنشق القلب إلى نصفين، وعلمت الدموع مصيرها لتهبط بحزن عميق نبع عنه البكاء. ذكريات سيئة وجيدة هي صورة العقل حالياً. حالة من الرعب والحزن واليأس تتملك منها وتجلد قلبها دون أدنى رحمة. وكل هذا بسبب بغيض القلب. كالعادة قسوة قلبه وغيرته المتملكة. ولكن الذي يكسر كل هذا هو تمسكه بها. أيعقل لين قلبه ويأتي بندم ويطلب المسامحة؟

ولكن للمرأة كرامة. وستعذبه حتى تسامحه. ولكن لا مانع أن بمثابة وضع كلمات حنونة. فسوف يذوب قلبها ويتناسى كل شيء. ولكن أيضاً أصرت على أن تعلمه درساً قاسياً." أغلقت الكتاب وهي تضحك على حالها ونفسها وتتذكر ما حدث. *** كان يسير بالسيارة بلا هدف. عقله مشتت ويتذكر جميع الأحداث التي حدثت منذ قليل. ... كيف أخاه يضعه أمام الأمر الواقع ويطلب منه هكذا؟ كيف له أن يتزوج بتلك الطريقة؟ وقبل كل هذا...

كيف له أن يتزوج طفلة أو بالأساس "مراهقة"؟ أسئلة كثيرة تراوده ولكن بالنهاية... لم يأتِ لها بإجابة. رن هاتفه باسم أحد أصدقائه ليدعوه أن يجلسوا سوياً هو وأصدقائهم. وكأنها هدية هبطت من السماء. وسرعان ما غير مسار السيارة واتجه إلى المنزل الذين يجلسون فيه كل مرة. صعد على السلم وفتح بمفتاحه الخاص ودلف إلى الداخل وجد الجميع في حالة من النزهة والمرح. بينما هو تحدث بحنق وهو يقول: "والله أنتم بالكم رايق أوي."

تحدث صديقه وهو يدعي خالد قائلاً: "ليه ياعم مالك؟ تحدث وهو يحاول أن ينسى الموضوع قائلاً: "مش عايز أحكي... غيروا الموضوع، أنا جاي عشان عايز أنسى وأغير جو." ابتسم خالد بمرح وهو يقول: "طالما عايز تغير جو يبقى حلك عندي يا معلم." وسرعان ما نهض سريعاً وجلب إناء به مادة بيضاء وهو يقول: "شُد من دي وانتي هتنسي." تحدث وهو يقول باستغراب يغلبه السخرية قائلاً: "أشد إيه معلش؟ ثم تحدث وهو يمسك الإناء قائلاً: "دي بودرة...

جحظت عيناه بصدمة وتحدث بحدة قائلاً: "دي مخدرات... أنتم ناس متخلفة." جلس الآخر بجانبه وهو يقول بلامبالاة: "إيه ياعم يعني... ما كلنا شدينا منها." ثم لكزه بكتفه وهو يقول: "شُد ياعم ماتحبكهاش. وبعدين مش انت عايز تنسى؟ فدي هتخليك طاير ولا كأنك في الجنة." ثم جلب إناء آخر به نفس المادة وهو يقول: "شُد وهشد معاك. يلا يا عم بقى انت لسه هتستوعب." تحدث الآخر بعدم تصديق وهو يقول: "أنا بجد مش مصدقكم. أنتم عارفين دي إيه؟

ده طريق ملهوش نهاية." تحدث صديقه الآخر وهو يدعي عمرو قائلاً: "يا عم ماكلنا خدنا... هتيجي عليك." ثم تابع بخبث قائلاً: "ولا شكلك خايف من أخوك يزعقلك." ضحك خالد وهو يرفع حاجبيه قائلاً: "باين كده." اشتعل الغضب في قلبه وسرعان ما تحدث قائلاً: "أنا هثبتلكم دلوقتي إني ميهمنيش حد." وسرعان ما قرَّبه من أنفه وأخذ يستنشق منه. وسرعان ما تركه وأخذ يضغط على أنفه وهو يتنهد براحة قائلاً: "تصدق حلوة." بينما الجميع ابتسم بخبث له. ***

تعدت الساعة الواحدة صباحاً وها هو لم يأتِ بعد. كانت عشق تجلس على فراشها وهي تنتظره. قلبها قلق بشدة عليه، فأول مرة منذ أن أتت إلى هذا القصر وهو يتأخر هكذا. ليس حباً فيه أو إعجاباً، ولكن تخشى أن يكون حدث له مكروه، فحالته بعد أن انتهى الزفاف كانت سيئة للغاية. استمعت إلى صوت مفاتيح وسرعان ما نهضت من مكانها وفتحت باب غرفتها وهبطت إلى الأسفل وتحدثت بتلقائية قائلة: "اتأخرت كل ده ليه؟

نظر إليها بطرف عينيه ولم يعيرها أي انتباه مما زاد من حنقها فتحدثت قائلة: "أنا بكلمك على فكرة." أجابها بحدة وهو يقول: "وأنا سامع على فكرة ومش عايز أرد. واطلعي من دماغي عشان مش فايقلك." ثم تحدث بسخرية وهو يقول: "تكونيش صدقتي نفسك إنك مراتي بجد ورايح فين وجاي منين. ده فترة مؤقتة ياماما وكل حاجة ترجع زي ما هي." رمى آخر كلماتها وصعد سريعاً إلى غرفته ولم يبالي بالذي انشق قلبها اثنين من كلامه الجارح.

وبالأخير صعدت إلى غرفتها وهي تعلم ماذا ستفعل. وهو البكاء فقط. *** سطعت شمس يوم جديد بأحداث شيقة مثيرة للقارئ. كان الجميع يجلس على مائدة الطعام. انتهت ندي من رص الأطباق على المائدة وهي تقول بابتسامة عذبة: "بالهنا والشفا." أجابتها انتصار بابتسامة بشوشة: "على قلبك يا ندوش." ابتسمت ندي وسريعاً ما حولت نظرها إلى أدهم الذي كان يتابعها من بداية الأمر.

تلاقت العيون لدقائق معدودة مما جعلها ترتبك وتتجه إلى المطبخ وهي تستغفر ربها. تنهد أدهم بضيق وشرع في بداية الطعام. بينما تحدثت انتصار وهي تقول: "ألف مبروك يا ولاد." نظر أحمد إلى عشق بغضب ولكن سريعاً ما نظرت إلى طبقها وأخذت تتناول وهي تحاول أن تمنع دموعها. بينما كانت انتصار تتابعهم منذ بداية الأمر. فهي تفوهت بهذه الكلمات عمداً لترى ماذا سيفعلون. نعم، فهي تعلم ببداية الأمر من البداية. ... الذهاب إلى الماضي.

كانت تجلس انتصار وهي ترتدي نظارة طبية وبيدها كتاب تقرأ فيه. دلف أدهم إلى الغرفة بابتسامة وهو يقول: "تسمحيلي أقعد معاكي يا ست الكل ولا لأ؟ ابتسمت إليه وهي تقول: "طبعاً يا حبيبي اتفضل." جلس بجانبها وأخذ يقص عليها العواقب التي وقعت بها عشق. ولا يوجد غير هذا الحل لتعيش بسلام بعيداً عن والدها. تنهدت انتصار بيأس وهي تقول: "ولو إني مش عايزة الطريقة اللي هتحصل دي، بس تمام يا أدهم. أهو لعل وعسى يقدر يشيل مسئولية شوية."

أجابها بتساؤل قائلة: "يعني موافقة؟ هزت رأسها بنعم وهي تقول: "مفيش غير الحل ده عشان تفضل معانا. ولو ليهم نصيب يكملوا فهيكملوا إن شاء الله." ثم تابعت بخبث يغلبه المرح: ".وبعدين مش عيب عليك أخوك الصغير يتجوز قبلك. مافيش حد كده ولا كده." ابتسم إليها وهو يقول: "إن شاء الله." ... العودة إلى الحاضر. طوقتها بذراعها وهي تقول: "كلي يا حبيبتي."

وبمثابة هذه الكلمات، ترقرق الدموع في عينيها وسريعاً ما وضعت يدها على وجهها لتنفجر في البكاء، لتصعد سريعاً إلى غرفتها. بينما نظر الجميع إلى أحمد الذي تصنع اللامبالاة وهو يأكل. نهض أدهم من موضعه وهو يقول: "أنا ماشي عايزة حاجة يا أمي." "عايزة سلامتك يا حبيبي." *** استيقظ آسر من نومه وهو يفرك عينيه بنعاس. نظر إلى الفراش بجانبه ولكنه لم يجد أباه.

ظن أنه بالخارج ولم يبالي بالأمر. فنهض من مكانه وتوجه إلى المرحاض لينعم بحمام دافئ وأدى صلاة الضحى وتوجه إلى الخارج. أخذ يبحث عن أبيه بالحديقة ولكنه لم يجده بعد. وجد أدهم يخرج من باب القصر وسرعان ما اتجه إليه ظناً أنه أرسله ليجلب شيئاً قائلاً: "إزيك يا باشا." ابتسم له وهو يقول: "إزيك يا أسر عامل إيه." "الحمدلله." ثم أردف متسائلاً: "حضرتك مشوفتش أبويا؟ أجابه بنفي قائلاً: "لا والله. ليه؟ "من أول ما صحيت وأنا مش لاقيه."

أجابه بعدم اهتمام قائلاً: "عادي يا أسر ممكن تلاقيه بيجيب حاجة." تحدث الآخر بتنهيدة: "ممكن. شكراً لحضرتك." أومأ له برأسه واتجه سريعاً بسيارته. بينما هو دلف إلى منزله الصغير وأخذ يرسل له العديد من المكالمات ولكن كان مغلقاً. اتجه سريعاً ليفتح خزانة والده ولم يجد سوى ورقة مطوية موضوعة على المنضدة وظرف به الكثير من الأموال. أمسك الورقة وأخذ يقرأ ما فيها وكانت تنص على:

"أنا مشيت يابني ومتحاولش تدور عليا. خلي بالك من نفسك وسبتلك فلوس كتيرة عشان تجيب العفش وتتجوز. ندي بنت حلال وتستاهل كل خير." ترك الورقة من يده بصدمة وهو يتساءل: كيف ذهب وتركه؟ من أين أتى بهذا المال الكثير؟ وما سبب ذهابه؟ لم يعلم كيف يتصرف غير أنه يذهب لندي كالعادة ويشاركها همه. بينما لدي شيرين. استيقظت من نومها على صوت رسالة من محبوبها "كريم" وهو يقول: "صباح الخير. وحشتيني."

نظرت إلى الرسالة وابتسمت بحب. أيعقل أنه بدأ يتغير؟ ولكن ليس كأي تغيير. تدعو الله أن يكون بالفعل تخلى عن تلك الصفات البغيضة... وتحلى بالاهتمام والحب والقليل وليس الكثير من الغيرة. لم ترد على رسالته وتركت الهاتف من يدها وذهبت إلى المرحاض لتؤدي روتينها اليومي. أمسكت الهاتف مرة أخرى وجدت منه بضعة رسائل منه تنص على: "عارف إنك مش هتردي." "بس كفاية إنك شوفتيها." "أنا اتغيرت والله يا شيرين." "وعرفت قيمة بعدك عني."

"أتمنى تكوني بخير." "أنا سايبك براحتك لحد ما تهدي." "بس صدقيني والله راجعلك بكريم واحد تاني خالص." "بحبك❤" ابتسمت بحب وبتلقائية قامت بعناق هاتفها وهي تقول: "وأنا كمان والله بحبك. بس لازم أعمل كده عشان تعرف قيمتي. ربنا يهديك يارب." *** كان يجلس بمكتبه وهو يتابع عمله باهتمام بينما دلف صديقه مراد بعد أن أذن له بالدخول. جلس على المقعد المقابل له وبيده الجرنال وهو يقول: "هو في حد عارف موضوع إن أحمد اتجوز بالغصب؟

رفع عينيه من الملف وهو يقول باستغراب: "لا. ليه؟ بسط ذراعه له بالجرنال على صفحة مخصصة وهو يقول: "خُد شوف." وبالفعل أمسك الجرنال من يده ووقع عينيه على الحديث وهو يقول: "خبر اليوم: إعلان زواج أحمد من فتاة ما بالقوة أو بمعنى واضح (زواجه منها بالغضب) كانت هذه الكلمات تحت صورة العروسين. جحظت عينيه من الصدمة وهو يقول: "مين اللي نقل الخبر ده... ومين أصلاً يعرف الخبر ده؟ غير اللي في القصر بس."

"صدقني نفس اللي حصلي، أنا كمان معرفش إزاي خبر زي ده ينزل." ولكن سرعان ما أمسك هاتفه وتوجه سريعاً إلى الخارج بينما اتبعه مراد على الفور. كان يجلسان سوياً بالحديقة. يضع رأسه بين يديه وهو يتحدث بضيق قائلاً: "مش عارف أعمل إيه يا ندي. مشي وسابني لوحدي." أجابته الأخرى بابتسامة: "أيوه طب وأنا روحت فين يعني؟ نظر إليها بابتسامة وهو يقول بمرح: "والله ما وقتك." أجابته بضحك قائلاً: "لا وقته ونص كمان. وبعدين هيكون راح فين يعني؟

تلاقيه قال يسافر يومين يغير جو وييجي. انت بس اللي محبكها." "طب والورقة دي... والكلام اللي فيها... والفلوس الكتيرة... وجابهم منين أصلاً؟ كادت أن ترد ولكن وجدت أدهم وهو يقترب من أسر بغضب ويمسكه من جلبابه قائلاً: "أبوك اختفى فين يااض؟ أجابه بخوف من هيئته قائلاً: "معرفش ياباشا والله. لو كنت أعرف كنت جيت سألت حضرتك." لكمه بشدة وهو يقول: "أنا هعرفك إزاي تتكلم." وسرعان ما أمر أحد حراسه أن يأخذه إلى المخزن الخاص به. بينما

تحدثت ندي بصراخ وهي تتحدث: "إنت موديه على فين؟ أجابها بحدة وهو يقول: "تعرفي تسكتي." وكاد أن يمشي ولكن تمسكت بذراعيه وهي تتحدث ببكاء قائلة: "ارجوك سيبه هو مالهوش ذنب بحاجة." لم يبالي بحديثها ونفرها بقوة إلى أن أدى وقوعها أرضاً واتجه سريعاً إلى سيارته وانطلق بها إلى المخزن. بينما هي ظلت تبكي بحرقة وتندب حظها الذي أوقعها في جميع تلك المواقف. *** بعد برهة من الوقت.

وصلت سيارة أدهم أمام المخزن وسرعان ما خرج منها واتجه سريعاً إلى الداخل. كان أسر يجلس على كرسي خشبي مكبل الأيدي والأرجل وعلامات الذعر تفوق وجهه. اقترب منه بهدوء وجلب مقعد وجلس أمامه وهو يقول بهدوء مخيف: "هاه مش هتقولي أبوك اختفى فين؟ أجابه بخوف يغلبه الصدق: "والله ما أعرف يا بيه. أنا صحيت من النوم ملقيتوش قولت... " وقص عليه جميع ما حدث. "اممم... وسرعان ما نهض من مكانه ولكمه بشدة قائلاً:

"وأنا بقا المفروض أصدق اللي حصل صح؟ أجابه بألم وهو يقول: "والله ما عرف... وحياة ربنا معرف. أنا لو كنت أعرف مكنتش جيت سألتك. وبعدين هو عمل إيه لكل ده؟ أجابه بسخرية قائلاً: "عمل إيه... لا قول إحنا عملنا إيه... مين اللي كان يعرف إن أحمد اتجوز بالغصب؟ أجابه بعدم فهم وهو يردد الحديث قائلاً: "اتجوّز غصب؟ معرفش. أنا لسه عارف دلوقتي منك." تحدث بغضب وهو يلكمه عدة مرات قائلاً: "انت هتستعبط يلاااا."

وأخذ يلكمه ثانياً. ولكن توقف عندما استمع صوت صراخ "ندي" وهي تقول: "ارجوووك سيبههه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...