الفصل 4 | من 14 فصل

رواية احببت قمر الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم حنين محمد حنون

المشاهدات
20
كلمة
1,996
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

أسر بصّ لها برجاء وقاطعها وقال: تبقى أختي وأقرب صديقة ليا وطالبة عندي في الجامعة. تارا بصتله: أختك؟! آسر: أه يا حبيبتي، أسر ده يبقى صديقي القريب وأخويا. وبعدين تارا قربت من قمر وقالت: بس انتي طلعتي حلوة أهو يا قمر، اسم على مسمى الصراحة. قمر: شكراً ليكي، تعالي اتفضلي ادخلي. تارا: ليه هو أنا بستنى إذنك؟ وبعدين غيرت كلامها بابتسامة وقالت:

أقصد يعني إحنا خلاص بقينا أخوات يا قمر، يعني ده بيت أختي فمش محتاجة عزومة علشان أدخل عليه ولا إيه؟ قمر: أكيد طبعاً، ده بيتك اتفضلي. تارا: لأ هامشي أنا عشان ورايا حاجات لازم أخلصها. وبعدين راحت بصت لآسر وقالت: يلا تيك كير يا بيبي، سلام. ونبقى نتكلم بقى. ومشيت. آسر قفل الباب وراها. قمر راحت لآسر وقالت بصوت فيه نبرة عصبية: بعد إذنك يا آسر، حتى لو صديقتك المقربة وزي أختك، إزاي تقول لك يا بيبي؟!

آسر استغرب لأنه أول مرة يشوفها بتتكلم كده وفرح في نفس الوقت وعايز يجريها في الكلام عشان تتكلم معاه وتبدأ تتعود عليه وقال: عادي يعني يا قمر، هي طريقة كلامها كده. قمر: أيوه بس ماينفعش كده برضه. آسر ببرود: ماينفعش ليه بقى إن شاء الله؟ انتي معصبة نفسك ليه؟! قمر: انت بتسأل أنا معصبة نفسي ليه؟ دي حتى ما احترمتش إني مراتك واقفة ولازم تكلمك بحدود. آسر قرب منها:

بس عجباني كلمة مراتك دي. وانتي بتبقي حلوة قوي كده وانتي أسد كده وبتزعقي ووشك أحمر من العصبية. قمر بتوتر: ها... أنا بس كنت... آسر: تعالي. وشدها من إيديها وهمس جنب ودنها: خلاصة الكلام والعصبية دي كلها، انتي بتغيري صح؟! قمر: بغير؟ وأغير ليه؟ مش انت بالنسبة لك الموضوع عادي؟ أنا كمان الموضوع هيبقى بالنسبة لي عادي. آسر بهدوء: يعني انتي شايفة كده وإنك مش بتغيري. قمر: أيوه. آسر بمشاكسة وبيحاول يستفزها:

طب تمام، أما أروح أكلم تارا بقى. قمر سابت إيده وراحت على أوضتها بعصبية. آسر قعد يضحك عليها: طب والله أنا متجوز مجنونة وعاقلة وهادية في نفس الوقت. ماشي يا قمري بقى بتغيري، ماشي. واليوم عدا من غير أي أحداث جديدة. وجاء الليل. آسر كان قاعد على الموبايل وقمر قاعدة على التليفزيون. آسر: قمر يلا بقى عشان تنامي، الوقت اتأخر. قمر من غير ما ترد طفت التليفزيون وسابته ودخلت تنام. آسر: مالها دي لسه مضايقة؟

وبعدين دخل على أساس إنه يأخذها في حضنه ويملس على شعرها لحد ما تنام زي كل يوم وبعدين يطفي النور. بس هي قالت: لأ، أنا مخصماك. يلا طفي النور ونام. آسر: متأكدة مش هتخافي؟ هسيبك وأنام على الكنبة. قمر: عادي، أنا ما بخافش. آسر: خلاص براحتك. وراح أطفأ النور ونام على الكنبة وكان متأكد إنها هتخاف وتنادي عليه. قمر: آسر. آسر عمل نفسه نايم وماردش. قمر: آسر أرجوك. آسر ببرود: نعم يا قمر؟ عايز أنام. قمر: معلش ولع النور. آسر:

ما انتي عارفة إني ما بحبش أنام في النور. وكمان انتي مخصماني وقلتيلي طفي النور براحتك، أنا ما بخافش. قمر بخوف: أرجوك معلش. آسر عايز يشاكسها بس صعبت عليه، قام ولع النور وأخدها في حضنه وفضل يملس على شعرها لحد ما نامت زي الأطفال. وهو كمان نام. جاء الصباح. آسر صحي وساب قمر نايمة. آسر أخد شاور ولبس بدلة رصاصي وقميص أبيض مبين تقسيمته الرياضية ولونه لايق مع بشرته ولبس ساعة وحط برفان جامد جداً وبعدين قال:

أما أصحى قمر أقولها إني ماشي. راح عندها: قمر. يا قمري. قمر بنوم فتحت عينيها: أيوه. آسر: صباح العسل يا قمري. قمر بابتسامة: صباح النور. آسر: يالهوي على الضحكة القمر دي اللي زي صاحبتها. بصي يا روحي، أنا دلوقتي نازل هروح الجامعة والمفروض بطلع من الجامعة على المستشفى، بس النهارده هروح الجامعة وأجي على طول، يا قمر، اوكي. قمر: طب مصحتنيش ليه من بدري؟ كنت حضرتلك الفطار يا آسر. هتنزل من غير فطار؟ استني هقوم أحضر الفطار بسرعة.

آسر: خليكي يا قمري نايمة. أنا قلت أصحيكي عشان أقولك إني ماشي. أنا هفطر النهارده أي حاجة من برة ونبقى نعوضها بكرة. يلا يا روحي عايزة حاجة. قمر: لأ، استني مش هتمشي غير لما تاكل حاجة حتى لو بسيطة. آسر: بس يا قمري... وقاطعته قبل ما يكمل ومسكت إيده. وهو بصراحة فرح أوي باهتمامها ومحبش يزعلها وراح معاها المطبخ. قمر عملت سندوتش بسرعة وقالت: يلا كل ده بسرعة قبل ما تنزل وبعد كده قولي بتصحى امتى عشان أصحى معاك وأحضرلك الفطار.

آسر: هو أنا أقدر أقول لأ برضه لقمري. وأخد الساندوتش منها وأكله. آسر: ها، كده أقدر أنزل بقى. قمر بابتسامة: أيوه. وراح لها وباس راسها وقال: يلا مع السلامة. ومشي. قمر فضلت واقفة مكانها ومبتسمة وقالت: آسر شخص جميل جداً وبييهتم بيا وبيخاف على زعلي. أنا لازم أبقى حاجة تشرفه وأبقى من مقامه، زي ما هو دكتور كبير كده. آسر نزل ركب عربيته وراح على الجامعة. وكالعادة دخل الجامعة وسط نظرات إعجاب من الكل.

دخل المحاضرة وبدأ يشرح وخلص، وبعدين المحاضرة خلصت. بعد المحاضرة: تارا: اسوري. آسر: أيوه يا تارا. تارا: ما تيجي نتغدى النهارده في مطعم يا بيبي؟ في مطعم فاتح جديد هموت وأجربه. آسر: معلش يا تارا، بلاش النهارده. تارا: أكيد هتقولي شغل؟ انت ما بتزهقش من الشغل يا اسوري؟ طب تعالى نقعد في كافيه شوية. آسر: معلش يا تارا، لازم أمشي دلوقتي. تارا: في إيه يا اسوري؟ انت متغير معايا كده ليه؟

أنا أساساً ليا كلام معاك على اللي حصل امبارح، بس تعالي اقعدي معايا شوية في الكافيه كده. يلا يا اسوري بقى. وشدته من إيده وراحوا الكافيه. آسر: ها، نعم يا تارا. تارا: في إيه يا اسوري؟ مالك؟ بلس كده كمان امبارح قدام البنت الصعيدية دي قلت إني أختك؟ انت ما عرفتهاش إنك بتحبني ولا إيه يا اسوري؟ آسر: تارا، من فضلك اسمها قمر. وكمان أعرفها إيه يا تارا؟

استنى شوية كده، هي لسه يا دوبك عارفة إن اسمي آسر. أروح أنا أقولها إني بحب واحدة. تارا: وإيه يعني يا روحي؟ وكمان قلت عليها وحشة؟ بقى دي وحشة يا اسوري. آسر بكذب: آه، بالنسبة لي عادية. تارا: أنا كده اطمنت يعني، انت مش شايف حد حلو غيري يا اسوري. ربنا يخليك ليا يا بيبي. بحبك. وبعدين جايه تمسك إيده. آسر ساب إيديها وقال: من فضلك يا تارا، مليون مرة أقولك بلاش كده. تارا: في إيه يا روحي؟ انت لسه زعلان مني؟

خلاص يا روحي، أهم حاجة عندي زعلك. آسر: لأ، مش زعلان يا تارا، هازعل من إيه يعني؟ يلا أنا لازم أمشي دلوقتي. سلام. ومشي آسر. تارا: هو متغير معايا كده ليه من ساعة ما الصعيدية دي دخلت حياته؟ لأ، مستحيل أخليه واحدة زي دي تاخده مني. مستحيل. ده على جثتي. وبعدين آسر ركب عربيته ومشي. روح البيت. فتح باب الشقة ولقى ريحة أكل جميلة جداً جاية من جوه. دخل المطبخ لقى قمر واقفة بتطبخ. اتسحب بالراحة وقال: قمري. قمر: عااااا!

حرام عليك يا آسر، خضتني. آسر بضحك: انتي اللي قلبك ضعيف يا قمري، لأ اجمدي كده يا بطل. قمر: طب حمد الله على سلامتك. يلا روحي غير بسرعة عشان نتغدى. آسر: بصراحة، ريحة الأكل تحفة قالبة الشقة كلها، مش قادر الصراحة. قمر بغرور مصطنع: عشان تعرف بس مش أي حد بيطبخ. آسر: أيوه بقى يا قمر يا جامد يا متواضع انت. أنا هروح آخد شاور وأغير بسرعة وأجي. قمر: ماشي، يلا. وآسر دخل أخد شاور ولبس ترنج بيتي وخرج. آسر: ها يا قمري، الغدا جاهز؟

قمر: آه يا آسر، جهز. آسر راح ساعدها في تحضير السفرة والأكل وبعدين قعدوا ياكلوا. آسر: الأكل تحفة، تسلم إيدك يا روحي. قمر بابتسامة: بالهنا والشفا. وبعدين خلصوا أكل وقمر لمّت الأطباق ودخلت المطبخ. سمعت آسر بينادي: قمري. قمر: أيوه يا آسر، جاية. وراحت لآسر. قمر: نعم يا آسر. آسر: تعالي يا روحي. غمضي عينيك. قمر: ليه؟ آسر: يا ستي غمضي، مش هخطفك. وغمضت عينيها. آسر: يلا فتحي. قمر بفرحة: موبايل. ها، شكراً يا آسر. وحضنته. قمر:

شكراً. آسر بمشاكسة: لو كنت أعرف إني لما أجيب لك موبايل هيحصل كده، كنت جبته من زمان. قمر: احم. معلش بس أنا فرحانة. آسر: خلاص يا ستي، الواحد يفرحك على طول بقى. على الأقل يشوف الابتسامة اللي زي الشمس دي. قمر: آسر، بصراحة كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع ويعني آخد رأيك في حاجة. آسر باهتمام: قولي يا قمري، اللي انتي عايزاه، أنا سامعك. قمر: بصراحة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...