قمر : اه على وجع قلبي بس لا خلاص يا قمر خلاص... وفضلت تفكر لحد ما غطست في النوم. على الجانب الآخر، اسر في البيت قاعد زي ما قمر سابته، مابيردش على حد. لحد ما قام فضل رايح جاي في البيت. يفتكر وهي كانت واقفه في المطبخ بتعمل الأكل وهو كان بيخضها. بيفتكر من شهرين لما قالتله بحبك وكانوا بيخططوا لحياتهم سوا وبدأوا يعيشوا مع بعض. بيفتكر لما كانت بتعمل مقالب فيه وهو يرد عليها.
بيفتكر وهما قاعدين مع بعض بيتفرجوا على التلفزيون ومبسوطين وبيضحكوا. بيفتكر قلبه كان بيدق ازاي وهو معاها. لحد ما فاق من كل ده على خبط على باب الشقة. اسر بلهفة: اكيد قمر حبيبتي رجعت، قمر حبيبتي مستحيل تسبني، أنا كنت عارف. وراح فتح الباب بسرعة، بس لقي لؤي. اسر ساب لؤي ودخل. لؤي: في إيه يا اسر مالك؟ رنيت عليك كتير مش بترد، قلقتني عليك يا أخي. اسر ساكت ومبيقولش حاجة. لؤي: في إيه يا اسر مالك؟ في إيه يا صاحبي؟
انت شكلك مش هتقولي حاجة، طب هنادي على قمر كده. مرات أخويا... مرات أخويا... هي مش بترد ليه؟ نايمة ولا إيه؟ اسر سكت. لؤي بقلق: اسر متقلقنيش عليك أكتر من كده، في إيه يا اسر بس. لؤي وهو بيتكلم لمح الصور على الأرض. راح مسكها وهو مصدوم ويقول: إيه ده؟ لا مش مصدق؟ إيه ده يا اسر. وبعدين لؤي قرب من اسر: اسر قولي طيب إيه اللي حصل؟ اسر اترمي في حضن لؤي وبدأت دموعه تنزل لا إراديا. اسر: سابتني يا لؤي...
حتى هي سابتني زي ماما وبابا سابوني، كلهم يا لؤي. مش قادر يا لؤي... قلبي واجعني أوي مش قادر. لؤي: اهدي كده يا صاحبي اهدي بس وفهمني وكل حاجة هتتحل. اسر حكى للؤي كل حاجة. لؤي: الزبالة دي... تارا دي عايزة تتربى. اسر: مارضيتش تسمعني حتى يا لؤي، ماسمعتنيش وسابتني. سابتني. لؤي: اهدي يا صاحبي... اهدي كده وكل حاجة هتتحل. طب هي راحت فين؟
اسر: معرفش حتى هي راحت فين. بس كانت بتقول إنها تاخد شقة جنب شغلها، مش عارف أعمل إيه يا لؤي، مش عارف. لؤي: طب اهدي كده يا صاحبي وكل حاجة هتتحل. ما تخافش هترجع لك يا اسر. هترجعوا لبعض.
اسر: ما أعتقدش يا لؤي، ما أعتقدش. دي حتى مابصتش في عيني قبل ما تمشي يا لؤي. حسيت إنها كرهتني. وأنا فعلاً أستاهل كل ده لأني كان لازم من الأول وأصارحها بس ما قدرتش. خوفت تضيع من بين إيدي، خوفت قوي. وأهو اللي خايف منه حصل وحبيبتي راحت مني ومشيت وسابتني يا لؤي... مشيت وسابتني. لؤي: اهدا كده يا اسر، ما تخافش يا صاحبي اهدا. لؤي فضل يهدى فيه وبعدين لؤي مشي. واسـر قعد شوية يفكر في قمر لحد ما غلبه النوم. جاء صباح يوم جديد.
قمر صحت، أخدت شاور ولابست وجهزت. ولقت باب غرفتها بيخبط، فتحت لقيت ريان. ريان بابتسامة: صباح الخير يا قمر. قمر: صباح النور. ريان: أنا قولت أجي أوصلك على الشركة وبعدين أروح أدور لك على شقة تكوني خلصتي الشغل. قمر: ما فيش داعي يا ريان، أنا هروح الشركة هي مش بعيدة قوي يعني. ريان بهزار: يا ستي يلا هي كيميا يعني، هوصلك وأروح. يلا بقى يا أختي. بلاش سهوكة البنات دي. قمر بضحك: حاضر.
نزلت وركبت معاه ووصلها الشركة وهو فعلاً راح يدور على شقة، وهي بدأت في الشغل. على الجانب الآخر، اسر صحي من النوم ملامحه باهتة وعينيه ورمة من العياط بالليل. لبس أي حاجة جت قدامه وما فطرش ونزل. أول حاجة راح الجامعة علشان يشوف تارا. راح الجامعة وشافها واقفة مع صاحبتها، راح لها. وشدها من إيديها لحد ما وصلوا لمكان يعني ما فيهوش ناس بعض الشيء. وراح رازعها حتة قلم جاب أجلها. اسر: يا حيوانة... يا حيوانة.
ونزل ماسكها من شعرها جامد: مش قولت لك ماتقربيش من قمر؟ قولت لك ولا لا؟ وفضل يشد على شعرها أكتر لدرجة إنه كان هيتقطع في إيده. تارا: آآآه... آآآه... سيبني بقى يا اسر. بس إيه رأيك أهم حاجة إنكم مش مع بعض؟ أنا كده أخدت حقي يا اسوري. اسر ضربها قلم تاني. اسر: إنتي إيه؟ والله ما هسيبك. هوريكي النجوم في عز الظهر. وافتكري كلامي كويس يا تارا. وراح رماها على الأرض وركب عربيته ومشي.
ومش عارف يروح فين ومش طايق نفسه أساساً ولا طايق أي حاجة حواليه. ومش قادر يواجه قمر، مش قادر ومش عارف يقول لها إيه، حتى مش عارف حاجة. بيلف بالعربية وخلاص لحد ما نزل كده عند مقاعد كانت محطوطة في حديقة هادية كده. وراح قعد على مقعد منهم وبييبص للسماء وسرحان وبس. بيفتكر هزارهم مع بعض ويضحك من غير سبب. ويفتكر كل حاجة حصلت معاهم وكل لحظة كانوا بيعيشوها. وقمر قاعدة في المكتب هي كمان مش عارفة تركز في الشغل.
بتتخيل اسر في كل حتة. اسر محتل تفكيرها قبل قلبها. المخرج قال: اقسم لي الشاشة نصين كده، نص اسر وهو باصص للسماء وبيفتكرها. والنصف الثاني قمر وهي بتفكر في اسر بقلبها قبل عقلها ومش عارفة تركز في الشغل. وكل الكلام ده على أغنية ناسيني ليه. أنا مقدرش أبعد ثانية أنا بعدك مليش في الدنيا يا أول حب عاش قلبي معاه الأيام بقت مش هي ياريت ترجع وحشت عينيا حياتي في بعدك انت مش حياة ناسيني ليه؟ بتتعب قلبي وياك
ده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه تعالى لومني ريح قلبي وارتاح تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح ناسيني ليه؟ بتتعب قلبي وياك ده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه تعالى لومني ريح قلبي وارتاح تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح أنا مقدرش أعيش مستني ده مش بإيدي غصب عني واحشني حبيبي قولي أنا أعمل إيه؟ ماشفتش حاجة ماللي حصلي وبسمع ناس كتير بتقولي زمانه نسيك وعاشتفتكره ليه؟ ناسيني ليه؟ بتتعب قلبي وياك ده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه
تعالى لومني ريح قلبي وارتاح تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح ناسيني ليه؟ بتتعب قلبي وياك ده ميهونش أبداً عليا أنساك، آه تعالى لومني ريح قلبي وارتاح تعالى ياللي نفسي في حضنك أرتاح يا جماعة أنا في الإخراج والتأليف معنديش ياما ارحميني. المهم المشهد اللذيذ ده خلص نرجع بقى لبطلنا. ركب عربيته وفضل يلف بيها زي ما كان بيعمل لحد ما سمع صوت الأذان في المسجد. قلبه ارتاح. وراح يصلي، دخل المسجد اتوضأ وصلى.
وبعد ما كل المصلين خلصوا ومشوا، هو فضل قاعد وبيعيط و بيدعي لربنا. جاء من وراه شيخ حط إيده على كتفه وقال: مالك يا ابني إيه اللي مزعلك؟ اسر: كل اللي بحبهم بيروحوا مني يا شيخنا. حتى حبيبتي ومراتي سابتني ومشيت. الشيخ: اهدي يا ابني واصبر وافتكر "لو كان خيراً لبقي". احكيلي يا ابني إيه مشكلتك؟ اسر حكاله كل حاجة: ورفضت حتى تسمعني. وأنا أساساً مش قادر أروح أواجهها. آخر كلمة قالتها لي كانت "طلقني" وأنا مش هقدر أستحمل يا شيخنا.
الشيخ: اهدي يا ابني. روح لمراتك واتكلم معاها وقول اللي عايزه وكل اللي عندك وسيبها وهي تقرر. بس لازم تواجهها يا ابني. وربك غفور رحيم فما بالك العبد بقى. روح لها يا ابني قبل ما يفوت الأوان وتتمنى بس إنك تقول لها كلمة واحدة. اسر مسح دموعه: بجد شكراً يا شيخنا على كلامك.
وقام ومشي وقال: أنا هروح لقمر. أيوه هروح لحبيبتي وأقولها كل حاجة وأحكيلها وأخليها تسمعني غصباً عنها مش برضاها. هخليها تسمع كل حاجة. أنا بحبها ومستحيل أخليها تروح مني. لا... قمر مش هتسيبني... مستحيل تسيبني... لا. يلا. وراح ركب عربيته وهو بيسوق. لؤي اتصل به. لؤي: اسر انت مش في البيت ولا في الجامعة؟ انت فين يا اسر؟
اسر: أنا رايح لقمر دلوقتي يا لؤي. رايح لحبيبتي. لازم أقولها على كل حاجة. لازم تسمع كل حاجة غصباً عنها. أنا لازم أواجهها. لؤي: روح يا صاحبي ربنا معاك. أنا واثق إنها هترجع لك يا اسر. ماتخافش يا صاحبي. اسر: أيوه يا لؤي هترجع معايا إن شاء الله. يلا أنا قربت أوصل. باي انت بقى. لؤي: أيوه يا عم حبيبة القلب بقى. اسر: اقفل يا ولا. وقفل. لؤي: ربنا يسعد قلبك يا صاحبي. على الجانب الآخر. قمر خلصت شغلها بسرعة لأنها مش قادرة تركز.
استأذنت علشان تمشي، وجالها ريان. ريان: إيه يا قمر مالك؟ قمر: مش قادرة يا ريان، مخنوقة شوية بس عايزة أمشي. ريان: طب خلاص، أنا لقيت لك شقة وبعت واحدة تنقل حاجاتك من الأوتيل للشقة. قمر: بجد شكراً يا ريان، مش عارفة أقولك إيه. بجد أنت حقيقي إنسان كويس جداً. ريان وبيحاول يهزر علشان يخرجها من مود الحزن: عيب كده. بقى يا ولية يا مفترية في شكر بين الأخوات ها. قمر ضحكت: لا طبعاً. ريان: يبقى خلاص يا اسطا. قمر: يا اسطا؟
ريان: بلاش يا اسطا؟ يا زميلي. قمر: يا زميلي. ريان: انت شكلك نارم وهتتعبيني معاكي. قمر بضحك: لا خلاص يا اسطا. ريان: اوبا، إحنا بنقول يا اسطا أهو. قمر: أومال. وقعدوا يضحكوا مع بعض شوية. مين بقى اللي شاف ده؟ اسر أول ما وصل الشركة لقي قمر وريان واقفين قدام الشركة مع بعض. اسر بعصبية راح لها: بتعملي إيه يا هانم؟ قمر بتفاجئ: اسر. اسر بعصبية: أيوه اسر. ما انتي بعد ما سبتيني ماشية على حل شعرك. صح؟ بس انتي لسه مراتي يا هانم.
قمر: انت بتقول إيه يا اسر؟ انت اتجننت؟ ده ريان وده يبقى. اسر بعصبية: هو ده بقى الأستاذ ريان؟ أه أنا فاكره. مش ده بتاع الكورس؟ أثاريكي سبتيني عشانه صح يا قمر؟ صح؟ قمر: انت مجنون إيه يا اسر؟ إيه اللي انت بتقوله ده. وفجأة اسر ضرب قمر بالقلم. قمر اتفاجئت وريان قال بعصبية: انت مجنون يا جدع انت؟ إزاي تعمل كده يا... قمر والدموع في عينيها مسكت ريان وقالت: خلاص يا ريان. وبعدين وجهت نظرهـا
لاسر: أيوه أنا بحب ريان يا اسر، وعمري ما حبيتك ولا هحبك حتى. تمام كده؟ اسر: وكمان بتقوليها في وشي يا خائنة؟ بس أنا مش هلوث إيدي باني أضرب واحدة زيك. وبعدين غمض عينيه وقال: قمر انتي طالق. في اللحظة دي كل حاجة سكتت وحتى الزمن وقف. والقلوب دقاتها علت واللي بتتكلم بس نظرات عيونهم لبعض. اللي جايز تبقى آخر مرة تلتقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!