جاء صباح يوم جديد وكالعادة قمر استيقظت، أخذت حمامًا وارتدت بدلة رسمية لونها أزرق مع قميص أبيض وطرحة زرقاء وحذاء أبيض، وكانت في قمة الأناقة كسيدة أعمال. نزلت وركبت سيارتها لتتوجه إلى الشركة. وصلت الشركة ودخلت بهيبة وسط جميع موظفيها. دخلت مكتبها وجلست على كرسيها بفخامة، ثم اتصلت بالسكرتيرة. قمر: الو. السكرتيرة: أيوه أستاذة قمر. قمر: قهوة بسرعة من فضلك وهاتي ملف الصفقة مع شركة *** عشان عايزين نناقشه، تمام؟
السكرتيرة: تحت أمرك أستاذة قمر. أغلقت قمر الخط لتجد ريان يتصل. قمر: صباح الخير. ريان: صباح النور يا قمر. قمر فيه حاجة كده وعايزة أتكلم معاكي فيها. قمر بقلق: في إيه يا ريان، أنت كويس؟ ريان: آه بس محتاج أتكلم معاكي. قمر: طيب تعالى حالا على الشركة، وأنت رايح على شغلك عدّي على الشركة نتكلم، وبعدين روح على شغلك. ريان: ماشي يا روري، أنا جاي. قمر: طب بذمتك ده منظر دلع؟ ريان: أيوه والله حلو. قمر: اقفل يا ريان يلا اقفل.
أغلق ريان الخط، وبعد فترة وصل إلى الشركة عند قمر. ريان: هالو. قمر: هالو يا أخويا، تعال اقعد. جلس ريان. قمر: ها، قولي في إيه؟ ريان بضيق: مخنوق أوي أوي يا قمر، فاكر البنت اللي كنت قايلك إني معجب بيها؟ قمر: أيوه؟! ريان بحزن: خطوبتها النهاردة. قمر: إيه؟! إزاي ده حصل؟! مش كنت بتقول إنها بتحبك أنت كمان وخلاص رايح تتقدم؟ ريان: أيوه بس مش عارف إيه اللي حصل. ومخنوق جامد. قمر: خلاص يا ريان، صدقني. أكيد هي مش من نصيبك.
ريان: بس دي هي كانت قايلالي إنها بتحبني. أنا خايف مثلاً تكون مغصوبة أو حاجة. قمر: طب أنت سألتها؟ ريان: لا مسألتهاش. وهي بترن عليا بس أنا مبردش، مش عايز أسمعها الخاينة دي. قمر بحزن: لا اسمعها يا ريان، اسمع أسبابها. جايز فعلاً تكون مغصوبة. لازم تسمعها. لو كل حد في الدنيا دي سمع الإنسان اللي بيحبه، جايز يكون عنده أسباب قوية بجد. ما كانش حصل فراق كتير في حياتنا. شعر ريان بحزنها وأنها عادت مرة أخرى لذكرياتها القديمة.
ريان: لسه برضه يا قمر بتحبيه؟ قمر: أكدب يا ريان لو قلت لأ. بحاول أشغل نفسي بالشغل يا ريان بس مش عارفة. مهما بشتغل، مجرد ما أحط دماغي على المخدة بالليل بفتكر كل حاجة وكأنها لسه امبارح. ريان: ومين قالك إنك مطلوب منك تنسي؟ اللي بيحب بجد بيحب بقلبه اللي عمره ما بينسي. وده دليل على إنك حبتيه بجد. حبتيه بروحك وقلبك قبل عقلك. وأنا هقوم أرن عليها وأشوفها وأسمعها زي ما قلتي لي. قمر بابتسامة: يلا.
قام ريان واتصل بها وسمعها وتكلم معها، وبعدين رجع لقمر. ريان بفرحة: قمر، الحمد لله إني سمعت كلامك بجد وكلمتها. رحمة فعلاً مغصوبة، والدها بيحب الفلوس جامد زي ما قولتلك. والدتها متوفية، والعريس اللي جاه ده عطا له فلوس وباع بنته وغصبها على الجوازة دي، بس أنا مش هسمح له يعمل كده. أنا هروح لها يا قمر. يااااه لو مكنتش سمعت كلامك كان زمانها ضاعت مني لبقية عمري. أنا هروح لها. قمر: روح يا ريان، يلا الحق حبك.
ريان بفرحة: بجد شكرًا يا قمر. شكرًا، أنتِ أحلى صديقة وأخت دخلت حياتي. ذهب ريان. ابتسمت قمر لفرحته وقالت: ربنا يسعد قلبك يا ريان. أنت وقفت جنبي كتير أوي ودايمًا بتساعدني. ربنا يسعدك أنت وحبيبتك يا رب. وكملت شغلها. على الجانب الآخر. أسر استيقظ مصدعاً جداً. أخذ حماماً وشرب كوبا قهوة، وارتدى بدلة سوداء ونزل إلى الجامعة، ثم اتجه إلى المستشفى ليشاهد عمله. وبعد ذلك، كالعادة، ذهب ليشاهد لؤي ليسهرا معاً. على الجانب الآخر.
قمر تتصل بريان. قمر: ها يا ريان، عملت إيه؟ ريان: خلاص يا قمر، روحت لها وكمان كلمت بابا. راح معايا وحددنا الخطوبة بكرة. قمر بصدمة: بكرة؟ ريان: أيوه يا قمر. أنا مش هخليها تقعد مع والدها ده أكتر من كده. الخطوبة بكرة والفرح بعد شهر. قمر: عندك حق في دي. مبروك يا عريس. ريان: الله يبارك فيكِ يا أختي. زغرطي بقى كده. قمر ضاحكة: إيه ده يا متخلف؟ أنا في الشركة دلوقتي، أنت مجنون؟
ريان: أنا مش مجنون، أنتِ اللي عاقلة زيادة عن اللزوم. يا بنت افرحي كده وزغرطي وهيصي. قمر: والله أنا حاسة إني بكلم واحدة صاحبتي. ريان: بقى كده؟ أنا شبه واحدة صاحبتك، ماشي. ورحمة خالي حسن. أوريكِ. قمر: هتوريني إيه بقى يا عم أنت؟ هتبقى مشغول مع حبيبة القلب بقى. ريان: آه يا أختي، حبيبة قلبي دي عقلي وروحي وقلبي. بوصي حتة مولتن كيك كده. قمر: خلاص يا عم أنت هتعاكس البنت قدامي ولا إيه؟
ريان: لا يا حبيبي، إحنا بنتنا بنت ناس، أنت فاهم؟ لو فكرت بس فكرت في يوم تزعلها هتلاقيني في وشك. ريان: يا سلام يا أختي، وأنتِ بقى أختها ولا أختي؟ قمر: هي دي محتاجة سؤال؟ أختها طبعاً. ريان: اقفلي يا قمر. وصح، هتعبك معايا. تروحوا تجيبوا فساتين مع بعض أنتوا الاتنين، وتتقابلوا بالمرة. بوصي، هتحبيها أوي. قمر: أكيد طبعاً. من غير ما تقول، كنا هنروح. أتصل بيها وهاتها هنا ونروح أنا وهي دلوقتي. يلا. ريان: ماشي يا قمر. يلا باي.
أغلق ريان الخط. قمر ضاحكة: شوف الولا قفل معايا إزاي أول ما قلت له يكلمها بس. ربنا يسعدهم يا رب. ريان اتصل برحمة خطيبته وأخذها ووصلوا الشركة. قمر نزلت سلمت عليها وراحوا مع بعض اشتروا فساتين ورجعوا. قمر اختارت فستان أزرق مع حجاب أبيض وحذاء أبيض. ورحمة خطيبة ريان الآن اختارت فستان أوف وايت عليه ورد أحمر مع طرحة حمراء وحذاء باللون الأحمر. المهم، اليوم خلص. وكالعادة، أسر ذهب للشرب وسكر ورجع البيت. جاء صباح اليوم التالي.
أسر قام وأخذ حماماً، وارتدى ملابسه ونزل. وقمر أخذت حماماً وارتدت ملابسها، لكنها لم تذهب إلى الشركة، بل ذهبت إلى فيلا ريان. قمر: صباح الخير. ريان: صباح النور يا قمر. قمر: يلا، أنا هجهز الفلة علشان الحفلة. ريان: أيوه، ما إحنا هنعمل الخطوبة هنا، ورحمة كمان هتيجي تلبس هنا. قمر: ماشي يا ريان، يلا روح أنت شوف هتعمل إيه عقبال ما أشوف شغلي بقى وأبدأ أزين الفيلا. ريان بامتنان: بجد شكراً يا قمر.
قمر وهي تقلدها: مفيش شكر بين الصحاب ولا إيه يا زميكس؟ ريان: ولا إيه؟ ضحك الاثنان. قمر: وكمان أساساً أنا هقف معاك نستقبل المعازيم، مش أخويا. ريان: ربنا يخليكِ لي يا أجمل أخت في مجرة درب التبانة. بدأت قمر تزيين الفيلا، وبالفعل زينتها وكانت جميلة جداً. وكانت رحمة تلبس وقمر معها. قمر انتهت قبلها وقالت: هروح أنا أبدأ أستقبل الضيوف يا عروسة، ماشي؟ رحمة: ماشي.
قمر كانت في غاية الجمال وخرجت. وجدت ريان قد ارتدى هو ووالده واقفين يستقبلون الضيوف. ذهبت إليهم. ريان: إيه العسل ده؟ قمر: الهي تنستر يا ابني، وأنت كمان طالع أجمد عريس. ريان وهو يقلدها: الهي تنستري يا بنتي. ضحكوا وأكملوا استقبال الضيوف. عند أسر. أسر: يلا يا برو علشان نسهر. لؤي: إيه رأيك يا أسر، بلاش سهر النهاردة وتعال نروح خطوبة كده نفك عن نفسنا. أسر: خطوبة مين؟
لؤي: خطوبة ابن رجل أعمال أعرفه. اتصل بيا وطلب مني أحضر. يلا تعالى معايا، وأهو نغير مود. يلا روح اجهز وتعالى. أسر: اوكي. أسر ذهب وارتدى بدلة لونها كافيه راقية جداً وقميص أبيض، ونزل هو ولؤي. لؤي كان يرتدي بدلة سوداء وقميص أبيض. ذهبوا إلى الخطوبة. ريان: قمر، تعال نسيب بابا يستقبل باقي الضيوف ونقعد احنا شوية، أنا تعبت. قمر: وأنا كمان الصراحة. ريان: طب يلا. ذهب الاثنان وجلسوا.
أسر ولؤي وصلا إلى الخطوبة، التي طلعت خطوبة ريان. أسر ولؤي سلما على والد ريان، وبعدين دخلا وقعدا. لؤي: تنسيق الحفلة والترتيب حلو. أسر: أه جداً، بس... لؤي: بس إيه؟ سكت ليه؟ لؤي وجد أسر يحدق ولا يتكلم. نظر في مكان ما أسر ينظر، فوجد ريان يجلس مع قمر يضحكان معاً. غلي دم أسر في عروقه، وكان يمسك في يده كأساً، فانكسر في يده. لؤي أمسكه وقال: اهدى يا أسر. اهدى. أسر: هو أنا مالي؟ أنا هادي أهو، عادي.
وبعدين وجد رجل الأعمال، والد ريان، وقف وقال: أولاً، حابب أرحب بكم وأشكركم كلكم على حضوركم. ثانياً، حابب أقول مبروك لابني وحبيبي قلبي ريان، اللي هيخطب النهارده. ريان ذهب لوالده ووقف بجانبه. أسر اتصدم، يعني ريان هو العريس؟ يبقى أكيد قمر العروسة؟ لا، مستحيل. وافتكر أنه ردها أول ما طلقها على طول، لأنه قال لو هي مش له، يبقى مش هيسيبها لغيره. قمر كانت واقفة وشافت أسر واتصدمت: أسر... ولسه أسر رايح بعصبية ناحية قمر.
وجد رحمة تنزل من على السلم وريان يمسك بيدها، ووالده قال: دي تبقى خطيبة ابني. الكل صفق ورحب بها. وقمر ذهبت ووقفت بجانب ريان ورحمة. أسر بتفاجؤ: يعني مش هي العروسة؟ يعني هي مش بتحبه؟ وراح لها. أسر بصوت عصبي وفي نفس الوقت في نبرة اشتياق: قمر. قمر أغمضت عينيها أول ما سمعت صوته. أول ما سمعت اسمها طالع منه كأنها تقول له: عيد ثاني وثالث. وحشني جمال اسمي وأنت بتقوله. قمر ردت ببرود: أيوه دكتور أسر، أهلاً.
أسر بعصبية: مش عيب واحدة تقول لجوزها دكتور أسر؟ قمر بسخرية: جوزها؟ قصدك طليقي. أسر: هو أنتِ ما تعرفيش إني رديتك ولا إيه يا حبيبتي؟ وبعدين مسك يدها ومشى بها وهي تحاول أن تبعد يدها، وفي نفس الوقت مش عايزة تعلي صوتها عشان ما تبوظش فرحة ريان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!